تذكرني !


 


أسم موقعك

العودة   طريق الخلاص > الأخبار والمقالات > المقالات

الفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الخمس القادمة

The Challenges and Opportunities Facing the United States Economy over the Coming Five Years Laya Li Huaqiao University May 19،2011 الفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /17-01-2012, 06:48 AM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي الفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الخمس القادمة

الفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الخمس القادمة 36179_220x220.jpg
The Challenges and Opportunities Facing the United States Economy over the Coming Five Years

Laya Li

Huaqiao University

May 19،2011

الفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الخمس القادمة[1]

لايا لي[2]

جامعة هوكيو

19مايو / أيار2011

ترجمة: مؤثل واثق الغلامي


الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الخمس القادمة وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدوليIMF

أصدر صندوقُ النقد الدولي IMF في الحادي والعشرين من نيسانِ/ أبريل[3] أحدثَ توقعاتِه بشأن الاقتصاد العالمي، ويتوقع بأنَّ ناتجَ الاقتصادِ الأمريكي سينمو بـ 2.8% في عام 2011، و2.9% في العام 2012، و2.7% بحلولِ الأعوام 2013، و2014، و2015، و2016.

حجم الاقتصادِ الأمريكي هو 15 تريليون دولار، والذي يقدرُ قيمته حاليًا بما يقارب 20 بالمائة من الناتجِ المحلي الإجمالي العالمي GDP، سيتناقص بنحو 17,7 بالمائة من الإجمالي العالمي بحلولِ عام 2016، وعلى مدى السنواتِ الخمس القادمة، بحسب توقع صندوقِ النقد الدولي IMF، فإنَّه سينمو بمجرد 3.5 تريليون دولار.

الفرص والتحديات

إنَّ تعافي الاقتصاد الأمريكي في الوقتِ الحالي، يبقى مجهولاً، والوضعُ العالمي يمرُّ بتغير معقد ويصعبُ فهمُه، فإنَّ الولايات المتحدة في الوقتِ ذاته هي في مواجهةِ الفُرَص والتحديات.

كذلك فإنَّ الأزمةَ هي فرصةٌ لاستخدامِ التقنية الحديثة Technology، ولإعادةِ هيكلة القاعدة الاقتصادية.

التحدي الأول الذي يواجه الاقتصاد الأمريكي

علم الاقتصاد ودوره في الأزمة

أي النظرياتِ الاقتصادية يمكنُ لنا أن نطبقَها للتعامل مع الأزمة المالية العالمية؟


نظرية كينز الاقتصادية الجديدة New Keynesian economics مقابل الاقتصاد العقلاني Rational.

كيف نضعُ السياسات الاقتصادية؟


إنَّ حدوثَ ركودٍ أو تضخم أو ركود تضخمي stagflation في المستقبلِ لربَّما يكون ناتجًا عن سياساتِ الاقتصاد الكلي غير المناسبة.

النظرية الاقتصادية الخاطئة قد تحولُ الركود الكبير great recession الحالي إلى كسادٍ كبيرgreat depression.

مثال

يعتقد خبراءُ النقد The monetarists أنَّ من أهم أخطاء سياسات السلطات النقدية المعدة من قبلهم، أنَّها تفضي بالركودِ الاقتصادي المألوف إلى الانحدارِ نحو الكسادِ الكبير.Great Depression

إنَّ هذه السياسات أحدثت انكماشًا في عرضِ النقود، الأمر الذي فاقمَ بشكلٍ كبير من الحالةِ الاقتصادية.


التحدي الثاني الذي يواجه الاقتصاد الأمريكي

أزمة الدين

وفقًا لتوقعاتِ صندوق النقد الدولي IMF حول الاقتصاد العالمي، فإنَّ الحكومةَ الفدرالية لا تفتقرُ إلى "إستراتيجية موثوقة" للتعاملِ مع دَيْنها المرتفع ارتفاعًا شديدًا مفاجئًا skyrocketing debt فحسب، ولكنَّها مستمرة في توسعةِ العجز جراء الإنفاق في حين يتعينُ عليها التقليص.

