تذكرني !


 



صدام بين مسلمي الهند والحكومة بسبب التعليم والضرائب

صدام بين مسلمي الهند والحكومة بسبب التعليم والضرائب تميل معظم المدارس الإسلامية إلى عدم تلبية المعايير الجديدة التي ينص عليها قانون الحق في التعليم هناك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /05-02-2012, 12:24 PM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي صدام بين مسلمي الهند والحكومة بسبب التعليم والضرائب

تميل معظم المدارس الإسلامية إلى عدم تلبية المعايير الجديدة التي ينص عليها قانون الحق في التعليم

صدام بين مسلمي الهند والحكومة بسبب التعليم والضرائب religion1.661366.jpg
هناك تغيير ملموس في المدارس الإسلامية حيث بدأت أكبر مدرسة إسلامية في الهند تدريس اللغة الانجليزية

نيودلهي: براكريتى غوبتا
دخلت الجماعات الهندية المسلمة في خلاف حاد مع الحكومة الهندية، وهددت بالثورة على بعض أشهر التشريعات التي أصدرتها الحكومة، مثل قانون الحق في التعليم وقانون الضرائب المباشرة. ويأتي هذا في الوقت الذي يعول فيه البرلمان الهندي بشدة على أصوات المسلمين في الانتخابات المقبلة، في خمس ولايات هندية. ويجعل تشريع «الحق في التعليم» من التعليم حقا أساسيا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عاما، حيث يسمح فقط بتدريس المناهج الدراسية المعتمدة، ويقوم بتحديد البنية التحتية التي يجب أن تتوافر في المدارس المختلفة، والتي تتضمن وجود أسوار حول المدارس، ومراحيض منفصلة للفتيان والفتيات، ومعلمين مؤهلين، وملاعب.. إلخ.
وقد وصف رجال دين مسلمون قانون الحق في التعليم بأنه يعد هجوما على سيادة المدارس الإسلامية ورؤساء المدارس الإسلامية الرئيسية في البلاد، وهددوا بشن حملة اعتراض على مستوى البلاد، إذا ما حاولت الحكومة أن تضع بشكل قسري نظام التعليم في المدارس الإسلامية تحت إشراف قانون الحق في التعليم.
وتميل معظم المدارس الإسلامية إلى عدم تلبية المعايير الجديدة التي ينص عليها قانون الحق في التعليم، نظرا لأن معظمها يتم تمويله من خلال التبرعات الخيرية، كما أن لكلا منها مناهجها - الدينية غالبا - الخاصة بها، بالإضافة إلى قيام كل منها بمنح شهادات تخرج خاصة بها.
وقد تسبب الخوف من التغيير في حدوث رد فعل عنيف، حيث قال محمد أديب، وهو عضو في البرلمان الهندي: «بعض الناس يريدون تطبيق القوانين الأميركية هنا، ولكن هذا لن يكون عمليا».
ويرى آخرون، مثل مولانا آثار علي، الذي يدير مدرسة إسلامية في مسجد جاما، أحد المساجد الرئيسية في مدينة دلهي، أن هناك أسبابا أعمق لرفض تطبيق القانون، حيث يصف القانون بأنه «مؤامرة من جانب الحكومة للتدخل في إدارة المدارس الدينية».
ومن جهته، انتقد رئيس مجلس قانون الأحوال الشخصية لمسلمي الهند، الذي يعد بمثابة الهيئة العليا للمسلمين في الهند، قانون الحق في التعليم بشدة، زاعما أن مؤسسات الأقليات، بما في ذلك المدارس الإسلامية سوف تفقد هويتها نتيجة لذلك.
وقال أمين مجلس قانون الأحوال الشخصية لمسلمي الهند، مولانا محمد ولي رحماني، إنه إذا لم يتم استبعاد مؤسسات الأقليات من القانون، فإن المجلس سيقدم احتجاجا، وسيعمل على تعبئة الأمة بأسرها لدحض جهود الحكومة، مضيفا أنه في حال تطبيق القانون فإن كل مؤسسات الأقليات سوف تفقد مركزها وقدرتها على اختيار مناهج التعليم المناسبة لها، كما ستفشل في الحفاظ على هويتها اللغوية، ونقل لغتها وثقافتها إلى الجيل المقبل من أبنائها.
وتقوم المدارس الإسلامية في الهند بتدريس المواد الدينية واللغة بشكل أساسي، على الرغم من أن الكثير منها قد أضاف اللغة الإنجليزية والهندية ومهارات استخدام الحاسوب إلى مناهجها. وعلى الرغم من صرامة التعليم الديني، فإن مستوى التعليم العلماني الموجود بالمدارس الإسلامية عادة ما يكون متدنيا مقارنة بالمدارس العادية، حيث غالبا ما يتم إهمال تدريس مواد مثل الرياضيات والعلوم.
وعلى الرغم من الحاجة الماسة لدعم التعليم في المجتمع، فإن أي دور للحكومة في تحديث المدارس الإسلامية ينظر إليه على أنه تدخل في المسائل الدينية.
