تذكرني !


 



محمد رسول الله سيرة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام | قصص ومواقف وعبر

الجهاد في سبيل نشر الإسلام

فلما قامت للإسلام دولة في المدينة شرع الله الجهاد دفاعاً عن النفس فقط في أول الأمر: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (الحج:39)، (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /03-05-2013, 01:07 PM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي الجهاد في سبيل نشر الإسلام

[SIZE=5]



فلما قامت للإسلام دولة في المدينة شرع الله الجهاد دفاعاً عن النفس فقط في أول الأمر: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (الحج:39)، (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190) ثم أذن بمبادرة العدو للتمكين للعقيدة من الانتشار دون عقبات، ولصرف الفتنة عن الناس ليتمكنوا من اختيار الدين الحق بإرادتهم الحرة (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) (البقرة:193).
وقد التزم المقاتلون المسلمون بضوابط الحق والعدل والرحمة، فسجل التاريخ لهم انضباطهم الدقيق، حيث لم ترد أية إشارة إلى القيام بمجازر، أو سلب الأموال، أو الاعتداء على الأعراض في المناطق المفتوحة مما يقع عادة في الحروب المدنية خلال مراحل التأريخ المختلفة. وقبل ذلك كله لم تفرض العقيدة الإسلامية بالقوة على سكان المناطق المفتوحة، بل سمح لأهل الكتاب بالمحافظة على أديانهم الأخرى، ولا زالوا يعيشون بأديانهم حتى الوقت الحاضر بسبب السماحة الدينية.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين للمسلمين ضرورة اقتران النية بالجهاد، وأن لا يكون الدافع إلى القتال الحصول على الغنائم، أو الرغبة في الشهرة والمجد الشخصي، أو الوطني، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) رواه مسلم.

بل لا بد من إخلاص النية لله بأن لا يقترن القصد من الجهاد بأي غرض دنيوي لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له وابتغى به وجهه. وفى الحديث عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تضمَّن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاداً في سبيلي، وإيماناً بي، وتصديقاً برسلي، فهو عليَّ ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كلم ـ جرح ـ يكلم في سبيل الله إلا ما جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم، وريحه مسك، والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبداً، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو فى سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل) رواه مسلم.
ومن الصعب تقديم النماذج الكثيرة التي توضح أثر هذه التوجيهات النبوية على نفسية المقاتل المسلم، ولكن يمكن اختيار نموذجين لمقاتلين من عامة الجند، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين أثناء القتال في غزوة أحد: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فسمعه عمير بن الحمام الأنصاري فقال: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض! ؟ قال: نعم فقال بخ بخ ـ كلمة تقال لتعظيم الأمر في الخير ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر وقاتلهم حتى قتل) رواه مسلم. فهذا النموذج الأول.
أما الثاني: فقد صح أن أعرابياً شهد فتح خيبر، أراد النبي صلى الله عليه وسلم أثناء المعركة أن يقسم له قسماً وكان غائبا، فلما حضر أعطوه ما قسم له، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أرمى هاهنا ـ وأشار إلى حلقه ـ بسهم فأدخل الجنة. قال: (إن تصدق الله يصدقك) قال: فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو فأتي به يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم بجبته، وصلى الله عليه ودعا له، فكان مما قال: (اللهم هذا عبدك خرج مهاجراً في سبيلك فقتل شهيدا، وأنا عليه شهيد) مصنف عبد الرازق.
فهذه الرواية شاهد قوى على ما يبلغه الإيمان من نفس أعرابي ألف حياة ألغزوه والسلب والنهب في الجاهلية فإذا به لا يقبل ثمنا لجهاده إلا الجنة، فكيف يبلغ الإيمان إذاً من نفوس الصفوة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.

أقسام الجهاد
يكون الجهاد بالكلمة، وبالمال، وبالنفس، وفيما يلي تعريف بكل قسم من هذه الأقسام:

* الجهاد بالكلمة
إن المقصود بالجهاد بالكلمة هو الدعوة إلى الله تعالى، ببيان العقيدة والشريعة وتربية الناس ويفقههم، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وتوجيه النصح للحاكم، وخاصة إذا كان جائراً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) رواه أبو داود، وقال: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله). أبو داود وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وذلك لأن الناس تهاب الظالم ولا تنصحه مما يؤدى إلى الطغيان والانحراف عن الاستقامة والمخالفة لدين الله، فكان أجر من يسعى إلى تقويم الحاكم الجائر عظيماً، لأن عودته إلى الاستقامة وطاعة الله تعالى تؤدى إلى إحياء فريضة الجهاد في المجتمع، وتهيئة الأمة روحياً وجسمياً وفكرياً لمتطلباته.

* الجهاد بالمال
حض الإسلام على الجهاد بالمال، لما له من أثر كبير في تجهيز الجيوش بالسلاح والأدوات والتدريب، مما يقتضى صرف الأموال الوفيرة، وتقوم الدولة في الوقت الحاضر بهذا الواجب، فتصرف من الموارد العامة على إعداد الجيوش، وعند الحاجة، أو نقص الموارد، فيجب على أغنياء المسلمين دعم الجهاد بأموالهم، قال تعالى: (انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (التوبة:41). وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ فقال: (مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله) رواه البخاري.

* الجهاد بالنفس
يحرص الإسلام على السلم، ويدعو الناس إلى الدخول فيه، كما يحرص على هدايتهم، بالبيان والترغيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه. حين وجهه لقتال يهود خبير: (لئن يهدى الله بك رجلا خير من أن يكون لك حمر النعم) رواه مسلم.
ولكن الإسلام يحث أيضا على القتال في سبيل الله لإعلاء كلمة الدين، أو الدفع عن أرض المسلمين إذا هوجموا من عدوهم، والجهاد بالنفس من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين، إلا عندما تغزى أرض المسلمين فإنه يصبح فرض عين يقوم به كل قادر على القتال، قال تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِك هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:15).

وخاتمة القول: إن الجهاد شرع في الوقت المناسب، وشرع لإقامة الحق والعدل، ونشر رسالة الإسلام وإزاحة العوائق من أمام هذه الرسالة لتصل للناس أجمعين


المصدر: طريق الخلاص


hg[ih] td sfdg kav hgYsghl


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبيل الإسلام في الرد على الشبهات نور الإسلام شبهات وردود 0 30-01-2014 10:27 AM
الإسلام في إفريقيا حكاية طويلة مع الجهاد والدعوة نور الإسلام الإسلام في أفريقيا 0 09-08-2013 08:44 AM
حملة لـ «مسلمي شيكاغو» دفاعا عن معنى «الجهاد» نور الإسلام الإسلام والعالم 0 18-12-2012 05:51 PM
نيابة العاشر تخلي سبيل المتهم بإخفاء ديانته عن زوجته لمدة 12 عاما نور الإسلام منوعات 0 10-10-2012 10:29 AM
اعتقال مسلم 4 أشهر على سبيل الخطأ نور الإسلام الإسلام والعالم 0 27-05-2012 07:39 PM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 02:42 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32