تذكرني !


 



تغيرت حياتهم مع الإسلام

الأحد, 24 آب/أغسطس 2014 00:24 معوقات وثبات على الهداية لم يعلم أولئك الذين استخدموا لغة وثقافة التمييز أثناء موجة الإسلاموفوبيا التي أعقبت تفجيرات 11 أيلول/ سبتمبر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /01-09-2014, 12:45 PM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي تغيرت حياتهم مع الإسلام




  • الأحد, 24 آب/أغسطس 2014 00:24
تغيرت حياتهم مع الإسلام f52b12569e75d69f3bd4


معوقات وثبات على الهداية
لم يعلم أولئك الذين استخدموا لغة وثقافة التمييز أثناء موجة الإسلاموفوبيا التي أعقبت تفجيرات 11 أيلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، أنهم وضعوا الإسلام ضمن مربع الأرهاب متجاهلين ما يتضمنه من رسائل المحبة والتسامح التي فتح من خلالها آلاف القلوب والأفئدة. لقد انتشر الإسلام في جميع أنحاء القارة الأوروبية ولم يكن انتشاره حكراً على أبناء المهاجرين بل انتشر بين السكان الأصليين في إنكلترا وفرنسا وألمانيا وهولندا والدنمارك والدول الأسكندنافية، وترجع موجات اعتناق الاسلام في أوروبا لعدة أسباب لعلّ أهمها ردود فعل الأوروبيين حيال موجة الإسلاموفوبيا، وإعجاب بعضهم الآخر بطريقة حياة المسلمين، فيما قامت طائفة ثالثة بالبحث وتعلم مبادئ الإسلام والإعجاب به ما دفعها فيما بعد نحو اعتناقه.
لم يكن سهلا على بعض المجتمعات تقبّل أن يغير أحد أبنائها دينهم وخاصة إذا دخل الدين الإسلامي، ومجرد الإقدام على هذا التغيير في ظل مجتمعات يسودها أجواء معاداة الإسلام وارتفاع حدّة التهديدات العرقية، يعتبر من أكبر الصعوبات التي قد تواجه المرء.
في الواقع فإنه منذ عام 2001 وحتى الآن ارتفعت حدّة الخطاب المعادي للمسلمين، وبشكل خاص المهاجرين منهم، وعانى الذين دخلوا حديثا إلى الإسلام من الأوروبيين تأثيرات سلبية على الرغم من أن استهدافهم كان أقل بشكل نسبي.
ولم تسهم أعمال العنف، ولا ضغوط القاطنين في الأحياء، ولا حتى عمليات الاستبعاد، في إعادة من سلك طريقه باتجاه الإسلام، وكلما ازدادت الضغوط على من اعتنق الإسلام حديثا، كلما زادت من ارتباطهم به.
تساؤلات دفعت نحو الهداية:
عندما بدأت ظاهرة الإسلام وفوبيا بالانتشار عام 2001، كانت «لينيا كيلونات» التي تعيش في ألمانيا قد تخرجت حديثاً من الثانوية، لقد أثارت الجهود الرامية إلى ربط الإسلام بالإرهاب حفيظتها، ودفعتها الحملة التي شنت على الاسلام في وسائل الإعلام المرئية والمقروئة إلى طرح مجموعة من الأسئلة على نفسها، من قبيل، «من هم المسلمون، ما هو الإسلام وما هو الإرهاب، وهل هناك علاقة بينهم؟»، ومن ثم قامت بالبحث عن أجوبة لتلك الأسئلة.
وبعد رحلة طويلة وشاقة استطاعت أن تلتقي أخيراً مع المسلمين، لقد بحثت عن جميع الأسئلة التي كانت تخالج نفسها بين صفحات الكتب، أما من الآن فصاعداً أصبح هنالك وسيلة مختلفة وأكثر جاذبية لكي تستقي منها الأجوبة اللازمة على تساؤلاتها، لقد كانت الأجوبة التي تتلقاها «لينيا كيلونات» رداً على جملة تساؤلاتها المتعلقة بالإسلام وعلاقته بالإرهاب تخلق زلازل داخلها، تمنحها السعادة والسكينة.
