تذكرني !


 



العلوم الإسلامية حمل كتب وبحوث إلكترونية إسلامية

الوسطية في الاقتصاد الإسلامي.. الخروج من المأزق

أسامة الهتيمي بقدر ما مثلت الأزمة المالية الأخيرة التي حلت بالنظام الرأسمالي العالمي صدمة كبيرة لكل الذين وقفوا في خندق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /20-05-2013, 07:11 AM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي الوسطية في الاقتصاد الإسلامي.. الخروج من المأزق


أسامة الهتيمي





بقدر ما مثلت الأزمة المالية الأخيرة التي حلت بالنظام الرأسمالي العالمي صدمة كبيرة لكل الذين وقفوا في خندق الدفاع عن هذا النظام معتبرين إياه قمة نضج الفكر الإنساني الاقتصادي والحديث عنه باعتباره نهاية للتاريخ، بالقدر الذي مثل للمسلمين نتيجة طبيعية لنظام تطرف في آلياته للدرجة التي أنحى فيها المعايير القيمية والمبادئ الأخلاقية جانباً من أجل تحقيق الربح والمكسب. كما يأتي اتساقاً مع توقعات سابقة بانهيار النظام الرأسمالي بعدما سقط النظام الاشتراكي الشيوعي بسقوط الاتحاد السوفيتي 1991م والذي انعدمت خلاله معايير المنافسة والاجتهاد وأطلق العنان ليد الدولة في التدخل في كل كبيرة وصغيرة دون مراعاة للخصوصية أو لطبيعة النفس البشرية في التملك والحيازة.
وتكشف هذه التطورات للأحداث الاقتصادية عن أهمية الحديث عن المذهب الاقتصادي في الإسلام الذي أكد طيلة الحكم الإسلامي لعدة قرون قدرته على المواءمة بين دور الدولة الذي يجب أن يكون حاضراً باستمرار لحماية الفقراء والمحتاجين وتحقيق أهداف الدعوة والتمكين وبين السماح لأصحاب المواهب والقدرات في تحقيق طموحاتهم وإثبات أنفسهم دون أدنى شعور بالخوف أو القلق على مستقبلهم.
ولعل كتاب " الوسطية في الاقتصاد الإسلامي " للمستشار الدكتور محمد شوقي الفنجري يسهم بقدر كبير في توضيح الخطوط العامة التي وضعها الإسلام لبناء نظام اقتصادي قوي يمكنه الوقوف أمام المشكلات المستجدة باختلاف الزمان والمكان ليس لإدراكه طبيعة النفس البشرية فحسب بل ولإدراكه أيضا طبيعة التكوينات المجتمعية المختلفة.
وتتجلى أهمية الدراسة – بحسب تقديم الدكتور محمد الشحات الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية للكتاب – (في أنها تبرز أمرين لهما مردود قوي في العصر الراهن أولهما: أنها تتخذ من المنهجية الوسطية طريقاً مقبولاً ومطلوباً أثبتت الأحداث وأبانت التجربة والخبرة التاريخية والحياتية لمسيرة الأمم والأجيال عبر القرون المتطاولة ضرورة طرحها واعتمادها لمواجهة المشكلات والأزمات التي تتعرض لها الأنظمة والمجتمعات.
وثانيهما: أن الوسطية في الاقتصاد وشؤون المال والمعاملات المتعلقة بهما تفرض نفسها في السلوكيات اليومية للأفراد والشعوب لأنه ما من شخص أو مجتمع أو أمة تقوم له حياة أو يتحقق له البقاء دون حصوله على الأقوات ووسائل المعايش الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وعلاج وتعليم وهو ما أشار إليه القرآن في محكم النصوص: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى *وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} وهو ما بات يتردد في الأدبيات والمعارف الاقتصادية من مقولات وممارسات صارت حقيقة وملموسة في دنيا الناس مثل: من لا يملك قوته لا يملك قراره وأن المستوى المعيشي والاقتصادي هو المحدد لمكانة الفرد داخل كيانه المجتمعي).
كما حرص المؤلف نفسه في مقدمة كتابه أن يكشف عن مفهوم الوسطية الذي يقصده بقوله "الوسطية التي تعني الاعتدال والملاءمة ليست وسطية حسابية مطلقة بل هي وسطية اجتماعية نسبية، إذ الاعتدال هو سمة الإسلام وأسلوبه في كل نواحي الحياة لا يمكن أن يوضع في قالب واحد أو صيغة محددة، وإنما هو أمر اعتباري يختلف باختلاف الزمان والمكان بل واختلاف الأشخاص باختلاف إمكاناتهم وقدراتهم و"خير الأمور أوسطها" وقولهم الفضيلة وسط بين رذيلتين فالشجاعة مثلاً وسط بين الحين والتهور، والاقتصاد في المعيشة وسط بين البخل والإسراف". وهو ما استمده من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي أبانت الوسطية في الإسلام مثل قوله تعالى :{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} وقوله {اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} وقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" وقوله "لا ضرر ولا ضرار".
