المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على شبهة ان النبى محمد صلى الله وعليه وسلم ولد بعد موت ابيه بأربعة سنين


نور الإسلام
13-09-2012, 03:17 PM
واثبات طهارة ام النبى امنة بنت وهب بالادلة والبراهين

نص الشبهة :
يشكك النصارى وغيرهم بنسب النبى صلى الله وعليه وسلم وسوف نعرض هنا الرد على هذا الموضوع
يقول قائل الشبهة
جاء فى كتاب تاريخى اسمه الطبقات الكبرى لابن سعد فى المجلد الأول الاتى :
ذكر تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قالا كانت آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى اليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله بن عبد المطلب وخطب اليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب فكان حمزة عم رسول الله صلى الله عليه .
انظر الى التناقض فى نفس الكتاب
تناقض نفس الكتاب الجزء الثالث باب في البدريين طبقات البدريين من المهاجرين .
أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة قال محمد بن عمر وحمل حمزة لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني قينقاع ولم يكن الرايات يومئذ وقتل رحمه الله يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو يومئذ بن تسع وخمسين سنة كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين ، وشبهه النصرانى هنا ان هذا التناقض يثبت ان ام الرسول قد انجبت النبى صلى الله عليه وسلم من رجل آخر غير عبد الله بن عبد المطلب بعد 4 سنوات من زواجها .
الرد على الشبهة :
اولا قبل طرح الرد على الشبهة انظر الى هذا الكلام الجميل
ادلة قاصمة :
1- ويكفي الرد عليهم بشأن هذه التهمة ...التي ليس لها أساس
بان من قام بتربية الرسول صلى الله هم أهل أبيه
جده عبد المطلب .......ثم عمه أبو طالب
ولو هناك شك في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم ولو 1 في المليون
لرفضه أهل أبيه وتركوه لأخواله
لكن من حكمة الله ......ان الذي ربى الرسول صلى الله عليه وسلم هم أهل أبيه ....ليقطع الطريق على هؤلاء المشككين في نسبه الطاهر صلى الله عليه وسلم
ثم نجد اشد أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم هو عمه .....أبو لهب
والذي رفض الأيمان به كرسول من عند الله
والذي حاول قتل الرسول أكثر من مرة
وقد نزل فيه قران هو وزوجته يتوعدهم الله ..... بالعذاب الشديد بنار جهنم
ومع ذلك .....لم يثبت عن أبو لهب او زوجته انه طعن في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم
ولو يعلم ان محمد صلى الله عليه وسلم به شبهة في نسبه الي أخيه عبد الله .....لفضح أمره
يا نصارى .......لن تنالوا من اشرف خلق الله ولا من نسبه الشريف
شىء اخر مهم :
هو ان عدد المسلميين فى عهد النبى صلى الله وعليه وسلم فى حجة الوداع اكثر من 100000 مسلم
هل يعقل ان يسلم هذا العدد الكبير برجل مطعون فى نسبه!!الجواب طبعا لا

الرد المفصل على الشبهة :
أولاً: قال النبى صلى الله عليه وسلم ( ولدت من نكاح وليس من سفاح ) صحيح البخارى
ثانياً: هذا كتاب تاريخ ونحن لا نأخذ ديننا من كتب تاريخيه , بل من القرأن والسنه الصحيحه لان كتب التاريخ بها الصحيح والضعيف .
ثالثاً: الروايتين قالهما محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي
فمن هو هذا الرجل ؟ بكل تأكيد لا يعرفه من قال هذه الشبهة لانه لو عرفه لم يستدل بكلامه اصلا , ولذلك اليكم تعريف بهذا الرجل وأقوال علماء الاسلام قبل ان يولد من قال هذه الشبهة حتى تعرف عزيزى القارىء انها شبهة ليس لها اساس من الصحة :
الرجل هو :
محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي ابو عبد الله المدني قاضي بغداد مولى عبد الله بن بريدة الأسلمي
قال البخاري : الواقدي مديني سكن بغداد متروك الحديث تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا ( تهذيب الكمال مجلد 26)
هذا في ص 185-186 وفي نفس الصفحة قال أحمد هو كذاب وقال يحيى ضعيف وفي موضع آخر ليس بشيء وقال أبو داود : أخبرني من سمع من علي بن المديني يقول روى الواقدي ثلاثين ألف حديث غريب وقال أبو بكر بن خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول لا يكتب حديث الواقدي ليس بشيء وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت عنه علي بن المديني فقال : متروك الحديث هنا علة جميلة أيضا في سند الحديث وهي روايته عن عبد الله بن جعفر الزهري قال إسحاق بن منصور قال أحمد بن حنبل كان الواقدي يقلب الأحاديث يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ذا قال إسحاق بن راهويه كما وصف وأشد لأنه عندي ممن يضع الحديث الجرح والتعديل 8/الترجمة 92 وقال علي بن المديني سمعت أحمد بن حنبل يقول الواقدي يركب الأسانيد تاريخ بغداد 3/13-16 وقال الإمام مسلم متروك الحديث وقال النسائي ليس بثقة وقال الحاكم ذاهب الحديث قال الذهبي رحمه الله مجمع على تركه وذكر هذا في مغني الضعفاء 2/ الترجمة 5861
قال النسائي: في " الضعفاء والمتروكين " المعروفون بالكذب على رسول الله أربعة الواقدي بالمدينة ومقاتل بخراسان ومحمد بن سعيد بالشا000
ويتضح لنا مما سبق ان الرجل كاذب ( نأسف يا سادة نحن لا نصدق الكاذبيين ولا نأخذ منهم ديننا)
وبالتالى اخوانى الكرام ويا باحثين عن الحقيقه من النصارى تكون الروايتين بهما ضعف لان الراوى متروك الحديث .
لكن هناك طرق اخرى تؤكد الروايه الثانيه ان حمزه كان اكبر من الرسول بعامين او 4 سنوات وهى صحيحه , و ان زواج جد النبى كان قبل ابنه عبد الله والد الرسول بأعوام كثيره و لو كان ميلاد حمزه تم قبل ميلاد الرسول بعامين او بأربع سنوات . والدليل هو [ كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين وهذا لا يصح عندي لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن الأسد أرضعتها ثويبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين‏.‏
وذكر البكائي عن ابن إسحاق قال كان حمزة أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ] ، كتاب الاستيعاب في تمييز الأصحاب .
كما انه معروف ان الاخوه فى الرضاعه لا تعنى ولا تستلزم فى نفس الوقت بل قد يكون امراه ارضعت طفل وبعد 20 سنه ترضع طفل اخر فيكونوا اخوه فى الرضاعه والفرق بينهم 20 سنه
رد اخر :
هناك حدثين هامين يميزان أن التاريخ يثبت أن حمزة أكبر من النبي وأن حمزة ولد قبل زواج عبد الله
1- حدث النذر لما تم أبناء عبد المطلب عشرة ومنهم حمزة
أي أن عبد المطلب قد نذر أن يذبح أحد أبناءه إذا أعطاه الله عشرة أبناء
فأعطاه الله عشرة أبناء وكان منهم حمزة بن عبد المطلب وهذه هي الأدلة
*** قال أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن بن عباس قال الواقدي وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن شيبة بن نصاح عن الأعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث وغيرهم قالوا لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم وانما كان يحفر وحده وابنه الحارث هو بكره نذر لئن أكمل الله له عشرة ذكور حتى يراهم أن يذبح أحدهم فلما تكاملوا عشرة فهم الحارث والزبير وأبو طالب وعبد الله وحمزة وأبو لهب والغيداق والمقوم وضرار والعباس جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله به فما أختلف عليه منهم أحد وقالوا أوف بنذرك وأفعل ما شئت
الكتاب : الطبقات الكبرى
المؤلف : أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع
الموقع :الجزء الأول ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه
-----------------------------------------------------------------
*** قال ابن إسحاق : وكان عبد المطلب ، فيما يزعمون ، نذر حين لقى من قريش مالقى عند حفر زمزم ، لئن ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ليذبحن أحدهم لله عند الكعبة . فلما تكامل بنوه عشرة . وعرف أنهم سيمنعونه ، وهم : الحارث ، والزبير ،وحجل ، وضرار ، والمقوم ، وأبولهب ، والعباس ، وحمزة ، وأبوطالب ، وعبد الله ، وجمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله عزوجل بذلك . فأطاعوه
الكتاب : السيرة النبوية
المؤلف : للامام أبى الفداء إسماعيل بن كثير
الموقع : الجزء الاول ذكر نذر عبد المطلب ذبح أحد ولده
-----------------------------------------------------------------
*** ولما بدت بئر زمزم نازعت قريش عبد المطلب، وقالوا له ‏:‏ أشركنا‏.‏قال‏:‏ ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به، فلم يتركوه حتى خرجوا به للمحاكمة إلى كاهنة بني سعد هُذَيْم، وكانت بأشراف الشام، فلما كانوا في الطريق، ونفد الماء سقى الله عبد المطلب مطرًا، م ينزل عطرة، فعرفوا تخصيص عبد المطلب بزمزم ورجعـوا، وحينئذ نذر عبد المطلب لئن آتاه الله عشرة أبناء، وبلغوا أن يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة‏.‏
وكان لعبد المطلب عشرة بنين، وهم‏:‏ الحارث، والزبير، وأبو طالب، وعبد الله، وحمزة، وأبو لهب، والغَيْدَاق، والمُقَوِّم، وضِرَار، والعباس‏.‏ وقيل‏:‏ كانوا أحد عشر، فزادوا ولدًا اسمه‏:‏ قُثَم، وقيل ‏:‏ كانوا ثلاثة عشر، فزادوا‏:‏ عبد الكعبة وحَجْلً عبد الكعبة هو المقوم، وحجلا هو الغيداق، ولم يكن من أولاده رجل اسمه قثم، وأما البنات فست وهن ‏:‏ أم الحكيم ـ وهي البيضاء ـ وبَرَّة، وعاتكة، وصفية، وأرْوَى، وأميمة‏.‏
الكتاب : الرحيق المختوم
المؤلف : صفي الرحمن المباركفوري
الموقع : الأسرة النبوية 2 ـ عبـد المطلب
-----------------------------------------------------------------
2-انصرف عبد المطلب بابنه عبد الله ليزوجه وكانت حادثة النذر قد تمت والدليل قول المرأة التي كانت تريده ليقع عليه
تزويج عبد المطلب ابنه عبد الله من آمنة بنت وهب الزهرية
قال ابن إسحاق‏:‏ ثم انصرف عبد المطلب آخذاً بيد ابنه عبد الله، فمر به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي وهي أم قنال أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهي عند الكعبة، فنظرت إلى وجهه فقالت‏:‏ أين تذهب يا عبد الله‏؟‏ قال‏:‏ مع أبي‏.‏ قالت‏:‏ لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع علي الآن‏.‏
قال‏:‏ أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه، فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو يومئذ سيد بني زهرة سناً وشرفاً، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب وهي يومئذ سيدة نساء قومها، فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها فحملت منه برسول الله صلى الله عليه وسلم،
الكتاب : البداية والنهاية
المؤلف : عماد الدين أبي الفداء إسماعيل ابن كثير
الموقع : الجزء الثاني تزويج عبد المطلب ابنه عبد الله من آمنة بنت وهب الزهرية
-----------------------------------------------------------------