وعلّقت «لينيا كيلونات» بخصوص الموضوع قائلة: «لقد أثارت تلك الكلمات التي كنت أتلقفها حماسي، وبالرغم من الأسئلة النقدية التي كنت أوجهها، إلا أنني كنت أحصل على أجوبة منطقية، ما دفعني إلى التعمق بالبحث، فدرست في كلية العلوم الدينية، وخلال تلك الفترة قرأت الكثير من الكتب، وأجريت بحوثاً معمقة، لأجد إجابات تتعلق بالصلاة والصيام، لأقوم بعدها بتطبيق تلك الفرائض الدينية لمدة 3 – 4 سنوات، ما جعلني أشعر بعد ذلك بضرورة إعلان اعتناقي للإسلام».
وأضافت «لينيا كيلونات» أنها نطقت بعد ذلك بكلمة الشهادة أثناء وجودها في إسبانيا بإطار برنامج بعثة تبادل تعليمي وذلك قبل سبع سنوات من الآن، لتبدأ بعد ذلك مرحلة إقناع عائلتها باعتناقها للإسلام، وأن تلك المرحلة من حياتها كانت طويلة لعدم تأقلم أهلها وأصدقائها مع الوضع الجديد بسهولة، ولدخولها بنقاشات تفاعلية مع محيطها بسبب تلك الخطوة، إلا أنها وصفت وضع عائلتها بالمريح، لأنهم يدركون أنها على الطريق الصحيح، خاصة بعد أن بدأت بتعليم الألمان الذين يقومون بزيارات إلى المسجد قيم الإسلام، وارتدائها الحجاب الذي كانت تظن بأنه سيشكل لها مشكلة داخل محيطها الاجتماعي، لكن جميع مخاوفها المتعلقة بذلك الموضوع تبددت بعد ارتدائه.
من اليهودية إلى الإسلام..
كان «رون ويبر» (38 عاماً) يعيش ضمن جملة تناقضات داخل العائلة اليهودية التي ينتمي إليها، كانت الأسئلة والتساؤلات لا تنقضي حتى يعقبها مجموعة جديدة أخرى من الأسئلة والتساؤلات التي لا يبدو أنه ثمّة أجوبة منطقية يلوح في أفقها، فقام «ويبر» بإجراء بحوث خاصة حول الإسلام والمسيحية واليهودية، وعلاقة الأديان بتصاعد التوتر وأعمال العنف التي يشهدها الشرق الأوسط، ويمكن القول إن «ويبر» أراد أن يعرف بالضبط ما تقوله الأديان بخصوص تلك الصراعات الدامية التي يشهدها الشرق الأوسط، لا ما يقوم به الناس والشعوب من أعمال عنف، فعكف «ويبر» على الدراسة والتقصي والتحليل وقراءة القرآن الكريم.
ويقول «ويبر» بهذا الخصوص: «عندما أنهيت قراءة نصف القرآن الكريم، فهمت أنه من المستحيل بمكان أن يكون هذا الكتاب قد كتب من قبل بشر، إنه حقاً من قبل الرب، لذا علي أن أكون متزناً، إذ لا بد لي من أن أختار ديناً، فكانت تلك لحظة اختياري للإسلام، ذلك لأنه يحتضن كل شيء».
وأضاف «ويبر» أنه من أسرة يهودية، وأنه يشعر بأن الإسلام والقرآن قريبين منه كثيراً، وأنه شعر بلذّة الإسلام في الفترة الأولى لاعتناقه له، وأن الإسلام يضفي على الحياة قيمة ومعنى خاصا، وأنه لما التقى بالإسلام شعر وكأنه وجد خزينة مخبأة وكان شعور الفرحة الذي خالجه عظيماً بشكل لا يمكن توضيحه من خلال الكلمات.
