تذكرني !


 



أبواب الدعوة منشورات دعوية |بطاقات دعوية |شخصيات دعوية | وسائل دعوية

الطبيب المسلم الذي فتح أفريقيا

الثلاثاء 16 أبريل 2013 07:45:59 مساءً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /05-05-2013, 05:57 PM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي الطبيب المسلم الذي فتح أفريقيا




قرأت عن وفاة الدكتور عبد الرحمن السميط؛ الداعية الكويتي العظيم؛ عرضا من رئاء د. عبد الله المقالح له في عموده الأسبوعي بصحيفة إيلاف؛ وبعد التواصل مع أحد الإخوة في الكويت أخبرني أنه على حد علمه فإن د. السميط لم يمت، وإن كان مريضا يحتاج من محبيه الدعاء.. وفي الحالتين فالدعاء لهذا الرجل العظيم هو أقل الواجب نحو من أثبت أن المسلم الواعي قادر بعون الله على تجاوز معوقات الأزمة الحضارية التي تمر بها الأمة، والانطلاق إلى مرحلة الفاعلية والقدرة على التغيير.

عرفت السميط عند زيارته لبلادنا عام 1983، والتقينا معه –مجموعة من طلاب الجامعة الإسلاميين- في لقاء خاص، وكان ما يزال أسود شعر الرأس لم تظهر عليه مظاهر الشيب والتعب كما لاحظتها عليه في آخر مرة رأيته فيها. وكالعادة كان حديثه المحبب لنفسه هو عن أعمال إنقاذ البشرية المعذبة في إفريقيا من أبناء المسلمين الذين تقطعت بهم الصلة بالأمة، ووقعوا فريسة وحوش التنصير ومنظماتهم العالمية التي تتدفق إلى أفريقيا الفقيرة الجاهلة لتخرجهم من الإسلام إلى النصرانية مقابل لقمة أو ملبس أو دواء أو منحة دراسية!

ترك د. السميط وظيفته العلمية المهمة في جامعة الكويت، وركل حياة الرفاهية وتوجه إلى أفريقيا يعيش مع الفقراء والجائعين، ويمنحهم الأمل في حياة كريمة دون أن يبيعوا أرواحهم لشياطين التنصير.. وكلمة شياطين هنا يمكن أن نفهم دلالاتها من القصة التي رواها لنا في اللقاء المشار إليه، ففي جنوب السودان كان المنصرون؛ الذين جاءوا من أوربا العلمانية؛ التي ركلت الدين من حياتها وفرضت عليه التقوقع في زوايا الكنائس؛ يحاربون أي نشاط إسلامي للتبشير بالإسلام، وخوفا منهم كان بعض من يسلم يضطر لإخفاء إسلامه، لكنهم ابتكروا حيلة إبليسية –على حد تعبير أحد الحاضرين- لمعرفة المسلمين المتخفين، فكانوا إن شكوا في إنسان أنه أسلم قاموا بلحس يديه لمعرفة هل يوجد عليها آثار العرق المالح أم لا؟ فإن كان الطعم مالحا فهو غير مسلم، وإن كان نظيفا بدون ملح عرفوا أنه مسلم.. يتوضأ خمس مرات في اليوم فيزول الملح تلقائيا!

في اللقاء أيضا حدثنا؛ عن قبور مسلمين رآها في أقصى أفريقيا الجنوبية مسجل عليها تاريخ في نهاية القرن الأول الهجري.. والمهم والأكثر دلالة التي أراد إيصالها لنا أن تلك القبور كانت ليمنيين كما يفهم من أسمائهم وصلوا إلى تلك الديار البعيدة في ذلك الزمن البعيد، ولا شك أنهم صنعوا ما صنعه يمنيون آخرون انساحوا بدينهم في مشارق الأرض ومغاربها. ومن بعد ذلك اللقاء تابعت جهود د. السميط عبر لجنة مسلمي أفريقيا عبر الصحافة الإسلامية، وأعرف أن جهوده تعرضت لمحنة شديدة أثناء الاحتلال العراقي للكويت، وما صاحبه من انهيار للدولة والمجتمع الكويتي الداعم الأول لجهود اللجنة.. لكنه استطاع تجاوز المحنة، والانطلاق من جديد.