وأكثر ما يكرهه رجال الدين من المسلمين في قانون الحق في التعليم، هو أنه ينص على جعل الثقافة الجنسية شيئا إلزاميا في المناهج الدراسية.
ويرى رجال الدين المسلمون أن إدخال التربية الجنسية في المدارس لن يكون مقبولا بأي حال من الأحوال، حيث قال مولانا سيد سليمان الندوي، وهو من دار علوم ندوة العلماء في مدينة لكناو، إن المسلمين لديهم قيمهم الخاصة، كما أن المجتمع أيضا يميز بين الحرام والحلال.
كما تساءل مولانا الندوي عن السبب وراء لجوء الحكومة الهندية إلى محاولة فرض ممارسات لا يقبلها المجتمع الهندي المسلم، زاعما أن الحكومة تعمل تحت ضغط من الدول الغربية.
ولكن كل هذا لا يمنع وجود أصوات تطالب بالتغيير، وتتفق على أن هناك حاجة للتحديث، حيث يقول أرشد العالم، الذي يقوم بالتدريس في مركز دراسات جواهر لال نهرو في جامعة ملية إسلامية بمدينة نيودلهي: «كنت أعتقد أن التغيير سوف يأتي من داخل مجتمع المسلمين نفسه، ولكنني فقدت الأمل في ذلك، وأرى أن الدولة ينبغي عليها الآن أن تكون عامل تحديث، ولكن على الرغم من أن الحكومة تقول من ناحية إن مجتمع المسلمين في الهند مجتمع متخلف، فإنها تقوم من ناحية أخرى باتخاذ قرارات شعبية لن تؤدي إلى رفع المجتمع المسلم من التخلف الذي يعاني منه»، مشيرا بقوله هذا إلى احتمال تعديل قانون الحق في التعليم، نتيجة للضغوط التي تمارسها الجماعات الدينية، حيث يتحكم المسلمون في عدد كبير من الأصوات.
ويمكن أن تتسع الهوة بين المدارس الإسلامية وغيرها من المدارس العادية، عندما يبدأ النظام التعليمي المدرسي في الهند في التواؤم مع المعايير التي ينص عليها قانون الحق في التعليم، حيث يتساءل كريشنا كومار، المدير السابق للمجلس الوطني للبحوث التربوية والتدريب، قائلا: «لماذا يظن أحدهم أنه لا توجد مشكلة في إدارة المدارس من دون أن تكون محاطة بسور، ومن دون أن يوجد بها مرحاض أو أي من الأمور الأخرى التي ينص هذا القانون على ضرورة وجودها؟».
وقال محمد يونس، وهو مهندس كيميائي من خريجي المعهد الهندي للتكنولوجيا، ومسؤول تنفيذي متقاعد، الذي درس القرآن بشكل متعمق في وقت مبكر من التسعينات، حيث انصبت دراسته على الرسالة الأساسية للقرآن: «إن المسلمين الهنود يعارضون الإصلاحات، مثلما فعل أسلافهم في الهند البريطانية، وهو ما أدى إلى هجرتهم الاختيارية من الهند، وخلق كراهية بين الأديان وأدى إلى سيادة ثقافة الشغب. وإذا فشل المسلمون في الوقت الحالي في مواكبة الخطوات التقدمية للمجتمع الهندوسي السائد، فإنهم سيصبحون في نهاية المطاف الطرف الأضعف، وسينبذهم المجتمع الهندي، وسيتحملون غضب أولئك الذين يريدون للهند أن تنهض، حيث سيتحمل المثقفون المسلمون وحدهم المسؤولية الكاملة عن المصير المظلم الذي سيفرضه المسلمون الهنود على أنفسهم».
ويقول أمام الدين الزلفي: «لقد أردت أن أتعلم، ولكنني قد أصبحت قلقا بشأن مستقبلي، منذ أن جعلني والدي ألتحق بإحدى المدارس الإسلامية». وبعدما قضى ست سنوات في مدرسة إسلامية أخرى، التحق الزلفي بجمعية «القدرية أشرفية»، عندما علم أيضا أنه يمكنه الالتحاق بإحدى المدارس الليلية في نفس الوقت. والآن، يلتحق الزلفي بإحدى المدارس الإسلامية حتى الظهيرة، ثم يدرس اللغة الإنجليزية والحاسوب، قبل أن يذهب في المساء إلى إحدى المدارس الليلية. ويقضي الزلفي بقية الليل في تكملة الواجبات المدرسية لكل من المدرسة الإسلامية والمدرسة التي يتعلم فيها اللغة الإنجليزية والحاسوب، ثم ما يلبث أن يستيقظ لصلاة الفجر بعد ساعات قليلة من النوم. ويقول الزلفي إنه يجمع بين الدراسة في أكثر من مكان لأن ذلك يجعله «قادرا على العمل كرجل دين، وإذا لم يتمكن من ذلك، سيمكنه العمل في مكان آخر»، على حد تعبيره. وفي حقيقة الأمر، يريد الزلفي أن يمكنه هذا التعليم من العمل كمدرس في إحدى المدارس الإسلامية.
