الرئيسية لوحة التحكم التسجيل


العودة   طريق الخلاص > مكتبة طريق الخلاص > المكتبة العامة

المكتبة العامة كتب ومراجع وبحوث ود اسات في مختلف العلوم والمعارف

جديد المواضيع

المكائد اليهودية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وليّ المؤمنين أشهد أن لا إله إلاّ الله ربّ العالمين واشهد أنّ محمّدا رسول الله المفضّل على الخلائق أجمعين صلّى الله

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-06-2014, 11:35 AM   #1
مدير عام
 
الصورة الرمزية نور الإسلام
افتراضي المكائد اليهودية

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وليّ المؤمنين أشهد أن لا إله إلاّ الله ربّ العالمين واشهد أنّ محمّدا رسول الله المفضّل على الخلائق أجمعين صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه البررة الصالحين أمّا بعد ؛
فإنّ زمرة زعماء حزب الاتحاد التعميريّ من أهل بكالونجان طلبوا منّي أن أكتب لهم شيئا عن اليهوديّة والنصرانيّة وعن الإرهاب.
فاخترت لهم قضايا التنصيريّة والتغريبيّة والصهيونيّة والماسونيّة والعلمانية لأنّها هي التي تكيد المسلمين اليوم وتمكر بهم بكلّ طاقة وبكلّ محاولة فهي اليوم تعمل الغزو الفكريّ بل المادّي السلاحيّ أيضا ويشنّهما على بلاد المسلمين خصوصا أقلّياتهم مثل أمبون وفيليبين ونحوهما بل إنّ الصهيونيّة والأميريكا التي هي أبرز منفّذ للتنصيريّة اليوم من غير استحياء تقتلان المسلمين الفلسطينيّين والأفغانيّين وتحتلاّن أراضيهم وتدمّران منازلهم بالدبابات والمدافع بذريعة ملاحقة الإرهابيّين ومطاردتهم فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم. والذنب الأعظم في مثل هذه الطامة بلا ريب ملقى ومحمّل على كواهل الملوك ورؤساء الدول المسلمة ومنها إندونيسيا التي لم تدافع عن مسلمي فلسطين وأراضي الأفغان ولم تهمس بالاستنكار فضلا عن القتال والنزال على أفاعيل أميريكا واليهود أعداء البشر وأعداء الشرائع السماوية والشرعيّات الدوليّة بل تؤيّد أميريكا في مكافحة الإرهابيين.
فأشرع في المقصود بعون الملك المعبود وبشفاعة ذي المقام المحمود صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم.
m
في وجود التنصيرية وواقعيتها في المجتمع المسلم

قال الله تعالى:) وقالوا كونوا هودا أونصرى تهتدوا قل بل ملّة إبراهم حنيفا وماكان من المشركين ( فهذه الآية صريحة في إثبات التنصيريّة بل الصهيونيّة التي من صورها محاولتهم الجبّارة نحو إقامة دولة عالميّة وسلطة قاهرة على جميع الشعوب والسلطات الجارية باسم منظّمة اتحاد الأمم (PBB) أو باسم العولمة (Globalisasi). وكلاهما بلاشكّ تحت سيطرة اليهود الصهاينة وأميريكا والإنكليز وأمثالهما الصليبيّة. وقد نصب الصليبيّون بمنادو أمبون الرءيس السابق عبدالرحمن واحد عضوا شرفيا للعسكر الصليبيّ (LegiumChristum) وعلّة تنصيبه ذلك أنّه في طريق واحدة مع أهداف العسكر الصليبيّ المذكور وقد حمّله العسكر الصليبيّ مقابل هذا التنصيب وظيفتين ؛ إحداهما: رفض تقنين ميثاق جاكرتا المشتمل على إقامة الشريعة الإسلاميّة وإن كانت قاصرة على معتنقي الدين الإسلاميّ. وثانيتهما: حماية أهل الصليب المتواجدين بجاوا عن طريق جمعيّته نهضة العلماء. ذكر هذا الخبر في جريدة تيمفو الصادرة يوم الثلاثاء 29 يناير 2002.
وفعلا قد حصلت التنصيريّة بواسطة نهضة العلماء أوائل تأسيس حزب البعث القوميّ فإنّها وزعت على أعضائها بل على علمائها الموادّ الغذائيّة وعلى أكياسها صورة الصليب أو علم دولة أميريكا بل ذكرت إحدى المجلاّت الاقتصاديّة في ذلك العهد وأنا قدقرأتها لكن نسيت اسمها أنّ نهضة العلماء برئاسة عبدالرحمن واحد استلمت التموين الذي قيمته أكثر من ترليون روبية من أميريكا عن طريق الهيئات الخيرية (LSM) العالمية. وصرّح خطيب الأمم وكيل الكاتب لحزب البعث الكونينغاني بأنّ عبد الرحمن واحد مؤسّس الحزب أعلن أنّ حزبه مفتوح لجميع أهل الأديان المسلمين وغيرهم على السوية ويجوز لغير المسلمين تولّي الزعامة في الحزب. وعلى سبيل المثال في حدّ قوله أنّ رئيس الحزب بولاية سولاوسي الشمالية هو Ferri Tinggogoyكاتوليكيّ وسبعة رؤساء الحزب في سبع محافظات بولاية بالي كلّهم هندوسيّون. ذكر هذا الخبر جريدة سوريا الصادرة يوم السبت 2 فبرواري 2002 م. أقول: بل سمعت من الشيخ الكياهي زين الدين الوونوصاباوي رئيس رابطة علماء الكعبة بجاوى الوسطى عن صديقه المسلم الذي كان نصرانيا أنّ ثلاثة أو اثنين من رؤساء الحزب البعثيّ القوميّ المركزي هم من أهل الصليب (النصارى). وحصلت إحدى المدارس الإسلامية في قرية سنوري طوبان التي مديرها من الكياهيّين الفيكابيين على المساعدة أو الهدية مرّتين من رابطة المعاهد الإسلامية (RMI). وتلك المساعدة تمثّل موادّ غذائية وكؤوسا منحوتا عليها كلمة (المسيح ابن الله) أو نحوها. فهذا الواقع دلّ على أنّ نهضة العلماء برابطة معاهدها وحزبها البعث القومي - بعلم ورضا من مديريها أم لا - صارت الآن شبكة للدعايات التنصيريّة كما كانت آلة لفرح أعضائها ورؤسائها وسرورهم بمهرجان الكونهوشيّين (أي تمثال الحيات الأجوف) عبدة الأصنام واشتراك علمائها في الدعاء الجماعيّ مع رجال ديانات الكاتوليك والفروتيستان والكريستن والبوذية والهندوس. فإنّا لله وإنّا لله راجعون.
وقد انتشرت وكثرت الأعمال التنصيريّة ونشاطاتها التنصيرية في شتّى المجالات اليوم وازدادت بمرور الأيّام مثل تعليمهم أولاد المسلمين الساكنين في دور الحضانة ودور الأيتام والزمنى وإعطائهم المنح الدراسيّة لأولاد الفقراء من المسلمين المنقطعين وأخذهم بأيدي بعض العلماء والحبائب للاشتراك معهم في منظّمات الأخوّة والتآلف بين أهل الأديان (التي سمّوها الإيمان) مع أنّ أديانهم شرك وكفر وجحود برسالة نبينا محمّد e وعقيدتهم في الله مشوبة بالشرك وادّعاء الزوجة والولد له تعالى كما وقع ذلك في مدينة بكالونجان على يد أحد الحبائب السادة الراكن إلى طريقة وسياسة عبد الرحمن واحد أكبر عملاء الصهيونيّة والصليبيّة والكنهوشيّة والشيوعيّة.
وظهرت أيضا مظاهر التنصيريّة في وسائل الإعلام والمطاعم والإعلانات التجاريّة والملابس والشوارع وألعاب الرياضة بما فيها من كرّة القدم والمهرجانات الموسيقية وغيرها. وظهرت أيضا حركات التنصيريّة في المستشفيات وإعطاء الأدوية والعلاج لمرضى المسلمين المعوزين مجانا أو رخيصا وفي الصور الأفلاميّة الغربيّة والمسلسلات التعليميّة الخاصّة للأطفال في الشاسات التلفزونيّة.
وكان خطباء المسلمين ووعّاظهم مثل زين الدين م ز ومحمّد نور إسكندر متحمّسين في الهجوم على التنصيريّة فلمّا وقع الأوّل في إحدى شبكات التلفاز المشبوهة ووقع الثاني في حزب ف ك ب خرسا عن دفع التنصيريّة بل صارا عدوّين لدودين للحزب الإسلاميّ الأكبر ف ف ف. فلاحول ولاقوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
ومن وسائل التخريبيّة الصهيونيّة انتشار المخدّرات والمسكرات وأماكن الفجور والقمار في الفنادق وأماكن السياحة وبيع النساء الشابات وقد بلغ عدد المصابين بالمخدّرات أربعة ملايين من أبناء إندونيسيا. فلاحول ولاقوّة إلاّ بالله. وأخيرا في هذه المقدّمة أذكر لكم مقالة وتصريحا من مؤسّس شبكة التلفاز (CNN) الشهيرة تيد تارنر (Ted Turner) أنّ إسرائيل هي الإرهابية لأنّ لديها أقوى وأفتك سلاح في العالم وليس لدى فلسطين أيّ سلاح قطّ. وقال: إنّ الفلسطينيين ليس عندهم قدرة وطاقة في النضال والدفاع عن وطنهم إلاّ الأعمال الفدائية. انتهى تصريحه ذكره جريدة جاوا فوس أربعاء 19 يوني 2002 م.
وقبل أن نخوض وندخل في المباحث أو العناوين المقصودة أودّ أن أكتب لكم النصوص القرآنية المحذّرة والناهية عن موالاة ومداهنة الكافرين بما فيهم من المشركين وأهل الكتاب المحرّفين للكلم عن مواضعه.
قال I: )وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِي(.[البقرة:120] وقال U: ) وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ( [البقرة:217]وقال I: )وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ( [البقرة:135-136]. وقال Y: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(.[المائدة:51] وقال I: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ( [المائدة:57]. وقال I: )وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ( [التوبة:71]وقال U: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( [التوبة:23] وقال Y: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ([ البقرة: 208 ]. وقال Y: )قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ( [التوبة:29]. وقال I: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ( [آل عمران:100]. وقال Y: )بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا( [النساء:138-139].وقال I: )فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ( [الأنعام:68]وقال U: ) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا( [النساء:140] فالمنزل هو قوله U:)وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ( [الأنعام:68]. دلّ هذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر وأكبر المنكرات بلاشك كلمات الكفر والشرك المشتمل عليها دعاء رجال ديانات الكفر ومن لم يجتنبهم فقد رضي بفعلهم والرضا بالكفر كفر. وقال Y: )لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ( [المجادلة:22]. وقال I: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ( [الممتحنة:1] وقال Y: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ( [آل عمران:118] فالبطانة الدخلاء والأخلاء تصدق على اتخاذهم كتابا وبوابين وحسابين ومؤتمنين لاسيما اتخاذهم حكام البلاد أو رؤساء الأحزاب إلى غير ذلك من أصناف البطانة ، علل سبحانه النهي عن ذلك بأنهم يحبون مشقّتنا وقد ظهرت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر فلا يعزون بعد إذ أهانهم الله ولا يقربون بعد إذ أبعدهم الله كما قاله عمر بن الخطاب.
وقال رسول الله e: » أنا بريء من كلّ مسلم مقيم بين أظهر المشركين « قالوا: يا رسول الله ولم ؟ ، قال: » لا ترائى الناران « رواه أبو داود والترمذي والنسائي. ومعنى الحديث: أنّه يلزم المسلم أن يبعد منزله من منازل المشركين ، أي الحربيين – كهؤلاء النصارى والمجوس وعبدة الأصنام الذين لم يعقد عليهم إمام المسلمين الذمّة والجزية ولم يعطهم أحد من المسلمين أمانا أو جوارا شرعيا – ولا ينزل في موضع إذا أوقدت فيه نار تلوح وتظهر النار التي يوقدونها في منزلهم ، لأنّ النارين متى تراءتا كان معدودا منهم. قال ابن حجر في فتاويه الحديثية: ووجه المناسبة بين العلة والمعلول أن في إقامته بينهم تكثير سوادهم وأنهم لو قصدهم جيش غزاة ربما منعهم رؤية نيران المسلمين مع نيرانهم فلما كان في إقامة المسلم بين أظهر المشركين هذا المحذور العظيم وهو منع المسلمين من غزوهم أو عدم إدخال مرعب عليهم برئ eمن المقيم بين أظهرهم لكونه سببا لعدم جهادهم. اهـ بتصرف.
وقد أخرج أبو داود في سننه وابن الأثير في جامعه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله e: »من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله «.قال في (عون المعبود:جـ:7/صـ:478): جامع المشرك بمعنى اجتمع معه.وفي (فتاوى السبكي:جـ:2/صـ:404) مانصّه: المعروف أنّ الكنائس من أخسّ المواضع لما فيها من الكفر بالله تعالى.
و أخرج أبو داود عن ابن عمر رضي الله والطبراني في الأوسط عن حذيفة رضي الله عنه: » من تشبّه بقوم فهو منهم «. فالحديث زاجر عن التشبّه بالكفّار من نصب البيارق وغيره من وجوه التشبّه كهيئة اللباس والمشي والحركات والسكنات فقد خالف النبي e اليهود وأمر بمخالفتهم في جميع ما يفعلونه وكذلك المجوس والنصارى في شعارهم ولباسهم وأعيادهم وصومهم وجميع أحوالهم مغايرة لهم وإغاظة ولقوله e: » لا تستضيئوا بنار المشركين «.
وفي حاشية الشرقاوي على التحرير (جـ:2/صـ:414) ما نصه:
ويحرم توقيرهم وتصديرهم في مجلس وتحرم مودّتهم وهي الميل إليهم بالقلب لا من حيث وصف الكفر وإلا كانت كفرا وسواء كانت لأصل أو فرع أو غيرهما وتكره مخالطتهم ظاهرا ولو بمهاداة إلا إذا رجي إسلامهم أو كانوا نحو رحم كجار وألحق بالكافر في ذلك كلّ فاسق إذا كان على وجه الإيناس بهم.
وفي نهاية المحتاج (جـ:2/صـ:420) ما نصّه:
قال الروياني: لا يجوز التأمين على دعاء الكافر لأنه غير مقبول أي لقوله تعالى:)وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ([الرعد:14]. وقد يستجاب له استدراجا كما استجيب لإبليس. قال المحشي: فوجه الحرمة أن في التأمين على دعائه تعظيما له وتغريرا للعامة بحسن طريقته. اهـ بتصرف.
وفي بغية المسترشدين (صـ:248) ما نصه:
(مسألة ي) حاصل ما ذكره العلماء في التزيّ بزيّ الكفّار أنّه إمّا أن يتزيّا بزيّهم ميلا إلى دينهم وقاصدا التشبّه بهم في شعائر الكفر أو يمشي معهم إلى متعبّداتهم فيكفر بذلك فيهما وإمّا أن لا يقصد ذلك بل يقصد التشبّه بهم في شعائر العيد أو التوصّل إلى معاملة جائزة معهم فيأثم وإمّا أن يتّفق له من غير قصد فيكره كشدّ الرداء في الصلاة.
وفي قرة العين فتاوى الشيخ إسماعيل الزين (صـ:199) ما نصه:
اعلم أن الكفار الموجودين الآن في بلادكم وفي بلاد غيركم من بلاد المسلمين كالفاكستان والهند والشام والعراق ومصر وسودان والمغرب وغيرها ليسوا ذميين ولا معاهدين ولا مستأمنين بل هم حربيون حرابة محضة كيف وهم يعتبرون أنفسهم في بلادهم وفوق أرضهم يبنون ويعلون ويرفعون ويتملكون فيتوسعون ويتاجرون فيصدرون ويوردون ويزارعون ويحصدون ولهم اشتراك في البرلمانات الدولية والأصوات الانتخابية (أقول: بل شاركونا في الولايات والوزارات والعسكريات ونحوها فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله) ولهم الكنائس والمعابد والمدارس الفكرية والمهرجانات ولهم أيضا نشاط التبشير علينا وهذا ليس شأن الذميين ولا المعاهدين ولا المستأمنين لكن التصدي لإيذائهم أذى ظاهرا ينظر فيه إلى قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد.اهـ.
الصهيونية
الصهيونية حركة سياسية عنصرية متطرّفة ترمي إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين تحكم من خلالها العالم كلّه. واشتقّت الصهيونية من اسم (جبل صهيون) في القدس حيث تطمع الصهيونية أن تشيد فيها هيكل سليمان وتقيم مملكة لها تكون القدس عاصمتها. ارتبطت الحركة الصهيونية بشخصية اليهودي النمساوي "هرتزل" الذي يعدّ الداعية الأوّل للفكر الصهيوني الذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم.
التأسيس وأبرز الشخصيات:

