تذكرني !


 



عن كتاب الدين والسياسة في أميركا

في كتاب "الدين والسياسة في أميركا " للأكاديمي الباكستاني محمد زكاء الله عمان - الغد - تنبع أهمية كتاب د. محمد عارف زكاء الله "الدين والسياسة في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /14-07-2014, 09:40 AM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي عن كتاب الدين والسياسة في أميركا


في كتاب "الدين والسياسة في أميركا " للأكاديمي الباكستاني محمد زكاء الله
عن كتاب الدين والسياسة في أميركا Religion_Politic.jpg


عمان - الغد - تنبع أهمية كتاب د. محمد عارف زكاء الله "الدين والسياسة في أميركا" الذي ترجمته أمل عيتاني من كونه يناقش الخلفية التاريخية لتصاعد نفوذ المسيحيين الإنجيليين، ودورهم في صناعة السياسة الأميركية.
الكتاب الذي أصدره مركز الزيتونة في طبعتين إنجليزية وعربية أخيرا، تميز بكثافة مادته وشمولها والتزام مؤلفه بأدوات ومناهج البحث العلمي والتوثيق الأكاديمي. ولذلك يُعدُّ على صِغَر حجمه مادة مرجعية، خصوصاً لأولئك الذين يرغبون بمعرفة فكرة عامة ودقيقة عن الموضوع.
الدكتور محمد عارف زكاء الله اقتصادي باكستاني، وممن لهم اهتمام في الشؤون السياسية الأميركية وعملية صناعة القرار فيها، وقد فاز بجوائز أكاديمية عديدة، ويعمل حالياً أستاذاً مشاركاً في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.
يبدأ المؤلف كتابه بتساؤل حول أسباب فوز جورج بوش الابن في انتخابات الرئاسة الأميركية على جور في العام 2000. على الرغم من أن الديمرقراطيين خلال حكم الرئيس كلينتون ونائبه جور حققوا نجاحات كبيرة على المستوى الاقتصادي فقد اختار الناخبون أن "يتجاهلوا سجل النمو والازدهار للاقتصاد، ويعطوا أصواتهم للشخص الذي استطاع أن يحول الأنظار باتجاه الخلاف القائم حول أخلاقيات الحكم".
ويلاحظ المؤلف في كتابه أن الناخبين الذين يتركزون في الجنوب في الولايات التي تعرف "بحزام الكتاب المقدس" هي التي أعطت قوة الدفع التي مكّنت بوش من الفوز.
يعود الكاتب بعد ذلك بنا إلى بدايات استيطان المهاجرين الأوروبيين في أميركا ودوافعهم، مشيراً إلى ظهور البروتستانتية، "وما حصل لأتباعها من اضطهاد ديني في أوروبا دفعهم الى الهجرة إلى أميركا، فضلاً عما حصل في أوروبا من حروب ونزاعات، ونزعات استكشافية وتجارية واستعمارية".
كما يلاحظ المؤلف أن جماعات البيوريتانيين البروتستانت عندما هاجرت الى اميركا "سمَّت هجرتها حجّاً وأن أفرادها عدّوا أنفسهم حجاجاً". منبها إلى أن هؤلاء بعد أن نزلوا بولاية ماساشوستس في العام 1620 أخذوا "يغتصبون أراضي الهنود ويقتلونهم، مستندين إلى نصوص في الإنجيل".
ويسرد المؤلف كيف حاول الأصوليون المسيحيون تقديم أميركا باعتبارها أمة تقف في مواجهة باقي العالم حيث يرونها "مدينة مُشعَّة فوق التلة"، أو "الإمبراطورية الصالحة"، أو "الأمل الأفضل الأخير" للبشرية، وأنها أمة المخلِّص.
