تذكرني !


 



حرق مكتبة الإسكندرية

ذكر ابن العبري واسمه غريغوريوس أبو الفرج بن هارون في كتابه مختصر الدول أن عمرو بن العاص أحرق مكتبة الإسكندرية بعد أن استأذن الخليفة عمر بن الخطاب‏,‏ وأن هذا الحريق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /10-01-2012, 05:36 PM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي حرق مكتبة الإسكندرية


ذكر ابن العبري واسمه غريغوريوس أبو الفرج بن هارون في كتابه مختصر الدول أن عمرو بن العاص أحرق مكتبة الإسكندرية بعد أن استأذن الخليفة عمر بن الخطاب‏,‏ وأن هذا الحريق استغرق ستة أشهر وبالبحث وجدت أن ذلك الخبر ورد في دائرة المعارف البريطانية في الطبعة الحادية عشرة ثم حذف من دائرة المعارف البريطانية في الطبعة الرابعة عشرة بعد أن تأكد المحققون من عدم صدق هذا الخبر‏.‏
وهذا التناقض في اخبار دائرة المعارف البريطانية أوجد عندي فضولا علميا كباحث علمي محايد لمعرفة الحقيقة في حرق مكتبة الإسكندرية‏,‏




والحقيقة أن مصر كانت تحكمها الدولة الرومانية البيزنطية‏,‏ وكان معظم شعب مصر من الأقباط الأرثوذكس‏,‏ وكانت الدولة الحاكمة الرومانية وعلي رأسها هرقل يدينون بالملة الكاثوليكية‏,‏ وفي عام‏630‏ م أصدر الامبراطور هرقل قرارا بأن كل الولايات التابعة للدولة الرومانية‏,‏ ومنها مصر‏,‏ لابد أن تدين بدين واحد وملة واحدة هي الملة الكاثوليكية‏,‏ وعلي ذلك رفض أقباط مصر تغير ملتهم من الأرثوذكسية إلي الكاثوليكية‏,‏ لذلك تعرضوا لأبشع أنواع العذاب‏,‏ وقام الجنود الرومان بحرق متياس الأخ الأصغر للأنبا بنيامين بطريرك الأقباط الأرثوذكس حتي الموت أمام البطريرك لذلك هرب الأنبا بنيامين إلي الصحراء لمدة ثلاثة عشر عاما‏,‏ وكان الجنود الرومان يعذبون الأقباط الأرثوذكس بقتلهم في زيت مغلي أو وضعهم علي نار هادئة حتي الموت وآخر ابتكارات الجنود الرومان أنهم أحضروا من القسطنطينية آلات خاصة لتقريب فروع الشجر‏,‏ وكانوا يربطون الأقباط من أرجلهم وأيديهم في فروع الشجر ويجعلون الآلات تترك فروع الشجر فيتمزق جسد القبطي إلي أربعة أجزاء وقد ذكر المؤرخ ساديرس ألوان العذاب الذي كان يتلقاه الأقباط علي أيدي الجنود الرومان‏,‏ وفي عام‏640‏ دخل عمرو بن العاص مصر بأربعة آلاف جندي عن طريق العريش ثم بلبيس ثم عين شمس ثم حصن بابليون ثم توجه إلي الإسكندرية‏,‏