للصهيونية العالميّة جذور تاريخية فكرية وسياسية تجعل من الواجب الوقوف عند الأدوار التالية:

1). حركة المكابيين التي أعقبت العودة من السبي البابلي (587-538 م) قبل الميلاد ، وأوّل أهدافها العودة إلى صهيون وبناء هيكل سليمان.

2). حركة بار كو خبا (118-138 م) وقد أثار هذا اليهودي الحماسة في نفوس اليهود وحثهم على التجمّع في فلسطين وتأسيس دولة يهودية فيها.

3). حركة دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ (1501 – 1532 م) وقد حثا اليهود على ضرورة العودة لتأسيس ملك إسرائيل في فلسطين.

4). حركة منشه بن إسرائيل (1604-1657 م) وهي النواة الأولى التي وجّهت خطط الصهيونية وركزتها على أساس استخدام بريطانيا في تحقيق أهداف الصهيونية.

5). الحركة الفكرية الاستعماريّة التي دعت إلى إقامة دولة يهوديّة في فلسطين في بداية القرن التاسع عشر.

6). الصهيونية الحديثة وهي الحركة المنسوبة إلى تيودور هرتزل الصحفي اليهودي النمساوي (1860-1904 م) وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدأ بإقامة دولة لهم في فلسطين. وقد فاوض السلطان عبد الحميد بهذا الخصوص في محاولتين ، لكنه أخفق ، عند ذلك عملت اليهوديّة العالميّة على إزاحة السلطان وإلغاء الخلافة الإسلاميّة. وقد أقام هرتزل أوّل مؤتمر صهيوني عالميّ سنة 1897 م ، ونجح في تجميع يهود العالم حوله كما نجح في جمع دهاة اليهود الذين صدرت عنهم أخطر مقرّرات في تاريخ العالم وهي " بروتوكلات حكماء صهيون " المستمدّة من تعاليم كتب اليهود المحرّفة التي يقدّسونها ، ومن ذلك الوقت أحكم اليهود تنظيماتهم وأصبحوا يتحرّكون بدقّة ودهاء وخفاء لتحقيق أهدافهم التدميريّة التي أصبحت نتائجها واضحة للعيان في زماننا هذا.

بعض الأفكار والمعتقدات:

1). تستمدّ الصهيونية فكرها ومعتقداتها من الكتب المقدّسة التي حرّفها اليهود ، وقد صاغت الصهيونية فكرها في " بروتوكولات حكماء صهيون ".

2). تعتبر الصهيونية جميع يهود العالم أعضاء في جنسية واحدة هي الجنسية الإسرائيلية.

3). تهدف الصهيونية إلى سيطرة اليهود على العالم كما وعدهم إلههم يهوه ، وتعتبر المنطلق لذلك هو إقامة حكومتهم على أرض الميعاد التي تمتدّ من نهر النيل إلى نهر الفرات.

4). يعتقدون أنّ اليهود هم العنصر الممتاز الذي يجب أن يسود وكلّ الشعوب الأخرى خدم لهم.