وأشار «ويبر» إلى أنه بعد ارتداء زوجته للحجاب، باتت مسأله إعتناقه للإسلام واضحة وجلية، وأنه عندما كان يهودياً كان يسمع بين الفينة والأخرى عبارات استفزازية تحمل العداء لليهود، لكن بعد أن اعتنق الاسلام، فهم أن واجبه في هذه الحياة أن يكون إنساناً جيداً يحمل الخير للجميع، وأن يعوّد نفسه على المسامحة وهذا ليس بالأمر الصعب.
أثر كلمة التوحيد:
عاشت «ديبورا براونر» منذ أن كانت في السابعة من عمرها في مقاطعة «بادين – ورتيمبيرغ» الألمانية وهي تتساءل عن أسرار الخلق والوجود، وعلاقة ذلك بالرب من عدمها، حاولت ملياً أن تبعد تلك الأفكار والأسئلة عن مخيلتها، إلا أنها لم تستطع لأن الأسئلة بدأت يوماً بعد آخر تتراكم وتكبر مثل كرة الثلج، وفي ظل محيط الحرية التي منحت لها من قبل أهلها، الذين وفروا لها مناخا بحثيا مناسبا، بدأت «براونر» بالبحث، وكانت رحلتها إلى تونس عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها نقطة تحول مهمة في تاريخ حياتها، كانت الجولة التي قامت بها إلى ذلك البلد العربي الذي يعبق بالتراث بمثابة حل يجيب على التساؤلات التي تلوح في أفق أفكارها، لقد رأت في ذلك البلد العربي وميضاً ونوراً كان له أهمية كبرى في مسيرة حياتها المستقبلية، كانت عبارة عن جملة صغيرة ضمت بعض الكلمات، وكان تأثيرها ووقعها كبيرٌا داخل النفس، كانت «لا إله إلا الله» التي أثارت في نفسها أروع المعاني وإحساساً كبيراً بالطمأنينة لتبدأ بعد ذلك مسيرتها في البحث، البحث عن معنى تلك الجملة التي أثارت في نفسها كل تلك المعاني..
إنتقلت «براونر» إلى العاصمة الألمانية برلين، بعد أن أنهت تعليمها المهني، لتلتحق بالجامعة وتواصل تعليمها العالي، وقتها شعرت بضرورة بوحها بكلمة التوحيد، التي اجتاحت فؤادها ولم تعد قادرة على إخفائها في صدرها، وهذا ما حصل، لتبدأ بعد ذلك جولة إقناع أهلها بالقرار الذي اتخذته حول تغيير دينها، التي لم تطل كثيراً، كما أنها لم تجد صعوبة في إقناع أهلها الذين لم يكن يساورهم سوى هاجس إمكانية قدرة ابنتهم على التأقلم مع المجتمع مرتدية الحجاب، لكن حتى موضوع الحجاب لم يشكل عائقاً كبيراً، إذ أن المجتمع بدأ يتعود عليه، وحتى أولئك الذين لم يتعودوا عليه فما هي إلا مرحلة ويصبح الحجاب بالنسبة لهم مسالة طبيعية، وما العداء للإسلام سوى ظاهرة باتت قاب قوسين أو أدنى من التبديل.
جولة سياحية تتحول إلى رحلة هداية:
لعل قصة «سيبيل ولف»، من أكثر القصص المؤثرة التي حملت صاحبها على اعتناق الدين الإسلامي، كانت «ولف» تعتبر أن هذه الحياة عبارة عن السعادة التي من الممكن تحقيقها في اللحظة التي نعيشها، وهي عبارة أيضاً عن مجموعة من مشاعر الفرح والحزن والمخاوف التي يعيشها الإنسان فضلاً عن بعض المفاجئات والمغامرات، لذا كانت اللحظة بالنسبة لـ «ولف» هي الشيء الذي يجب استغلاله، والبحث عن الفرح والسعادة بشكل مستمر، لكن وبعد وفاة زوجها بدأت عاصفة من التساؤلات تساور أفكارها.
كان الشعور بالوحدة والفراغ كبيراً وقاتلاً، وكان الحزن يحيط بها من كل حدب وصوب، إلى أن عرضت إحدى الصديقات على «ولف» الذهاب بجولة سياحية إلى «دبي»، لكن وبالرغم من معارضتها الذهاب إلى دبي لكونه بلداً عربياً، إلا أن الإصرار الذي أبدته صديقتها بخصوص تلك الرحلة كان له الفضل الأكبر في إقناعها ومرافقتها.
