المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنطوان الأشقر. من مسيحي ماركسي إلى داعية إسلامي بالبرازيل


نور الإسلام
10-01-2012, 03:43 PM
من مسيحي ماركسي يحب اللينينية ويخلص لها من خلال انتمائه إلى الحزب الشيوعي البرازيلي إلى داعية إسلامي يعمل على نشر الدعوة .. تلك الكلمات تلخص قصة الداعية انطوان علي الأشقر في البرازيل الذي ينحدر من مدينة السانتوس بولاية ساو باولو. وهو من مواليد 1971، ويعمل مشرفا على جهاز الذبح الحلال التابع لمركز الدعوة الإسلامية.
تسلل الصراع الي داخله- كما يقول الأشقر - جاء مع كثرة التساؤلات حول الكون ومن خلقه وهو صغير يدرس بالمدارس الكاثوليكية البرازيلية، حيث كان أبيه يرغب في أن يصبح ابنه قسيسا. غير أنه مع دخوله الجامعة بدا يميل نحو الماركسية التي كانت آنذاك تكتسح الجامعات البرازيلية. وتحول في هذه الفترة إلى ناشط حركي في الحزب الشيوعي البرازيلي مؤمن بحقوق الفقراء ورفض سطوة الرأسمالية.
ويقول الأشقر "كنت أقوم بتوزيع منشورات ماركس وأنجلز ولينين واستالين داخل المدارس والثانويات العامة، وبهذه الحركة والنشاط عينت رئيسا للقسم الثقافي والناطق الرسمي للحزب الشيوعي البرازيلي في مدرستي ثانويتي، وكنت أردد هذه المقولة دائما: قلبنا أحمر ،بمعني أن الإنسان خلق شيوعيا بالفطرة".
ويتابع "في أواخر الثمانينيات رشح الحزب الشيوعي البرازيلي السيد باولوفريري إلى رئاسة الجمهورية ، وكنت له الذراع الأيمن في الحملة الانتخابية نظرا لإيماني المطلق حينها بالتيار الماركسي".
من أم كلثوم إلى الإسلام :
ويحكي الأشقر أسباب تحوله إلى الإسلام مشيرا إلى أن البداية كانت بسماع الأغاني العربية لأم كلثوم وغيرها وهو ما دفعه هو لمحاولة تعلم اللغة العربية، وهو ما قاده للتعرف على الإسلام في نهاية المطاف. ويقول "كنت أتسامر أنا وصديق لي في أحد الجلسات الماجنة ونستمع لنغمات عبد الحليم حافظ وسيدة الطرب العربي أم كلثوم، وعبر هذه الأغاني العربية أحببت أن أتعلم هذه اللغة حتى نعي ما بهذه الأشرطة، والذي يطرب لها صديقي".
و "طلبت من صديقي مساعدتي لتعلم اللغة العربية، فأخذني على مسجد بمدينة "تاوبته" فاستقبلنا شيخ المسجد بلباسه العربي الأنيق ،فانشرح صدري لشخصيته المتميزة وقدرته على الإقناع حتى ظننته ماركسيا مثلي وكان اسمه إذا لم تخني الذاكرة الشيخ محمد حسان عارف عجاج وهو سوري، فبدأت قصتي معه في تعلم العربية".
نطق الشهادتين بالسعودية :
ومن خلال هذه الأجواء بدأ الأشقر يتعرف على الإسلام ويستفسر عن معناه وماذا يحمل وهنا يقول "بدأت من تلقاء نفسي نقارن بين المسيحية والنظرية الماركسية والإسلام وفي الأخير رضيت بالإسلام ديني عن وعي وحب واختيار لأسباب منها سهولة الوصول إلى الرب في الإسلام، بحيث ليس هناك واسطة بينك وبينه "َإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ".
وأعلن الأشقر الشهادتين والتزم بفرائض الإسلام أثناء مشاركته في دورة شرعية نظمتها المملكة العربية السعودية في برازيليا، العاصمة السياسية للبرازيل ، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ليتعمق أكثر في الإسلام.
وبعد العودة من المملكة، يقول الداعية "الأشقر": "قضيت في المملكة 8 سنوات وعدت إلى البرازيل داعية إلى الله تعالى لأقوم بواجبي تجاه هذا الدين، حيث ألقي المحاضرات في الجامعات والمساجد والمدارس، حتى في النوادي الماسونية والمعابد اليهودية.. نظرا للحرية الدينية المطلقة التي يحميها القانون البرازيلي".
لكن الأشقر -كما يقول- يواجه معوقات عديدة خاصة ممن يرفضون قيامه بالدعوة للإسلام لاسيما في ظل أجواء تربط بين العنف والإسلام،كما أن بعض البرازيليين أحيانا ما يعودون إلى دينهم القديم بعد أن كانوا قد دخلوا في الإسلام .غير أن الأشقر لازال يواصل نشاطه الدعوي في المساجد والمدارس والجامعات، فضلا عن نشاطاته الدعوية المكثفة عبرالشبكة العنكبوتية (الأنترنت).
***