5). يقولون: لابدّ من إغراق الأمميين في الرذائل بتدبيرنا عن طريق من نهيئهم لذلك من أساتذة وخدم وحاضنات ونساء الملاهي.

6). يقولون: ننادي بشعارات (الحرية والمساواة والإخاء) - وهذه أسس الديموقراطية الباطلة - لينخدع بها الناس ويهتفوا بها وينساقوا وراء ما نريد لهم.

7). يقولون: سنسيطر على الصحافة تلك القوّة الفعّالة التي توجه العالم نحو ما نريد.

8). يقولون: إنّ كلمة الحرية تدفع الجماهير إلى الصراع مع الله ومقاومة سنّته فلنشعها هي وأمثالنا إلى أن تصبح السلطة في أيدينا.

9). يقولون: في الرسميات يجب علينا أن نتظاهر بنقيض ما نضمر فنستنكر الظلم وننادي بالحرّيات ونندّد بالطغيان.

10). يقولون: نحن الذين وضعنا طريقة التصويت ونظام الأغلبية المطلقة ليصل إلى الحكم كلّ من نريد بعد أن نكون قد هيّأنا الرأي العامّ للتصويت عليها.

11). يقولون: عندما تصبح السلطة في أيدينا لن نسمح بوجود دين غير ديننا على الأرض.


الجذور الفكرية والعقائدية:

الصهيونيّة قديمة قدم التوراة نفسها وهي التي أججت الروح القوميّة عند اليهود منذ أيّامها الأولى. وحركة هرتزل إنّما هي تجديد وتنظيم للصهيونيّة القديمة. وتقوم الصهيونيّة على تعاليم التوراة المحرّفة والتلمود. ولكن لابدّ من الإشارة إلى أنّ عددا من زعماء الصهيونيّة هم من الملاحدة ، واليهودية عندهم ليست سوى ستار لتحقيق المطامع السياسيّة والاقتصادية.

الانتشار ومواقع النفوذ:

1). الصهيونية هي الواجهة السياسيّة لليهوديّة العالميّة وهي كما وصفها اليهود أنفسهم (مثل الإله الهندي فشنو الذي له مائة يد) فهي لها في جلّ الأجهزة الحكوميّة في العالم يد مسيطرة موجهة تعمل لمصلحتها.

2). هي التي تقود إسرائيل وتخطّط لها.

3). الماسونية تتحرّك بتعاليم الصهيونية وتوجيهاتها وتخضع لها زعماء العالم ومفكريه.

4). للصهيونية مئات الجمعيّات في أوروبا وأمريكا في مختلف المجالات التي تبدو متناقضة في الظاهر لكنها كلّها في الواقع تعمل لمصلحة اليهوديّة العالميّة.

5). هناك من يبالغ في قوّتها مبالغة كبيرة جدّا وهناك من يهوّن من شأنها ، والرأيان فيهما خطأ على أنّ استقراء الواقع يدلّ على أنّ اليهود الآن يحيون فترة علوّ استثنائية.





مراجع للتوسّع:
1- جذور البلاء: عبدالله التل
2- المخططات التلمودية الصهيونية اليهودية في غزو العالم الإسلامي: أنوار الجندي
3- بروتوكولات صهيون: ترجمة أحمد عبد الغفور عطار
4- القوى الخفية: ل. فراي
5-مؤامرة الصهيونية على العالم: أحمد عبدالغفور عطار
6- الصهيونية وربيبتها إسرائيل: عمر رشدي
7- الصهيونية العالمية: عباس محمود العقاد
8- اليهودي العالمي: هنري فورد
9- هذه هي الصهيونية : إسرائيل كوهين
10- إسرائيل الزائفة: فريد عبدالله جورجي
الماسونية

(FREE MASONRY)
الماسونية لغة معناها البناءون الأحرار ، وهي في الاصطلاح منظّمة يهوديّة سريّة إرهابية غامضة محكمة التنظيم تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد ، جلّ أعضائها من الشخصيّات المرموقة في العالم يوثقهم عهد بحفظ الأسرار ويقومون بما يسمى بالمحافل للتجمّع والتخطيط والتكليف بالمهامّ.ومن فروعها وشعبها نادى روتاري (Rotary Club) المنتشر في دول العالم.
التأسيس وأبرز الشخصيات:

1- لقد أسّسها هيرودس اكريبا (ت 44 م) ملك الرومان بمساعدة مستشاريه اليهوديين: حيرام أبيود: نائب الرئيس ، وموآب لامي: كاتم سر أوّل.
2- ولقد قامت الماسونية منذ أيامها الأولى على المكر والتمويه والإرهاب حيث اختاروا رموزا وأسماء وإشارات للإيهام والتخويف وسمّوا محفلهم (هيكل أورشليم) للإيهام بأنه هيكل سليمان.
3- كانت تسمّى في عهد التأسيس (القوّة الخفيّة) ومنذ بضعة قرون تسمّت بالماسونية لتتّخذ من نقابة البنائين الأحرار لافتة تعمل من خلالها ثم التصق بهم الاسم دون حقيقته.
4- تلك هي المرحلة الأولى أمّا المرحلة الثانية للماسونية فتبدأ سنة 1770 م عن طريق آدم وايزهاويت المسيحي الذي ألحد واستقطبته الماسونية بهدف السيطرة على العالم وانتهى المشروع سنة 1776 م ، ووضع أوّل محفل في هذه الفترة (المحفل النوراني) نسبة إلى الشيطان الذي يقدّسونه.5- ومن شخصياتهم كذلك: جان جاك روسو وفلتير وجرجي زيدان وكارل ماركس.
بعض الأفكار والمعتقدات:

1- يكفرون بالله ورسله وكتبه وبكلّ الغيبيات ويعتبرون ذلك خزعلبات وخرافات.
2- يعملون على تقويض الأديان.
3- العمل على إسقاط الحكومات الشرعية وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية في البلاد المختلفة والسيطرة عليها.
4- إباحة الجنس واستعمال المرأة كوسيلة للسيطرة.
5- بثّ سموم النزاع داخل البلاد الواحد وإحياء روح الأقلّيات الطائفيّة العنصريّة.
6- تهديم المبادئ الأخلاقية والفكريّة والدينيّة ونشر الفوضى والانحلال والإرهاب والإلحاد.
7- العمل على السيطرة على رؤساء الدول لضمان تنفيذ أهدافهم التدميرية.
8- دعوة الشباب والشابات إلى الانغماس في الرذيلة وتوفير اسبابها لهم وإباحة الاتصال بالمحارم وتوهين العلاقات الزوجية وتحطيم الرباط الأسريّ.
9- الدعوة إلى العقم الاختياريّ وتحديد النسل لدى المسلمين.
10- السيطرة على المنظّمات الدولية بترؤّسها من قبل أحد الماسونيين كمنظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ومنظّمات الأرصاد الدولية ومنظّمات الطلبة والشباب والشابات في العالم.
11- هي كما قال بعض المؤرّخين: آلة صيد بيد اليهودية يصرعون بها الساسة ويخدعون عن طريقها الأمم والشعوب الجاهلة.
12- والماسونية وراء عدد من الويلات التي أصابت الأمّة الإسلاميّة ووراء جلّ الثورات التي وقعت في العالم فكانوا وراء إلغاء الخلافة الإسلاميّة وعزل السلطان عبد الحميد كما كانوا وراء الثورة الفرنسيّة والبلشفيّة والبريطانيّة.
الجذور الفكريّة والعقائديّة:
جذور الماسونية يهوديّة صرفة من الناحية الفكريّة ومن حيث الأهداف والوسائل وفلسفة التفكير وهي بضاعة يهوديّة أوّلا وآخرا.
الانتشار ومواقع النفوذ:
لم يعرف التاريخ منظّمة سريّة أقوى نفوذا من الماسونية فهي:
1- لها نفوذ واسع في العالم من خلال الزعماء الذين اصطادتهم فأصبحوا كالدمى في يدها خوفا على أنفسهم وعلى كراسيهم.
2- تسيطر على معظم وسائل الإعلام ودور النشر والصحافة في العالم.
3- بيدها أكثر موارد الاقتصاد ووسائل الإنتاج في العالم.
4- لهم عصابات إرهابية لتنفيذ العمليات الإجرامية للتخلص من كل من يقف في طريقهم عن قصد أو عن غير قصد.
مراجع للتوسّع:
1- السر المصون في شيعة الفرمسون : لويش شيخو – سنة 1912 م
2- هيكل سليمان : يوسف الحاج – سنة 1934 م
3- أسرار الماسونية : الجنرال رفعت أتلخان
4- تاريخ الحمعيات السرية والحركات الهدامة : عبدالله عنان
5- الماسونية : أحمد عبدالغفور عطار
6- تاريخ الماسونية العام : جرجي زيدان
7- حقيقة الماسونية : د. محمد علي الزغبي
8- أصل الماسونية : ترجمة عوض خوري
9- الدنيا لعبة إسرائيل : وليم كار
10- أحجار على رقعة الشطرنج : ترجمة سعيد جزائرلي
11- اليهود يجب أن يعيشوا : صموئيل روث
12- القوة الخفية التي تحكم العالم : جان مينو
13- المذاهب المعاصرة : د. عبدالرحمن عميرة
التغريب

التغريب هو تيار كبير ذو أبعاد سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة وفنّيّة يرمي إلى صبغ حياة الأمم عامّة والمسلمين خاصّة بالأسلوب الغربيّ وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلّة وخصائصهم المتفرّدة وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية.
التأسيس وأبرز الشخصيات:

