المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 15 أوروبيا يسلمون على يد إمام بأقبو


نور الإسلام
17-01-2012, 07:26 PM
منطقة القبائل تتحوّل إلى قبلة الراغبين في اعتناق الإسلام

الخبر -الجزائر - جلال بوعاتي

في دردشة قصيرة مع ''الخبر''، قال الإمام عبد الرزاق مجقون، خطيب المسجد المركزي بمدينة آقبو بولاية بجاية، إن ''الأجانب يعتنقون الدين الإسلامي بفضل ما يشاهدونه من تصرفات وسلوكات أخلاقية لدى المسلمين''.
عاد الإمام عبد الرزاق، البالغ 41 سنة، إلى الجزائر في 2009 قادما من فرنسا التي درس في جامعاتها، وحصل على شهادات عليا من جامعة باريس 8، ودبلوم في اللغة الإنجليزية من معهد باريسي، مكنه من التحكم السهل والجيد في لغة العصر والمستقبل، على حد تعبيره.
ومنذ ذلك العام، يضيف عبد الرزاق، اعتنق على يديه 15 أجنبيا من أوروبا وأمريكا، ''جاؤوا إلى آقبو ونطقوا بالشهادتين، ليعودوا إلى بلدانهم وعائلاهم والسعادة تغمر قلوبهم، مطلّقين حياة الحيرة واليأس والبؤس الروحي''.
يروي عبد الرزاق: ''درست في كلية أصول الدين بالخروبة، بعد ذلك انتقلت إلى فرنسا أين أكملت دراستي الجامعية العليا، عملت بالموازاة مع ذلك في الوعظ والإرشاد بمساجد باريسية''.
وعن سر عودته إلى مدينة آقبو، والاشتغال بالوعظ في مسجدها المركزي، يجيب عبد الرزاق: ''أخافني كثيرا ما كنت أقرأ عن حملة تبشير وتنصير تتعرض لها منطقة القبائل، وأنه يهدد الجزائر، غير أنه وبعد أن وطأت قدماي بلدي، اكتشفت أن الكثير مما كتب عن الموضوع مجرد تهويل، ولمست أن الأمة بخير والحمد لله، ولا خوف عليها في عقيدتها''.
لكن كيف يعمل عبد الرزاق؟ فهو لا يستغني عما توفره التكنولوجيا من وسائل تلقينية وتكوينية وتثقيفية وحتى إعلامية.. فهو من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مثل الفايسبوك واليوتوب، إذ مكنته التكنولوجيا من الوصول إلى أقصى نقاط العالم، والتواصل مع كثير من الراغبين في معرفة تعاليم الدين الإسلامي السمح.. ومنهم من حضر إلى آقبو لا لشيء سوى لاستذكار ذكرياتهم مع الإمام عبد الرزاق بديار الغربة في فرنسا.
وسألت ''الخبر'' عبد الرزاق، من موقع أنها شاهد على وقائع كان هو بطلها، عن سر إقبال الفرنسيين والأمريكيين وغيرهم على اعتناق الإسلام، فأجاب: ''السر شيء واحد وليس أكثر، الإسلام أعطى لكل ذي حق حقه، ويحترم الناس على اختلاف ألوانهم وأجناسهم ولغاتهم وأعمارهم..''.
ومن هؤلاء، يتذكر عبد الرزاق بإعجاب كبير، غيوم أرنال (34 سنة) شاب فرنسي من مدينة ليون، يعمل أستاذا لمادة الرياضيات ببلده، جاء إلى آقبو في عطلة، نزل خلالها ضيفا على أصدقائه بالمدينة، مضيفا بأنه نطق الشهادتين مبتسما، وعيناه تلمعان من شدة التأثر بما لاقاه من سكان المدينة من ترحيب والتفاف. ولما سئل غيوم عن الاسم الذي يختاره بديلا عن اسمه الفرنسي المسيحي، قال: ''ماسينيسا (الجزائري) ملك مملكة نوميديا. واخترت اعتناق دينكم، لأنه دين التوحيد والعلاقة المباشرة بين العبد وربه، دون أي وسيط أو مترجم''.
وعن درجة تقبل عائلات الوافدين الجدد على الإسلام، يقول عبد الرزاق الذي يتحدث الفرنسية بطلاقة، وهو ما أمكنه من التخاطب السهل والقدرة على الإقناع، موضحا أنه ''لا توجد مشكلة مع عائلات المسلمين الجدد من الغرب، إذ يكتشفون مع مرور الوقت سماحة الإسلام، وأن أبناءهم اتخذوا القرار الصحيح، وأن معاملتهم لهم تغيرت، وباتوا أقرب منهم مما كانوا عليه سابقا''. وجوابا على سؤال لماذا يقصد الأجانب منطقة القبائل لإعلان إسلامهم في مساجدها، يرجع عبد الرزاق السبب إلى ''كثرة من هاجر من سكانها إلى الخارج واحتكاكهم بالأجانب، والعامل الثاني إتقانهم اللغات الأجنبية، وخاصة الفرنسية، بما يسهل عليهم التواصل''.