وحاصرها لمدة أربعة عشر شهرا‏,‏ ودخل الإسكندرية في عام‏642‏ والحقيقة المؤكدة أن عند دخول عمرو بن العاص للإسكندرية لم تكن مكتبة الإسكندرية موجودة حتي يحرقها لأنه بالبحث العلمي والتاريخي ثبت أن مكتبة الإسكندرية تم احراقها عن آخرها في عام‏48‏ ق‏.‏م في زمن الامبراطور يوليوس قيصر امبراطور الدولة الرومانية‏,‏ ففي عام‏48‏ ق‏.‏م (1)حضر يوليوس قيصر إلي الإسكندرية لفك النزاع القائم علي حكم مصر بين كليوباترا وأخيها بطليموس الصغير‏,‏ وقد أحس بطليموس الصغير أن الامبراطور يميل إلي نصرة كليوبترا عليه نظرا لجمالها‏,‏ وفي أثناء وجود الامبراطور يوليوس قيصر في القصر الملكي في الإسكندرية حاصره بطليموس الصغير بجنوده لذلك طلب يوليوس قيصر النجدة من قوات من بلاد أخري تابعة للامبراطورية الرومانية‏,‏ وكان يوجد‏(101)‏ سفينة علي شاطئ البحر الأبيض المتوسط أمام مكتبة الإسكندرية وأمر يوليوس قيصر بحرق المائة سفينة حتي لا تستفيد منها القوات المحاصرة له وامتدت نيران حرق السفن إلي مكتبة الإسكندرية فاحرقتها كلها‏,‏ وقام مقتل بطليموس الصغير وعين كليوبترا ملكة علي مصر واشرك معها في الحكم أخاها الأصغر بطليموس الرابع عشر‏,‏ ومن هذا السرد التاريخي يتضح أن الذي حرق مكتبة الإسكندرية هو يوليوس قيصر دون قصد‏,‏ ومن المعلوم كذلك أنه في عهد عمر بن الخطاب في ربيع الثاني من العام السادس عشر من الهجرة في عام‏637‏ م تم فتح بيت المقدس‏,‏ وكان بيت المقدس به مكتبة كبيرة‏,‏ ولو كان من عادة المسلمين حرق المكتبات لحرقوا مكتبة بيت المقدس‏,‏ وكذلك تم فتح دمشق في العام الرابع عشر من الهجرة في عام‏635‏ م‏,‏ وكان بها مكتبة كبيرة‏,‏ ولم يتم حرقها‏,‏ وقد تم فتح دمشق بمعرفة أبو عبيدة بن الجراح والثابت كذلك أنه تم فتح الشام في العام الثالث عشر من الهجرة في عام‏634,‏ وكان بها مكتبة كبيرة ولم يتم حرقها فلم يكن من عادة المسلمين والعرب حرق المكتبات ففي أثناء غزوة يهود خيبر لنقضهم عقد الصحيفة في العام السابع الهجري في عام‏628‏ وبعد انتصار الرسول والمسلمين علي سلام بن مشكم زعيم خيبر كان من الغنائم صحائف التوراة وكتب اليهود أمر الرسول بتسليمها إلي يهود خيبر‏,‏ وهذا يدل علي أنه ليس من سياسة الإسلام حرق كتب ومكتبات الآخرين وإلا كانوا قد احرقوا كل المكتبات في بيت المقدس‏,‏ وفي دمشق وفي الشام‏,‏ ولذلك فإن خبر أو واقعة أن عمرو بن العاص هو الذي احرق مكتبة الإسكندرية بعد استئذان الخليفة عمر بن الخطاب واقعة مكذوبة ولا أساس لها من الصحة لأن التاريخ ثابت والتاريخ لا يكذب‏.‏

بقلم‏:‏ د نبيل لوقا بباوي
كاتب ومفكر مسيحي

ملحوظة برهانكم

(1) أحرقها مرة أخري بابا الكنيسة القبطية البابا ثاوفيلوس كما ذكر المؤرخ الكنسي سقراطوس

المصدر: طريق الخلاص


pvr l;jfm hgYs;k]vdm


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرد على مقولة كان المسلمون شعوبا لا تحترم الحضارة فقد احرقوا مكتبة الإسكندرية ابن النعمان شبهات وردود 0 09-09-2013 02:19 PM
مكتبة الدعاه | Islamic Books in other languages نور الإسلام العلوم الإسلامية 0 04-06-2013 07:52 AM
مكتبة الدعاه | المكتبة الرمضانية نور الإسلام العلوم الإسلامية 0 04-06-2013 07:45 AM
مكتبة الدعاه | كتب إلكترونية exe - ebook نور الإسلام العلوم الإسلامية 3 04-06-2013 07:40 AM
بحوث قرآنية محكمة 51-100 ...مكتبة صيد الفوائد نور الإسلام العلوم الإسلامية 0 11-01-2012 11:36 AM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 05:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32