تزويج عبد الله بن عبد المطلب امنة بنت وهب
ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وكانت في حجر عمها وهيب بن عبد مناف قال الزبير‏:‏ وكان عبد الله احسن رجل رؤي في قريش قط وكان ابوه عبد المطلب قد مر به فيما يزعمون على امراة من بني اسد بن عبد العزى وهي اخت ورقة بن نوفل وهي عند الكعبة فقالت له اين تذهب يا عبد الله قال مع ابي قالت لك مثل الابل التي نحرت عنك وكانت مائة وقع علي الان قال انا مع ابي ولا استطيع خلافه ولا فراقه
الكتاب : عيون الأثر في المغازي والسير
المؤلف : ابن سيد الناس
الموقع : تزويج عبد الله بن عبد المطلب امنة بنت وهب
-----------------------------------------------------------------
ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبدالله بن عبدالمطلب
عبدالله يرفضها
قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ ثم انصرف عبدالمطلب آخذا بيد عبدالله ، فمر به - فيما يزعمون - على امرأة من بني أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى ، وهي عند الكعبة ؛ فقالت له حين نظرت إلى وجهه ‏‏‏:‏‏‏ أين تذهب يا عبدالله ‏‏‏؟‏‏‏ قال ‏‏‏:‏‏‏ مع أبي ، قالت ‏‏‏:‏‏‏ لك مثل الإبل التي نحرت عنك ، وقع علي الآن ، قال ‏‏‏:‏‏‏ أنا مع أبي ، ولا أستطيع خلافه ، ولا فراقه ‏‏‏.‏‏‏
عبدالله يتزوج آمنة بنت وهب
فخرج به عبدالمطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا ، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب ، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا ‏‏‏.
الكتاب : السيرة النبوية
المؤلف : عبد الملك بن هشام المعافري
الموقع :المجلد الأول ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبدالله بن عبدالمطلب
-----------------------------------------------------------------
ثم انصرف عبد المطلب بابنه فمرَّ على امرأة من بني أسد يقال لها‏:‏ أم قتال بنت نوفل بن أسد بن عبد العزّى وهي أخت وَرَقَة‏.‏
فقالت‏:‏ يا عبد الله أين تذهب‏.‏
قال‏:‏ مع أبي فقالت‏:‏ لك عندي مثل الإبل التي نُحِرتْ عنك وَقعْ عليَّ‏.‏
فقال إني مع أبي لا أستطيع فراقه‏.‏
فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهبَ بن عبد مناف بن زُهْرة وهو يومئذ سيِّد بني زْهْرة نسبًا فزوّجه آمنة وهي يومئذ أفضلُ امرأة في قُريش نسبًا‏.‏
الكتاب : المنتظم في التاريخ
المؤلف : أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي
الموقع :الجزء الثاني فصل بين مولد نبينا محمد و آدم عليهما السلام
-----------------------------------------------------------------
وبهذا يثبت حدوث أمرين
الأول : أن حمزة كان من العشرة الذين تم بهم نذر عبد المطلب وكان هذا قبل زواج عبد الله والد النبي
الثاني: أن عبد الله تزوج من آمنة بنت وهب بعد ولادة حمزة بزمن بدليل قول المرأة (لك مثل الإبل التي نحرت عنك) مما يثبت براءة وطهارة آمنة بنت وهب
ويؤكد أن الشبهة قد انتهت
ولم تنتهي فقط بل انتهت إلى الأبد

ادلة اخرى تدل على طهارة أمنة بنت وهب ام النبى صلى الله وعليه وسلم :
فمن كتاب الله سبحانه سبحانه :

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)
(ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
(آل عمران)( 33 -34 )
فهؤلاء اصفاهم الله جلّ جلاله نسبا وعقلا وعلما وعملا
(قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ)
(النمل)( 59 )
ومن السنة النبوية :
لما سَألَ هرقلُ عظيمُ الروم أبا سفيان رضي الله عنه عن نسب نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم وقال له كيف نسبه فيكم ؟
فقال أبو سفيان هو فينا ذو نسب 0 ( وابو سفيان كان فى هذا الوقت كافر )
قال هرقلُ وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها0 أهـ
نعم الرسل تبعث في نسب في قومها فلا يجد قومُ نبي من الإنبياء في نسبه ما يقدحون به في نبوته
ولما سأل النجاشيُ أصحابَ رسولِنا صلى الله عليه وسلم عنه
فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ قَالَ فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الإِسْلامِ فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ
المصدر
مُسند أحمد

إذا الجميع شهد له بطهر حسبه وعلو مكانته وأصالة نسبه صلى الله عليه وسلم حتى الكفار
حتى سهيل بن عمرو والمشركون معه في صلح الحديبية شهدوا له أنه محمد بن عبد الله

عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَا فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ امْحُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا
صحيح البخاري
وأخيرا همسة في أذن كل باحث عن الحق
معلوم ان مشركي قريش اتهموا النبيَ صلى الله عليه وسلم بما ليس فيه وقالوا عنه ساحر وكاهن ومجنون
أليس من باب أولى أن يطعنوا عليه بما فيه فعلا
إذا كانوا هم مع حقدهم عليه لم يرمه أحدٌ منهم في نسبه
أفليس لكم ان تسكتوا عنه أنتم
اللهم افتح بهذا الكلام أعينا عميا وآذانا صمّا وقلوبا غلفا
واجعله بردا وسلاما على قلوب الباحثين عن الحق


اسئلة واجوبة واجوبة فى هذا الموضوع وردود على مقالات فى الموضوع
ملحوظة كلام الذى يقول الشبهة باللون الاحمر والرد باللون الاسود
اولا نبداء بمقالات نصرانى فى هذا الموضوع
كلام النصرانى :

ستجد أن عبد الله وأبوه عبد المطلب تزوجا في يوم واحد ؛ تزوج عبد الله آمنة وتزوج عبد المطلب هالة ؛ حملت آمنة بمحمد بعد الزواج مباشرة ومات أبوه وأمه حامل به ؛ أنجب عبد المطلب حمزة وكان حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات مما يدل على أن الحمل بمحمد وولادته جاءت بعد الحمل بحمزة وولادته بأربع سنوات ؛ عبد الله مات بعد الزواج بآمنة ولم يمكث معها إلا شهور قلائل ؛ إذا المولود بعد سنوات من موت عبد الله لا يمكن أن يكون أبن عبد الله؛ إلا إذا كان محمد مكث في بطن أمه أربع سنوات. آمنة تعترف أن الحمل بمحمد سبقه حمل آخر مرة أو مرات ؛ هل لمحمد أخوه ؟ من هم وأين ذهبوا أو طمست سيرتهم؟
الرد على النصرانى
نجد أن الموضوع إرتكز على النقاط الآتية :

1- في يوم واحد تزوج عبد الله بالسيدة آمنة - وما لبث أن توفي بعدها - وعبد المطلب بالسيدة هالة بنت وهيب .
2- حملت السيدة آمنة بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحملت السيدة هالة بنت وهيب بحمزة عم النبي رضي الله عنه وأرضاه .
3- كان حمزة أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بأربع سنوات ؛ مما يعني أن الحمل بالرسول لم يكن من عبد الله بن عبد المطلب والعياذ بالله .