غير أن التطورات والاكتشافات العلمية، ونشوء الدولة العلمانية الحديثة، وانتشار قيم المنفعة واللذة، والأفكار الداروينية، أضعف دور الكنيسة، ودور الدين في حياة الناس. ولقد أدى ذلك إلى أن عدداً من رجال الدين البروتستانت طوروا استجابتهم للتحديات من خلال بلورة مذهب "الإنجيلية الاجتماعية" الذي تشكَّل في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، والتزم بتحسين الواقع الاجتماعي والتوفيق بين العلم والدين. بينما كانت الإنجيلية الاجتماعية تزداد انتشاراً واتساعاً، حيث انضم إليها أغلب القساوسة وعلماء اللاهوت، فقد شهدت البروتستانتية المحافظة تراجعاً كبيراً.
ويروي المؤلف كيف هاجم العقلانيون الليبراليون البروتستانت المحافظين الأصوليين، واتهموهم بأنهم "معادون للفكر وظلاميون وملتزمون بالتفسيرات البالية للإنجيل".
ويقول "لم يكن الأصوليون مستعدين للاعتراف بضعفهم، واستجابة لضغوطهم مررت عدة ولايات القوانين المناهضة لنظرية التطور (نظرية داروين) مثل أركنساس، وفلوريدا، وميسيسبي، وأوكلاهوما، وتينيسي. غير أن الأصوليين لاحظوا أن طريقتهم تفتقر إلى المادة الفكرية، فانسحبوا من المشهد العام وأخذوا يركزوا على الثقافة والتعليم".
ويضيف "انشغل الأصوليون المسيحيون بترتيب أوضاعهم الداخلية وركزوا على التعليم وإعادة التنظيم حتى نهاية الحرب العالمية الثانية في العام ( 1945). ثم بدأوا بالعودة إلى الحياة العامة واستقطاب الأتباع والمعجبين، وبرز نجم بيلي جراهام الذي دعاه ترومان للبيت الأبيض في العام 1950 ثم تتابعت زياراته للرؤساء المتعاقبين مثل أيزنهاور وجونسون ونيكسون".
ويتابع المؤلف "ظل الأصوليون حتى ستينيات القرن العشرين متمسكين بمبدأ عدم التدخل في الشئون السياسية، غير أن عدداً من التطورات دفعتهم لتغيير هذه السياسة، مثل: قرار إبطال سياسة الفصل العرقي في المدارس في العام 1954، ومنع المحكمة العليا لإقامة الصلوات في المدارس في العام 1962، وتشريع الإجهاض في العام 1973. بالإضافة إلى أن الفوضى الجنسية، وانتشار المخدرات، والفضائح السياسية (مثل ووترجيت)، وحرب فيتنام، وكل ذلك أقنع الأصوليون بأن الوقت قد حان للنهوض وتصويب الأمور".
ويشير المؤلف "خلص الأصوليون إلى أن الليبرالية هي نفسها مصدر كلّ هذه المشاكل، وأن الوضع لن يتحسّن إلا إذا أعيدت للقيم التقليدية والأخلاقية مكانتها. ولكن كان عليهم قبل ذلك أن يعالجوا مشاكلهم الكبيرة، المتمثلة في الصورة السلبية التي يحملها الناس عنهم بحيث أصبحوا مثاراً للسخرية، وفي غيابهم عن أروقة السلطة، وفي افتقارهم للإمكانات الفكرية، وفي تضاؤل عدد مؤيديهم".
ويقول المؤلف "لم يقم التيار الأصولي المسيحي العام بردِّ فعل انفعالي متطرف، ولكنهم تبنوا استراتيجية الاندماج في النظام السياسي واستغلاله لصالحهم. حيث ركز الأصوليون على الأطفال، وعلى تنظيم البرامج الشعبية الجذابة والمسلية، وأسسوا في العام 1945 منظمة "شباب من أجل المسيح"، ولبسوا بدلات ملونة وملابس رياضية، وقدموا برامج ترفيهية. وقدَّموا شعارات مناسبة تحمل رسالتهم مثل "حقيقة قديمة من أجل شباب عصري"، كما أظهروا حماسة وعاطفة وطنية كبيرة زادت من إعجاب الناس بهم. وتمكنوا من إثارة اهتمام الإعلام، وأصبحت مسابقاتهم في العام 1947 تجتذب نحو مليون شاب أسبوعياً".