كما كشف عن الفرق بين مفهوم الاقتصاد الإسلامي وغيره من الاقتصادات، إذ إن "الاقتصاد الإسلامي في عبارة وجيزة ومبسطة هو الذي يوجِّه النشاط الاقتصادي أيا ما هو كائن وفقاً لرؤى الإسلام أي ما يجب أن يكون وفقاً لأصول الإسلام ومبادئه الاقتصادية حسبما كشفت عنه نصوص القرآن قطعية الدلالة وصحيح السنة النبوية"، وهو بخلاف الاقتصاد الرأسمالي أو الاشتراكي أو غيرهما، فـ"الاقتصاد الاشتراكي هو الذي يوجِّه النشاط الاقتصادي الكائن وجهة اشتراكية أي وفقاً لأصول ومبادئ الاشتراكية التي تقوم على أساس الملكية العامة والتخطيط المركزي مما يحيل المواطن إلى مجرد ترس في آلة كبيرة اسمها الدولة".
ويرى الدكتور الفنجري أن هذا المنهج الإسلامي في الاقتصاد وغيره انطلق من الحرص على مصلحة الناس واستقرار معيشتهم "لقد جاء الإسلام منذ أربعة عشر قرناً ونيفاً كرسالة سماوية عالمية خاتمة تعالج وتنظم حياة البشر في مختلف نواحيها مادية كانت أو روحية بما يكفل لهم الأمن المجتمعي والسعادة في الدنيا والآخرة فلا يتركهم لهوى الحكام أو طغيان الأقوياء".
في حين لا ينسيه ذلك الرد على أولئك النفر الذين يثيرون الشبهات حول الإسلام ومنهجه مؤكداً أن الحكومة في الإسلام هي حكومة مدنية فيقول "لم يكن الإسلام باعتباره خاتم الأديان السماوية مجرد عقيدة دينية وإنما هو أيضا تنظيم سياسي واجتماعي واقتصادي للبشر كافة، وليس معنى ذلك أن الدولة أو الحكومة في الإسلام هي كما تصور خطأ البعض هي دولة أو حكومة دينية وإنما هي دولة مدنية على أسس وقواعد شرعية تكفل سلامة التشريع شأنها في ذلك شأن الدساتير الحديثة التي يلتزم بها البرلمان أي ممثلي الشعب فيما يصدرونه من قوانين".
وخلال ثلاثة مطالب حاول المؤلف أن يبين فكرته حيث تناول في المطلب الأول: الجمع بين الثبات والتطور أو خاصة المذهب والنظام، فيما تناول في المطلب الثاني: الجمع بين المصلحتين الخاصة والعامة أو خاصة التوفيق والموازنة بين المصالح المتضاربة، أما المطلب الثالث فقد تناول فيه: الجمع بين المصالح المادية والحاجات الروحية أو خاصة "معية" الله تعالى ومراعاته في كل نشاط اقتصادي.
ففي المطلب الأول تحدث المؤلف عن الاقتصاد الإسلامي باعتباره كالعملة الواحدة التي لها وجهان: الأول: ثابت يتمثل في المبادئ والأصول الاقتصادية الإسلامية مما نعبر عنه بمصطلح "المذهب الاقتصادي في الإسلام " أم الثاني: متغير يتمثل في الاجتهادات والتطبيقات لهذه المبادئ والأصول الاقتصادية الإسلامية مما نعبر عنه بمصطلح "النظام أو النظم الاقتصادية الإسلامية ".
وتبدو أهمية هذه التفرقة في أنه لا يجوز أن نختلف حول المبادئ والأصول الاقتصادية أو أن نخالفها وإنما يجوز أن نتعدد أو نختلف حول التطبيقات الاقتصادية الإسلامية.
وحول الوجه الثابت يرى المؤلف أنه يتمثل في المبادئ الاقتصادية الإسلامية حسبما وردت قطعية الدلالة بالقرآن الكريم وصحيح السنة وهذه إلهية محضة "تنزيل من حكيم حميد " بحيث لا يجوز الخلاف حولها ومن قبيل ذلك:
1- أصل أن المال مال الله والبشر مستخلفون فيه وذلك بقوله تعالى {وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} وقوله {وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ}.
2-أصل ضمان حد الكفاية لكل فرد في المجتمع الإسلامي وذلك بقوله تعالى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} وقوله تعالى {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}.