ومن خلال ما رأينا من تلخيص للموضوع ، فإن النصراني قد اعتمد على إستنتاجات إعتمدها هو ، دون أن يستعين بأدلة صريحة قاطعة .
بل مجرد ظنون وإستنتاجات ، وهذه الإستنتاجات إن لم تكن مركزة على دلائل ودعائم تكون أشبه برماد أشتدت به الرياح في يومٍ عاصف .
فتصبح بلا قيمة ، ولا أي أهمية .
يقول النصراني :

الأدلة السنية المثبتة
مصادر الأحاديث الدالة على زواج أبو عبد الله بآمنة في نفس اليوم الذي تزوج جده من زوجته أم حمزة .

1- الطبقات الكبرى لأبن سعد باب تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب .
2- السيرة الحلبية باب تزويج عبد الله أبي النبي صلى الله عليه وسلم آمنة أمه صلعم وحفر زمزم .
3- الاستيعاب في تمييز الأصحاب لأبن عبد البر باب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4- أسد الغابة .

نص الحديث :
قال حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قالا: كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله أبى رسول الله صلعم فخطب ؛ عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله ؛ وخطب إليه عبد المطلب في مجلسه ابنته هالة بنت وهيب على نفسه ؛ فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب وتزوج عبد الله في مجلس واحد ؛ فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب ؛ فكان حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب وأخاه من الرضاعة. لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثا وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها.

ثانياً :
1- سيرة أبن هشام باب ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب .
2- نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري باب ذكر زواج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب .

نص الحديث :
قال أبن هشام عن أبن إسحق إن عبد المطلب لما فدى ابنه عبد الله أخذ بيده وخرج به حتى أتى وهب بن عند مناف وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا فزوجه ابنته آمنة وهى يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا فزعموا أنه دخل عليها حين أمتلكها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم .

إستنتاج :
مما تقدم نجد أن أبو محمد عبد الله تزوج آمنة فولدت محمد ، وجده تزوج هالة فولدت حمزة ، وكان زواجهما في يوم واحد . وبذلك يكون محمد وحمزة في عمر واحد أو محمد أكبر من حمزة لأن ابي محمد لم يمكث مع أمه إلا شهور قلائل على أكثر الروايات ثم مات ؛ أما إذا كان حمزة أكبر من محمد بسنوات فسيكون في الأمر أمر .

الرد على النصرانى
من خلال إستعراضنا لهذا الجزء – وهو أساس الموضوع – يريد الكاتب أن يصل لنتيجة معينة ، وهي أنه من المفترض أن يكون سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمر واحد هو وحمزة بن عبد المطلب .
إذ أن عبد الله وعبد المطلب قد تزوجا في يومٍ واحد كلاً من السيدة آمنة بنت وهب والسيدة هالة بنت وهيب على الترتيب .
ويجب أن يعلم هذا الكاتب وأمثاله في البداية أن الثابت أن حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم أسن من النبي ، وأختلف في عدد السنون التي كبر بها النبي صلى الله عليه وسلم بأربع ، أو بأثنين وهذا هو الصحيح .
ولا مجال للإعتراض على هذا إن قال أحد أن هذا لا يصح نظراً لزواج عبد الله وعبد المطلب في يومٍ واحد .
فالرواية الأولى التي ذكرها الكاتب رواية ضعيفة وعلتها الواقدي . والتعريف به
وهو : محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم أبو عبد الله المدني الحافظ البحر .
ولنتعرف على هذا الرجل الذى يستدل به قائل الشبهة
قال أحمد بن حنبل : هو كذاب يقلب الأحاديث ؛ يقلي حديث بن أخي الزهري على معمر ونحو ذا .
وقال بن معين : ليس بثقة .
وقال – مرة : لا يكتب حديثه .
وقال البخاري وأبو حاتم : متروك .
وقال أبو حاتم أيضاً والنسائي : يضع الحديث ( معناها يقوم بتأليف الاحاديث) .
وقال الدارقطني : فيه ضعف .
وقال بن عدي : أحاديثه غير محفوطة والبلاء منه .
قال ابن الجوزي وغيره : هو محمد بن أبي شملة . دلسه بعضهم .
وقال أبو غالب ابن بنت معاوية سمعت بن عمرو : سمعت ابن المديني يقول : الواقدي يضع الحديث .
وقال المغيرة بن محمد المهلبي : سمعت ابن المديني يقول : الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي لا أرضاه في الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء .
وقال البخاري : سكتوا عنه ، ما عندي له حرف .
وقال ابن راهوية : هو عندي ممن يضع الحديث .
وقال الأمام الذهبي : واستقر الإجماع على وهن الواقدي . [1]

ولو إرتضى الكاتب بمرويات الواقدي لأحضرنا له ما ينسف موضوعه من أساسه ، وذلك من مرويات الواقدي أيضاً .

قال بن سعد :
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن بن عباس قال الواقدي وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن شيبة بن نصاح عن الأعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث وغيرهم قالوا لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم وانما كان يحفر وحده وابنه الحارث هو بكره نذر لئن أكمل الله له عشرة ذكور حتى يراهم أن يذبح أحدهم فلما تكاملوا عشرة فهم الحارث والزبير وأبو طالب وعبد الله وحمزة وأبو لهب والغيداق والمقوم وضرار والعباس جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله به فما أختلف عليه منهم أحد وقالوا أوف بنذرك وأفعل ما شئت فقال ليكتب كل رجل منكم أسمه في قدحه ففعلوا فدخل عبد المطلب في جوف الكعبة وقال للسادن أضرب بقداحهم فضرب فخرج قدح عبد الله أولها وكان عبد المطلب يحبه فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المدية فبكى بنات عبد المطلب وكن قياما وقالت إحداهن لأبيها اعذر فيه بأن تضرب فب ابلك السوائم التي في الحرم فقال للسادن أضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل وكانت الدية يومئذ عشرا من الإبل فضرب فخرج القدح على عبد الله فجعل يزيد عشرا عشرا كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة فضرب بالقداح فخرج على الإبل فكبر عبد المطلب والناس معه وأحتمل بنات عبد المطلب أخاهن عبد الله وقدم عبد المطلب الإبل فنحرها بين الصفا والمروة .[2]

فحمزة موجود قبل أن يولد الرسول ، وهذا كافي لهدم مزاعم هذا النصراني .

وحتى على فرض صحة الرواية ؛ فإن زواج عبد الله وعبد المطلب لا يعني دخولهما على زوجتيهما في وقتٍ واحد ، وذلك لإمكانية حمل الزواج على الخطبة ، وأن التزويج لا يلزم الدخول .

وهذا واقع وحاصل ، وأقرب مثال على هذا هو زواج سيدنا رسول الله بأم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
فعن هشام عن أبيه عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين ، وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين . [3]

فعبد المطلب وعبد الله لم يدخلا على زوجتيهما في وقتٍ واحد أبداً .

حتى على مستوى الروايات الضعيفة ، فهي تؤكد هذا ؛ لأن هذه حقيقة ثابتة ليست بمحلٍ للنزاع :
عن عبدالعزيز بن عمران عن عبدالله بن جعفر عن ابن عون عن المسور بن مخرمة عن ابن عباس قال إن عبدالمطلب قدم اليمن في رحلة الشتاء فنزل على حبر من اليهود قال فقال لي رجل من أهل الديور يعني أهل الكتاب يا عبدالمطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك قال نعم إذا لم يكن عورة قال ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الآخر فقال أشهد ان في إحدى يديك ملكا وفي الأخرى نبوة وإنا نجد ذلك في بني زهرة فكيف ذلك قلت لا أدري قال هل لك من شاغة قلت وما الشاغة قال زوجة قلت أما اليوم فلا قال فإذا رجعت فتزوج فيهم فرجع عبدالمطلب فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فولدت حمزة وصفية ثم تزوج عبدالله بن عبدالمطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش حين تزوج عبدالله بآمنة فلج أي فاز وغلب عبدالله على أبيه عبدالمطلب . [4]

فحمزة أكبر من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجماع علماء الانساب وعلماء التاريخ والسير .
فليس إذاً في الامر أمر كما يقول الكاتب .

_______________________________________________

المصادر

[1] ميزان الإعتدال ج 6 ص 276 .

[2] الطبقات الكبري ج 1 ص 69 ، وكذلك البيهقي في الدلائل بسنده عن بن اسحاق ج 1 ص 97 ، وبن هشام في السيرة نقلاً عن بن اسحاق ج 1 ص 199 ، وكذلك بن كثير في البداية والنهاية ج 3 ص 344 ، والسهيلي في الروض الأنف ج 2 ص 84 .