وقال صندوقُ النقد الدولي IMF: إنَّ أزمة الدين الأمريكي لديه احتمالية واحدة من أربعة احتمالات، بإقحامِ العالم نحو ركودٍ عالمي خلال الشهور الاثني عشر القادمة.


نقاش على الدَّيْن

اقترح الرَّئيسُ أوباما تخفيضَ الإنفاقِ وفرض ضرائب أعلى على الأغنياء لأجلِ تخفيضٍ كبير في عجزِ الموازنة الأمريكية بـ 4 تريليون دولار على مدى 12 عامًا، قائلاً: إنَّ خطط الجمهوريين من أجل تخفيضاتٍ معمقة كانت متطرفةً جدًّا Radical.

قال الجمهوريون: إنَّ خطابَ أوباما أظهر بأنه لم يكن جديًّا بشأن تخفيض العجز، قائلين: إنَّ الخطواتِ التيأجملها لن تعالجَ المشكلةَ، وإنَّ مقترحَه حول الزيادات الضريبية سيؤذي الاقتصاد.



التحدي الثالث الذي يواجه الاقتصاد الأمريكي

تعرض حكومات الولايات إلى عجز مالي شديد

كشفت مقاطعة كولومبيا D.C. و44 ولاية أخرى عن عجزٍ في الموازنة ما مجموعه 112 مليارَ دولارٍ للسنة المالية 2012.

عمدت 46 ولاية منذ العام 2008 إلى تقليص الخدماتِ عن السكان، في غضونِ ذلك عملت أكثر من ثلاثين ولاية على زيادةِ الضَّرائب.

كشفت جلسةُ تكساس التشريعية بدورتِها المنعقدة في كانون الثاني/ يناير عن عجزٍ في الموازنة بحدود 27 مليار دولار خلال السنتين.

التحدي الرابع الذي يواجه الاقتصاد الأمريكي

الاختلال الاقتصادي العالمي

ينفقُ الأمريكيون أموالاً كثيرة جدًّا على السلعِ الاستهلاكية، ويدَّخرون اليسيرَ منها للمستقبل، بينما يدخر المستهلكون الصينيون الكثيرَ من المال لسنِّ التقاعد، ولكن لا ينفقون بما فيه الكفاية طوال سني حياتهم[4].

نحن لدينا نظامٌ اقتصادي عالمي.
لا يوجد لدينا بنك مركزي عالمي.
لا يوجد لدينا وزارة خزانة عالمية.

نحن بحاجة لأن يكون لدينا اقتصادٌ كلي عالمي جديد، بمقدوره أن يعزِّزَ سياسة - الاقتصاد الكلي macroeconomic-policy من خلالِ الاتصالِ بالبلدان الرئيسة، والتنسيق فيما بينها.

المقاربة الأولى للتحديات

إدارة التوقُّعات

"طبقًا لإدارة التوقعات، فإنَّ السياسةَ النقدية تكمنُ - في صميمها – في مشكلة إدارة التوقعات وتنسيقها في الاقتصاد"؛ موريس وشين (2008)، the problem of managing and coordinating expectations in the economy. Morris and Shin (2008)

"ابتكر تشارلز كوودهارت Charles Goodhart مصطلح: "خبراء التوقع" "expectationalists"؛ للدلالةِ على هذه المدرسةِ الفكرية، والتي لا تضمُّ مايكل وود فورد Michael Woodford فحسب، بل وتضمُّ رواد الاقتصاد النقدي الآخرين؛ مثل: ألن بلايندر Alan Blinder، ولارس سفينسن Lars Svensson، وبن بيرنانكي Ben Bernanke"؛ موريس وشين (2008)

رواد الفكرِ الرئيسيين: كروغمان (1998) Grugman، وود فورد Woodford (2001، 2003، 2005)، إيجرتسن Eggertsson، ووود فورد Woodford (2003)، سفينسن Svensson (2004)، موريس وشين (2008). Morris and Shin (2008).


مؤسسة إدارة التوقعات

التوقعات الثابتة Sticky Expectations

التوقعات الثابتة[5]:
التجاهل العقلاني rational inattention، سيمس (2003) Sims.
المعطيات الثَّابتة، مانكو ورايس (2002) Mankiw and Reis.
التوقعات الثابتة، كارول (2005) Carroll.