وفي عام 2000 كنت ضمن وفد يمني زار الكويت برئاسة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رحمه الله؛ وفي يوم استضاف رموز العمل الإسلامي الكويتي الوفد اليمني في برج الكويت، وأثناء الحديث وتبادل الكلمات انبرى رجل أشيب شعر الرأس واللحية يتحدث بلغة سهلة جذابة مؤثرة عن أدوار اليمنيين في نشر الإسلام في أفريقيا، وقص حكاية ظريفة عن واحد منهم وصل إلى بلد؛ أظنه قال مدغشقر؛ وبدأ يدعو الناس إلى الإسلام ويعلمهم تعاليمه لكنه مات قبل أن يستكمل مهمته، واختلط ما تعلمه المسلمون منه بتعاليم دينية أخرى كالمسيحية، وتشكلت ديانة هجين، كان لهم فيها بناء يطوفون حوله باعتباره الكعبة، وكان من المبكي المضحك أنهم عندما رأوه قالوا له بفرح: نحن مسلمين مسيحيين.. تنبهت أثناء الحديث أن المتحدث الأشيب هو د. عبد الرحمن السميط الذي لم أتعرف عليه لحظتها حتى استرسل في الكلام، واسترجعت صورته ونبرات كلامه في ذاكرتي. كان الزمن قد عمل عمله في جسده ومظهره لكن روحه بقيت كما كانت.
•••
لم تكن جهود د. السميط في أفريقيا مجرد دروشة دينية أو عمل دعوي خالص؛ بل قام بمشروع حضاري إسلامي كبير، لم يقتصر على المساجد والزوايا (5700 مسجدا) أو 840 مدرسة قرآنية، وتعداها إلى ما هو أكثر اتصالا بحياة المسلمين اليومية، فأنشأ 860 مدرسة و4 جامعات، و204 مراكز إسلامية. وفي مجال الرعاية الصحية قام ببناء 124 مستشفى ومستوصفا، وحفر 9550 بئرا للشرب.. وكفل 15000 يتيما، وتحمل تكاليف رسوم الدراسة لـ 95 ألف طالب، وطبع ووزع 6 ملايين نسخة من القرآن، ونفذ مشاريع إفطار الصائمين في حوالى 40 دولة خدمت مليوني من البشر. (الأرقام مأخوذة من مقال المقالح نقلا عن موسوعة ويكيبيديا).

لا شك أنها جهود إنسانية جبارة، ولو كان صاحبها منصّرا لجعلوه فارس الزمان وطبيب البشرية الأول، وتدفقت عليه الأوسمة والجوائز من كل مكان.. لكن ما لذلك عمل صاحبنا، ولا لذلك ترك الجامعة الغنية والمرتب الكبير، والراحة بين الأهل والأولاد، وعاش قرابة 30 عاما يقدم العون لمستحقيه في أفقر بلاد العالم وأكثرها تعرضا للأمراض والأوبئة والحروب الأهلية.

غير د. السميط ومنظمته الرائدة (تغير الاسم إلى: منظمة العون الإنساني)؛ هناك مئات المنظمات الإسلامية الخيرية التي تعمل في مجال الإغاثة والعون في مختلف بلدان العالم الإسلامي، وهي قد لا تجد أضواء الإعلام غير الإسلامي مسلطة عليها غيرة وحنقا من الدور الإنساني العظيم الذي تقوم به؛ إلا أنها رغم ذلك تؤدي دورها وفي مواجهة عداء عالمي تتزعمه دول بعضها عضو في الأسرة الإسلامية، وبعضها قوى عالمية عظمى ترعى نشاطات كنائسها ومنظماتها وتدافع عنها دون أن تجد في ذلك تناقضا مع دعوتها لتجفيف منابع الدعم للمنظمات الخيرية الإسلامية بتهمة رعاية الإرهاب دون دليل!

رحم الله الدكتور عبد الرحمن السميط حيا وميتا؛ فقد جعلنا بأعماله الخيرة كما قيل:
«إذا ذكر السلف افتضحنا كلنا».

حدث خطأ غير مقصود في إرسال مقال الأحد الذي كان الجزء الثاني من «رجلان في الذاكرة» أو هذه الكلمات المنشورة، وقد وفر ذلك فرصة لمعرفة أن د. السميط ما يزال على قيد الحياة، لكن العبرة في جهاد الرجل تستحق أن تروى، والخيرة فيما اختار الله).
المصدر: طريق الخلاص


hg'fdf hglsgl hg`d tjp Htvdrdh








 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأقلية المسلمة في أفريقيا الوسطى نور الإسلام الإسلام في أفريقيا 0 02-12-2013 07:17 PM
حول مشروع عيادة الشفاء الطبية النسائية المجانية نور الإسلام المقالات 0 13-11-2013 07:06 PM
لإرهاب الكوادر الطبية.. النظام السوري يحتجز 300 طبيب مزون الطيب الأخبار 0 19-02-2012 12:14 PM
تحميل برنامج البوم الصور الطبية لمعرفة اجزاء جسم الانسان نور الإسلام منوعات 0 15-01-2012 11:02 AM
سفير الفقراء في أفريقيا.. أبو صهيب نور الإسلام الإسلام في أفريقيا 0 08-01-2012 04:51 PM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 10:05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32