[3] أخرجه البخاري 67 : ك : النكاح 39 : ب : إنكاح الرجل ولده الصغار ح 5133 ج 3 ص 388 .
صحيح مسلم 16 : ك : النكاح 10 : ب : تزويج الأب البكر الصغيرة ح 1422 ج 4 ص 572 بشرح القاضي عياض

[4] البداية والنهاية ج 3 ص 352 .
وفيه عبد العزيز بن عمران الزهري المدني ، وهو عبد العزيز بن أبي ثابت .
قال البخاري لا يكتب حديثه ,
وقال النسائي وغيره : متروك .
وقال يحي بن معين : ليس بثقة . ميزان الإعتدال ج 4 ص 369 .

نكمل مع النصرانى
النصرانى يقول
إثبات أن حمزة عم الرسول أكبر منه بأربع سنوات :
1- الإصابة في تمييز الصحابة لإبن حجر العسقلاني باب حمزة .
2- المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ، باب ذكر عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخيه من الرضاعة .

جاء في الإصابة و المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري : ولد حمزة قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وقيل بأربع.
نص الحديث
حدثنا أبو محمد عبد الملك ابن هشام قال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي محمد بن إسحاق قال ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، عام الفيل .

ثانياً : غزوة أحد التي مات فيها حمزة عم النبي :
مصدر الحديث :
1- السيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي باب غزوة أحد .

نص الحديث :
غزوة أحد كانت في شوال سنة ثلاث من الهجرة باتفاق الجمهور.

إستنتاج من الحديثين السابقين :
مات محمد في السنة الحادية عشر من الهجرة أي بعد ثمان سنوات من موت حمزة ؛ الذي مات سنة ثلاث للهجرة ؛ فبطرح ثمان سنوات من ثلاث وستون عمر النبي عند موته ؛ يصبح عمره في غزوة أحد خمسة وخمسون وعمر حمزة تسع وخمسون .


ثالثاً : اليوم والسنة التي مات فيها الرسول وهي الثامنة بعد وفاة حمزة :
مصدر الحديث :
1- الطبقات الكبرى لأبن سعد باب ذكر كم مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم واليوم الذي توفى فيه .
أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو معشر عن محمد بن قيس أن رسول الله صلعم اشتكى يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة فاشتكى ثلاث عشر ليلة وتوفي صلعم يوم الاثنين لليلتين مضتا من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة .

إستنتاج :
وأكثر العلماء يقولون على أن النبي مات وعمره ثلاث وستون سنة ومات بعد حمزة بثمان سنوات ؛ فيكون عمره يوم موت حمزة خمس وخمسون سنة ؛ وحمزة مات في السنة الثالثة للهجرة وعمره تسع وخمسون سنة أي أن حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات .

الرد
والدخول في جدال حول تحديد عدد السنون التي يكبر بها حمزة النبي صلى الله عليه وسلم أمراً غير مُجدي ، خصوصاً أنه من المعروف ومن الثابت أن حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا أمر طبيعي ولا يوجد فيه أي شيء ولا أي منفذ لتوجيه أي مطعن حول سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كما قد بينا من قبل .
وسأكتفي بإيراد خلاصة أقوال العلماء في هذه المسألة ، فلن يؤثر في شيء إذا كان حمزة يكبر النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين أو أربع سنوات .

قال صاحب أسد الغابة :
إن العلماء لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأختلف في عدد السنين ؛ فقال البعض أنه أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل‏:‏ باربع سنين، والاول اصح‏ .‏[1]

قال الحافظ بن سيد الناس :
وذكر الزبير [2] أن حمزة أسن من النبي بأربع سنين وحكى أبو عمر نحوه وقال : هذا لا يصح عندي لان الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين . قلت " وأقرب من هذا ما روينا عن بن إسحاق من طريق البكائي أنه كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ، والله أعلم . [3]

وهذا ثابت بنصوص صحيحة :
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أين أنت يا رسول الله عن ابنه حمزة أو قيل ألا تخطب بنت حمزة بن عبد المطلب قال إن حمزة أخي من الرضاعة .[4]

أما القول بأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد ظل في بطن أمه أربع سنوات ، فهذا كلام ركيك تافه لا يرقي لمستوى التناول ، أو الرد .
ويكفينا أن نقول أننا نتحدى أي شخص في العالم أن يحضر حديث أو أثر صحيحاً ، أو حتى ضعيفاً ليثبت هذه المسألة .
فهل من مجيب ؟؟

__________________________________________________ __

[1] أسد الغابة ج 2 ص 67 بتصرف يسير .

[2] هو الزبير بن بكار المعروف بقاضي مكه المتوفى سنة 256 هـ ، كان علامة حافظاً نسابة ، قال ابو بكر بكر الخطيب : كان الزبير ثبتاً . من كتبه " جمهرة نسب قريش " . سير أعلام النبلاء ج 12 ص 311 .

[3] عيون الأثر ج 1 ص 91 .

[4] البخاري 67 : ك : النكاح 34 : ب : عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير ح 5123 – ج 3 ص 385 .
مسلم 17 : ك : الرضاع 3 : ب : تحريم ابنة الأخ من الرضاعة ح 1448 واللفظ له . ج4 ص 632 بشرح القاضي عياض .
والبغوي في شرح السنة ب : المحرمات بالرضاع ج 9 ص 74 .
والنسائي في الكبرى 43 : ك : النكاح 43 : ب : تحريم الجمع بين الأختين ح 5418 ج 3 ص 290 .


نكمل مع النصرانى
يقول النصرانى
حدثنا عمر بن محمد .. .. عن أم سلمة وعامر بن سعد عن أبيه سعد قال أقبل عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله صلعم وكان في بناء له وعليه أثر الطين (الغبار) فمر بامرأة من خثعم وقيل العدوية وقيل أخت ورقة فلما رأته ورأت ما بين عينيه دعته إلى نفسها وقالت له إن وقعت بي فلك مائة من الإبل فقال لها عبد الله حتى أغسل عني هذا الطين الذي علي وأرجع إليك؛ فدخل عبد الله بن عبد المطلب على آمنة بنت وهب فوقع بها فحملت برسول الله صلعم الطيب المبارك ثم رجع إلى الخثعمية أو العدوية فقال لها هل لك فيما قلت؟ قالت لا يا عبد الله قال ولم؟ قالت لأنك مررت بي وبين عينيك نور ثم رجعت إلى وقد انتزعته آمنة ..

دلائل النبوة للحافظ أبي نعيم الأصبهاني الفصل العاشر في تزويج أمه آمنة بنت وهب ؛ وكذلك في عيون الأثر في المغازي والسير لأبن سيد الناس باب تزويج عبد الله آمنة بنت وهب ؛ وفي كل كتب السيرة والسنة كسيرة أبن هشام والسيرة الحلبية والطبقات الكبرى وغيرها.

قال الواقدي هي قتيلة بنت نوفل وعن أبن عباس قال أنها امرأة من بني أسد وهي أخت ورقة كانت تنظر وتعتاف (عرّافة) فمر بها عبد الله فدعته لتستبضع منه ولزمت طرف ثوبه فأبي وقال حتى آتيك وخرج مسرعا حتى دخل على آمنة فوقع عليها فحملت برسول الله صلعم ثم رجع إلى المرأة وهى تنتظره فقال هل لك في الذي عرضتي عليّ؟ فقالت لا ...

نهاية الأرب للنويري باب ذكر خبر المرأة التي عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب وما أبدته من سبب ذلك .

الواضح من تلك القصص أنه كان هناك امرأتان واحدة وقفت في أبو محمد وطلبت منه أن ينكحها أو تستبضع منه وتعطيه مائة من الإبل فقبل وقال حتي أغتسل ؛ ثم دخل فوقع على آمنة زوجته ؛ وعاد إلى المرأة الغريبة لينكحها فرفضت وقالت له لقد وقعت على آمنة . أي مجتمع ذلك المجتمع ؟ أي أب ذلك الأب الذي واعد الزانية رغم أنه متزوج بآمنة منذ أيام قلائل .

الرد
بعد فشل مزاعمه الركيكة الفاشلة ؛ يبدأ النصراني في الضرب على وتر آخر وهو التشكيك في أخلاق أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب والمجتمع العربي الذي كان يعيش فيه .
وسنلقي الضوء على الأمرين إن شاء الله :

بالنسبة لروايات المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب :

هذه الروايات لم يَصح مِنها أي شيء ، وإنما هي من اختلاق القُصاص لغرض إثبات مسألة النور الموجود في وجه أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله عليه الصلاة والسلام غني عن كل هذا .
فالروايات بها من العلل من جهة الأسانيد و المتون بما يكفي لردها وبيان وهنها ووضعها .

