الإسلام والعالم رصد ومتابعة أخبار الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم

مسلمو الصين بين الماضي والحاضر

كمال محمد عثمان غزة هاشم / فلسطين 25/10/2012 يبلغ عدد مسلمي الصين حاليًا أكثر من 100 مليون نسمة ، أي حوالي 7 % من مجموع السكان ولقد وصل

إضافة رد
قديم 04-11-2012, 09:31 AM
  #1
مدير عام
 الصورة الرمزية نور الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 4,592
افتراضي مسلمو الصين بين الماضي والحاضر


كمال محمد عثمان
غزة هاشم / فلسطين
25/10/2012
يبلغ عدد مسلمي الصين حاليًا أكثر من 100 مليون نسمة ، أي حوالي 7 % من مجموع السكان ولقد وصل الإسلام إلى الصين بطريقتين : الأولى طريق البر
حيث انتشر الإسلام غرب الصين بعد فتح تركستان الشرقية المسماة حاليًا إقليم ( شينجيانج ) زمن الأمويين ، لقد وصل القائد قتيبة بن مسلم الباهلي إلى الحدود الغربية للصين قبل انتهاء القرن 1 هـ غير أن الفتوحات الإسلامية لم تكمل توغلها في الصين فانتشر الإسلام في غرب الصين على يد التجار المسلمين .
أما الثانية : فهي طريق البحر ، حيث وصل الإسلام إلى شرق الصين في نهاية عصر الخلفاء الراشدين ففي عهد عثمان قدمت بعثة إسلامية إلى الصين في 21هـ ، ثم تعاقبت البعثات الدبلوماسية والتجارية لاحقًا ، ومن ثمّ أخذ الإسلام بالانتشار من المناطق الساحلية إلى المناطق الداخلية .
يوجد الآن في الصين عشر قوميات إسلامية معظمها من أهل السنة وتدين بالمذهب الحنفي وهي ( الإيغور وسالار وباوآن ودوننغشيانغ والأوزبك والتتار والقازان والقرغيز وهوى ) باستثناء قومية الطاجيك الشيعية ، وأكبر هذه القوميات قومية هوى وتتمتع قومية الإيغور بحكم ذاتي في إقليم شينجيانج الذي يشكل سدس مساحة الصين ، ويجمع المؤرخون على ان الإسلام دخل هذا الإقليم على يد التجار المسلمين في فترة حكم أسرتي سوي وتانغ ( 581هـ -907 م )
ويوجد في الإقليم أكثر من 20 ألف مسجد .أما عن أحوال المسلمين في الصين لقد تباينت من فترة إلى أخرى تبعًا للنظام الحاكم ففي فترة حكم المغول من ( 676هـ -1286 م ) و (769 هـ - 1377م )طرأ تحسن على أحوال المسلمين المعيشية وتقلدوا مناصب عليا في الدولة فوصل أحدهم وهو شمس الدين عمر إلى منصب حاكم ولاية يونان وفي عهده وطّد أركان المسلمين في الولاية المذكورة وحذا أولاده من بعده حذوه ، ولقد بلغ عدد حكام المسلمين أثناء حكم المغول 30 حاكمًا حيث تولى المسلمون حكم 8 ولايات من أصل اثنتا عشرة ولاية صينية آنذاك .
لم يهنأ المسلمون ففي عهد المنشوريين ساءت أحوالهم حيث خيم الظلم والاستبداد على حياتهم لجهل المنشوريين بطبيعة المسلمين ، وعدم إلمامهم بعادات المسلمين وبالتالي انتفض المسلمون في شمال الصين وتركستان الشرقية وولاية يونان ولقي الآلاف حتفهم ، وفي العهد الجمهوري ( 1329هـ- 1911م )
لاقت أوضاع المسلمين تحسنًا ملحوظًا ، فعندما أعلن الجمهوريون أن الأمة الصينية تتكون من خمسة عناصر منها المسلمون ، وكان علم الجمهورية مكون من خمسة ألوان خصص اللون الأبيض للمسلمين وهنا يمكن القول أن المسلمين تحصّلوا على حقوقهم بعد ثلاثة قرون من المعاناة ، ولقد لاقى هذا الحكم الجمهوري استحسانًا من قبل أبناء المسلمين الذين أيدوه بقيادة د .( صن يان سن ) وانتموا لحزبه الوطني الحاكم ( الكومين تان ) وتنعم أبنا ء المسلمين برغد العيش ودعته