1). بدأ المشرقيون في العالم الإسلاميّ بتحديث جيوشهم وتعزيزها عن طريق إرسال بعثات إلى البلاد الأوروبيّة أو باستقدام الخبراء الغربيين للتدريس والتخطيط للنهضة الحديثة ، وذلك مع نهاية القرن الثامن عشر ومطلع التاسع عشر وذلك لمواجهة تطلّع الغربيين إلى بسط نفوذهم الاستعماريّ إثر بدء عهد النهضة الأوروبية.
2). السلطان محمود الثاني قضى على الانكشارية العثمانية سنة 1826 م وأمر باتخاذ الزيّ الأوروبيّ الذي فرضه على العسكريين والمدنيين على حدّ سواء.
3). السلطان العثماني عبد المجيد نشر سنة 1255 ه /1839 م منشورا يسمح فيه لغير المسلمين بأن يلتحقوا بالخدمة العسكرية.
4). استقدم السلطان سليم الثالث المهندسين من السويد وفرنسا والمجر وانجلترا وذلك لإنشاء المدارس الحربية والبحرية.
5). محمّد علي والي مصر ، والذي تولّى سنة 1805 م ، قام ببناء جيش على النظام الأوروبيّ ، كما عمد إلى ابتعاث الأزهريين من أجل التخصّص في أوروبا.
6). أحمد باشا باي الأوّل في تونس أنشأ جيشا نظاميا ، وافتتح مدرسة للعلوم الحربية فيها ضباط وأساتذة فرنسيون وإيطاليون وإنجليز.
7). أسرة القاجار التي حكمت إيران افتتحت سنة 1852 م كلية للعلوم والفنون على أساس غربيّ.
8). منذ 1830 م بدأ المبتعثون العائدون من أوروبا بترجمة كتب فولتير وروسو ومونتسكيو في محاولة منهم لنشر الفكر الأوروبيّ الذي ثار ضدّ الدين والذي ظهر في القرن الثامن عشر.
9). أنشأ كرومر كلّية فيكتوريا بالإسكندرية لتربية جيل من أبناء الحكّام والزعماء والوجهاء في محيط إنجليزيّ ليكونوا أداة المستقبل في نقل ونشر الحضارة الغربية.
10). قال اللورد لويد (المندوب السامي البريطاني في مصر) حينماافتتح هذه الكلّية سنة 1936: (كلّ هؤلاء لن يمضي عليهم وقت طويل حتى يتشبّعوا بوجهة النظر البريطانية بفضل العشرة الوثيقة بين المعلّمين والتلاميذ).
11). كان نصارى شام من أوّل من اتصل بالبعثات التبشيرية وبالإرساليات وبتلقّي الثقافات الفرنسية والإنجليزية كما كانوا يشجعون العلمانية التحرّرية وذلك لعدم إحساسهم بالولاء تجاه الدولة العثمانية ، فكان يظهر منهم ما يدلّ على إعجابهم بالغرب ودعوتهم إلى الاقتداء به وتتبع طريقه. وقد ظهر ذلك في الصحف التي أسّسوها وعملوا فيها.
12). جمال الدين الأفغاني (1837-1897 م) رجل غريب الأطوار ، وفي حياته كثير من الغموض. تجوّل كثيرا في العالم الإسلامي شرقا وغربا ، وقد أدخل نظام الجمعيات السرّية في العصر الحديث إلى مصر ، كماانضمّ إلى المحافل الماسونية ، وكان على صلة بالمستر بلنت البريطاني ، وقد قال عنه رشيد رضا بأنه كان يميل إلى وحدة الوجود ، وكلامه في النشوء والترقّي يشبه كلام داروين.
13). محمّد عبده (1849-1905 م) من أبرز تلاميذ الأفغاني ، وشريكه في إنشاء مجلّة العروة الوثقى ،كانت له صداقة مع اللورد كرومر والمستر بلنت ، ولقد كانت مدرسته – ومنها رشيد رضا – إنما تدعو إلى مجاهدة التقاليد والمطالبة بإعادة النظر في التشريع الإسلامي ، كما ظهرت لهم فتاوى تعتمد على أقصى ما تسمح به النصوص من تأويل بغية التقريب بين الإسلام وبين الحضارة الغربية ، كما دعا إلى إدخال العلوم العصرية إلى الأزهر لتطويره وتحديثه.
14). مستر بلنت: مستشرق ، كان يطوف هو وزوجته مرتديا الزيّ العربي ، داعيا إلى القوميّة العربيّة وإلى إنشاء خلافة عربيّة بغية تحطيم الرابطة الإسلاميّة.
15). قاسم أمين (1865-1908 م) وهو تلميذ محمد عبده ، قاد الدعوة إلى تحرير المرأة وتمكينها من العمل في الوظائف والأعمال العامّة ، وقد كتب (تحرير المرأة –1899 م) و (المرأة الجديدة – 1900 م).
16). سعد زغلول: تأثر كثيرا بآراء محمد عبده وصار وزيرا للمعارف سنة 1906 م ، وقد نفذ فكرة كرومر القديمة والداعية إلى إنشاء مدرسة للقضاء الشرعي بقصد تطوير الفكر الإسلامي من خلال مؤسّسة غير أزهرية منافسة له.
17). طه حسين (1889- 1973 م) كان من أبرز دعاة التغريب في العالم الإسلامي ، فقد تلقّى علومه من يد المستشرق دوركيم وقد نشر أخطر آرائه في كتابيه (الشعر الجاهلي ومستقبل الثقافة في مصر).
× يقول في كتابه الشعر الجاهلي ص 26: " للتوراة أن تحدّثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدّثنا أيضا ، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي.
× ويقول بعد ذلك: " وقد كانت قريش مستعدّة كلّ الاستعداد لقبول هذه الأسطورة في القرن السابع للمسيح ".كما أنه ينفي فيه نسب النبيّ e إلى أشراف قريش.
× لقد بدأ طه حسين محاضرة له في اللغة والأدب بحمد الله والصلاة على نبيه ثمّ قال: " سيضحك منّي بعض الحاضرين إذا سمعني أبدأ هذه المحاضرة بحمد الله والصلاة على نبيه لأنّ ذلك يخالف عادة العصر ". (مجلّة الهلال ، عدد أكتوبر ونوفمبر 1911 م).
18). ازدهرت حركة التغريب بعد سيطرة الاتحاديين عام 1908 م على الحكم في الدولة العثمانية وسقوط السلطان عبد الحميد.
19). في سنة 1924 م ألغت حكومة مصطفى كمال أتاتورك الخلافة العثمانية مما مهد لتوجّه تركيا في الركب العلماني الحديث ، وفرض عليها التغريب بأقصى صوره وأعنفها.
20). علي عبد الرزاق: نشر في سنة 1925 م كتابه " الإسلام وأصول الحكم " هذا الكتاب الذي ترجم إلى الإنجليزية والأوردية. والمؤلّف يحاول أن يقنع القارئ من خلاله بأنّ الإسلام دين فقط وليس دولة. وقد ضرب سميث مثلا به عند ما أشار إلى أنّ التحرّرية العلمانية والعالمية لا تروج في العالم الإسلامي إلاّ إذا فسّرت تفسيرا إسلاميا مقبولا ، وقد حوكم الكتاب والمؤلّف من قبل هيئة العلماء بالأزهر في 12-8-1925 وصدرت ضدّه إدانة أخرجته من زمرة العلماء. كان يشرف على مجلّة الرابطة الشرقية ، كما أقام حفل تكريم لأرنست رينان في الجامعة المصرية بمناسبة مرور مائة سنة على وفاة هذا المستشرق الذي لم يدّخر وسعا في مهاجمة العرب والمسلمين.
21). منصور فهمي (1886-1959): سبق له أن قدّم أوّل أطروحة للدكتوراه على أستاذه ليفي بريل مهاجما نظام الزواج في الإسلام التي موضوعها (حالة المرأة في التقاليد الإسلامية وتطوّراتها) وفي هذه الرسالة يقول (محمد يشرع لجميع الناس ويستثني نفسه) ويقول: (إلا أنه أعفى نفسه من المهر والشهود) لكنه انتقد بعد ذلك حركة التغريب في سنة 1915 وجاهر بآرائه في الأخطاء التي حملها طه حسين ومدرسته.
22). محمد حسين هيكل (1888-1956 م) رئيس تحرير جريدة السياسة وهو من أبرز المتغرّبين ، وقد أنكر الإسراء بالروح والجسد معا انطلاقا من نظرة عقلانية (حياة محمد). لكنّه اعتدل بعد ذلك جدّا ، وكتب معبّرا عن توجّهه الجديد في مقدّمة كتابه (في منزل الوحي).
23). أمين الخولي: من مدرّسي مادّتي التفسير والبلاغة بالجامعة المصرية ، كان يروّج لأفكار طه حسين في الدعوة إلى دراسة القرآن بقطع النظر عن مكانته الدينية ، وقد استمرّ في ذلك سنة 1948 م حتى كشفه الشيخ محمود شلتوت.
24). شبلي شميل (1860-1917 م) قاد الدعوة إلى العلمانية ومهاجمة قيم الأديان والأخلاق.
بعض الأفكار والمعتقدات:

1). عند ما دخل اللورد اللنبي القدس عام 1916 م أعلن قائلا: الآن انتهت الحروب الصليبية.
2). يقول لورنس براون: إنّ الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسّع والإخضاع وفي حيويته ، إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الغربي.
3). الدعوة إلى أن يطبع العالم الإسلامي بطابع الغرب الحضاري.
4). تشجيع فكرة إيجاد فكر إسلاميّ متطوّر يبرّر الأنماط الغربية لمحو الطابع المميّز للشخصية الإسلامية بغية إيجاد علائق مستقرّة بين الغرب وبين العالم الإسلامي خدمة لمصالحه.
5). نشر فكرة العالمية والإنسانية التي يزعم أصحابها بأنّ ذلك هو السبيل إلى جمع الناس على مذهب واحد تزول معه الخلافات الدينية والعنصرية لإحلال السلام في العالم ، لتصبح الأرض وطنا واحدا يدين بدين واحد ويتكلّم بلغة واحدة وثقافة مشتركة – وهذا هو عين العولمة التي يخططونها وينادون إليها الآن - وذلك بغية تذويب الفكر الإسلامي واحتوائه في بوتقة الأقوياء المسيطرين أصحاب النفوذ العالمي.
6). إنّ نشر الفكر القوميّ (Nasionalisme) كان خطوة على طريق التغريب في القرن التاسع عشر انتقل من أوروبا إلى العرب والإيرانيين والترك والإندونيسيين والهنود ، بغية تمزيق الكتل الكبيرة إلى علاقات جزئية تقوم على رابط جغرافي يجمع أناسا ينتمون إلى أصول عرقية مشتركة.
7). عرض روكفلر الصهيوني المتعصّب تبرّعه بعشرة ملايين دولار لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر وملحق به معهد لتخريج المتخصّصين في هذا الفنّ.
8). الاهتمام بدراسة عن الشخصيات الشاذة في تاريخ المسلمين كالسهروردي جلال الدين الرومي وابن الراوندي وأبي نواس ولقد قام المستشرق لويس ماسينون بدراسة عن الحلاج إذ نشر عام 1912 م (الحلاج الصوفي الشهيد في الإسلام) ، ونشر وحقّق كتاب الحلاج (الطواسين) وديوان الحلاج وقام الكاتب Gunawan Muhammad بدراسة عن الشيخ الصوفي أحمد المتمكن الحاجيني وقام أولي الأبصار عبد الله وأصحابه بإنشاء منظّمة تحررية سمّوها JIL (شبكة المسلمين اللبراليين).
9). الاهتمام بنشر وتدعيم الحركات المشبوهة كالقديانية والبهائية والشعوبية والفرعونية والفينيقية والبربرية وإظهار القرامطة وحركة الزنج على أنها حركات تحرّرية ثورية في العالم الإسلامي.
10). إنّ كلاّ من الاستعمار والاستشراق والشيوعية والماسونية وفروعها والصهيونية ودعاة التوفيق بين الأديان (ومنهم عبد الرحمن واحد وأتباع طريقته كالأستاذ لطفي بن يحيى الفكالونجاني الماهر في استعمال البيانو) قد تآزروا جمعيا في دعم حركة التغريب وتأييدها بهدف تطويق العالم الإسلامي وتطويعه ليكون أداة لينة بأيديهم.
11). نشر المذاهب الهدامة كالفرويدية والداروينية والماركسية والقول بتطوّر الأخلاق (ليفي بريل) وبتطوّر المجتمع (دوركايم) والتركيز على الفكر الوجودي والعلماني والتحرري والدراسات عن التصوّف الإسلامي ورجاله والدعوة إلى القومية والإقليمية والوطنية والفصل بين الدين والمجتمع وحملة الانتقاص من الدين ومهاجمة القرآن والنبوّة والوحي والتاريخ الإسلامي والشك في القيم الإسلامية والدعوة إلى التخلّي عن الأصالة والتميّز والتخويف من الموت أو الفقر وذلك لإقعاد المسلمين عن فكرة الجهاد والإشاعة بأنّ سبب تأخّر العرب والمسلمين إنما هو الإسلام.
12). اعتبار القرآن فيضا من العقل الباطن مع الإشادة بعبقرية النبي eوألمعيته وصفاء ذهنه ووصف ذلك بالإشراق الروحي تمهيدا لإزالة صفة النبوّة عنه.
الجذور الفكرية والعقائدية:

1). لقد ارتدت الحملة الصليبية مهزومة بعد حطين ولقد فتح العثمانيون عاصمة الدولة البيزنطية ومقرّ كنيستهم عام 1453 م واتخذوها عاصمة لهم وغيروا اسمها إلى اسلامبول أي دار الإسلام كما أنّ جيوش العثمانيين قد وصلت أوروبا وهددت فينيا سنة 1529 م وقد ظلّ هذا التهديد قائما حتى سنة 1683 م. وسبق ذلك كلّه سقوط الأندلس وجعلها مقرّا للخلافة الأموية ، كلّ ذلك كان مدعاة للتفكير بالتغريب والتبشير فرع منه ليكون الحل الذي يحطم العالم الإسلامي من داخله.
2). إن التغريب هجمة نصرانية ، صهيونية ، استعمارية في آن واحد التقت على هدف مشترك بينها ألا وهو طبع العالم الإسلامي بالطابع الغربي التماسا لمحو الطابع المميز للشخصية الإسلامية.
الانتشار ومواقع النفوذ:

1). لقد استطاعت حركة التغريب أن تتغلغل إلى كلّ بلاد العالم الإسلامي وإلى كلّ البلاد المشرقية على أمل بسط بصمات الحضارة الغربية المادّية الحديثة على هذه البلاد وربطها بالعجلة الغربية.
2). لقد تفاوت تأثير حركة التغريب إذ إنه قد ظهر بوضوح في مصر وبلاد الشام وتركيا وإندونيسيا والمغرب العربي وتتدرّج بعد ذلك في البلاد الإسلامية الأقلّ فالأقلّ ، ولم يخل بلد إسلاميّ أو مشرقيّ من هذه الحركة.
مراجع للتوسع:
1- حصوننا مهددة من داخلها: د. محمد محمد حسين
2- العالم الإسلامي والمكائد الدولية: فتحي يكن
خلال القرن الرابع عشر الهجري
3- الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر: د. محمد محمد حسين
4- الإسلام والحضارة الغربية: د. محمد محمد حسين
5- شبهات التغريب في غزو الفكر الإسلامي: أنوار الجندي
6- يقظة الفكر العربي: أنور الجندي
7- تحرير المرأة : قاسم أمين
8- زعماء الإصلاح في العصر الحديث: أحمد أمين
9- تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر: الدكتورة نفوسة زكريا
10- حاضر العالم الإسلامي: لوثروب ستودارد – ترجمة عجاج نويهض وتعليق شكيب ارسلان
11- الغارة على العالم الإسلامي: أ.ل. شاتلية – ترجمة مساعد اليافي ومحب الدين الخطيب
12- مستقبل الثقافة في مصر: طه حسين
13- اليوم والغد: سلامة موسى
14- إلى أين يتجه الإسلام: ه.أ.ر جب
التنصير
التنصير حركة دينية سياسية استعمارية بدأت بالظهور إثر فشل الحروب الصليبية بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامّة وبين المسلمين بخاصّة بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب.
التأسيس وأبرز الشخصيات:

1- ريمون لول: أوّل نصراني يتولّى التبشير بعد فشل الحروب الصليبية في مهمّتها إذ إنه قد تعلّم اللغة العربية بكلّ مشقّة وأخذ يجول في بلاد الشام مناقشا علماء المسلمين.
2- منذ القرن الخامس عشر وأثناء الاكتشافات البرتغالية دخل المبشّرون الكاثوليك إلى افريقيا ، وبعد ذلك بكثير أخذت ترد الإرساليات التبشيريات البروتستانتية انجليزية وألمانية وفرنسية.
3- في عام 1795 م تأسّست (جمعيّة لندن التبشيريّة) وتبعتها أخريات اسكوتلنده ونيويورك.
4- في سنة 1819 م اتفقت جمعيّة الكنيسة البروتستانتية مع أقباط مصر وألّفت في مصر إرسالية عهدت اليها نشر الإنجيل في أفريقيا.
5- في سنة 1895 م تأسّست جمعيّة اتحاد الطلبة المسيحيين في العالم وهي تهتمّ بدراسة أحوال التلاميذ في كلّ البلاد مع العمل على بثّ روح المحبّة بينهم (المحبّة تعني التبشير بالنصرانية).
6- صموئيل زويمر Zweimer : رئيس إرسالية التبشير العربية في البحرين ورئيس جمعيّات التنصير في الشرق الأوسط ، كان يتولّى إدارة مجلّة العالم الإسلامي الإنجليزية التي أنشأها سنة 1911 م والتي ماتزال تصدر إلى الآن من هارتيفورد. دخل البحرين عام 1890 م ، ومنذ عام 1894 م قدمت له الكنيسة الإصلاحية الأمريكية دعمها الكامل، وأبرز مظاهر عمل البعثة التي أسّسها زويمر كان في حقل التطبيب في منطقة الخليج وتبعا لذلك فقد افتتحت مستوصفات لها في البحرين والكويت ومسقط وعمان ويعدّ زويمر من أكبر أعمدة التنصير في العصر الحديث.
7- مستر نبروز: ترأس جامعة بيروت الأمريكية عام 1948 م يقول: لقد أدّى البرهان إلى أنّ التعليم أثمن وسيلة استغلّها المبشّرون الأمريكيّون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان.
بعض الأفكار والمعتقدات:

1- محاربة الأفكار الإسلامية: يقول الكس سيمون: " إنّ الوحدة الإسلاميّة تجمع آمال الشعوب الإسلاميّة وتساعد على التملّص من السيطرة الأوروبية ، والتبشير عامل مهمّ في كسر شوكة هذه الحركة ، من أجل ذلك يجب أن نحوّل بالتبشير اتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية.
2- يقول لورنس براون Lawrance Brawn: " إذا اتحد المسلمون في امبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرا أو أمكن أن يصبحوا أيضا نعمة له ، أمّا إذا بقوا متفرّقين فإنهم يظلّون حينئذ بلا وزن ولا تأثير.
3- يقول مستر بلس: إنّ الدين الإسلامي هو العقبة القائمة في طريق تقدّم التبشير بالنصرانية في أفريقيا.
4- انتشار الإسلام بالسيف: يقول المبشّر نلسون: وأخضع سيف الإسلام شعوب أفريقيا وآسيا شعبا بعد شعب.
5- أديسون Adisson يقول عن محمّد e: محمّد لم يستطع فهم النصرانية ولذلك لم يكن في خياله إلاّ صورة مشوهة بنى عليه دينه الذي جاء به العرب.
6- المبشّر جسب يقول: إنّ الإسلام مبنيّ على الأحاديث أكثر مما هو مبنيّ على القرآن، ولكنّنا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شيء.
7- وقال صموئيل زويمر في مؤتمر القدس التنصيريّ عام 1935 م: "..... لكن مهمّة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست في إدخال المسلمين في المسيحية فإنّ في هذا هداية لهم وتكريما وإنما مهمّتكم هي أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها.
بعض وسائلهم وإمكاناتهم:
أ- التطبيب: وذلك من خلال تقديم الخدمات الطبية بهدف استغلال هذه المهنة في التنصير.
1). س.أ. موريسون محرّر في مجلّة العالم الإسلاميّ يقول: وحينئذ تكون الفرصة سانحة حتى يبشّر هذا الطبيب بين أكبر عدد ممكن من المسلمين في القرى الكثيرة في طول مصر وعرضها.
2). المبشّرة ايد هاريس تقول: يجب على الطبيب أن ينتهز الفرصة ليصل إلى آذان المسلمين وقلوبهم.
3). المستر هاربر يقول بوجوب الإكثار من الإرساليات الطبية لأنّ رجالها يحتكون دائما بالجمهور ويكون لهم تأثير على المسلمين أكثر مما للمبشّرين الآخرين. (مؤتمر القاهرة 1906 م).
ب – التعليم: إنهم يضعون كلّ ثقلهم في استغلال التعليم وتوجيهه بما يخدم أهدافهم التنصيرية.
1). إنشاء المدارس والكليات والجامعات والمعاهد العليا وكذلك إنشاء دور للحضانة ورياض للأطفال واستقبال الطلبة في المراحل الابتدائية والمتوسّطة والثانوية.
2). لقد وزعوا خلال مائة وخمسين عاما مايزيد عن ألف مليون نسخة من نسخ العهد القديم والجديد مترجمة إلى 1130 لغة عدا النشرات والمجلات التي تبلغ قيمتها بما يقدّر ب (7000) مليون دولار.
3). الاستشراق والتنصير يتعاونان تعليما في خدمة أهدافهما المشتركة.
ت – الأعمال الاجتماعية:
1). إيجاد بيوت للطلبة من الذكور والإناث.
2). إيجاد الأندية.
3). الاهتمام بدور الضيافة والملاجئ للكبار ودور لليتامى واللقطاء.
4). الاعتناء بالأعمال الترفيهيّة وحشد المتطوّعين لأمثال هذه الأعمال.
5). إنشاء المكتبات التبشيرية واستغلال الصحافة بشكل واسع.
6). إنشاء مخيمات الكشافة التي تستغل أفضل استغلال في التنصير.
7). زيارة المسجونين والمرضى في المستشفيات وتقديم الهدايا والخدمات لهم.
8). تكلّمت المس ولسون ومس هلداي في مؤتمر القاهرة 1906 م عن دور المرأة كمبشّرة لتقوم بنشر ذلك بين نساء المسلمين المسلمات.
ث- النسل: في اجتماع الأب شنوده في 5/3/1973 م مع القساوسة والأثرياء في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية طرحوا بعض المقرّرات وقد كان منها تحرير تحديد النسل أو تنظيمه بين شعب الكنيسة وتشجيع الإكثار من النسل بوضع الحوافز والمساعدات المادّية والمعنوية مع تشجيع الزواج المبكر بين النصارى. وبالمقابل تحديد النسل وتنظيمه بين المسلمين خاصّة علما بأنّ أكثر من 65% من الأطباء وبعض القائمين على الخدمات الصحية هم من شعب الكنيسة.
ج – الفتن والحروب:
1). يعملون على تشجيع الحروب والفتن وذلك لإضعاف الشعوب الإسلامية.
2). إثارة الاضطرابات المختلفة بإذكاء نار العداوة والبغضاء وإيقاظ روح القوميات الإقليمية الطائفية الضيّقة كالفرعونية في مصر والفينيقية في الشام وفلسطين ولبنان ، والآشورية في العراق والبربرية في شمال أفريقيا.
3). يقول زويمر في مؤتمر التبشير في لكنو بالهند 1911 م: إنّ الانقسام السياسي الحاضر في العالم الإسلامي دليل بالغ على عمل يد الله في التاريخ واستثارة للديانة المسيحية كي تقوم بعملها.
ح – الإمكانات:
1). في إندونيسيا يسيطرون على وسائل الإعلام ، ولديهم إذاعات تبشيرية وصحف قوميّة ، وإحصائية 1975 م تكشف بأنّ فيها (9819) كنيسة لطائفة البروتستانت و (3897) قسيس و(5393) مبشّر متفرّغ ، ولطائفة الكاثوليك (7250) كنيسة و (2630) قسيس و(5393) مبشر متفرغ ، وقد وضعوا خطّة للانتهاء من تنصيرها في عام 2000 ميلادية.
2). في بنجلاديش إرساليات تبشيرية كثيرة لتنصير المسلمين هناك.
الجذور الفكرية والعقائديّة:
1). لقد بدأ التنصير وتوسّع إثر الانهزامات التي منى بها الصليبيون طوال قرنين من الزمان (1099-1253 م) أنفقوهما في محاولة الاستيلاء على بيت المقدس وانتزاعه من أيدي المسلمين.
2). الأب اليسوعي ميبز يقول: إنّ الحروب الصليبية الهادئة التي بدأها مبشّرونا في القرن السابع عشر لاتزال مستمرّة إلى أيامنا ، إنّ الرهبان الفرنسيين والراهبات الفرنسيّات لايزالون كثيرين في الشرق.
3). يرى المستشرق الألماني بيكر Becker بأنّ هناك عداء من النصرانية ضدّ الإسلام بسبب أن الإسلام عند ما انتشر في العصور الوسطى أقام سدّا منيعا في وجه انتشار النصرانية ثم إنّ الإسلام قد امتدّ إلى البلاد التي كانت خاضعة لصولجانها.
4). التنصير في أساسه يهدف إلى تمكين الغرب النصراني من البلاد الإسلاميّة وهو مقدّمة أساسيّة للاستعمار وسبب مباشر لتوهين قوّة المسلمين وإضعافها.
الانتشار ومواقع النفوذ:
1). لقد انتشر التنصير وامتدّ إلى كلّ دول العالم الثالث.
2). إنّه يتلقى الدعم الدولي الهائل من أوروبا وأميريكا ومن مختلف الكنائس والهيئات والجامعات والمؤسّسات العالميّة.
3). إنه يلقى بثقله بشكل كثيف حول العالم الإسلامي.
4). إنه يتمركز في إندونيسيا وماليزيا وبنجلاديش والباكستان وفي أفريقيا بعامّة.
مراجع للتوسّع:
1- الفكر الإسلامي الحديث: د. محمد البهي.
2- التبشير والاستعمار : المستشار محمد عزت إسماعيل الطهطاوي
3- التبشر والاستعمار: د. مصطفى الخالدي ود. عمر فروخ
4- الغارة على العالم الإسلامي : ا.ل. شاتليه ، ترجمة محب الدين الخطيب ومساعد اليافي
5- معاول الهدم والتدمير في النصرانية والتبشير : إبراهيم سلمان الجبهان
6- أضواء على الاستشراق: د. محمد عبدالفتاح عليان
7- قادة الغرب يقولون: جلال العالم
8- مجلة البلاغ: العدد 484 في 14 /2/1979 م.
9- دائرة المعارف الإسلامية
10- دائرة معارف الدين والأخلاق

العلمانيّة
العلمانية بالإنجليزيّة (Seculerisme) وترجمتها الصحيحة: اللادينيّة أو الدنيويّة ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين ، وتعني في جانبها السياسي بالذات اللادينيّة في الحكم ، وهي اصطلاح لاصلة له بكلمة العلم (Scientisme).
التأسيس وأبرز الشخصيات:
نشأت هذه الدعوة في أوروبا وعمّت أقطار العالم بتأثير الاستعمار والتبشير والشيوعيّة. وقد أدّت ظروف كثيرة قبل الثورة الفرنسيّة سنة 1789 م وبعدها إلى انتشارها الواسع وتبلور منهجها وأفكارها وقد تطوّرت الأحداث وفق الترتيب التالي:
1). تحول رجال الدين إلى طواغيت ومحترفين سياسيّين ومستبدّين تحت ستار الإكليروس والرهبانيّة والعشاء الرباني وبيع صكوك الغفران.
2). دوركايم (اليهودي): جمع بين حيوانيّة الإنسان ومادّيته بنظريّة العقل الجمعيّ.
3). فرويد (اليهودي): اعتمد الدافع الجنسي مفسّرا لكلّ الظواهر. والإنسان في نظره حيوان جنسيّ.
4). كارل ماركس (اليهودي): صاحب التفسير المادّي للتاريخ والذي يؤمن بالتطوّر الحتميّ وهو داعية الشيوعيّة ومؤسّسها الأوّل والذي اعتبر الدين أفيون الشعب.
5). جان بول سارتر في (الوجوديّة) وكولن ولسون في (اللامنتمي): يدعوان إلى الوجوديّة والإلحاد.
6). العلمانية في العالم العربي و الإسلامي.
نذكر نماذج منها:
1). في مصر: أدخل الخويدي إسماعيل القانون الفرنسي سنة 1883 م وكان هذا الخويدي مفتونا بالغرب وكان أمله أن يجعل من مصر قطعة من أوروبا.
2). الهند: حتى سنة 1791 م كانت الأحكام وفق الشريعة ثمّ بدأ التدرّج من هذا التاريخ لإلغاء الشريعة بتدبير الإنجليز وانتهت تماما في أواسط القرن التاسع عشر.
3). الجزائر: إلغاء الشريعة عقب الاحتلال الفرنسي سنة 1830 م.
4). من دعاة العلمانية في العالم العربي والإسلامي: أحمد لطفي السيد ، إسماعيل مظهر ، قاسم أمين ، طه حسين ، عبد العزيز فهمي ، ميشيل عفلق ، أنطون سعادة ، سوكارنو ، سوهارتو (في أوّليّات عهده) ، عبد الرحمن واحد عدوّ إقامة الشريعة الإسلامية في بلدة إندونيسيا ، نهرو ، مصطفى كمال أتاتورك ، جمال عبد الناصر ، أنوار السادات صاحب (لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين).
بعض الأفكار والمعتقدات:
1). بعض العلمانيين ينكرون وجود الله.
2). وبعضهم يؤمنون بوجود الله لكنّهم يعتقدون بعدم وجود أية علاقة بين الله وبين حياة الإنسان.
3). إقامة حاجز سميك بين عالمي الروح والمادّة ، والقيم الروحيّة لديهم قيم سلبيّة.
4). فصل الدين عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادّي.
5). نشر الإباحيّة والفوضى الأخلاقيّة وتهديم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعيّة.
6). أما معتقدات العلمانية في العالم الإسلاميّ والعربيّ التي انتشرت بفضل الاستعمار والتبشير فهي:
أ‌- الطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوّة.