فمن ناحية الإسناد :

أخرجها البيهقي ( ج 1 ص 105 ) في الدلائل بسنده عن ابن إسحاق ، وكذا الطبري ( ج 2 ص 244 ) في تاريخه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وسندها مُنقطع .
وأخرجها ابن سعد ( ج 1 ص 95 – 96 ) بأسانيد ضعيفة فيها الواقدي وهو متروك والكلبي وهو متهم بالكذب ، وفيها إنقطاع أيضاً .
والبيهقي ( ج 1 ص 107 ) في الدلائل من طريق مسدد عن مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه وفي سنده مسلمة بن علقمة ، وهو صدوق له أوهام ، ومثله في الشواهد يستشهد به ولكن شيخ ابن قانع ، وهو عبد الوارث بين إبراهيم العسكري لم أقف عليه .
وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ( ص 38 ) من طريق النضر بن سلمة عن أحمد بن محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة وعامر بن سعد ان أبيه بنحوه ، وراه عبد الله بن بشير عن أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، ولم يذكر عامر بن سعد وفي سنده محمد بن عبد العزيز العمري في عداد الضعفاء .
وبمعناه أخرجه أبو نعين ( ص 39 ) بسند ضعيف عن ابن عباس . في سنده الزنجي وهو ضعيف ، وابن جريج مدلس وقد رواه بالعنعنة ومن هذا الطريق أخرجه الطبري في تاريخه .

ومن ناحية المتون :

1- فإن متن الروايات وما تضمنته من حكاية المرأة التي عرضت الزنا على عبد الله ، وهو حديث عهد بزواج ، تناقض الأحاديث الصحيحة من طهارة وشرف نسب الأنبياء ، وأن هذه الطهارة ، وهذا الشرف من دلائل نبوتهم : كقوله صلى الله عليه وسلم " إن الله – عز وجل – اصطفي بني كنانة من بني اسماعيل ، واصطفي من بني كنانة قريشاً ، واصطفي من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم " .

2- تخبطت الروايات في اسم المرأة ، فهي مرة امرأة من خثعم ، ومرة أم قتال أخت ورقة بن نوفل ، ومرة هي ليلى العدوية ، ومرة " كاهنة من أهل تبالة متهورة " ، ومرة أنه كان متزوجاً بامرأة أخرى غير آمنة ... الخ هذا التخبط الدال على الكذب .

3- وجود تناقض قوي داخل أحداث هذه القصة ، فكيف يُتصور لرجل يقول لمرأة تطلب منه أن يقع عليها :

أنا الحرام فالممات دونـه ** والحل لا حل فأستبينـــــــه
فكيف بالأمر الذي تبغينه ** يحمي الكريم عرضه ودينـه

ثم يقول لها بعد ذلك : أنا مع أبي ولا أقدر أن أفارقه .... الخ !!!

4- ثم كيف يذهب عبد الله إلى آمنة زوجته ثم يتركها ليذهب مسرعاً إلى تلك المرأة طالباً مِنها الزنا ؟!!
فهذه سرعة غريبة مدهشة لا يتصورها العقل ؛ فليس من المعقول أن يبغي الزنا في الساعة التي تزوج فيها ودخل فيها على امرأته .

5- إننا إذا نظرنا إلى الشعر الوارد في هذه الأخبار على لسان المرأة ، لوجدناه شعراً ركيكاً ، مزيفاً ، مصنوعاً ، ملفقاً ، مضطرب القافية ، محشورة الكلمات فيه بشكل مصطلع واضح الدلالة على تلفيقه وبهذا كله يسقط الخبر الواهي ويدل على هذا قول ابن إسحاق ، والطبري ، وغيرهما ممن نقلوا الخبر – فيما يزعمون – وهو زعم باطل .
فالروايات كما رأينا لا تصح من جهة الأستانيد والمتون . [1]

حالة المجتمع العربي الأخلاقية قبل البعثة :

نحن لا نُنكر وجود بعض العادات السيئة في المجتمع العربي قبل البعثة المحمدية كانتشار البغاء وأصحاب الرايات الحمر [2] كما نراه اليوم في مجتمعات أخرى كأوروبا وأمريكا .
ومع ذلك كانت توجد هناك مقالة مشهورة عِند العرب ألا وهي " تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها .

فالطبيعي أن كل المجتمعات يكون بها الجيد والرديء ، الصالح والطالح .
وحتى إن كثر الخبيث علي الطبيب ، فالعبرة بتغيير الخبيث وتحسينه ، وهذا ما يُحسب لنا . فالتغيير الجذري للعادات القبيحة التي كانت تسود المجتمع العربي يُنسب إلى الإسلام وتعاليمه السمحة التي حولت مجتمع كهذا يموج بالفظائع والعادات السيئة – مع وجود بعض العادات الحسنة – إلى مجتمع فاضل متحضر ، و هذا ما يُلخصه جعفر بن أبي طالب في حواره مع النجاشي في كلمات صغيرة فيقول :

" كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتى الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوى منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام ... "[3]

فهذه تحسب لنا ، لا علينا .


______________________________________

[1] أنظر الكامل لابن الاثير ج 1 ص 546 هامش 1 .
دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 104 هامش 167 .
السيرة النبوية لإبن هشام ج 1 ص 204 هامش 151 .

[2] فكانت المرأة منهم تضع راية حمراء على باب منزلها لتعلن عن هذا حتى يغشاها الرجال وتأخذ أجراً على هذا.

[3] رواه أحمد في مسنده ج 1 ص 202 ح 1704 ، وقال الأرنؤوط في التعليق إسناده حسن .


نكمل مع النصرانى
النصرانى يقول
كانت أمه صلى الله عليه وسلم تقول ما رأيت من حمل هو أخف منه ولا أعظم بركة منه. وروى أبن حبان رحمه الله عن حليمة رضي الله تعالى عنها عن آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت أن لأبني هذا شأنا إني حملت به فلم أجد حملا قط كان أخف عليّ ولا أعظم بركة منه.

السيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي باب ذكر حمل أمه صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

قال أبن اسحق .. كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية أم رسول الله التي أرضعته تحدث .... فلم يبلغ سنتيه (محمد) حتى كان غلاما جعفرا(غليظ) فكلمنا أمه وقلت لها لو تركت بنيّ عندي حتى يغلظ ... فردته معنا (ثم حدث له شق بطنه فأرجعته حليمة إلى أمه) قالت أمه(آمنة) أفتخوفت عليه الشيطان قالت قلت نعم قالت كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل ... فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف علىّ ولا أيسر منه

السيرة النبوية لأبن هشام باب ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاعته .

أخرج ابن اسحق وابن راهويه وأبو يعلي والطبراني والبيهقي وأبو نعيم وابن عساكر عن طريق عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: حديث حليمة بنت الحارث أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته قالت: ....نفس الحديث السابق ... قالت حليمة فاحتملناه حتى قدمنا به إلى أمه(آمنة) ...قالت اخشيتما عليه من الشيطان؟ كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وانه لكائن لابني هذا شأن إلا أخبركما خبره؟ قلنا بلى قالت حملت به فما حملت قط أخف منه فأريت في النوم حين حملت به أنه خرج مني نور....
الخصائص الكبرى للسيوطي الجزء الأول ص 132 ، 133 ، 134 ، 135 .

من الواضح من هذه الأحاديث أن آمنة تقارن حملها بمحمد بحمل آخر قبله مرة أو مرات . فهل كانت متزوجة بأحد قبل أبو محمد ؟ هل لمحمد اخوة ؟ كم مكث معها أبو محمد قبل أن يموت ؟
الرد
نقل سبط ابن الجوزي أن عبد الله لم يتزوج قط غير آمنة، ولم تتزوج آمنة قط غيره. ونقل إجماع علماء النقل على أن آمنة لم تحمل بغير النبي [1] فلم يشركه في ولادته من أبويه أخ ولا أخت ، لانتهاء صفوتهما إليه ، وقصور نسبهما عليه ، ليكون مختصاً بنسب جعله الله تعالى للنبوة غاية [2]
وتوفى والده ورسول الله صلى الله عليه وسلم حَمْلٌ [3]

فكل هذه حقائق وثوابت ومن يدعي مخالفة هذا ، فهذا ناتج عن إشكال خاص به هو فقط يكون سببها إما جهالة ، أو عدم إلمام ، أو إما يكون عالماً بها ويريد التضليل .
إدعى الكاتب من خلال ما أورده من روايات أن السيدة آمنة كانت قد حملت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت قد تقارن بما سبق لها من حملٍ بحملها بالرسول الكريم .
وهذا فهم مغلوط لمقصد السيدة آمنة ، وللتوضيح أكتر نرى بعض مما روي عن نفس الموضوع وكلام السيدة آمنة عن حملها بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فعن الزهري أنها قالت : لقد علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته . [4]

وفي رواية ابن اسحاق : ثم حملت به ، فوالله ما رأيت من حمل قد كان أخف ولا أيسر منه .[5]

وفي أخرى : وما شعرت بأني حملت به ولا وجدت له ثقلاً ولا وحماً كما تجد النساء .[6]

وعن أبي زكريا يحي بن عائذ : بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بطن أمه تسعة أشهر كملاً ، لا تشكو وجعاً ولا مغصاً ولا ريحاً ولا ما يعرض لذوات الحمل من النساء ، وكانت تقول والله ما رأيت من حمل هو أخف منه ولا أعظم بركه منه . [7]

قلت : فالروايات تفسر بعضها البعض ، فالسيدة آمنة كانت تقارن ما ظهر في الحمل برسول الله صلى الله عليه وسلم من يسراً وتخفيفاً بما تجده النساء من مشقة وتعب ومعاناة وآلام كما سنرى لاحقاً .