فحكموا أجزاء عدة من الصين ذات أغلبية مسلمة حكمًا ذاتيًا ، لكنهم كانوا يتبعون الحكم المركزي الفيدرالي ببكين ، غير أن أحوال المسلمين تبدلت خاصة بعد تكالب اليابان وأمريكا وبريطانيا على الصين بالإضافة إلى تدخل روسيا البلشفية في الأحداث التي آدت إلى تقطيع جمهورية الصين بعد الضعف الذي ألمّ بها وانتشار الفقر جراء الحرب مع اليابان والتي كان من نتائجها تبني البسطاء للفكر الشيوعي للتخلص من الطبقية صنيعة الرأسمالية ومحاربة الفقر لكن أشد ما أصاب الصينيون في تلك الفترة ما يعرف بالحرب الأهلية بين حلفاء الأمس وهم الجمهوريون والشيوعيون الذين ناضلوا ضد اليابان حيث دخلوا مع بعضهم في حرب طاحنة انتهت بسقوط الجمهورية وانتصار الشيوعية ووصولها إلى الحكم تحت زعامة ماو تسي تنغ ( 1369هـ -1949م ) لتبدأ سلسلة اضطهاد جديدة من قبل الشيوعية ضد المسلمين بحرب شعواء لاعتقاد الشيوعيين بوقوف المسلمين ضد الثورة الشيوعية إبان الحرب الأهلية ، بينما ينفي المسلمون ذلك وعلى إثر ذلك اضطر الكثير منهم الهرب إلى تركيا ودول عربية ، واستمر الحال هكذا إلى عام (1389 هـ - 1978م )لتبدأ مرحلة جديدة في حياة المسلمين وذلك بعد إصدار الدولة قانون ينص على عدم انتهاك عادات وأعراف الأقليات ،وأعيد إصدار مجلة المسلمين واستؤنفت رحلات الحج وفتحت المساجد المغلقة والتي تزيد عن 1900 مسجد في تركستان الشرقية وحدها وساهمت الحكومة في نفقات إصلاح بعض المساجد ووافقت على دخول مصاحف من دول عربية وأعيدت العطلات الإسلامية . وفي سنة (1400هـ - 1980م ) أرسلت الجمعية الصينية مندوبيها لحضور مؤتمرًا إسلاميًا في باكستان ، كما عقد مؤتمر إسلامي في تركستان الشرقية وأعلن عن مشروع لطبع القرآن الكريم والكتب الدينية ، غير أن الربيع الإسلامي تحول إلى خريف تساقطت أوراقه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وسقوط الشيوعية ، وبلغ هذا الخريف ذروة تساقطه بعد أحداث الحادي من سبتمبر 2001في أمريكا وتفجير برجي التجارة في نيويورك و واشنطن ، حيث تمّ الربط بين الإسلام والمسلمين من جهة والإرهاب من جهة أخرى ، والأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة في إقليم شينجيانج بين أقلية الإيغور المسلمين وأقلية الهان التي تدعي تمثيلها للكل الصيني المدعومة حكوميًا خير دليل على الحملة العنصرية لاستئصال المسلمين من إقليم شينجيانج التي يبدو أنها ممنهجة ومنظمة بسبب تطلع المسلمين الإيغور للانفصال عن الصين والتحالف مع دولة مسلمة في آسيا الوسطى ، كما أن الصين تقف ضد انفصال هذا الإقليم جغرافيًا لغناه ووفرة موارده النفطية والمعدنية لكنها مع التطهير العرقي لتهجير المسلمين من هذا الإقليم ليخلوا لقبيلة ( الهان )التي تمثل كل الصينيين .

المصدر: طريق الخلاص

نور الإسلام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
478 حالة إشهار للإسلام في الاردن العام الماضي نور الإسلام أخبار منوعة 0 31-10-2013 04:05 PM
إعدام ثلاثة صينيين من مسلمي “اليوجور” لتورطهم فى أحداث عنف يونيو الماضي نور الإسلام الإسلام في أسيا 0 02-10-2013 05:11 PM
السجن 20 عامًا لأمريكي حاول حرق مسجد في أوهايو نور الإسلام الإسلام والعالم 0 17-04-2013 11:04 AM
السجن مدى الحياة لقاتل مروة الشربينى مزون الطيب أخبار منوعة 0 14-03-2012 12:44 PM
الصين تتهم الفاتيكان “بالحد من الحرية” الدينية نور الإسلام نصرانيات 0 11-02-2012 06:15 PM


الساعة الآن 05:57 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22