المؤسسة الصينية للتوقعاتِ الثابتة وهيئتها الإدارية الخاصة بالتوقعات، لايا لي Laya Li (1989، 1991، 1995).

عَقَد قسمُ أبحاثِ البنك المركزي الصيني The research agency of Chinese central bank وجامعةُ هوكيو مؤتمرًا للتباحثِ بشأن إدارة التوقعات management of expectations في الشهرِ الماضي[6] في بكين.

الكساد الكبير مقابل الكساد اليوم

من وجهة نظر إدارة التوقعات

التشابه المحتمل الوحيد بين الكسادِ الكبير في الثلاثينيات ويومنا الحاضر، هو أنَّ كلتا الأزمتين تفتقران إلى الثقةِ بين فئتي المستثمرين ومودعي المصارِف.

أدَّى فقدان الثقة على نطاقٍ واسع إلىانخفاضٍ مفاجئ في الإنفاقِ على الاستهلاكِ والاستثمار في هاتين الأزمتين.

إنَّ إدارةَ التوقعات أثناء الأزمات توصف أنها إدارة الثقةmanagement of confidence.


التيسير الكمي الثاني QE2

نموذج من إدارة التوقعات

من وجهةِ النظر هذه، فإنَّ الكسادَ الكبير Great Depression كان سببه أساسًا الانكماش النَّقدي.

أتاح الاحتياطي الفيدرالي لعرضِ النُّقود كما هو مقيم وَفْقًا لمفهوم M2 الانكماش بمقدار الثلث من 1929-1933، بذلك يتحول الركودُ الاعتيادي إلى الكسادِ الكبير.

ما يتطلبه الاقتصاد في هاتين الأزمتين، هو الحاجةُ لشيء من التضخُّم، هذا ما ينصرفُ إليه الرأي، بعبارةٍ أخرى: ضخ المزيدِ من المالِ في النِّظامِ الاقتصادي، وهذا ما يروجُ له بيرنانكي Bernanke فيما يتعلَّقُ بالتيسيرِ الكمِّي الثانيQE2.
بافتقار الثقة

التيسير الكمي الثاني QE2 ليس كافيًا، والحل هو الاستثمار

التيسير الكمي الثاني QE2 هو أسلوبٌ يُستخدم للحيلولةِ دون حدوثِ كساد كبير، لكن ما هو مقدارُ المال المكون المستَخْدَم لأجل الاستثمار؟ وما هو مقدار المال المكون بالضَّبطِ المحتَفَظ به في الأجهزة المصرفية لأجلِ تحسين ميزانيتهم العمومية؟ وكذلك ما هو مقدار المال المكون الذي أصبح أموالاً نشطة Hot money؟


بدون الثقة، فإنَّ المستهلكين والمنتجين والمصارف لا يريدون سوى الاحتفاظ بالمال، فالاقتصادُ ما زال في فخِّ السِّيولةLiquidity trap.

لأجلِ الخروج من فخِّ السيولة، يقتضي على الولاياتِ المتحدة أن تزيدَ من الاستثمار، فإذا لم تستطعِ الحكومةُ الأمريكية إحداثَ المزيد من العجزِ المالي create financial deficit للقيامِ بالاستثمار، فمن أين يمكنُ للولاياتِ المتحدة أن تحصلَ على المال الكافي للاستثمار؟

هل ثمة أي متسع للولايات المتحدة لوضع سياسات جديدة؟

إنَّ الجمهوريين والديمقراطيين المحافظين في الكونجرسِ لا يرغبون الإقرارِ بعجزٍ مالي إضافي Authorize financial deficit.

ولا يرغب الاحتياطي الفيدرالي في تغيير سعر الفائدة في الشُّهور الأخيرة.

إذا ما استُثني التيسير الكميQE، فإنَّه من غيرِ الواضح أن الاحتياطي الفيدرالي لديه أي وسائل جديدة للتعاملِ مع الأزْمَة.