عندما ذهبت «ولف» إلى دبي وجدت أن الناس هناك لطيفون للغاية، ما جعلها تعجب بتلك المنطقة، وتسعى للتعرف على عاداتها وتقاليدها، فقامت بزيارة إلى المتحف، ما جعلها تتعرف للمرة الأولى على الإسلام، وعلمت أن الإسلام ينظر إلى السيد المسيح - عليه السلام - على أنه أحد أنبياء الله، خاصة وأن كثيراً من الأسئلة قد راودت أفكارها حول السيد المسيح عندما كانت تدرس في المدرسة ، إذ لطالما اعتقدت أن السيد المسيح لا يمكن أن يكون ابن الرب، لأن الله لا يمكن أن يكون له ولد، كما تعرفت على أن جميع الناس سواسية في الإسلام، وهذا ما كانت مؤمنة به.
وفي هذا الصدد أوضحت «ولف» أن تلك الفترة كانت مهمة وحساسة، إذ بدأت تشتري الكتب المتعلقة بالاسلام وتعمل على قراءة الإسلام وفهمه، وتتابع البرامج التلفزيونية ذات الصلة، وتلتقي مع المثقفين الذي اعتنقوا الإسلام، وأن أحد أصدقائها قدم لها كتاباً يتناول سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن ذلك الكتاب كان له أثر بالغ عليها، لتبدأ على أثر ذلك بالذهاب إلى المسجد لتغمرها الطمأنينة والسعادة عند كل زيارة إلى بيت الله.
ولم تلق «سيبيلا ولف» بالا لعائلتها ومحيطها عقب دخولها الإسلام بعد أن كانت تنكر وجود الله، منهية فترة الحزن باحتضانها للحنان والرحمة بدخول الإسلام، حيث إنها لم تجد أي وسيلة أو طريقة للتغلب على تقلب المزاج وعدم راحة البال والحصول على السعادة رغم محاولاتها.
وعقب دخولها الإسلام أخبرت ابنها وصديقتها بذلك، وتعرضت لردود فعل نتيجة لقرارها، تقول «كانت صديقة جيدة لي، كنت أناقش كل شيء معها وكنا لا نؤمن بوجود الله، وقد اتفقنا على ذلك، وعقب دخولي الإسلام بشهر واحد زارتني وقالت لي بأن واحدا من مبادئنا لم يعد مشتركا بيننا، وبعد ذلك انقطع كل شيء، كنا نذهب للسينما ونمارس الرياضة، كانت امرأة مثقفة».
ونفت «ولف» أن تكون أبدت أي قلق من ردّ فعل الناس على دخولها الإسلام، ولكن بعد أن ارتدت الحجاب الشرعي وفي محطة أنفاق القطارات «مترو» تعرضت لرمقات غريبة من الناس، إحداهن قالت لي: «أنت سيدة جيدة، لا يليق بك الحجاب، لماذا تقدمين على فعل ذلك»، رغم أنها لا ترغب في الاصطدام مع أي أحد قد يثير المشاكل، إلا أنها حزنت كثيرا من افتقادها لصديقتها، فيما أكدت على ضرورة تعليم الناس الإسلام في مواجهة من يعادون الدين الإسلامي، لأنه دين الحنان والرحمة، ويجب تعليمهم ذلك
تأثرت بجيرانها الأتراك فأسلمت:
إن هجرة الأتراك إلى أوروبا ساهمت إلى حد كبير في اعتناق الكثيرين من سكان القارة العجوز للدين الإسلامي، وهذا هو حال «صالحة كو» التي تعيش في مدينة «بيشويللر» الفرنسية، حيث تأثرت بطريقة عيش جيرانها الأتراك المحافظين، وكان عمرها 17 عاماً، ما دفعا إلى البحث عن الإسلام وما يتعلق به من شرائع، وعلى قدر ازدياد تعلمها ودرايتها في الاسلام ازداد عشقها له وتعلقها به، وشرحت لنا «كو» مرحلة اعتناقها للدين الإسلامي على الشكل التالي: «رأيت جيراني الأتراك مرة وهم يقيمون الصلاة ويبتهلون إلى الله تعالى، فذهبت إلى الإنترنت لأبحث عن الإسلام، قرأت عنه وكلما قرأت إزدَدّت عشقاً، في أحد أيام رمضان المبارك علمت أنهم كانوا صائمين، وأنه لا بد لهم من أن ينتظروا حتى وقت محدد لكي يتناولوا الإفطار، سألتهم عن ماهية الإفطار، فشرحوا لي، فقلت لهم: إذاً هل بإمكاني الصيام أنا أيضاً، فقالوا لي: نعم، وعليه أصبحت أصوم من تلقاء نفسي، كان الأمر صعباً في البداية لكن سرعان ما تعودت عليه، قررت بعد ذلك إعتناق الاسلام، وكان ذلك ما فعلته فعلاً، لم أواجه معارضة اجتماعية من محيطي وكل ما تغير تلك الطمأنينة التي دخلت فؤادي».
