المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأسكوتلندي سميث يروي لـ «الراي» حكاية إسلامه على يد كويتي


نور الإسلام
06-09-2012, 03:59 PM
انتظر أكثر من 30 عاماً من يدعوه إلى دخول الدين الحنيف

| لقاء عماد المرزوقي |

بقي ثلاثين عاما مسيحيا وقلبه مسلم ينتظر دعوة لاعتناق الإسلام.
اسمه اليوم «اسماعيل» بعد ان كان «ستيوارت سميث»، رجل اسكوتلندي في الستينات، بقي طيلة 30 عاما ينتظر احدا يدعوه الى الإسلام بعد ان كان يعيش مسلما مع نفسه منذ ان كان في التاسعة والعشرين من عمره.
احتفظ بسجادة في بيته وبثوب الصلاة، وحفظ بعض الآيات من القرآن الكريم، منتظرا من يدعوه لدخول الإسلام حيث كان ذلك من نصيب طالب كويتي يدرس في اسكوتلندا اسهم في أن يشهر سميث أو اسماعيل إسلامه وينطق بالشهادة وذلك قبل 3 سنوات فقط.
«الراي» التقت «اسماعيل» الذي زار الكويت هذه السنة خلال شهر رمضان المبارك، وأعجب بالبلد إلى حد إبداء الرغبة في الاستقرار هنا بعيدا عن موطنه.
يقول اسماعيل الذي يبلغ من العمر نحو 65 عاما اليوم انه بدأ يهتم بالدين الإسلامي منذ أن كان في التاسعة والعشرين من عمره، مشيرا إلى ان أكثر ما كان يؤثر في نفسه آنذاك الصوت العذب للأذان دون أن يعرف ان نداء الصلاة للمسلمين.
ويبين انه ولد مسيحي من عائلة محافظة، ولم يسبقه احد من عائلته الى اعتناق الإسلام «لأنهم يرفضون الفكرة من اساسها والتعصب للمسيحية».
ويعتبر ان «الناس يجهلون قيمة المعاني التي حملها الإسلام والعادات والطقوس التي يأمر بها الناس لعبادة الله»، مشيرا إلى ان «القرآن عربي ويجدر ان يُقرأ باللغة العربية لكن تعلم اللغة العربية محدود جدا في الغرب لذلك فإن الحاجة الى الكتب المترجمة كبيرة».
وفي ما يلي نص القاء:
متى بدأت تهتم بديانة الإسلام؟
- لقد بدأت أهتم بالدين الإسلامي عندما كنت في سن التاسعة والعشرين في مرسيليا جنوب فرنسا حيث كنت اعمل. كنت هناك في زيارة عام 1974 حيث يوجد مساجد لوجود جالية مسلمة، وأعجبتني تلك الصوامع التي تشق سماء مرسيليا وكان صوت الأذان عذباً يؤثر فيّ وكأنه يكهربني، حتى ان الكلام الذي كان يُقال في الأذان ولم أكن أفهمه أحسست انه مرسل من الله الى الناس. وكنت اشعر بالخشوع للقوة التي كنت استشعرها فيه.
وكل الوقت الباقي الذي امضيته في مرسيليا كنت اسعى لفهم هذا النداء، نداء الله للناس عبر الأذان، وبعد اسبوعين عدت الى البيت وقرأت القرآن الكريم بالانكليزية لأني وجدت صعوبة في قراءته بالعربية وحاولت فهم الأذان الذي كان النداء للصلاة.
وأين ولدت؟
لقد ولدت في غلاسكو بأوسكتلندا 1945 ولم تكن الحرب العالمية الثانية قد انتهت بعد في المانيا وكان هتلر لا يزال حيا.
ما ديانتك الأصلية؟
ولدت على دين مسيحي وكل عائلتي مسيحيون محافظون ومتشددون. ولم يسبقني احد من عائلتي الى اعتناق الإسلام لأنهم يرفضون الفكرة من اساسها والتعصب للمسيحية. فعائلتي ليس سعيدة بدخولي الإسلام الى اليوم لأنهم لا يريدون تفهم الأسباب التي دفعتني لذلك ولا يحاولون حتى فهم الدين الإسلامي. لقد كانوا يرون ومازالوا الإسلام كأنه مصدر للعنف ويتعاملون معه بكراهية.
وما مجال عملك؟
- عملت في مجال المكتبات، وكان عملي لا يتطلب جهدا كبيرا لأني ولدت بمرض في قدمي يعيقني عن الحركة العادية وهو مرض وراثي. لم أتعلم القراءة وكانت هذه صعوبة واجهتني، لكن اجد ان مستوى القراءة عندي تحسن لأنني كنت مستمعاً جيدا ومن ثمة قارئا جيدا.
