المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهادة جراح فرنسي من قلب عاصمة الثورة السورية


مزون الطيب
12-02-2012, 07:17 PM
شهادة جراح فرنسي من قلب عاصمة الثورة السورية
الاحد 12 فبراير 2012
مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة الـ"جارديان" البريطانية رواية جراح فرنسي حول الأحداث في مدينة حمص التي توصف بأنها عاصمة الثورة السورية، والتي تسلل إليها بواسطة شاحنة في الأسبوع الماضي ، وسط العشرات من قاذفات الصواريخ.
ونقلت الصحيفة عن الدكتور الفرنسي جاك بيريه (71 عاماً) قوله إنه أتى إلى حمص للمساعدة "بطريقة ما" على الرغم من أن المتطوعين من النادر أن يأتوا إلى دولة بواسطة شاحنات محملة بالصواريخ "لكن كل شيء في سوريا استثنائي".
و قال بيريه إن "الأمور ليست جيدة"، فور وصوله إلى حمص، وعلى الرغم من أن القانون يحظر، من حيث المبدأ، على البعثات الإنسانية السفر مع الأسلحة، إلا أن "هذه دولتهم وحربهم، ونحن مجرد مراقبين، ونحن هنا فقط للمساعدة".
في الأيام الثلاثة التي تواجد فيها بيريه في حمص، وجد الطبيب الفرنسي نفسه في صميم انتفاضة متصاعدة. وبعد وصوله يوم الخميس بساعات، ساعد على إنقاذ حياة ضحية تعاني من طلقات نارية، وقدم الإسعافات الأولية لخمسة من مقاتلي المعارضة المصابين بجروح خطيرة.
كما أنه أجرى يوم السبت عملية جراحية في الزبداني لرجل أصيب بطلقة في ساقه، فيما كانت عائلة الضحية والجنود من الجيش السوري الحر ينتظرون بفارغ الصبر خارج غرفة العمليات.
من جهته، اعتبر الطبيب بيريه أن وجوده "رمزي"، مشيراً إلى أن الناس يشعرون ببعض الراحة عندما يقوم طبيب جراح من بلد متطور بمساعدتهم، وأضاف: "ما يحصل هنا أقرب إلى الحرب. لكن لا أعرف ما اذا كان ذلك استمرارا للربيع العربي، أو حرب طائفية بين العلويين والسنة".
أثناء توجهه إلى داخل مدينة حمص تحت اللقصف والقذائف، يشعر بيريه ان هذه المدينة ستكون محطته الأخيرة، فيقول: "لست متفائلاً بشأن سوريا. الوضع صعب وخطير للغاية".
وتواصل قوات الأسد حصار مدينة حمص منذ أسبوع وتمطر أحياءها بالصواريخ ، وتقذف المنطقة الجبلية في الزبداني، بعد أن وصلت الثورة إلى مشارف العاصمة دمشق، في تطور هو الأعنف والأكثر دلالة.
من جانبه قال أبو محمود، نقيب منشق انضم إلى الجيش السوري الحر، لدى وصوله الى العيادة الطبية في الزبداني "من المؤكد أن قوات الاسد ستفعل في الزبداني ما تفعله في حمص"، واضاف:"نحن نعلم انهم قادمون ونحن نستعد لهم، لكننا لا نملك سوى الأسلحة الخفيفة " ، كما نقلت "إيلاف".
انتظر أبو محمود ما يقرب من عشرة أشهر قبل أن يلوذ بالفرار، وكان طرفاً في بعض العمليات الأبرز التي شنها النظام في ادلب، درعا وحمص، لكن هذا لم يؤدي إلى معاداة من قبل الأهالي في مسقط رأسه، إذ أنه اليوم واحد من قادة مجموعات الجيش السوري الحر المحلية.
بدوره قال الدكتور قاسم، الذي يحاول مساعدة المصابين ان هناك العديد من أمثال أبو محمود في الجيش السوري، مشيراً إلى أن "كل جندي مثله تتم مراقبته من قبل ثلاثة اشخاص من جيش الأسد، واذا رفض تنفيذ الأوامر سيقومون بقتله".
ويشعر أبو محمود بالقلق من أن يقوم الجيش النظامي بقصف العيادات والمستشفيات كما يحصل في حمص فهم على بعد خمسة أو ستة كيلومترات فقط، ونحن في مرمى نيرانهم".