عشقت الإسلام:
شكلت الزيارات التي قامت بها المواطنة السويدية «أنّا وارا»، عامي 2004 – 2005 إلى فلسطين، نقطة تحول مهمة في مسيرة حياتها، إذ تأثرت خلال تلك الزيارات بطريقة نظرة المسلمين إلى الحياة، وعرفت أن الدين الإسلامي كان المحرك والموجه الأساسي لذلك الشعب، فبدأت منذ تلك اللحظة بدراسة الدين الإسلامي، وشعرت في اللحظات الأولى من دراستها بعشق كبير تجاه الإسلام.
وبعد أن أنهت «وارا» بحثها الخاص بالإسلام أعلنت اعتناقها الإسلام، ووصفت لنا حكاية هدايتها قائلة : «لقد تأثرت بنظرة الفلسطينيين إلى الحياة، وبعد مجموعة كبيرة من الأسئلة اتضح لي أن الإسلام يشكل القاسم المشترك بينهم، فهمي لمعاني الإسلام تطلب مني وقتاً، لكني كنت أشعر وكأني في رحلة حقيقية وأن تلك الرحلة ما تزال توسع مداركي وآفاقي، ولعل أكثر ما أعجبني في الإسلام إلى جانب الزاوية التي ينظر من خلالها إلى الحياة، تلك المسؤوليات الواضحة والدقيقة التي تجعل الإنسان يشعر الارتياح».
وأضافت «وارا»: «لا أخفي أن الخوف والقلق سيطرا على أبي وأمي عندما علما باعتناقي للإسلام، وذلك بسبب الفكرة النمطية المغلوطة التي تنتشر في الدول الغربية تجاه الدين الإسلامي، كما أنهم لم يتقبلوا قراري بارتداء الحجاب، لكن يوماً بعد آخر، وبعد أن رأوا الطاقة الإيجابية التي يضفيها الإسلام إلى الحياة، غيروا الكثير من قناعاتهم السلبية، لكن لا أستطيع إخفاء أن بعض الأقارب قاطعوني نتيجة قراري، لكني لست نادمة بسبب قراري، بل سعيدة جداً».
يعتقدون أني غير ذكية:
وتعتبر رابعة، وهو الاسم الذي اتخذته بعد أن أسلمت متحولة من اسم «أليتتي»، من بين مسلمي هولندا ممن عانين، إذا إنها تعمل مدرّسة في روضة أطفال، حيث تؤكد أنها عندما اتخذت قرارها بدخول الإسلام عانت من ضغوط أهلها، ولكن المعاناة الأساسية جاءت من أصدقائها في محيطها، ورغم تهديدات الاستبعاد التي كانت تحيط بها، إلا أنها نطقت بالشهادتين على يدي المهاجر التركي مصطفى باي تيمور الذي تزوجت منه، لتنقطع عقب ذلك كل علاقاتها مع محيطها الذي ولدت وتربت فيه.