ويلفت المؤلف الى مرحلة مواجهة الشيوعية حيث عدَّ بيلي جراهام "صورة المسيح الرجولي، الرياضي المنتصر، خالق الحرية هو الحل. ولقي ذلك قبولاً كبيراً لدى الناس. وقدَّم الأصوليون المسيحيون أنفسهم بوصفهم المدافعين عن أميركا المسيحية والرأسمالية، ونجحوا في جعل الأصولية مرادفة للوطنية. ومع بداية النصف الثاني من القرن العشرين كان الأصوليون قد نجحوا في ترميم صورتهم، وفي بناء العلاقات مع المتنفذين والسياسيين".
ويتحدث المؤلف في الفصل الرابع عن اهتمام الأصوليين بالجانب الفكري وكيف شجعوا القراءة وإصدار الكتب والصحف وإنشاء المؤسسات والمعاهد اللاهوتية مثل "إنجيل مودي"، ومؤسسة لوس أنجلوس للإنجيل ومعهد فوللر وجامعة الحرية. وتواصل الهجوم على الليبراليين بطريقة أكثر انتظاماً وذكاء، وكان لفرانسيس شايفر دور مهم في هذا المجال، إذ كرَّس نفسه مُنظِّراً فكرياً للأصوليين، كما نشط في الإطار الثقافي والإعلامي. وسار على نهج شايفر مفكرون آخرون، أمثال هال ليندسي، وتيموثي لاهاي، وأونالي مكجرو.
ويتطرق المؤلف الى الى اهتماماتهم بقوله "يهتم المسيحيون الإنجيليون المحافظون بالنفس أو الذات إلى أبعد الحدود، ويؤمنون بالتحوّل أو الهداية وهو فعلٌ ينتقل به الإنسان من الخطيئة إلى حالة الخلاص الدائم"، ويطلق على ذلك "الولادة من جديد". وفي حملة انتخابات الرئاسة في العام 1976 أعلن جيمي كارتر نفسه مسيحياً ولد من جديد. حيث يجمع الإحساس بالذنب والتوبة هؤلاء "المولودين" ويشتركون في "المعركة ضد الخطيئة" في المجتمع وحول العالم.
ويتابع المؤلف في الفصل الخامس نشاط المسيحية الإنجيلية وبدايات تأثيرها السياسي، فيشير إلى أن الإنجيليين يمثلون نحو ربع سكان الولايات المتحدة وحوالي 40% من تعداد جميع البروتستانت.
وينبه إلى أنهم لا يملكون (بخلاف الكاثوليكية) بنية تراتبية مركزية، ولكن لديهم مجموعة منظمات يجتمعون تحت مظلتها، مثل المجلس الأميركي للكنائس المسيحية، والجمعية الوطنية للإنجيليين، والمجلس العالمي للكنائس المسيحية.
ويذكر المؤلف كيف دعم بيلي جراهام وجيري فالويل وبايلي سميث وبات روبرتسون انتخابات كارتر الذي أعلن أنه وُلد من جديد. وأعلنت مجلة نيوزويك العام 1976 عاما للإنجيليين، الذين استطلاع معهد جالوب أعدادهم بنحو خمسين مليوناً. لكن كارتر الذي فاز في الانتخابات بفضل تأييدهم، تنكَّر لوعوده للإنجيليين.
يتحدث الفصل السادس عن ما يُسمى الأغلبية الأخلاقية في الليبرالية الديموقراطية أو ما أسماه "جيش الله لإخضاع القيصر". ويشرح كيف التقى استراتيجيو الحزب الجمهوري مع الأصوليين الإنجيليين، وخصوصاً جيري فالويل الذي أسس في العام 1979 منظمة "الأغلبية الأخلاقية" والتي سعت للتحالف مع الجمهوريين وفرض أجندتها الدينية على الحياة السياسية الأميركية، ومن ذلك مواضيع الإجهاض والمثلية الجنسية والقيم الأسرية. ولإقناع جمهوره من الأصوليين بتأييد مرشح الحزب الجمهوري، استخدم فالويل مصطلح "شراكة الحرب" التي تعني الالتقاء مع الآخرين في نقاط محددة دون الاتفاق ربما على قضايا كثيرة أخرى.