ب‌- الزعم بأنّ الإسلام استنفذ أغراضه وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحيّة.

ت‌- الزعم بأنّ الفقه الإسلامي مأخوذ عن القانون الروماني.

ث‌- الزعم بأنّ الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة ويدعو إلى التخلّف.

ج‌- تربية الأجيال تربية لادينية.

الجذور الفكريّة والعقائديّة:
1). العداء المطلق للكنيسة أوّلا وللدين ثانيا أيا كان سواء وقف إلىجانب العلم أم عاداه.
2). لليهود دور بارز في ترسيخ العلمانية من أجل السيطرة وذلك من أجل إزالة الحاجز الديني الذي يقف أمام اليهود حائلا بينهم وبين أمم الأرض.
3). يقول الفرد هويت هيو: ما من مسألة ناقض العلم فيها الدين الاّ وكان الصواب بجانب العلم والخطأ حليف الدين.
4). تعميم نظريّة " العداء بين العلم من جهة والدين من جهة " لتشمل الدين الإسلامي على الرغم من أنّ الدين الإسلاميّ لم يقف ضدّ الحياة والعلم كما وقفت الكنيسة بل كان الإسلام سباقا إلى تطبيق المنهج التجريبي ونشر العلوم.
5). إنكار الآخرة وعدم العمل لها واليقين بأنّ الحياة الدنيا هي المجال الوحيد للمتع والملذّات.
الانتشار ومواقع النفوذ:
بدأت العلمانية في أوروبا وصار لها وجود سياسيّ مع ميلاد الثورة الفرنسية سنة 1789 م وقد عمّت أوروبا في القرن التاسع عشر وانتقلت لتشمل معظم دول العالم في السياسة والحكم في القرن العشرين بتأثير الاستعمار والتبشير.
مراجع للتوسّع:
1- جاهلية القرن العشرين: محمد قطب
2- المستقبل لهذا الدين : سيد قطب
3- تهافت العلمانية: عماد الدين خليل
4- الإسلام والحضارة الغربية: محمد محمد حسين
5- العلمانية: سفر بن عبدالرحمن الحوالي
6- تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة : محمد عبدالله عنان
7-الإسلام ومشكلات الحضارة: سيد قطب
8- الغارة على العالم الإسلامي: ترجمة محب الدين الخطيب
9- الفكر والإسلامي في مواجهة الأفكار الغربية: محمد المبارك.
10- الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي: محمد البهي.