نمط الحياة الجديدة أدى إلى ظهورها بمظهر مختلف عنهم، وعندما توقفت عن حضور الحفلات والاجتماعات والفعاليات المختلفة لهم أدى ذلك إلى انقطاعها عنهم، ولم يكتف من حولها بقطع العلاقة معها، بل اعتقدوا أنها ونتيجة لاختيارها الجديد قد تكون فقدت عقلها.
وتشرح «أليتتي» المشكلات التي واجهتها بالقول: «كانت هناك صعوبات في البداية ولكن عندما ارتديت الحجاب ظهر العالم مغايرا وجميلا بالنسبة لي، وعندما خرجت إلى الشارع بدأ الناس يرمقونني بنظرات مختلفة، يتراجعون، ينظرون بنظرة احتقار، معتقدين بأنني غير ذكية».
اتهموني بالانضمام للأعداء:
نفس المعاناة وجدها «رون ويبر» الذي يعيش في ألمانيا، حيث إنه تحول من اليهودية إلى الإسلام قبل سبع سنوات، وعانى من صعوبات وطريق مليء بالعذاب، وكان يعرف ذلك، وربما كان هذا بالنسبة له قوة أكبر.
يقول ويبر: «ليس من السهل رؤية نفسي مسلما متحولا عن اليهودية»، موضحا بعض ما عاناه بالقول: «نتيجة الصراع الطويل في فلسطين وإسرائيل فإنه ينظر للإسلام على أنه عدو، وهو نابع من الدين الذي يصوره بأنه معاد بشكل تلقائي، وهذا الوضع كان دائما مسببا للمشاكل».
وأكد أنه «حدثت مناقشات حادة مع أهلي حول هذا الموضوع، لأني كنت وضعا خاصا بسبب أصلي، كان هناك اتهام لي بانتقالي إلى الأعداء وقاموا باستثمار ذلك، وضحوا بكل شيء من أجلي، وكان رد الفعل هو اتهامي بالانضمام إلى صفوف الأعداء، وبشكل خاص مع ارتداء زوجتي للحجاب الشرعي، حيث ظهر بشكل واضح اعتناقي للإسلام»، كما أن ويبر سمع كلمات كانت تشير إلى إهانته بسبب أصوله اليهودية وشتائم تعادي اليهود.
عائلتي احترمت قراري لكنها لم تتفهّمه:
أما «بيترا روستو» فتشير إلى أن تغيير الدين في بيئة وأجواء تسودها معاداة الإسلام أمر صعب جدا وعانت كثيرا بسبب ذلك، كما أنها واجهت تهديدات عرقية كبيرة وبشكل خاص في هولندا، والتي شعرت بكافة المخاطر من إقامتها بها، فيما استغربت عائلتها بداية الأمر من قرارها، إلا أنها أبدت احترامها لهذا القرار، دون أن تكون قد تفهمت ذلك.
وأوضحت أنها شاهدت ردود أفعال كبيرة من أصدقائها عقب ارتدائها للحجاب، وتضايقت من نظرات ومعاملات الناس لها، ساردة إحدى الحوادث التي عانت منها بالقول: «في إحدى المتاجر ساعدت رجلا مسنا في الحصول على أحد الأغراض من الرفوف العالية فنظر إلي مخاطبا، أنت مهذبة جدا، ولكن أنا على ما أنا عليه، لم يتغير عليّ شيء بتغيير شكلي الخارجي وحجابي، إنه انطباع عام وبشكل خاص عند جيل المسنين».
وشددت روستو على أن مسؤولية تغير صورة الإسلام في العالم تعود إلى المسلمين، وهي مسؤولية كبيرة، وتقديم فهم سليم له للآخرين، معتبرة أنه لا يحق لأي شخص أن يلبس الأعمال السيئة للإسلام، في وقت افترضت فيه أن يكون للمسلمين ولوسائل الإعلام دور في تحول نظرة الغرب تجاه الإسلام، ومن أجل تلافي ذلك تؤكد بأنه على المسلمين أن يعيشوا كما تعاليم الدين الإسلامي، وعلى وسائل الإعلام ألا تعمم أخطاء الأفراد على المجموع، وبهذا يقع على عاتق علماء الدين مسؤولية كبيرة.
