الرد على شبهة رسولكم تزوج طفلة عمرها 6 سنوات, وهو فى سن الشيخوخة

كيف يتزوج رسولكم طفلة عمرها 6 سنوات, وهو فى سن الشيخوخة, والفارق بينه وبينها 44 سنة؟ ج109- أترضون لأنبيائكم الزنى, والسرقة, وشرب الخمر (وحاشاهم) ولا ترضون لنبينا الزواج؟ {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} وكان الأولى بكم أن تقرأوا ما فى كتابكم المقدس, قبل أن تلقوا باللوم على غيركم. ثم إنه قد جاء فى (الموسوعة الكاثوليكية العالمية) التى يعتمدها الفاتيكان, وجميع الكنائس الكبرى, باعتبارها مرجعاً علمياً معتمداً, أن يوسف النجار خطيب السيدة مريم (على حد قولهم) كان عمره 90 عاماً, وكان عمر مريم – رضى الله عنها – فى وقت حملها ما بين اثنى عشر عام إلى أربعة عشر. إن الرسول  عقد على السيدة عائشة – رضى الله عنها – وهى بنت سِت سنين, ولم يَبْنِ بها إلا وهى بنت تِسع, ومعلوم عند أطباء النساء أن كثيراً من البنات يبلغن فى هذه السن المبكرة, لأسباب بيئية ووراثية وغذائية, وخصوصاً فى البلاد الحارة مثل الجزيرة العربية, وقد مر بنا فى الشبهة السابقة أنه رأى فى المنام أنها زوجته, فكان زواجه منها بأمر الله عز وجل, وله سبحانه وتعالى حكم كثيرة, بالإضافة إلى ما ذكرناه من إكرام أبيها, فقد سبق فى علمه سبحانه وتعالى ما ستكون عليه من الحكمة والفطنة والذكاء, بحيث تعى جيداً ما يقوله الرسول  وما يفعله فى بيته (وخاصة فى هذه السن المبكرة) فتنقله للأمة ليقتدوا به, كما يقولون: (التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر) فقد عاشت (رضى الله عنها) بعد الرسول  حوالى سبعة وأربعين عاماً, علَّمت فيها الصحابة   والتابعين سنته, حتى إنها بقيت إلى زمن تدوين الأحاديث, فنُقِل عنها الكثير والكثير, وتُعَد الثالثة فى رواية الأحاديث, بعد أبى هريرة وعبد الله بن عمر.

ولو كانت كبيرة السن كبقية نسائه, لَمَا عَمَّرت بعده زمناً طويلاً, ولَمَا أفادت فى بيان أحاديثه وسنته للأجيال المتعاقبة إلى يوم الدين, وخصوصاً الأشياء التى لا يطلع عليها أحد, مثل معاملة الرجل لزوجته وأهل بيته, وأمور التطهر من الجنابة, وما للزوج من امرأته أثناء الصيام أو الحيض, وكذلك الأمور التى تتعلق بالمرأة وتستحى أن تسأل عنها الرجال, وغير ذلك كثير, فجزاها الله عنّا خير الجزاء. والسائل قد حكم على هذا الزواج بنظرة القرن العشرين, ولم ينظر إليه بنظرة البيئة التى كان يعيش فيها الرسول , فقد كان هذا فى زمنه أمراً عادياً, إذ لم يكن الرسول  أول من تزوج بفتاة تصغره بهذا السن, فقد تزوج جده عبد المطلب من هالة بنت وهيب, وهى الصغيرة فى السن, مثل زوجة ابنه عبد الله, آمنة بنت وهب أم الرسول , وتزوج عمر بن الخطاب t من زينب بنت على بن أبى طالب t وهو فى سن جدها, والمشركون واليهود والنصارى كانوا يتمنون للرسول  أى هفوة أو زلَّة, فلو كان هذا الأمر غريباً عليهم لشنعوا به, ولفضحوه بين القبائل, ولكنه كان أمراً عادياً كما أسلفنا. والآن نستعرض بعض ما جاء بشأن الأنبياء فى الكتاب المقدس: وكان فى وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشَّى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحِم. وكانت المرأة جميلة المنظر جداً. فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت أليعام امرأة أوريا الحِثِّى. فأرسل داود رسلاً وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها وهى مطهَّرة من طمثها. ثم رجعت إلى بيتها. وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت إنى حُبلى. فأرسل داود إلى يوآب يقول أرسل إلىَّ أوريا الحِثِّى. فأرسل يوآب أوريا إلى داود… ودعاه داود فأكل أمامه وشرب وأسكره… وفى الصباح كتب داود مكتوباً إلى يوآب وأرسله بيد أوريا. وكتب فى المكتوب يقول. اجعلوا أوريا فى وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيُضرَب ويموت… أرسل داود وضمها إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابناً. (ملخص ما ورد فى صموئيل الثانى: الإصحاح11) وحدث لَمّا أخرب الله مدن الدائرة أن الله ذكر إبراهيم وأرسل لوطاً من وسط الانقلاب. حين قلب المدن التى سكن فيها لوط وصعد لوط من صُوغر وسكن فى الجبل وابنتاه معه. لأنه خاف أن يسكن فى صوغر. فسكن فى المغارة هو وابنتاه. وقالت البِكْر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس فى الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض. هلمَّ نسقى أبانا خمراً ونضطجع معه. فنحيى من أبينا نسلاً. فسقتا أباهما خمراً فى تلك الليلة. ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها. ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. وحدث فى الغد أن البكر قالت للصغيرة إنى قد اضطجعت البارحة مع أبى. نسقيه خمراً الليلة أيضاً فادخلى اضطجعى معه. فنحيى من أبينا نسلاً. فسقتا أباهما خمراً فى تلك الليلة أيضاً. وقامت الصغيرة واضطجعت معه. ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. فحبلت ابنتا لوط من أبيهما. فولدت البكر ابناً ودعت اسمه موآب. وهو أبو الموآبيين إلى اليوم. والصغيرة أيضاً ولدت ابناً ودعت اسمه بن عَمِّى. وهو أبو بنى عَمُّون إلى اليوم (تكوين19: 29-38) وجاء فى الكتاب المقدس افتراءً على سيدنا داود (على نبينا وعليه الصلاة والسلام) أنه تزوج من بنت الملك شاول, وقدم لها أعجب مهر فى الدنيا.. أتدرون ما هو؟ لقد اشترط الملك عليه أن يأتى بمائة غُلْفَة من غُلَف الفلسطينيين, فكان داود أكرم منه ودفع مهرها مئتى غُلفَة, وإليكم الدليل: فقال شاول هكذا تقولون لداود ليس مَسَرَّة الملك بالمهر بل بمئة غُلفة من الفلسطينيين للانتقام من أعداء الملك. وكان شاول يتفكر أن يوقع داود بيد الفلسطينيين. فأخبر عبيده داود بهذا الكلام فحسن الكلام فى عينى داود أن يصاهر الملك. ولم تكمل الأيام حتى قام داود وذهب وقتل من الفلسطينيين مئتى رجل وأتى بغُلفهم فأكملوها للملك لمصاهرة الملك. فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة. فرأى شاول وعلم أن الرب مع داود. (صموئيل الأول18: 25-28) (الغُلفَة) هى الجلدة التى تُقطَع من الذكرِ عندَ خِتانهِ, والله أعلم.

التعليقات مغلقة الان.

التعليقات مغلقة.