ويوضح الكاتب أن فرقاً بين حد الكفاية وحد الكفاف فيقول (فضمان حد الكفاية أي المستوى اللائق للمعيشة لكل فرد يعيش في مجتمع إسلامي أياً كانت ديانته أو جنسيته وليس مجرد حد الكفاف أي المستوى الأدنى للمعيشة هو في الإسلام أمر جوهري مقدس باعتباره حق الله الذي يعلو فوق كل الحقوق).
3-أصل حفظ التوازن الاقتصادي بين أفراد المجتمع وذلك بقوله تعالى {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ} بمعنى أنه لا يجوز أن يكون المال متداولاً بين فئة قليلة من أفراد المجتمع بل يجب أن يعم الخير الجميع.
4-أصل الملكية المزدوجة الخاصة والعامة: جاء الإسلام منذ أربعة عشر قرناً ونيفاً فأقر كل من الملكية الخاصة والملكية العامة ولكنه على خلاف مختلف المذاهب والنظم الوضعية لم يطلقهما وإنما وضع عليهما قيوداً عديدة أحالهما إلى مجرد وظيفة شرعية اجتماعية فمن حيث الملكية الخاصة حماها الإسلام إلى حد قطع يد السارق... ومن حيث الملكية العامة أقر الإسلام الملكية العامة التي كان متعارفاً عليها ومسلماً بها قبل ظهوره فأعطاها الصفة الشرعية.
5- أصل الحرية الاقتصادية وتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.. إذ لكل منهما مجاله بحيث يكمل كلاهما الآخر وكلاهما مقيد وليس مطلقاً.
6- أصل التنمية الاقتصادية الشاملة وذلك بقوله تعالى {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} أي كلفكم بعمارتها وأنه تعالى جعل الإنسان خليفة الله في الأرض بقوله تعالى {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} وإنه تعالى سخر له ما في السموات والأرض ليستغلها الإنسان وينعم بخيراتها ويسبح بحمده بقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}.. والتنمية الاقتصادية في الإسلام هي مسؤولية الفرد والدولة معاً وهي تنمية شاملة ومتوازية وغايتها الإنسان نفسه لكي يستحق الخلافة في أرض الله.
7- أصل ترشيد الاستهلاك: يقوم أي اقتصاد في أي مجتمع أو دولة على عناصر أربعة أساسية هي كفاية الإنتاج وتكافؤ التبادل وعدالة التوزيع وترشيد الاستهلاك. فالاقتصاد الإسلامي يكاد ينفرد بالحرص على ترشيد الاستهلاك حتى أنه يعتبر المبذرين إخوان الشياطين بقوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}.
أما الوجه المتغير في الاقتصاد الإسلامي فيرى المؤلف أنه يتمثل في التطبيق أي كيفية إعمال الأصول الاقتصادية الإسلامية في مواجهة مشكلات المجتمع المتغيرة وهذه اجتهادات محضة وقد تتعدد على المستوى الفكري في صور "نظرية أو نظريات اقتصادية" وعلى المستوى العملي في صورة "نظام أو نظم اقتصادية" وذلك تبعاً لظروف كل مجتمع.
ويضع المؤلف شرطاً لاعتبار هذه الاجتهادات إسلامية فيقول "ولا توصف هذه الاجتهادات أو التطبيقات الاقتصادية بأنها إسلامية إلا بقدر التزامها بأصول الإسلام الاقتصادية والالتزام في التوصل إليها بالطرق الشرعية المقررة من قياس واستصحاب واستحسان".
ويستدل المؤلف بما كان عليه صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما كان عليه بعض الأئمة فيما يخص هذه الاجتهادات فيقول: "ولقد رأينا للخلفاء الراشدين وللصحابة ولائمة الإسلام حلولاً واجتهادات مختلفة لم يحسمها إلا الشورى والحوار الإسلامي بل لقد كان للإمام الشافعي في مصر مذهب وبعبارة أدق اجتهاد أو تطبيق يختلف عما سبق أن أفتى به في العراق بسبب اختلاف الظروف والأعراف في كل بلد ولم يقل أحد أن هذا الخليفة أو الحاكم أو الإمام مبتدع أو خارج عن الإسلام ما دامت هذه الاجتهادات الاقتصادية لم تخرج أو تتجاوز الأصول والمبادئ الإسلامية".
أما في المطلب الثاني من الكتاب فيسعى المؤلف إلى بيان قدرة النظام الاقتصادي في الإسلام على التوفيق بين المصالح المتضاربة بما لا ينحاز إلى أحد الطرفين فيقول: "يهدف كل مذهب أو نظام اجتماعي اقتصادي إلى تحقيق المصلحة بجلب النفع ودفع الضرر ولكن المصلحة قد تكون خاصة أو عامة وقد تتعارض المصلحتان، ومن هنا تختلف المذاهب والنظم الاجتماعية والاقتصادية المتفرعة عنها بحسب موقفها من هاتين المصلحتين".