ولكن ما يزالُ هنالك متسعٌ للولاياتِ المتحدة أن تحسنَ استغلال اختلال الاقتصادِ العالمي، والصِّينُ هي العامل الرئيس للولاياتِ المتحدة من أجلِ تحسين اقتصادِها.

آن الأوان بأن تُولي الولايات المتحدة اهتمامًا أكبر للصين

إذا ما أُخذ في الحسبانِ أزمة الدَّيْن السيادي في أوروبا، والكارثة النووية في اليابان، والاضطرابات في الشَّرقِ الأوسط، فإنه قد حان الوقتُبأن تُولي الولاياتُ المتحدة الآن اهتمامًا أكثر نحو الصين.

إنَّ الإجمالي الاقتصادي للولاياتِ المتحدة والصين مجتمعتين قد قُيِّمَ بنسبةِ الثلث من مجموعِ العالم، فيما بلغت قيمةُ التجارة بينهما إلى خُمْس المجموع العالمي.

إنَّ الروابط بين الصين والولايات المتحدة تفوقُ حدودَ العلاقات الثنائية، وهما تؤثران بازديادٍ على العالم بأكملِه.

والعالم يحتاجُ إلى اقتصادَيْهما الأكبرين للعملِ معًا.

المقاربة الثانية للتحديات

حث البلدان ذات الفائض التجاري لرفع قيمة عملاتهم

حثَّ الأمريكان البلدانَ ذات الفائض التجاري لرفعِ قيمة عملاتهم؛ وأهم تلك البلدان الرئيسة هي الصين.

بالرَّغمِ من أنَّ اليوان Yuan قد ارتفع بما يقارِبُ الخمسة بالمائة مقابل الدولار منذ شهرِ حزيران/ يونيو الماضي، فإنَّ واشنطن لا تزال تناقشُ على أن تبقى العملةُ الصينية دون السِّعر الفعلي.

من الممكن أن التضخم والأجور المرتفعة سيرفعان من قيمة العملة الصينية

في نيسان/ أبريل، ارتفع مؤشرُ أسعار المستهلكين الصيني CPI إلى 5.3 بالمائة، والذي كان قد هبط منذ 32 شهرًا من آذار/ مارس بعد أن كان قد سجَّل على ارتفاع بـ5.4 بالمائة.

الحكومةُ الصينية تهدف إلى 4 بالمائة من التضخمِ السنوي، لكنَّه يمكنُ أن يكونَ من العسير جدًّا بلوغ ذلك الهدفِ المحدَّد، الذي يزيدُ من كلف العملِ، ويرفعُ من أسعارِ السلع والوقود.

التضخم سيدفعُ بسعرِ السلع الصينية المُعدة للتصديرِ للأعلى في المستقبل.

تحاولُ الصِّين العملَ على زيادةِ الأجور لأجل التحفيز على الاستهلاك، والحدُّ الأدنى من الأجورِ في الصين سوف يتضاعفُ في أقل من خمس سنوات.

وهذا كله من الممكنِ أن يرفع من قيمةِ العملة الصينية.

صادرات السِّلَع الأمريكية إلى الصين

وَفْقًا لما ذكرته إدارةُ الجمارك الصينية، فإنَّحجمَ التجارة الصينية - الأمريكية Sino-U.S. trade في عام 2010 كان 385.34 مليار دولار، أي ما يقارب 30% زيادة سنوية، وكان حجمُ واردات الصِّين من الولاياتِ المتحدة في عام 2010 قد بلغ 102.04 مليارات دولار بزيادة 31.7% على أساسٍ سنوي.

وبحسب إحصاءات وزارة التجارة الأمريكية، فإنَّه قد ارتفع حجم صادرات السِّلعِ الأمريكية إلى الصِّين من 19.2 مليارات دولار إلى 71.5 مليارات دولار، للأعوام من 2001 إلى 2008، بزيادة 272 بالمائة، بينما شهدت الصادراتُ الأمريكية إلى أقطارِ المنطقة والدول الأخرى زيادة 72 بالمائة فقط أثناء المدة نفسِها.