أما عن قولها كما جاء في الرواية " فما حملت قط أخف منه "
فقد رويت من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
فهي رواية ضعيفة الإسناد [8] ففي سندها جهم بن أبي الجهم .
قال الإمام الذهبي : جهم بن أبي الجهم ، عن أبي جعفر بن أبي طالب . وعنه محمد بن إسحاق ، لا يُعرف . له قصة حليمة السعدية .[9]

قال الإمام برهان الدين الحلبي :
ومعنى قولها: لم أحمل حملاً أخف منه المفيد أنها حملت بغيره أنه خرج على وجه المبالغة.
أقول: هذه الرواية لم أقف عليها، والذي تقدم ما رأيت من حمل هو أخف منه. وفي رواية أخرى: حملت به فلم أجد حملاً قط أخف منه علي وحمل الرؤية والوجدان على العلم الحاصل بإخبار غيرها من ذوات الحمل لها عن حالهن ممكن، فلا يقتضي ذلك أنها حملت بغيره. ولا ينافيه قولها أخف عليّ لأن المراد عليّ فيما علمت، والله أعلم. [10]


__________________________________________________ ____

[1] إنسان العيون ج 1 ص 80 .

[2] المواهب اللدنية للقسطلاني ج 1 ص 48 .

[3] وهذا هو الراجح والمشهور وأثبت الأقاويل . أنظر البداية والنهاية ج 3 ص 382 ، زاد المعاد ج 1 ص 28 ، المواهب اللدنية ج 1 ص 68 .

[4] عيون الأثر ج 1 ص 78 .

[5] السيرة لإبن هشام ج 1 ص 214 .

[6] المواهب اللدنية ج 1 ص 61 .

[7] السابق ص 63 .

[8] أنظر مسند أبي يعلي بتحقيق حسين سليم أسد ج 13 ص 73 .

[9] ميزان الإعتدال ج 2 ص 159 .

[10] إنسان العيون ج 1 ص 80 .

نكمل مع النصرانى
النصرانى يقول
قال الإمام أحمد حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة قال قال العباس بلغه صلى الله عليه وسلم بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال من أنا؟ قالوا أنت رسول الله قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيركم بيتاً، وخيركم نفساً .
قال يعقوب بن سفيان حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله إن قريشاً إذا التقوا لقي بعضهم بعضاً بالبشاشة، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك غضباً شديداً، ثم قال والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله فقلت يا رسول الله إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم، ثم لما فرقهم قبائل جعلني في خيرهم قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً.
البداية والنهاية لأبن كثير باب تزويج عبد المطلب أبنه عبد الله ج2ص 316
الرد
زيد من الشعر بيتاً :
قال الإمام أحمد :
حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو نعيم عن سفيان عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن المطلب بن أبى وداعة قال قال العباس بلغه بعض ما يقول الناس قال فصعد المنبر فقال من أنا قالوا أنت رسول الله فقال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ان الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا . [1]

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا يزيد بن عطاء عن يزيد عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب قال أتى ناس من الأنصار النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا انا لنسمع من قومك حتى يقول القائل منهم إنما مثل محمد مثل نخلة نبتت في كباء قال حسين الكباء الكناسة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أيها الناس من انا قالوا أنت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال انا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قال فما سمعناه قط ينتمي قبلها الا ان الله عز و جل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم فرقهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتا فجعلني من خيرهم بيتا وأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا صلى الله عليه و سلم .[2]

وكذلك الترمذي فقال :
حدثنا يوسف بن موسى البغدادي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه و سلم إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم وخير الفريقين ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا . [3]

وهنا يريد النصراني من خلال ما أورده أن يبرهن – جهلاً –أن من عايش النبي صلى الله عليه وسلم ومن حوله كانوا يشككون في نسبه عليه الصلاة والسلام .
فكما تقول الروايات أنهم قالوا عنه عليه الصلاة والسلام :
مثله كمثل نخلة في كبوة من الأرض ، أو مثل نخلة نبتت في كباء [4]

وكان سبب قولهم هذا هو عندما " تذاكروا أحسابهم " كما تحكي الروايات .
ومن يدعي من خلال هذا أن ذلك تشكيك في نسب النبي صلى الله عليه وسلم فهو أجهل الجهال ، وذلك لأن الحسب يتختلف عن النسب .
فكون شخص يتكلم أو يُشكك في حسب شخص لا يعني أبداً التشكيك في نسبه .

فالحسب : ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه . ويقال : حسبه دينه ، ويقال ماله . والرجل حسيب ، وقد حسب بالضم حسب بالضم حسابة ، مثل خطب خطابة . [5]

وقال في تاج العروس :
والحَسَبُ : محركة : ما تعده من مفاخر آبائك . قاله الجوهري وعليه اقتصر ابن الاجدابي في الكفاية وهو رأي الأكثر ..
وقال شمر في غريب الحديث : الحسب الفعال الحسن له ولآبائه ، مأخوذ من الحساب إذا حسبوا مناقبهم ، وقال المتلمس :

ومن كان ذا نسب كريم ولم يكن ** له حسب كان اللئيم المذمما

ففرق بين الحسب والنسب فجعل النسب عدد الآباء والأمهات إلى حيث انتهي . [6]

قال صاحب تحفة الأحوذي :

فلما كان قصده صلى الله عليه وسلم بيان نسبه وهم عدلوا عن ذلك المعنى ولم يكن الكلام في ذلك المبنى " قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب " يعني وهما معروفان عند العارف المنتسب .
قال الطيبي قوله فكأنه سمه مسيب عن محذوف أي جاء العباس غضبان بسبب ما سمع طعناً من الكفار في رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو قوله تعالى :

وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) الزخرف

كأنهم حقروا شأنه وأن هذا الأمر العظيم الشأن لا يليق إلا بمن هو عظيم من إحدى القريتين كالوليد بن المغيرة وعروة بن مسعود الثقفي مثلا فأقرهم صلى الله عليه وسلم على سبيل التبكيت على ما يلزم تعظيمه وتفخيمه فإنه الأولى بهذا الأمر من غيره ، لأن نسبه أعرف . ومن ثم لما قالوا أنت رسول الله ردهم بقوله أنا محمد بن عبد الله .[7]

فلا يوجد أي تشكيك في نسبه صلى الله عليه وسلم غير في أحلام وهذيان هذا النصراني الجاهل .
ومما هو جدير بالذكر أن يعرف النصراني أن جميع ما سبق من روايات لم يَصح منه شيئاً .
فقد رويت من طريق سفيان وإسماعيل بن أبي خالد ويزيد بن أبي عطاء كلهم عم يزيد بن ابي زياد وهو ضعيف .

قال الألباني في الضعيفة :

ضعيف . وراه الترمذي ( 2 / 281 ) والفسوي في المعرفة ( 1 / 499 ) والمخلص في الفوائد المنتقاه ( 10 / 2 / 2 ) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث عن عبد المطلب بن أبي وداعة قال :
قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال : " من أنا ؟ " قالوا : أنت رسول الله . فقال : " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله .... " .
وأخرجه الدولابي في الكني (1 / 3 ) من هذا الوجه إلا أنه قال : عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وهو الصواب . وقال الترمذي : " حديث حسن " كذا قال !
ويزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم قال الحافظ :
" ضعيف ، كبر فتغير ، صار يتلقن " .
قلت : وقد اضطرب في إسناده ، فرواه هكذا ، وقال مرة عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله ... الحديث نحوه .[8]

وقد روي الحاكم بنحوه فقال :
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن واقد الصفار ثنا محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال بينا نحن جلوس بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم هذه ابنة محمد فقال أبو سفيان إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط التين فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه فقال ما بال أقوال تبلغني عن أقوام أن الله تبارك وتعالى خلق السماوات فاختار العليا فأسكنها من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من بني هاشم من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم . [9]

وفي سندها علتان .
الأولى :
حماد بن واقد الصفار ، وهو : حماد بن واقد العيشي الصفار .
ضعفه ابن معين .
وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال أبو زرعة وغيره : لين .
وقال الفلاس : كثير الخطأ والوهم .[10]

والثانية :
محمد بن ذكوان .
وهو : محمد بن ذكوان الأزدي الطاحي ويقال الجهضمي مولاهم البصري ويقال مولى المهالبة .
قال أبو حاتم : محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد منكر الحديث ضعيف الحديث كثير الخطأ .
وقال البخاري : محمد بن ذكوان مولى الجهاضم منكر الحديث .
وقال النسائي : محمد بن ذكوان يروي عن منصور ومجالد ليس بثقة ولا يكتب حديثه . [11]

________________________________________

[1] المسند ج 1 ص 209 .