أبواه احترما قراره وأخوه اعترض:
أما الهولندي «هندريك جان باكر» الذي كان منشغلا بأعمال تطوعية فإن أهله وأصدقاءه استغربوا من قراره بداية، وبشكل خاص أبويه اللذين قالا فيما بعد بأنه قراره بالنهاية، على الرغم من صعوبة تقبلهما لهذا القرار.
وأوضح أن أبويه أبديا احترامهما لقراره، فيما كان رد فعل أخيه شديدا لدرجة أنه رفض أن يعترف به، وعندما سأله: لماذا؟ أجابه بأنه سيحاول أن يجعله مسلما أيضا، ومع أنه شدد له على عدم رغبته بإجباره على اعتناق الإسلام إلا أن الأمر بقي عالقا.
علاقة باكر مع أهله لا تزال قائمة، وعائلته قبلته على الشكل الذي هو عليه. يضيف باكر أن نفس ردود الأفعال وجدها من محيطه من الأصدقاء، إلا أنه لم يواجه ما وجده من دخل الإسلام في مناطق أخرى من أصدقائه.
يخشى طرده من المنزل:
«محمد ايفا» اعتنق الإسلام قبل أربع سنوات عندما كان في الثانوية متأثرا بصديقه التركي، حيث قرأ له القرآن وفي إحدى الليالي نطق محمد بالشهادتين واعتنق الإسلام، لكنه يخشى من إبلاغ عائلته بإسلامه خوفا من رد فعلهم ورد فعل الحي الذي يسكن فيه.
ويخشى محمد من عائلته التي قد تطرده خارج المنزل إن علمت باعتناقه الإسلام، فعائلته لا تتقبل الإسلام وهي متأثرة كثيرا بوسائل الإعلام. ويرى محمد أن معاداة الإسلام والعنصرية ضد المسلمين في أوروبا غير مبرر.
إقبال كبير على اختيار الإسلام:
يرى البروفسور «إريك جيافوري» واسمه حاليا يونس، الذي دخل الإسلام وهو المدرس في جامعة ستراسبورغ، أن ازدياد العنصرية ومعاداة الإسلام في أوروبا مرتبط «بوجود أسباب خارجية، منها المجموعات السلفية والجهادية والمتطرفة، فبعض الجماعات ترتكب أعمال القتل والجرائم، ووسائل الإعلام تقوم بتناول هذه المواضيع وردود الأفعال عليها وتصدرها في أجندتها، ورغم أن هؤلاء عددهم قليل فإنهم في فرنسا وأوروبا يجدون في ذلك فرصة لاتهام الإسلام بالإرهاب ومعاداة السامية، فرنسا على سبيل المثال علمانية بشكل كبير، ومع انتشار الإسلام لا يبدون لذلك أي تفهم، لأنهم يظنون بأنهم تخلصوا من سيطرة الكنيسة الكاثوليكية ليأتي عليهم الإسلام وصيا جديدا».
جيافوري تعرّف على الإسلام من محيطه القريب، الأمر الذي أثر فيه مما جعله يختار اعتناق الإسلام،
ولفت إلى أن اهتمام الناس بالدين الإسلامي يزداد يوما بعد يوم ولذلك أسبابه ومنها رؤية الناس للمسلمين وهم يصلون جماعة في رمضان في المجمعات السكنية، ومنها التزاوج أيضا رغم أنه غير مؤثر بشكل كبير، ويبقى الأمر اللافت للنظر هو إقبال الناس على اختيار الدين الإسلامي رغم أجواء معاداة السامية وازديادها، وقد علم جيافوري من أحد معارفه في وزارة الداخلية أن هناك إقبالا كبيرا من الناس على اختيار الإسلام.
المصدر: طريق الخلاص


jydvj pdhjil lu hgYsghl


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإسلام, تغيرت, حياتهم

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف تغيرت حياتي ؟؟؟ نور الإسلام أبواب التوبة و قصص التائبين 0 07-06-2014 08:12 PM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 02:21 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32