وفَّرت صادراتُ الولايات المتحدة إلى الصين 2.57 مليون فرصة عمل جديدة للبلدِ، للأعوام من 2001 إلى 2008.

المقاربة الثالثة للتحديات

الطلب من دول أخرى لشراء المزيد من السندات الأمريكية

ذكرت وزارةُ الخزانة الأمريكية أنَّ الصين ما زالت الحامل الأكبر للسَّنداتِ المالية الأمريكية بما مجموعه 1.611 تريليون دولار، اعتبارًا من نهايةِ حزيران/ يونيو.

لم تلجأ الصينُ إلى تخفيضِ حصصها من السندات الحكومية الأمريكية أثناء الأزمةِ المالية العالمية، بل عملتْ على زيادتِها.

وذكرت الخزانةُ الأمريكية أنَّ اليابان كانت الحاملَ الأجنبي الثاني الأكبر بـ1.393 تريليون دولار، واحتفظت المملكةُ المتحدة بـ 798 مليار دولار اعتبارًا من حزيران/ يونيو 2010.

أضرَّ برنامجُ التيسير الكمي الثانيQE2 بمصداقيةِ السَّندات الأمريكية.

المقاربة الرابعة للتحديات

العمل على إغراء الاستثمارات الأجنبية المباشرة وجذب المزيد منها

لأجل الخروج من فخِّ السيولة، فإنَّ الولايات المتحدة أمام تحدٍّ جوهري؛ ألا وهو نقصُ الاستثمار Lack of investment.

يقتضي على الأمريكان أن يعملوا على إغراءِ الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وجذب المزيدِ منها لحلِّ معضلاتهم المالية، والإعانة من أجل تحفيزِ اقتصادهم، وأمريكا بإمكانها أن تحظى ببعضِ الجاذبية عن طريقِ الاقتصاد من الاستثمارات الجديدة.

احتياطي الصين من النقد الأجنبي

واستثماراتها الخارجية المباشرة ODI

جاءت الزيادةُ المفاجئة في احتياطي الصين من النقدِ الأجنبي، لتسجلَ أكثر من 3 تريليون دولار في نهايةِ آذار/ مارس، ما جعله أمرًا ملحًّا لبكين لتشجيعِ الشَّركاتِ المحلية لزيادة الاستثمار في الخارج.

لم تصبح الصينُ في عام 2009 المستثمرَ الأكبر من بينِ الدول النامية فحسب، وإنَّما المستثمر الخامس الأكبر في العالَمِ كذلك، متصدرة بجانبِ كلٍّ من الولايات المتحدة، وفرنسا، واليابان، وألمانيا.

ذكر التقريرُ الصادر من قبلِ الجمعية الآسيوية الأمريكية U.S. Asia Society أنَّ استثمارات الصين الخارجية المباشرة ODI، كانت قد سجلتْ على زيادةٍ مفاجئة في الأصولِ Assets لتصل فيما بين 1 تريليون و2 تريليون دولار على النِّطاق العالمي بحلولِ عام 2020.

ترحيب الولايات المتحدة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة FDI القادمة من الصين

تواجه الولاياتُ المتحدة نموَّها المستقبلي بعجزِها المالي المتصاعد، وعوزها للاستثمار، لذا آن الأوان للعملِ على إغراء المزيد من الاستثمار الصيني المباشر لتحقيقِ المنافع لكلا الاقتصادين، بالإضافة إلى الانتعاشِ العالمي.

بدأت مكاتبُ تمثيلية مختلفة في الصِّين إلى جانبِ حكومات الولايات الأمريكية المشاركةَ في مباحثاتٍ نشيطة مع الشَّركاتِ الصينية، من أجلِ جذب الاستثمار الصيني المباشر.