وبعد أن يستطرد موضحاً كيف يهتم كل مذهب اقتصادي بأي من المصلحتين يقول: "وينفرد الاقتصاد الإسلامي منذ البداية بمذهبية وسط متميزة لا ترتكز أساساً على الفرد شأن الاقتصاد الرأسمالي ولا على المجتمع شأن الاقتصاد الاشتراكي وإنما قوامها التوفيق والمواءمة بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع وأساس ذلك عنده هو أن كلتا المصلحتين الخاصة والعامة يكمل كلاهما الآخر وفي حماية أحدهما حماية للآخر ومن ثم يكفل الاقتصاد الإسلامي المصالح الخاصة والعامة وحقق مزايا كل منهما وخلص من مساوئ إهدار أحدهما".
ثم ينتقل المؤلف إلى توضيح نقطة ذات أهمية كبيرة مرتبطة بالدوافع وراء إهدار المصلحة الخاصة فيقول: "غير أنه في الظروف الاستثنائية أو غير العادية كحالات الحروب أو المجاعات أو الأوبئة حيث يتعذر التوفيق بين المصلحتين الخاصة والعامة فإنه شرعاً تضحي المصلحة الخاصة من أجل المصلحة العامة تلك المصلحة الأخيرة التي هي حق الله تعالى الذي يعلو فوق كل الحقوق وهو ما عبَّر عنه علماء أصول الفقه بقولهم "يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام".
أما المطلب الثالث فقد خصصه المؤلف لبيان قدرة الاقتصاد الإسلامي على جمعه بين المصالح المادية التي هي محور اهتمام كل الأنظمة الاقتصادية والمصالح الروحية التي ينفرد الإسلام واقتصاده بتحقيقها عبر مذاهبه ونظمه فيقول: "أما في الاقتصاد الإسلامي فإن النشاط الاقتصادي وإن كان مادياً بطبيعته إلا أنه مطبوع بطابع ديني أو روحي، هذا الطابع قوامه الإحساس بالله تعالى وخشيته وابتغاء مرضاته وأساس ذلك أنه بحسب الإسلام لا يتعامل الناس مع بعضهم فحسب وإنما يتعاملون أساسا مع الله تعالى فإذا كانت الاقتصادات الوضعية تقوم على أساس المادة وهي وحدها التي تصوغ علاقات الأفراد بعضهم ببعض فإن الأساس في الاقتصاد الإسلامي هو الله سبحانه وتعالى وأن خشيته وابتغاء مرضاته والتزام تعاليمه هي التي تصوغ علاقات الأفراد بعضهم ببعض".
ويخرج المؤلف من هذه الخاصية للاقتصاد الإسلامي بأربع نتائج ينفرد بها الاقتصاد الإسلامي تتمثل فيما يلي:
1- الطابع الإيماني والروحي للنشاط الاقتصادي.
2- ازدواج الرقابة وشمولها.
3- تسامي هدف النشاط الاقتصادي.
4- انفراد الاقتصاد الإسلامي بعنصر من عناصر الإنتاج وهو التقوى وعائد البركة مما تغفله جميع الاقتصادات الوضعية.
وفي خاتمة الكتاب يبعث المؤلف برسالة إلى أبناء وجماهير ومسؤولي الأمة الإسلامية يؤكد خلالها ارتباط الشعوب الإسلامية بإسلامها ما يحتم تطبيق النظام الاقتصادي للإسلام فيقول: (يضم العالم الإسلامي أكثر من مليار مسلم (منهم نحو 300 عرب) أي نحو 15 % من سكان هذا الكوكب أو قل واحدا من كل ستة أو سبعة أشخاص في العالم يدين بالإسلام وترتبط هذه الجموع الإسلامية بتعاليم الإسلام عقائدياً ونفسياً كما ترتبط بها سياسياً واقتصادياً ومن ثم فإن خير سبيل لتحريك هذه الجموع والحصول على استجابتها السريعة يكون عن طريق الإسلام وباسم الإسلام).
المصدر: طريق الخلاص


hg,s'dm td hghrjwh] hgYsghld>> hgov,[ lk hglH.r الوسطية


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الوسطية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مظاهر الوسطية في التشريع الإسلامي نور الإسلام العلوم الإسلامية 0 20-05-2013 07:05 AM
الاقتصاد الإسلامي مزون الطيب المكتبة العامة 0 04-02-2012 08:20 PM
دور الباحث في الاقتصاد الإسلامي بين علم الفقه وعلم الاقتصاد نور الإسلام المكتبة العامة 1 11-01-2012 06:00 PM
بحث بعنوان المنهجية المعرفية في الاقتصاد الإسلامي نور الإسلام المكتبة العامة 0 11-01-2012 04:31 PM
الاقتصاد الإسلامي نور الإسلام المكتبة العامة 0 11-01-2012 04:13 PM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 02:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32