[2] السابق ج 4 ص 156 .

[3] السنن 50 : ك : المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 1 : ب : في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ح 3607 ج 5 ص 538 .
[4] كناسة

[5] الصحاح ج 1 ص 110 العمود الأول .

[6] تاج العروس ج 1 ص 269 العمود الثاني .

[7] تحفة الأحوذي ج 10 ص 77 ، 78 .

[8] السلسلة الضعيفة ج 7 ص 74 .

[9] المستدرك : ك : معرفة الصحابة رضي الله عنهم – ذكر فضائل القبائل ح 7032 ج 4 ص 168 .

[10] ميزان الإعتدال ج 3 ص 371 .

[11] تهذيب الكمال ج 25 ص

يقول النصرانى
يقول أن القبائل العربية هي الأخرى شككت في نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم ، فيقول :
لكن ترى ماذا قال عنه العرب؟
بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجالاً من كندة يزعمون أنهم منه وأنه منهم، فقال إنما كان يقول ذلك العباس وأبو سفيان ابن حرب إذا قدما المدينة فيأمنا بذلك، وإنا لن ننتفي من آبائنا، نحن بنو النضر بن كنانة.

الرد
وانتهى كلام النصراني إلى هنا هكذا بدون أن يذكر مصدر الرواية ولا عن من رويت .
وهذه الرواية أتى بها هذا النصراني المدلس من كتاب البداية والنهاية للإمام العلامة عماد الدين بن كثير ، وسنعرف لماذا لجأ إلى التحايل والإقتطاع عندما نرى كلام الإمام بن كثير رحمه الله كاملاً .

يقول الإمام العلامة عماد الدين بن كثير :
وقد ورد حديث في انتسابه عليه السلام إلى عدنان وهو على المنبر ، ولكن الله أعلم بصحته ، كما قال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد ، حدثنا أبو عيسى بكار بن أحمد بن بكار ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أبان القلانسي ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي ، حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس ، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . قالا : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجالاً من كندة يزعمون أنهم منه ، وأنه منهم ، فقال : إنما كان يقول ذلك العباس أبو سفيان بن حرب إذا قدما المدينة ليأمنا بذلك ، وإنا لن ننتفي من آبائنا ، نحن بنو النضر بن كناكة .

قال : وخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنا محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما ، فأخرجت من بين أبوي فلم يصبني شيء من عهر الجاهيلة ، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي ، فأنا خيركم نفسا، وخيركم أبا .
وهذا حديث غريب جداً من حديث مالك تفرد بن القدامي وهو ضعيف .[1]

قلت : وهو عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي المصيصي .
قال الإمام الذهبي : أحد الضعفاء . أتى عن مالك بمصائب .
ضعفه بن عدي وغيره .
قال بن عبد البر : خرساني ، روى عن مالك اشياء انفرد بها ، لم يتابع عليها ، على أن القدماء ما رأيتهم ذكروه .[2]

فلهذا السبب أتى النصراني بهذه الرواية بتلك الطريقة المشوهة .

ولنرى الأصل والصحيح في هذه القصة لنرى هل كان فيها تشكيك من قبل أي مخلوق على وجه الأرض في نسبه صلى الله عليه وسلم :

حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا بهز وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة حدثني عقيل بن طلحة قال عفان في حديثه انا عقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هيضم عن الأشعث بن قيس انه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في وفد من كندة قال عفان لا يرونى أفضلهم قال قلت يا رسول الله انا نزعم انكم منا قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفى من أبينا قال قال الأشعث فوالله لا اسمع أحدا نفى قريشا من النضر بن كنانة الا جلدته الحد .[3]

والسبب في قول الأشعث – أحد رجال كندة – للنبي صلى الله عليه وسلم : " يا رسول الله انا نزعم انكم منا " – ويعني قريش – أن أن ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب كانا تاجرين ، وكانوا عندما يسيرون في أرض العرب إبتغاء لتجارتهم كانوا يقولون نحن بنو آكل المرار .
وآكل المرار هو بن عمرو ابن حجر بن عمرو بن معاوية بن كندة .
وكان للنبي صلى الله عليه وسلم جدة من كندة ، وهي السيدة أم كِلاب بن مرة ، وهي التي تحدث عنها الأشعث عندما قابل النبي صلى الله عليه وسلم .

فكان العباس وربيعة يقولون نحن بنو آكل المرار لأن بنى آكل الـمرار من كندة كانوا ملوكاً‏ ، فكانا يقويان بهذا ليأمنوا على أنفسهم وتجارتهم ولذلك ظنت كندة أن قريشاً منهم لقول العباس وربيعة المذكور .
فصحح لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمهم بأن النسب يكون بالآباء لا بالأمهات .

قال الإمام العلامة شمس الدين بن القيم :
قال الزهرى وابن إسحاق‏:‏ كانا تاجرين وكانا إذا سارا في أرض العرب، فسئلا من أنتما‏؟‏ قالا‏:‏ نحن بنو آكل الـمُرار، يتعززون بذلك في العرب، ويدفعون به عن أنفسهم، لأن بنِى آكل الـمُرار من كندة كانوا ملوكاً‏.‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا، ولا ننتفى من أبينا‏.‏
وفى ‏‏المسند‏‏ من حديث حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة، عن مسلم ابن هيضم، عن الأشعث بن قيس ، قال ‏:‏ قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد كندة ، ولا يرون إلا أنى أفضلهم، قلت :‏ يا رسول الله ؛ ألستم منا‏ ؟‏ قال‏:‏ ‏لا، نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا ولا ننتفى من أبينا‏، وكـان الأشعث يقول‏:‏ لا أوتى برجل نفى رجلاً من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد‏ .‏
وفى هذا من الفقه، أن من كان من ولد النضر بن كنانة ، فهو من قريش‏ .‏
وفيه‏ :‏ أن من انتسب إلى غير أبيه ، فقد انتفى من أبيه ، وقفى أمه ، أى‏:‏ رماها بالفجور‏.‏
وفيها : أن كندة ليس من بنو النضر بن كنانة .[4]


فكان التصحيح منه صلى الله عليه وسلم حينما قال : " ‏نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا، ولا ننتفى من أبينا‏ " أي لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب للأمهات فهذا كما قال الإمام بن القيم أنتفاء من الأب ورمي للأم بالفجور .

إلى هنا إنتهى كلام النصراني وما أتى به من شبهات حول نسب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن دحضنا كل كلامه تبقي أن نعرفه طيب ، وأصل ، وعراقة ، ومناقب نسبه صلى الله عليه وسلم .
______________________________________________

[1] البداية ج 3 ص 361 .

[2] ميزان الإعتدال ج 4 ص 181 .

[3] السلسلة الصحيحة ج 5 ص 448 ح 2375 ، وصحيح بن ماجه 2115 .

[4] زاد المعاد ج 3 ص 676 .
دليل اخر قول ابو سفيان ان محمد من قريش
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِى رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ - وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّأْمِ - فِى الْمُدَّةِ الَّتِى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِى مَجْلِسِهِ ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِى يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا . فَقَالَ أَدْنُوهُ مِنِّى ، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ . ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّى سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَذَبَنِى فَكَذِّبُوهُ . فَوَاللَّهِ لَوْلاَ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَىَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَنْ قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ. قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ قُلْتُ لاَ . قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ لاَ . قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ . قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ . قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ لاَ . قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لاَ . قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لاَ ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِى مُدَّةٍ لاَ نَدْرِى مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا . قَالَ وَلَمْ تُمْكِنِّى كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ . قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قُلْتُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ . قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ . فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِى نَسَبِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِى بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ ، قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ ، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ . فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَىَّ هَاتَيْنِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، فَلَوْ أَنِّى أَعْلَمُ أَنِّى أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ . ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِى بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ . سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّى أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِى حِينَ أُخْرِجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِى كَبْشَةَ ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِى الأَصْفَرِ . فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَىَّ الإِسْلاَمَ . وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ ، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ . قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِى النُّجُومِ ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ إِنِّى رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِى النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَالُوا لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلاَّ الْيَهُودُ فَلاَ يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ ، فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ . فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِىَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ ، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لاَ . فَنَظَرُوا إِلَيْهِ ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ فَقَالَ هُمْ يَخْتَتِنُونَ . فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ . ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِى الْعِلْمِ ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْىَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَّهُ نَبِىٌّ ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِى دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ ، هَلْ لَكُمْ فِى الْفَلاَحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِىَّ ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ ، وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَانِ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَىَّ . وَقَالَ إِنِّى قُلْتُ مَقَالَتِى آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ، فَقَدْ رَأَيْتُ . فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ . رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ

الان نأتى الى السؤال والجواب
السؤال الاول :
يقول النصارى ان الحافظ بن سيد الناس وثق الواقدى فى "عيون الأثر في المغزي و السير"
الجواب : قد فصلنا فى اول المقال قول العلماء فى الواقدى راجع المقال
اليك اقول علماء الانساب فى الواقدى
و قال المغيرة بن محمد المهلبى : سمعت على ابن المدينى يقول : الهيثم بن عدى
أوثق عندى من الواقدى ، و لا أرضاه فى الحديث و لا فى الأنساب و لا فى شىء .