الاستثمارُ الأجنبي الصيني المباشر "جيد للعاملين الأمريكيين وللمشاريع والشركات الأمريكية"؛ هذا ما قاله لوك Locke في مركز وودرو ويلسن Woodrow Wilson Center قبل أيام من انعقادِ جولة البلدين الثالثة، في إطار الحوار الإستراتيجي والاقتصادي في واشنطن.
استلمت الولايات المتحدة زهاء 1.39 مليار دولار فقط من الاستثمارات الصينية

في عام 2010

الفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الخمس القادمة odi_in_major.JPG

استثماراتُ الصين الخارجية المباشرة ODI في غير القطاعِ المالي حقَّقتْ 59 مليار دولار في العامِ الماضي، بـارتفاع 36.3 بالمائة على أساسٍ سنوي، حسب ما بينته الإحصاءاتُ الصَّادرة من قِبل وزارة التجارة الصينية في 18 كانون الثاني/ يناير.

الاستثمار

مشكلة أخرى مهمة بين الولايات المتحدة والصين

دعا وزيرُ تجارة الصين حكومةَ الولايات المتحدة أن لا تميز Discriminate بين الاستثماراتِ المباشرة القادمة من الصين، وأن إصرار الولايات المتحدة بأخذِ لمحة مختصرة Profiling عن المشاريعِ الاستثمارية الصينية وغربلتها Screening "لا يتسمُ بالعدالة ولا بالشَّفافية".

يذكر تقريرٌ استطلاعي أنَّ قمَّةَ التحدي للشركاتِ الأمريكية في الصين هي البيروقراطية، وقضايا إدارية وقانونية أخرى مثل القوانين والتعليمات "غير الواضحة"، وتفسيرات رقابية متناقضة "هما المشكلتان الأكثر صعوبةً كتحدٍّ ثالث ورابع" الذي يواجه الشركات الأمريكية.

العقبات السياسية المحتملة

هناك عقباتٌ سياسية محتملة بالنسبةِ للاستثمارات الصينية الخارجية المباشرة ODI في الولاياتِ المتحدة، خاصةً من جهةِ الكونغرس الأمريكي.

جاء تقريرُ الجمعيةِ الآسيوية الأمريكية U.S. Asia Societyغير متفائل بشأن فرصِ الاستثمار الصيني في الولاياتِ المتحدة،وذكر التقريرُ أنَّ الولايات المتحدةتعتقد أنَّ الاستثمارَ الصيني مدفوع بشكلٍ كبير لأسبابٍ سياسية، بدلاً من دافعِ الرِّبح.

أظهرت حكوماتُ الولايات الأمريكية اهتمامًا متزايدًا بالاستثمارِ الصيني، لكن "الكونغرسلم يَكُن ليبدي دائمًا ذلك الترحاب".

صرَّح المديرُ التنفيذي من شركةِ Huawei Technologies المحدودة أنَّ الشَّركةَ مهتمةٌ بالتوسعِ داخل الولايات المتحدة، لكن القيود الناشئة عن أسبابٍ سياسية تُعدُّ التحدي الرئيس.

الخلاصة

بانعدامِ ثقة المستثمرين، فإنَّالتيسير الكمي الثانيQE2 أو التيسير الكمي الثالث QE3 كليهما يمكنهما أن يكوِّنا المالَ، ويُحدثا التضخم، ولكنَّهما لا يكوِّنان استثمارًا كافيًا.

مع وجودِ أزمة الدين، فإنَّ حكومةَ الولايات المتحدة لا تستطيعُ إحداثَ المزيد من العجزِ المالي لأجل الاستثمار.

إنَّ الولايات المتحدة في مسألة فخ السيولة، في مواجهة تحدٍّ رئيس، هو ليس غياب المال، بل هو نقصُ الاستثمار.

كذلك، فإنَّ أوروبا واليابان والشَّرق الأوسط يكافحون في سبيلِ حلِّ مشكلاتهم الاقتصادية.

ترحيب الولايات المتحدة بالاستثمارات الأجنبيةالمباشرة(FDI) من الصِّين، والتي تعودُ بالنَّفعِ على الاقتصادِ الأمريكي من أجلِ الخروج من الرُّكود.

ولأنَّ التضخمَ وارتفاع الأجورِ من الممكن أن يرفعا من قيمةِ العملة الصينية في المستقبل، فإنَّ قيمةَ العملة الصينية ربما لن تكونَ المشكلةَ الأساسية بين الولاياتِ المتحدة والصين، والشيء الجديد بينهما سيكونُ الاستثمار.