عقائد الشيعة الإمامية وليدة
شياطين اليهود والنصارى والمجوس
إن عقائد الشيعة مجوسيّة بما فيها من عقيدة التناسخ والحلول وإحياء العادات والتقاليد الفارسيّة المجوسيّة (عيد النيروز) مثلا. وبما تضمّنه دستور الجمهوريّة الخمينيّة من التأكد على (الأصل الفارسيّ) حيث لا يجوز لغير الفرس (من أبوين فارسيين) أن يرشّح للإنتخابات.
وعقيدة اليهود والنصارى والغلوّ في الأئمّة حتى التأليه كما فعل اليهود والنصارى حين قالوا (عزير ابن الله) ، وقال النصارى (المسيح ابن الله) ومسألة الإمامة والولاية والعصمة. وقصّة الإمام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) وقصّة والدته النصرانية (مليكة) وأنّ الذي زوّجها هو رسول الله والمسيح وفاطمة ومريم ، وهل يوجد اختلاق أعظم من هذا الاختلاق والافتراء على أطهر خلق الله !
يا أيّها الشيعة الإماميون لماذا تصرّون أن تكون الأئمّة (اثني عشر إماما) مع أنّ الحسن العسكري لم يولد له ولد. أ لكي يكونوا كعدد أسباط بني إسرائيل ؟
ولماذا اختلف معكم إخوانكم (الإماميّة الجعفريّة) الذين قالوا إنّ الحسن لم يولد له ولد وقالوا: إنّ الإمام الثاني عشر هو (جعفر): أخو الحسن. لماذا الإصرار على مشابهة اليهود في كلّ شيء ؟!
ولماذا تصرّون أنّ المهدي المنتظر حين يخرج من سردابه سيحكم بحكم داؤد وآل داؤد ؟ فلماذا لا يحكم بدين محمد وآل محمد ؟
ولماذا ولماذا ؟
ألا يلفت هذا انتباهكم إلى أن اليهود هم الذين وضعوا هذه العقائد كيدا للإسلام والمسلمين. آمل أن تعتقدوا مقارنة بين دينكم ودين اليهود ؟! وما حكاية موسى الكاظم الذي قد فدى الشيعة بنفسه إلا تأكيدا على هذه الأصول اليهوديّة النصرانية للعقائد الشيعيّة.... وهذه القصّة رواها إمامكم وحجّتكم الثبت الثقة في كتابه الكافي.
قال: إنّ أبا الحسن موسى الكاظم – وهو الإمام السابع من أئمّة الشيعة الاثني عشريّة - قال الله عزّ وجلّ غضب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هم فوقيتهم بنفسي.
ماذا تعني هذه الرواية غير التأكيد على جذورها النصرانية، فقد نصّ الإمام موسى الكاظم أن يقتل نفسه فداء لشيعته ، من أجل أن يغفر الله لهم ويدخلهم الجنّة من غير حساب !!
وهل موسى الكاظم كان نبيّا يوحى إليه ؟ ألا تدرون أنكم قد كفرتم بالله وبرسوله وبموسى الكاظم بهذا الإفك المبين والبهتان العظيم ؟ فمن اعتقد نبوّة أحد بعد محمد eفقد كفر لتكذيبه بصريح قوله تعالى: )مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ( [الأجزاب:40]
أليست هذه القصّة اليهوديّة النصرانية هي قصّة (شاؤل) اليهودي الذي أصبح فيما بعد (بولس) النصراني الذي خرّب دين النصارى وها هو يخرب دينكم.أليست هذه القصّة هي قصّة الصلب والفداء النصرانية ؟ فكما أنّ النصارى يعتقدون أن عيسى فدى البشريّة بنفسه ، إذ رضي بالصلب تكفيرا عن خطيئة البشريّة ، وفداء لها من غضب الربّ وعذابه ، فكذلك الشيعة يعتقدون بحكم هذه الحقيقة أنّ موسى الكاظم خيّره ربّه بين إهلاك شيعته ، أو قتل نفسه ، فرضي بالقتل وفدى الشيعة من غضب الربّ وعذابه.
فالشيعة إذن والنصارى عقيدتهما واحدة ، والنصارى كفّار بنصّ صريح القرآن الكريم. )وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ( [التوبة:30]
فهل يرضى الشيعة بالكفر ، وأن يشابهوا أقوال النصارى في عقيدتهم الكافرة )يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ(. إنّ هذا بالطبع هو ما يطمع اليه اليهود والنصارى )وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ( [البقرة:120] فقد اتبعتم ملّتهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة !! فلاحول ولاقوّة الا بالله.
الإرهاب والإرهابيّون
وأمّا عن الإرهاب فقد تكلّمنا باللغة الاندونيسيّة وكتبنا عنه في رسالة خاصة. وخلاصة القول فيه أنّ الإرهاب من حيث اللغة معناه مطلق التخويف والتفزيع والتهديد والترويع (1). وفي العرف الحاضر معناه كلّ قول أوفعل عنفي يوجب البلبلة والقلقلة على الأفراد والجماعات والدولة أو الحكومة ويحتوي القهر على الآخرين بغية تحقيق غاية معيّنة سواء في الاستقرار والحالة الأمنيّة أو في الاقتصاديّة والخلقيّة والعرضيّة أو غيرها ، هذا مصطلحهم الحاضر ومفهومه عند هؤلاء الكفّار وأذنابهم المعاصرين من المسلمين بعد قيام الثورة الفرنسيّة وما رافقها من أعمال عنيفة ابتداء من تاريخ 10/8/1792 م. وصور هذا الإرهاب وأدواته بالمعنى العرفي متعدّدة منها ما يكون مادّيا ومنها ما يكون معنويا.
فمن صوره المادّية المحرّمة علينا شرعا في غير حالة الجهاد في سبيل الله: اختطاف الطائرات وحجز الرهائن وزرع المتفجّرات وقتل الأبرياء واحتلال الديار وكذلك الطرد الجماعي فيها واغتصاب النساء وجرائم القتل المنظّمة والسرقات الكبيرة أو الصغيرة التي تستهدف بثّ الرعب وإشاعة الخوف في النفوس أو التي تستهدف مرافق الدولة الحيويّة كالمصالح العامّة أو المصارف أو المحلاّت الكبيرة ، وكذلك الجرائم الاقتصاديّة المنظّمة التي تستهدف تحطيم اقتصاد الدولة وإنهاك قواها وكذلك جرائم التخريب بواسطة أعمال العنف التي تستهدف المنشآت الحيويّة والمؤسّسات الخدميّة مثل الطاقة الكهربائيّة والبريد والمواصلات وغير ذلك ممّا يعدّ شريان الحياة القومي للفرد والجماعة. وكذلك اعتقال الأبرياء وإلقائهم في غياهب السجون دونما ذنب أو جريرة وتعذيبهم والتنكيل بذويهم وإلقاء الرعب في قلوبهم إلى غير ذلك من الصور التي تخيف الآمن وتفزّعه بغضّ النظر عن مصدر هذا الإرهاب وغايته.
ومن الصور المعنويّة التي هي أشدّ خطرا من الأولى: كلّ الوسائل والأساليب والعمليّات التي تزعزع العقيدة وتزرع الشك في النفوس وتضعّف الإيمان في القلوب وتقتل القيم أو تستبدل بها مفاهيم فاسدة وأفكارا منحلة هدّامة. وكذلك الصور التي تشيع الفاحشة وتساعد على نشر الفساد وتضليل العقول ومحاربة الفكر السليم عن طريق سيطرة المنحرفين والمارقين والمضلّلين على أجهزة الإعلام والتوجيه والتأثير. وكذلك امتلاك القوّة المدمّرة واستعمالها في التخريب وإفساد البلاد وإذلال العباد أو فرض الرأي وبسط النفوذ والهيمنة في الشئون الخاصّة للآخرين عن طريق التهديد باستعمال هذه القوّة في التخريب والتدمير ، وكذلك تفرّق الظالمين في مجال العسكري وتقدّمهم في مجال الإنتاج الصناعي والزراعي وبراعتهم في العلوم والفنون وغير ذلك مما يساعدهم على البطش بالضعفاء وتجويع الفقراء وإذلال المتخلّفين عنهم.وكذلك التصويت في المحافل والمؤتمرات الدوليّة ضدّ الضعفاء والمظلومين لصالح الأقوياء والطغاة دونما مراعاة لحقوق أو تحقيق لعدالة.
ومن الأدوات المعنويّة كذلك تكميم الأفواه ووأد الحرّيات وإهدار الحقوق.. الخ وكذلك فرض الآراء البشرية بالقوّة وإقناع الغير بها قسرا وإلزامهم بالعمل بها جبرا.
وهذه الصور والأدوات بلا شكّ وسائل سلبيّة وليست إيجابيّة ، تهدم ولا تبني ، تخيف ولا تؤمّن ، تفسد ولا تصلح ، تضرّ ولا تنفع ، فهي محرّمة في الإسلام على مستوى الأفراد والجماعة والأمم داخلة في مفاهيم البغي والطغيان والظلم والعدوان والخيانة والغدر وقتل النفس بغير نفس وزيادة في الفساد. وبعضها داخلة في معاني السرقة والحرابة والانتهاب. ومجرّد ترويع المسلم حرام فضلا عن هذه الجرائم المذكورة المنصوصة في آيات من الكتاب الكريم. قال رسول الله e:» لا تروّعوا المسلم فإنّ روعة المسلم ظلم عظيم «.رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات كما في الترغيب والترهيب:جـ:3/صـ:483). وقال رسول الله e:»من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمّه « رواه مسلم ، كتاب البر والصلة. وروى الإمام الطبراني عن ابن عمر أن النبيe قال: » من نظر إلى مسلم نظرة تخيفه فيها بغير حقّ أخافه الله يوم القيامة «.
الإرهاب الإسلامي الحقّ
وأمّا في الشرع الإسلامي فالإرهاب قسمان ؛ شرعيّ أي مأذون فيه شرعا وغير شرعيّ أي غير مأذون فيه شرعا بأن حرّمه الشرع ونهى عنه. فالإرهاب الشرعيّ من أمثلته وصوره الإرهاب بإعداد الأسلحة ورباط الخيل. وقد ذكره الله تعالى في قرآنه الكريم بقوله: )وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ([الأنفال:60].
فالإرهاب الإسلاميّ الصحيح الواجب على المسلمين كفائيا هو إفزاع الأعداء الكفرة والمشركين وتخويفهم وإلقاء الرعب في قلوبهم بسبب امتلاك المسلمين أدوات التقدّم والتفوّق المادّي والمعنويّ ممّا يساعد على عرض المبادئ ونشر الأفكار الإسلاميّة دون تصدّ لأصحابها أو اعتداء عليهم. وكان هذا التعريف !!. لأنّ عرض مبادئ الإسلام فريضة ولأنّ صيانة الحرمات والمقدّسات فريضة. ولأنّه لا يتمّ ذلك إلاّ في ظلّ تقدّم المسلمين وتفوّقهم ورهبة الأعداء من التصدّي لهم أو منعهم من ذلك أو الاعتداء عليهم. ولأنّه " ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب " فكان امتلاك القوّة وإرهاب الأعداء بها واجبا.
إنّ على المسلمين امتلاك القوّة وحسن استعمالها ، والله سبحانه وتعالى يتولّى إلقاء الرعب والخوف في قلوب أعدائهم حيث يقول Y: )سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ( [الأنفال:12] ويقول I: )وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا([الأحزاب:26]. ويقول Y: ) فأتهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ((4).
ونتائج هذا البحث هي:
v أنّ مفهوم الإرهاب واضح معروف عند نزول القرآن الكريم على محمّد e.
v أنه لا إرهاب من مسلم لمسلم – فردا كان هذا أو ذاك – أو جماعة ، هذا ما ينبغي أن يكون ، إنّما الإرهاب لأعداء المسلمين.
v أنّ الإسلام لا يعترف إلاّ بالأدوات البناءة كوسائل للإرهاب ، أمّا الأدوات الهدّامة فلا يعترف بها كوسائل للإرهاب بل يسمّيها بأسمائها الحقيقيّة – كما سنرى قريبا – ويحّرمها ويجرمها ويضع العقوبات الكفيلة بقطع دابرها.
v أنّ الإرهاب بالأدوات البناءة فريضة على جماعة المسلمين وينبغي عليهم امتلاك أدواتها المادّية والمعنويّة لإخافة أعدائهم ومنعهم من إيذائهم أو الحيلولة بينهم وبين تعريفهم للناس بدينهم ونشر هداه وتعاليمه بين العالمين حيث يقول I: ) وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ( كما يقول I:)لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ( [الحشر:2]
فالجهاد الإسلامي هو السبيل الوحيد لعز الإسلام والمسلمين ولتطبيق شرع الله فوق أرضه وإخراج اليهود من أراضي فلسطين ومن شروطه الأساسية أن يكون له قائد بتعيين من إمام المسلمين المسمّى بالخليفة أو رئيس الدولة أو ملك البلاد. فما بال هؤلاء ملوك المسلمين ورؤساء دولهم لم ينفّذوا هذا الواجب ولم يعملوا به مع رؤيتهم ومشاهدتهم كل يوم ضحايا ومنازل مدمّرة في أراضي إخوانهم الفلسطينيين والأفغانيين والشيسان وبوسنا وكوصوفو ونحوها ؟؟ فلا سبب لهذا التعطيل إلا حبّ الدنيا وكراهية الفقر والإفلاس كما أخبر به رسول الله e. قال رسول الله e: » الجهاد واجب عليكم مع كلّ أمير برّا كان أو فاجرا وإن هو عمل الكبائر « رواه أبو داود وأبو يعلى في مسنده ورمز له في الجامع الصغير بالحسن.
وفي حاشية الجمل على فتح الوهاب (جـ:5/صـ:194-195؛[باب الجهاد]) ما نصّه:
(و) جاز (رمي) كفار (متترسين في قتال بذراريهم) بتشديد الياء وتخفيفها أي نسائهم وصبيانهم ومجانينهم وكذا بخناثاهم وعبيدهم (أو بآدمي محترم) كمسلم وذمّي (إن دعت إليه) فيهما (ضرورة) بأن كانوا بحيث لو تركوا غلبونا كما يجوز نصب المنجنيق على القلعة وإن كان يصيبهم ولئلا يتّخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل الجهاد أو حيلة على استبقاء القلاع لهم وفي ذلك فساد عظيم ولأنّ مفسدة الإعراض أكثر من مفسدة الإقدام ولا يبعد احتمال قتل طائفة للدفع عن بيضة الإسلام ومراعاة الكليّات ، ونقصد قتل المشركين ونتوقى المحترمين بحسب الإمكان فإن لم تدع إليه فيهما ضرورة لم يجز رميهم لأنّه يؤدّي إلى قتلهم بلا ضرورة وقد نهينا عن قتلهم. اهـ.

وفي حاشية الباجوري على فتح القريب (جـ:2/صـ:262) ما نصه:
(قوله الثاني) أي من الحالين السابقين (وقوله: أن يدخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين) أي مثلا فمثل البلد القرية وغيرها. (وقوله: أن ينزلوا قريبا منها) أي بان يكونوا دون مسافة القصر منها. (قوله: فالجهاد حينئذ) أي حين إذ دخلوا بلدة من بلاد المسلمين أو نزلوا قريبا منها (وقوله: فرض عين عليهم) أي على أهل تلك البلدة وعلى من كان دون مسافة قصر منها وإن كان في أهلها كفاية لأنه كالحاضر معهم وعلى من كان بمسافة القصر إن احتاجوا إليهم بقدر الكفاية لإنقاذهم من الهلكة فيصير فرض عين في حقّ من قرب وفرض كفاية في حقّ من بعد. اهـ.
ومسافة القصر مرحلتان وهما ستة عشر فرسخا أو ثمانون كيلو مترا وستمائة وأربعون مترا كما في تنوير القلوب للشيخ محمد أمين الكردي النقشبندي ص 172.
وفي الحاوي الكبير للشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (جـ:14/صـ:144) ما نصه:
والقسم الثالث: أن يدخل العدو بلاد الإسلام ويطأها فيتعين فرض قتاله على أهل البلاد التي وطئها ودخلها فإن لم يكن بأهلها قدرة على دفعه تعين فرض القتال على كافة المسلمين حتى ينكشف العدو عنهم إلى بلاده. اهـ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم والحمد لله ربّ العالمين. كتبه راجي رحمة ربّه
محمد نجيح بن ميمون
ليلة الأربعاء 22 ربيع الثاني 1423 ه.

(1). انظر لسان العرب لابن المنظور والصحاح للجوهري والقاموس المحيط للفيروزبادي.

(4) . الحشر: 2.
المصدر: طريق الخلاص


hgl;hz] hgdi,]dm


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك

طريق الخلاص

  رد مع اقتباس
إضافة رد


المكتبة العامة
مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المكائد, اليهودية

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صور و فيديو الحملة اليهودية الخبيثة ضد الإسلام في أمريكا نور الإسلام الإسلام والعالم 0 01-06-2014 06:41 AM
"مسيحيون" يعتنقون اليهودية لقضاء إجازات مجانية في "إسرائيل" مزون الطيب نصرانيات 0 20-05-2012 08:46 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع
     
     

الساعة الآن 06:35 AM
     
     
 


تصميم :  أبرار الجنه

|


Google

sitemap

طريق الخلاص

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
abrrar.net/vb
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32