في الإسلام هناك بعض المناقشات العلمية والجدال والحوار والآراء المختلفة في بعض المساءل الدينية، ألم تكن ديانتك تحتمل او تبيح بالخوض في مثل هذه المناقشات العلمية حول الدين؟
- يبقى هناك حوار ونقاش يضمنه الدين المسيحي ولكن يتم الاعتماد فقط في مثل هذه المناقشات على مراجع مثل التوراة والانجيل فقط ولا يقبلون بمراجع الأخرى مثل القرآن.
القرآن يحوي امورا مناقضة لمراجع في التوراة والانجيل ولكنهم لم يتجرؤوا على فتح القرآن الكريم لمعرفة ذلك والسبب انهم خائفون. لا توجد اوامر من الكنيسة بعدم فتح القرآن ولكن الناس يجهلون قيمة المعاني التي حملها الإسلام والعادات والطقوس التي يأمر بها الناس لعبادة الله.
كما ألاحظ ان الاعلام الغربي قد لعب دورا كبيرا في تعزيز شعور الكراهية ضد الإسلام في أوروبا وذلك بالتقليل من شأن الإسلام منذ وقت طويل في مقابل العودة للتعاطف مع الديانة اليهودية وذلك ايضا بسبب الاعلام.
العقلية المسيحية ربما تتعاطف مع اليهودية نظرا لمسألة الهولوكست. كما ان الوصول الى القرآن خصوصا المترجم بالانكليزية في الغرب ليس بنفس سهولة الوصول الى الانجيل حيث يوزع حتى في النزل والفنادق. القرآن عربي ويجدر ان يُقرأ باللغة العربية لكن تعلم اللغة العربية محدود جدا في الغرب لذلك فإن الحاجة الى الكتب المترجمة كبيرة.
أرى ان هناك تعطشا للقراءة عن قصة السيدة مريم وهذا ما وجدته في القرآن من خلال سورة مريم وسور تناولت قصة النبي عيسى عليه السلام. القرآن يكشف طبيعة خطاب الله الى عيسى بن مريم وطبيعة حقيقة رسالته النبوية. وقد كان هناك تساؤل حول حقيقة ولادة المسيح فوجدت الجواب في سور كثيرة وخصوصا سورة مريم.
هل تأثرت فقط بسورة مريم وحقيقة ولادة المسيح عليه السلام ما جعلك تدخل في الدين الإسلامي؟
- هناك الكثير من الأمور في القرآن التي جعلتني اعتنق الإسلام عن قناعة. هناك مسائل لم تحسمها كتب التوراة والانجيل كقولها مثلا ان الله امر النبي ابراهيم بان يضحي بابنه اسحاق ولكن الحقيقة ان النبي ابراهيم يضحي بابنه اسماعيل. ولم تذكر التوراة ايضا ان اسماعيل ساعد اباه ابراهيم في بناء الكعبة.
لقد اكتشفت في سورة البقرة ان الله تعالى أوضح كل سوء الفهم في الديانات السابقة. اعتبر معتنقي الديانات غير الإسلام هم صم عمي لا يستطيعون الرؤية. كما ان ولادة وطريقة وضع السيدة مريم عليها السلام للنبي عيسى لم تتطرق اليها التوراة بوضوح، ولكن القرآن أوضحها وذلك بالاشارة الى انجاب السيدة مريم للنبي عيسى عليه السلام تحت ظل شجرة النخل.
منذ أن كنت في سن الـ 29 والى 65 كنت افكر كيف اكون مسلما جيدا، وكنت أعتقد بأمور كثيرة وجدت حقيقتها في الإسلام ولكني لم اكن مسلما شرعا لأنني لم اذهب للنطق بالشهادة في المسجد وعشت انتظر طيلة ثلاثين عاما احد المسلمين يدعوني الى الدخول في الإسلام. وكنت قبل اعلاني الشهادتين اصلي وحدي لله وادعوه الهداية وكانت صلاتي هي الوقوف والدعاء اي لم تكن كصلاة المسلمين العادية. وكنت انتظر من يدعوني للإسلام حتى التقيت الشاب الكويتي طلال العنزي (http://www.alraimedia.com/Alrai/SearchWords.aspx?text=طلال العنزي) ومن ثمة أشهرت إسلامي رسميا.
كيف تقيم تجربتك في الكويت؟
لقد كانت تجربتي في الكويت ممتعة وقد أعجبت كثيرا بالعدد الكبير والجمع الغفير في صلوات التراويح. واحب توجيه دعوة الى اهلي في اسكوتلندا والمسيحيين لفتح كتاب القرآن. وانا سعيد لأني اذا مت فسأموت مسلما.


