المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليد التي نطرق بها أبواب السماء


نور الإسلام
11-04-2012, 04:30 PM
http://www.muslmah.net/imgpost/11/d04bd0baea70866cc50253f2460b5ba3.png



الدعاء


هو تلك ( الرسائل الباكية )



التي نرسلها إلى السماء بوجل



وننتظر عودتها بانكسار


و نحن نردد :


( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ)


الدعاء


هو تلك (اليد المتعبة)


التي نطرق بها أبواب السماء


وننتظر أن يؤذن لنا


ونحن نكرر :


( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )


الدعاء


هو أن تمد يدك و أنت الفقير


إلى.. غني.. كريم.. قدير


وأنت متيقن تمام


أن اليد الممدودة إلى السماء


لا تعود فارغة أبد


http://www.muslmah.net/imgpost/11/2e9be700a3146d8a154d6888171a3ad8.jpg




يا أحباب.. الدعاء


لقلوبنا عزاء .. و ليأسهارجاء .. و لحزنها جلاء


فلنحمد الله.. أن وفقنا إليه


ودلناعليه..


وأهدانا إياه .. رحمة منه وكرم


قال ابن عيينة: (لأنا مِن أن أمنع الدعاء أخوف .. مني أن أمنع الإجابة)


- لله دره من قلب -


أن تمنع الدعاء


يعني أن ( تضنيك الدروب)


و ( تشغلك المسافات )


وتقضي عليك


( صروف الدهر)


أن تمنع الدعاء


يعني أن تخوض( معركة الحياة ) .. بلا ( سيف )

وتواجه ( تقلباتها ) .. بلا ( درع )


وتتلقى (ضرباتها) .. بلا (حجاب)


فتخر


جريحا .. كسيرا .. صريعا


لا حول لك .. ولا طول


أن تمنع الدعاء


هو أن تألف الموت و تتوهم الحياة


وأي حياة تريد .. و أي عيش ترجوا


وقد أمسيت مرتهنا إلى ضعفك


( وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً )


وأي حياة تريد .. و أي عيش ترجوا


وقد فقدت وقود الأمل بداخلك


و حرمت فضل القوي الجبار القادر على كل شيء


القوي الذي أمره بين كاف ونون


(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)




http://www.muslmah.net/imgpost/11/6725ae7871af6958fa81aec214102cb7.jpg


إن أضناك الانتظار .. و أردت القرار


واشتقت إلى أن تعود دعواتك


بفرج ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ )


وتشفى جراحك


بـ ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ )


فلا بد لك أن تقف


مع (أعظم قصص الفرج في التاريخ)


لتملك المفتاح وتعرف السر


سر الفرج .. سر زوال الكرب


سر المنحة الإلهية :


( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ )


جمع الله جل جلاله كل تلك القصص العظيمة في سورة واحدة


هي سورة الأنبياء


التي أهدتنا ( مفتاح باب السماء )



http://www.muslmah.net/imgpost/11/8726729f4b303d2560c634ac383f05bc.jpg



سورة ..أنبأتنا


بأعظم قصة صبر


(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)


وأبكتنا


بأعظم قصة سجن


(وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ


فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)


وأحزنتنا


بأعظم قصة عقم


(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ)


ليأتي الشفاء في الأولى:


(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ


وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ)


وتأتي النجاة في الثانية:


(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ)


ويأتي الوليد في الثالثة:


(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)


إقرأ بقلبك


ما قاله الله جل في علاه


بعد أن ساق لناكل تلك القصص


( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَاخَاشِعِينَ)


أسنان مفتاح الفرج .. ثلاثة:


(1)


( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ )

قال ابن سعدي لا يتركون فضيلة يقدرون عليها، إلا انتهزوا الفرصة فيها )


(2)


( وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً )


قال ابن جريج : ( رغبا في رحمة الله ، ورهبا من عذاب الله) .


(3)


( وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ )


قال أبو سِنَان: ( الخشوع هو الخوف اللازم للقلب، لا يفارقه أبدًا ) .





http://www.muslmah.net/imgpost/11/6fe802b4bdbf791d538c3572285d2b25.jpg




أما وقد


سارعت نفسك .. في الخيرات


و ارتوى دعائك .. رغبة ورهبة


و تدثر قلبك .. بخشوع لا ينفك عنه


فأنتظرها بيقين :


( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ )


اللهم ..


إني أعوذ بك من علم لا ينفع


ومن قلب لا يخشع


ومن نفس لا تشبع


ومن دعوة لا يستجاب لها


ومن دعوة لا يستجاب لها


ومن دعوة لا يستجاب لها











منقول