الرد علة شبهة … نُصِرتُ بالرعبِ مَسيرَة شهر

قول نبيكم: ((نُصِرتُ بالرعبِ مَسيرَة شهر)) [صحيح البخارى] وهذا يدل على أن نبيكم نبى مرعب, ينصر دينه بالرعب والإرهاب, والاعتراف سيد الأدلة. ج112- فلنقرأ أولاً بعض ما جاء فى الكتاب المقدس: لا تظنوا أنى جئتُ لأُلقى سلاماً على الأرض. ما جئتُ لأُلقى سلاماً بل سيفاً. (متى10: 34) جئتُ لأُلقى ناراً على الأرض. (لوقا12: 49) الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك. (حزقيال9: 6) وأحْرَقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار. (عدد31: 10) لأجل ذلك تأكل الآباء الأبناء فى وسطك والأبناء يأكلون آباءهم (حزقيال5: 10) نعود إلى افترائكم.. ولننظر معاً.. متى ذُكِرَ الرعب فى القرآن؟ لقد ذُكِرَ فى أربعة مواضع لم يكن للإرهاب أو الظلم فيها مكان, فأول هذه المواضع كان فى الحديث عن موقعة بدر, وهذه الموقعة كانت لاسترداد بعض حقوق المسلمين التى اغتصبها المشركون, فأيد الله المسلمين ونصرهم على المشركين, فتغيرت بذلك نظرة العرب والقبائل المجاورة للرسول  وأتباعه, وشفى الله صدور المؤمنين, بالانتقام ممن أذلوهم وساموهم سوء العذاب من كفار مكة {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال:12] والموضع الثانى فى الحديث عن موقعة أحد, التى كانت حرباً دفاعية, حين بغى المشركون وطغوا, وأرادوا أن يهاجموا المسلمين فى عقر دارهم, بعد أن تركوا لهم البلاد والأهل والمال, ولكنهم لم يكتفوا بذلك, وأرادوا أن يقضوا على الإسلام وأهله, فحال الله عز وجل بينهم وبين ما فى قلوبهم, رغم ما أصاب المسلمين فى سبيل الدفاع عن عقيدتهم وأرضهم, فطمأنهم الله عز وجل بأنهم إذا حاربوهم مرة أخرى فسيلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ} [آل عمران:151] والموضع الثالث فى الحديث عن غزوة الأحزاب, حين تحزبت قريش

وحلفاؤها على حرب رسول الله  وعزموا أمرهم على الهجوم عليه من جميع الجهات, ليدكُّوا المدينة عليه ومن معه, ولكن الله خيب سعيهم, ووفق المسلمين لحفر الخندق – الذى لم تعرفه العرب من قبل – بالمشورة المباركة لسلمان الفارسى t, ليس هذا فحسب, بل ألقى الله سبحانه وتعالى الرعب فى قلوب أعدائه, وأرسل عليهم الريح الشديدة, التى قلبت خيامهم, وقدورهم, وأمتعتهم, ففروا هاربين {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً} [الأحزاب:25] وأمر الله رسوله بقتال بنى قريظة الذين خانوا العهد معه, وتمالأوا عليه مع المشركين, ووافقوا أن يسمحوا لهم بالهجوم على المدينة من قِبَلهم, ولكن الله عز وجل رد كيدهم فى نحورهم, وفرَّق شملهم, فكانت الحرب ضدهم جزاء خيانتهم, ونكثهم لعهدهم {وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً} [الأحزاب:26] أما الموضع الرابع فقد جاء فى الحديث عن غزوة بنى النضير لما نكثوا عهدهم مع رسول الله  وحاولوا قتله {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر:2] فأخبرونا بربكم أى المواضع الأربعة كانت إرهابية, أو لنصر الدين بالرعب كما تزعمون؟ ثم من الذى ألقى الرعب فى قلوب الكافرين.. الله أم رسوله؟ وهل لو توحدت جيوش المسلمين للدفاع عن دينهم وأرضهم وعِرضهم, وحاربوا اليهود لتكون كلمة الله هى العليا, ويعود للمسلمين قدسهم, وللفلسطينيين وطنهم, فيلقى الله الرعب فى قلوب أعدائه, فيفرون هاربين أمام جحافل المسلمين.. أيكون هذا إرهاباً؟ إن تسميته إرهاباً يُعَدُّ من باب تحريف الكلم عن مواضعه, ولا غرابة فى ذلك, فإنها شيمة أهل الكتاب. إن غزوات الرسول  بلغت تسعة عشرة غزوة, جملة من قتلوا فيها من المسلمين والمشركين 386, وهذا بالمقارنة مع ما فعله الصليبيون واليهود مع المسلمين لا يصل إلى الواحد بالمائة, ويساوى تقريباًً عشر قتلى الفتنة التى وقعت بين الكاثوليك والبروتستانت فى عيد سان بارثيلينيو. إن الدماء التى أريقت فى الحروب التى تقولون إن الإسلام انتشر بها, تعتبر كقطرة فى بحر الدماء الذى صاحب تطبيق الشيوعية وسيطرة نفوذها, لقد ذبح الملحدون مئات الألوف من المسلمين فى شمال آسيا وشرقها, وبعد حرق رفات الضحايا زعموا أن الشيوعية تدعو للسلام! وما زال الواقع القريب يشهد على المذابح الوحشية ضد المسلمين فى البوسنة والهرسك, والشيشان, وفلسطين, والعراق, والصومال, وكشمير, والفلبين, وغير ذلك من بلاد المسلمين, لدرجة أن الصِّرب النصارى كانوا يشقُّون بطون الحوامل المسلمات فى البوسنة, ويرمون أطفالهن فى القِمامة, ويضعون فى أرحامهن أجِنَّة كلاب وقطط, فهل هذه أفعال آدميَّة؟ وهل بعد هذا وحشيَّة؟, والله أعلم.

التعليقات مغلقة الان.

التعليقات مغلقة.