طلال العنزي: أوصلته إلى المسجد... فنطق بالشهادة

قال طلال العنزي (http://www.alraimedia.com/Alrai/SearchWords.aspx?text=طلال العنزي) - الشاب الكويتي الذي كان له الفضل في اشهار سميث (اسماعيل) لإسلامه - ان هذا الأخير كان لديه «كم هائل من المعلومات التفصيلية عن الإسلام، وفي 2010 كنت ادرس الصيدلة في اسكوتلندا وكنت امر بمقهى عند الذهاب الى الجامعة، وفي يوم ما التقيت السيد ستيورت سميث واسمه الآن اسماعيل فانتبه الي واصدقائي اننا عرب واتى للتعرف علينا وتحدث كثيرا عن الإسلام مبديا اعجابه به وبتاريخ العرب والفتوحات. وقد ذهب قبل ذلك الى مساجد في تركيا والمغرب واعجب بهذ المساجد. لكنه لم يتعمق بالإسلام في اول اللقاء».
واضاف: «بعد اسبوع وكان يوم الجمعة صادفته في المكان نفسه، وبدأ يتحدث عن الإسلام بالتفاصيل وقرأ لي بعض الشيء من سورة الرحمن. وسألته عندئذ لماذا لا تدخل الإسلام اذا كنت معجبا بهذا الدين الى هذه الدرجة، فأجهش اسماعيل بالبكاء قائلا انه ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات، وكان يعتقد انه لا يمكن ان يصبح مسلما الا اذا دعاه مسلم آخر لذلك؟».
واوضح العنزي: «قلت له هل انت مستعد ان تشهر إسلامك حالا، فرد: نعم. ركبنا سيارة تاكسي وبسرعة ذهبنا الى اقرب مسجد حيث نطق بالشهادة التي كان يعرفها الكاملة. واخبرني اسماعيل انه كان يحتفظ بسجادة وثوب عربي في بيته منذ زمن».
واشار إلى ان «(اسماعيل) اعتمر بعد ذلك بشهر وفي نهاية العام ساعدناه على الذهاب الى الحج. ويعتبر رمضان هذا العام هو الثالث الذي يصومه، ودعوته لزيارة الكويت حيث أعجب كثيرا باجتماع ولقاءات الكويتيين في الديوانيات».
http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2012/09/02/9946957c-a208-46cd-90dd-339079c86efa_smaller.jpg (http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2012/09/02/9946957c-a208-46cd-90dd-339079c86efa.jpg)«اسماعيل» وطلال العنزي يتحدثان إلى الزميل عماد المرزوقي