نحن بحاجة لأن يكون لدينا علمُ اقتصاد جديد، وفلسفة سياسية جديدة، لتفسيرِ هذه التحدِّيات والفُرَص.

[1]جاء هذا الموضوع ضمن ورقة تقدم بها البروفيسور لايا لي Laya Li، والتي تعد مصدرًا مهمًّا للمتخصصين في علمِ الاقتصاد، والباحثين فيه ودارسيه؛ حيث تطرَّق خلالها عن الموقف الخاص بالاقتصاد الأمريكي للسنواتِ الخمس القادمة، والنظرة إلى التحدِّيات التي تعترضُ هذا الاقتصاد الذي يمثل الاقتصاد الأكبر في العالم، مستقصيًا عن الحلولِ والسبل الكفيلة في انتهاج المعالجة الموضوعية، واغتنام الفرص المتاحة وصولاً للنتائج المتوخاة.
هذا وأرجو من الله أن أوفق في إيصالِ فكرته بالصورة المرجوة، والله ولي التوفيق؛ (المترجم).

[2]- البروفيسور لايا لي: هو أستاذ الاقتصاد القياسي بجامعة هوكيو Huaqiao University، عمل لدى حكومة ولاية تكساس قبل توليه منصبه في جامعة هوكيو، وعمل أيضًا كأستاذ زائر في جامعة هونك كونك وجامعة ستانفورد، وهو عضو لجنة مشارك في جداول أعمال إعادة الهيكلة الاقتصادية في الولايات المتحدة.

[3]- من العام الحالي 2011م.

[4] ما يدفع من دخول عالية في الولايات المتحدة لا يقارن مع مثيلاتِها في الصين، كما أنَّ الثقافة التي نشأ عليها الفرد الأمريكي حتمت عليه سلوكيات في الإنفاق تختلفُ عن نمط وأسلوب الحياة المعيشية لدى الفرد الصيني خلال القرن الماضي، والتي شهدت فيها الولايات المتحدة فترات رخاء؛ (المترجم).

[5]- سمات التوقعات الثابتة Sticky expectations: إن التوقعات الثابتة في الفترةِ الزمنية الطويلة تدنو من التوقعات العقلانية Rational expectations، أما في الفترةِ الزمنية القصيرة، فإنَّ هناك اختلافًا كبيرًا بين التوقعات الثابتة والتوقعات العقلانية، ففي الفترة الزمنية القصيرة، تكون التوقعاتُ الثابتة قريبة من توقعات كينز غير المؤكدة Uncertainty، وهذا مشابه جدًّا لنظريةِ الأسعار الثابتة sticky price. تكون الأسعار ثابتة Sticky في الفترةِ الزمنية القصيرة، ومرنة Elastic في الفترةِ الزمنية الطويلة، لهذا السبب نستخدم عبارة التوقعات الثابتة Sticky expectations، انظر (Laya Li، Chinese Theory of Sticky Expectations، 1995، p53)؛ (المترجم).

[6]- نيسان/أبريل 2011م.








رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Translations/0...#ixzz1jjctrQ8r
المصدر: طريق الخلاص


hgtvw ,hgjp]dhj hgjd j,h[i hghrjwh] hgHlvd;d oghg hgsk,hj hgols hgrh]lm


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التحديات التي تواجه المسلم الأوروبي نور الإسلام المقالات 0 09-11-2013 09:34 AM
صدقه جاريه من خلال منبه الأذكار على صفحات الفيس بوك التي تديرها نور الإسلام شبكات تواصل دعوية 0 16-06-2013 04:10 PM
خطبة دعوية حول الرجاء وعدم اليأس من رحمة الله نور الإسلام خطب إسلامية 0 26-04-2013 11:41 AM
اسبانيا تشهد اقبالا لافتا على الدين الاسلامي في السنوات الاخيرة نور الإسلام لماذا أسلموا؟؟ 0 06-09-2012 03:56 PM
دور الباحث في الاقتصاد الإسلامي بين علم الفقه وعلم الاقتصاد نور الإسلام المكتبة العامة 1 11-01-2012 06:00 PM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 12:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32