وهذا كلام بن سيد الناس فى سن الرسول وسن حمزة
قال الحافظ بن سيد الناس :
وذكر الزبير [1] أن حمزة أسن من النبي بأربع سنين وحكى أبو عمر نحوه وقال : هذا لا يصح عندي لان الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين . قلت " وأقرب من هذا ما روينا عن بن إسحاق من طريق البكائي أنه كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ، والله أعلم . [2]
المصادر
[1] هو الزبير بن بكار المعروف بقاضي مكه المتوفى سنة 256 هـ ، كان علامة حافظاً نسابة ، قال ابو بكر بكر الخطيب : كان الزبير ثبتاً . من كتبه " جمهرة نسب قريش " . سير أعلام النبلاء ج 12 ص 311 .

[2] عيون الأثر ج 1 ص 91 .

السؤال الثانى
يوجد عندكم حديث
‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن صالح ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عنبسة بن خالد ‏ ‏حدثني ‏ ‏يونس بن يزيد ‏ ‏قال قال ‏ ‏محمد بن مسلم بن شهاب ‏ ‏أخبرني ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخبرته ‏
‏أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء فكان منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته ‏ ‏فيصدقها ‏ ‏ثم ينكحها ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من ‏ ‏طمثها ‏ ‏أرسلي إلى فلان ‏ ‏فاستبضعي ‏ ‏منه ‏ ‏ويعتزلها ‏ ‏زوجها ولا ‏ ‏يمسها ‏ ‏أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي ‏ ‏تستبضع منه ‏ ‏فإذا تبين حملها ‏ ‏أصابها ‏ ‏زوجها إن أحب وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح يسمى ‏ ‏نكاح ‏ ‏الاستبضاع ‏ ‏ونكاح آخر يجتمع ‏ ‏الرهط ‏ ‏دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم ‏ ‏يصيبها ‏ ‏فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت وهو ابنك يا فلان ‏ ‏فتسمي من أحبت منهم باسمه ‏ ‏فيلحق ‏ ‏به ولدها ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن ‏ ‏البغايا ‏ ‏كن ينصبن على أبوابهن رايات يكن ‏ ‏علما ‏ ‏لمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم ‏ ‏القافة ‏ ‏ثم ‏ ‏ألحقوا ‏ ‏ولدها بالذي يرون ‏ ‏فالتاطه ‏ ‏ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك فلما بعث الله ‏ ‏محمدا ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم ‏

اقراء الحديث قبل ان تتكلم
هو قال انه النكاح على اربع
لاحظ كلامه عن اول نوع من النكاح (نكاح الناس اليوم )
وهذا النكاح يعنى الزواج الذى اتى به النبى الزواج العفيف وليست الانواع الاخرى ولاحظ الدليل قوله فى اخر الحديث ‏هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم
فهذا الزواج الصحيح المذكور فى اول الحديث هو زواج ابوي النبى
السؤال الثالث
يقول احد النصارى ان محمد حضر حفل زفاف عبد الله بن عبد المطلب وامنة بنت وهب
الرد
قد اثبتنا فى المقال اشياء كثيرة تثبت ان محمد ابن كليهما وانا استنجد بأى شخص له عقل هل يحضر الرجل زواج ابويه قبل ان يولد !!!!

سؤال اخر
كيف يكون حمزة ابن عبدالمطلب أخو النبي صلى الله عليه وسلّم منى الرضاعة حسب حديث صحيح رواه مسلم , و في نفس الوقت يكبر النبي بسنتين أو اربع سنوات؟!!


أولاً : من أرضعتا حمزة والنبي صلى الله عليه وسلّم هي ثويبة مولاة أبي لهب.

ثانياً : و قد كان الإرضاع وظيفة يشتغلن بها المرضعات و يتكسبن منها.

ثالثاً : و هو حل المُشكِل أن ثويبة قد أرضعتهما في زمانين مختلفين ، ويؤيد ذلك قول البلاذري: وكانت ثويبة مولاة أبي لهب، أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما قلائل قبل أن تأخذه حليمة من لبن ابن لها، يقال له: مسروح وأرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة عبد الله بن عبد الاسد المخزومي.. والله تعالى أعلم.




نعم جزاك الله خيراً أخي أبو عمر ....

أولاً الواقدي لا يؤخذ بحديثه إن لم يُعضده أحاديث صحيحة.

و قد أخطأ الواقدي حين ادعى ان عبدالله و أبوه عبدالمطلب قد تزوجا في مجلس واحد.

و الصواب هو أن عبدالمطلب تزوج اولاً هالة بنت وهيب وأنجب منها حمزة ثم صفية , وبعد ذلك خطب لابنه عبدالله من نفس القبيلة , من زهرة ... ولهذا قالوا افلج على أبيه .

و لهذا فإن حمزة ابن عبدالمطلب يكبر الرسول صلى الله عليه وسلم بسنتين أو أربع .

إذاً يزول التعارض كلية حين تعلم صديقنا العزيز أنك للمرة الثانية تأخذ برأي أبوك زكريا الذي يُخفي أصدق الروايات ويأخذ المتروك والضعيف و الموضوع عند المسلمين .... و كُتُب التاريخ التي ينقل منها زكريا هذه ليست حُجة على الاسلام , لأنها كتب سردية لا علاقة للوحي بها ... فغن صاحبها يجلس على مصطبة ويروةي عن فلان وقيل وقال , و يؤكد أكثر هؤلاء المؤرخين انه ما ينقله غير محقق وإنما ينقل الصالح والطالح و كل ما قيل أمامه ..

حاول مرة واحدة ان تنقد الاسلام بنقد حقيقي صادق ... من القرآن الكريم والحديث الصحيح ... وإن لم تستطع فاجلس مع نفسك واسألها , ما هي عظمة هذا الدين الذي لا نجد فيه اي شبهة في قرآنه وصحيحه ولا نلجأ للتشكيك فيبه إلا فيما هو موضوع و ضعيف وغير معترف به بين المسلمين؟!!!

دليل قوى عن زواج جد النبى بهالة قبل ان يتزوج عبد الله بزوجته امنة بنت وهب
ثم رأيت ابن دحية رحمه الله تعالى ذكر في التنوير عن البرقي: أن سبب تزويج عبد الله آمنة أن عبد المطلب كان يأتي اليمن، وكان ينزل فيها على عظيم من عظمائهم فنزل عنده مرة فإذا عنده رجل ممن قرأ الكتب، فقال له ائذن لي أن أفتش منخرك، فقال دونك فانظر، فقال: أرى نبوّة وملكاً، وأراهما في المنافين عبد مناف بن قصي وعبد مناف بن زهرة، فلما انصرف عبد المطلب انطلق بابنه عبد الله فتزوج عبد المطلب هالة بنت وهيب فولدت له حمزة، وزوج ابنه عبد الله آمنة فولدت له رسول الله ، وهذا واضح لأنه أسقط قول الحبر لعبد المطلب هل لك من شاعة إلى آخره، فاحتاط عبد المطلب فتزوج من بني زهرة وزوّج ولده عبد الله منهم، وحينئذ كان المناسب للبر في رحمة الله تعالى أن يزيد بعد قوله إن سبب تزويج عبد الله آمنة قوله وتزوج عبد المطلب هالة) انتهى

وروى أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن عمران عن عبد الله بن جعفر عن أبي عون عن المسور بن مخرمة عن ابن عباس قال : إن عبد المطلب قدم اليمن في رحلة الشتاء ، فنزل على حبر من اليهود قال : فقال لي رجل من أهل الزبور : يعني أهل الكتاب : يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك ؟ قال : نعم إذا لم يكن عورة قال : ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الآخر فقال : أشهد أن في إحدى يديك ملكا ، وفي الأخرى نبوة ، وإنا نجد ذلك في بني زهرة فكيف ذلك ؟ قلت : لا أدري قال : هل لك من شاعة ؟ قلت : وما الشاعة ؟ قال : زوجة قلت : أما اليوم فلا قال : فإذا رجعت ، فتزوج فيهم ، فرجع عبد المطلب ، فتزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فولدت حمزة وصفية ثم تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب ، فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش حين تزوج عبد الله بآمنة : فلج أي فاز وغلب عبد الله على أبيه عبد المطلب .

فكيف يكونا ولدا معاً مع أن الثابت كون حمزة رضى الله عنه أسن من النبى عليه الصلاة والسلام بسنتين على الأقل ؟





























1-
ونرجوا من كل من يسمع شبهات حول الاسلام ان يذهب الى منتديات المسلمين للرد على الشبهات ويسأل وسوف الاجابة الشافية