ويروي الكتاب كيف كانت فترة رئاسة ريجان وبوش الأب 1980 – 1992 فترة تعلُّم بالنسبة للأصوليين، إذ أدركوا أن الاقتصار على إيصال الرئيس إلى البيت الأبيض ليس كافياً، وأنه يجب إيلاء الأهمية نفسها لمرشحي مجلس النواب والشيوخ (الكونجرس).
ويناقش الفصل السابع ما يسمى "الإرهاب المسيحي". ويشير إلى أن مشاعر الإحباط التي دبت في نفوس عدد من الراديكاليين الإنجيليين لعدم تمكنهم من تحقيق ما يطمحون إليه على أيدي الرؤساء الأميركيين الذين انتخبوهم، أي كارتر وريجان وبوش الأب. وتوصَّل هؤلاء إلى ضرورة قتل مقدمي خدمات الإجهاض... وغير ذلك. وشكلوا منظمات مثل منظمة عملية الإنقاذ، ومؤسسة التدريب الرسالي المسيحي، ومنظمة العمل الدفاعي "وتعدُّ منظمة جيش الرب أحد أخطر هذه المنظمات، وهي تعدٌّ نفسها جيشاً حقيقاً يتولى الله نفسه رئاسة أركانه!! ويدافع هؤلاء عما يسمى "جريمة القتل المبرّر"، وهم متورطون في أعمال قتل وتفجير وخطف وإرهاب بيولوجي وغيرها".
ويعالج الفصل الثامن صعود جورج بوش الابن لسدة الرئاسة الأميركية حيث يلاحظ المؤلف دور منطقة "حزام الكتاب المقدس" في التصويت له، وأهمية العامل الديني في انتخابه من قبل اناس يصفون أنفسهم بأنهم "مسيحيون ولدوا من جديد". وقد سعى بوش للالتزام بأجندة الأصولية المسيحية، والتي كانت تتضمن في الجانب المحلي قضايا خطر الإجهاض، وقراءة الإنجيل في المدارس العامة...؛ أما الأجندة الخارجية فكانت مبنية على أساس إيمان هؤلاء الإنجيلي بأن نهاية العالم ستكون قريبة، وأن الشرق الأوسط سيدخل سلسلة حروب تمهيداً لمعركة هرمجدون (بين العرب وإسرائيل) والتي يجب أن تفوز إسرائيل فيها، ليسهلوا على المسيح بناء مملكة الله في فلسطين "إسرائيل" عند مجيئه الثاني. كما كان هناك توافق في معتقدات هؤلاء الإنجيليين مع غزو بابل (العراق حالياً) باعتباره ممهداً لهرمجون حسب سفر الرؤيا.
المصدر: طريق الخلاص


uk ;jhf hg]dk ,hgsdhsm td Hldv;h


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أميركا, الدين, والسياسة, كتاب

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حمل كتاب كتاب: تاريخ الكتاب المقدس مُنذ التَّكوين وحتَّى اليوم نور الإسلام كتب ومراجع مسيحية 0 03-06-2014 07:14 PM
إن الدين عند الله هو الإسلام نور الإسلام خطب إسلامية 0 06-11-2013 05:35 PM
من يحمل هم هذا الدين؟ نور الإسلام أبواب الدعوة 0 20-05-2013 12:02 PM
2106 مساجد في أميركا نور الإسلام الإسلام والعالم 0 04-03-2012 12:37 PM
مصر: أميركا أرادت احتواء الثورة نور الإسلام الأخبار 0 13-02-2012 08:10 PM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 05:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32