ويقول مولانا موين أشرف، رئيس جمعية القدرية أشرفية، إن الكثير من طلبة المدارس الإسلامية يحبون الالتحاق بالجمعية، ولكنهم يشعرون بالخوف من ترك مدرستهم والالتحاق بالجمعية. وأضاف أشرف: «إنهم يشعرون أنه في حال تدريس منهج دراسي آخر، فإن التعليم الديني لدينا سوف يرتقي إلى المستوى المطلوب، ولكن هذا لم يحدث، ويفضل الأطفال الالتحاق بالاثنين معا».
وفي نفس الوقت، هناك تغيير ملموس في المدارس الإسلامية، حيث بدأت دار العلوم الهندية، وهي أكبر مدرسة إسلامية في الهند، في تدريس مقرر تعليمي لمدة عامين لتعليم اللغة الإنجليزية لعدد من الطلاب يتراوح بين عشرين وثلاثين طالبا. وتقدم مدارس أخرى، في ولايتي جوجارات وراجستان، دورات تدريب مهنية، جنبا إلى جنب مع المناهج الدينية. وينوي مولانا أثار علي أيضا البدء في تدريس التدريب المهني في مدرسته الإسلامية في مومباي، وتعليم الطلبة الترجمة والتدريب على إصلاح الهواتف الجوالة والأسلاك الكهربية وغيرها من الحرف. وسوف تسمح المدرسة باستقبال الطلبة من جميع الأديان.
وقال واريس مظهري، وهو محرر مجلة «ترجمان دار العلوم»: «فضلا عن تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الإسلامية، يريد المعلمون الآن تدريس المواقع الإلكترونية والكتيبات باللغة الإنجليزية، وهم يريدون أن يتقن خريجو المدارس الإسلامية، ذوو اللحى الطويلة الذين يرتدون (القرطق)، هذه الأشياء».
وعلاوة على ذلك، التحق عدد من خريجي المدارس الإسلامية بعدد من الجامعات التي تقبل الشهادات الحاصلين عليها. يذكر أن عددا قليلا للغاية من الجامعات يقبل الطلبة الحاصلين على شهادات من المدارس الإسلامية، وعادة ما تكون للحصول على شهادات في اللغات الكردية والعربية والفارسية فقط، ولكن هؤلاء الطلبة يواجهون مشكلة كبيرة تتمثل في أنهم ينتمون إلى عالم منفصل تماما عن نظام التعليم السائد في تلك الجامعات.
وقد أعرب مولانا والي رحماني، وهو عضو في لجنة الإصلاح الاجتماعي في مجلس قانون الأحوال الشخصية لمسلمي الهند، عن معارضته الشديدة لقانون الضرائب المباشرة، وأضاف: «يهدف التشريع المقترح إلى فرض ضرائب على المؤسسات الدينية ودور العبادة، التي كانت معفاة من الضرائب منذ الاستقلال».
وأضاف أن القانون الجديد ينص على أن أي هيئة تكون معفاة من ضرائب الدخل والثروة يجب أن تكون مؤسسة غير ربحية، وهو التعريف الذي يشمل أي مؤسسة أو هيئة «غير مقامة لخدمة أي مجتمع ديني»، أو «أي مؤسسة مقامة لصالح عامة الشعب».
وفي تطور غير متوقع، يفكر مجلس قانون الأحوال الشخصية لمسلمي الهند في الاستعانة بدعم المؤسسات الهندوسية لمعارضة قانون الضرائب المباشرة. واعترف ظفرياب جيلاني، وهو عضو تنفيذي في مجلس قانون الأحوال الشخصية لمسلمي الهند، بطلب الدعم من المؤسسات الهندوسية، وقال إنه لا ضير من طلب الدعم من تلك الجماعات لمعارضة القانون، لأن ذلك يصب في مصلحة الطرفين.
يذكر أن قانون الضرائب المباشرة يبطل حكم إعفاء المنظمات الدينية والخيرية من ضرائب الدخل، وهو ما يعني أنه سيتعين على تلك المنظمات دفع الضرائب في حالة تمرير هذا القانون.
وأضاف جيلاني: «سوف يؤثر هذا القانون على جميع الهيئات الدينية المملوكة للمجتمع، ولذا فسوف نعارضه بكل ما أوتينا من قوة».
المصدر: طريق الخلاص


w]hl fdk lsgld hgik] ,hgp;,lm fsff hgjugdl ,hgqvhzf


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هيا نعزم على صيام الأيام البيض من كل شهر.. راضية بربي هدى الإسلام 0 16-09-2013 02:05 PM
كيف نقضي صيام رمضان ؟ راضية بربي هدى الإسلام 0 13-08-2013 08:29 AM
بالصور .. طقوس رمضان وعاداته بين مسلمي الهند نور الإسلام الإسلام في أسيا 0 02-08-2013 08:36 PM
تقنيات سعودية لتعلم القرآن الكريم تجذب اهتمام الكثير من مسلمى الهند نور الإسلام الإسلام والعالم 0 20-02-2013 06:32 AM
جدل بين الكنيسة والحكومة البريطانية بسبب زواج الشواذ نور الإسلام نصرانيات 0 05-03-2012 07:41 AM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 06:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32