نشط أمريكي يقول إنه خدع في محتوى فيلم معاد للإسلام

 

واشنطن (رويترز) – قال نشط قبطي أمريكي استخدمت استوديوهات قناته التلفزيونية في كاليفورنيا في عمل فيلم مسيء للإسلام ان منتج الفيلم خدعه بشأن المحتوى التحريضي للفيلم.

وفي بيان نشر في مدونة النشط الأمريكي البارز المعادي للإسلام جوزيف نصر الله مؤسس جمعية “إعلام من أجل المسيح” ومقرها دارتي بكاليفورنيا إنه كان ضحية “تضليل وتشويه سمعة” وان المنتج الرئيسي للفيلم غير محتواه دون علمه.

وتدير جمعية إعلام من أجل المسيح قناة تلفزيون فضائية مسيحية تسمى تلفزيون الطريق حسبما ورد في موقعها على شبكة الإنترنت وإقرارها الضريبي.

وقال نصر الله إن نيقولا باسيلي نيقولا اتصل به في العام الماضي -وصفه نصر الله بأنه منتج الفيلم- وفاتحه في رغبته في عمل فيلم عن اضطهاد المسيحيين في مصر.

وفي الأسبوع الماضي استجوبت السلطات الاتحادية لفترة قصيرة نيقولا الذي له سجل جنائي في جرائم احتيال مصرفي ومخدرات بشأن انتهاكات محتملة للإفراج المشروط عنه. وأفرج عنه فيما واختبأ منذ ذلك الحين.

وقال نصر الله في بيانه إن نيقولا في شرحه لمشروع فيلمه قال ان الفيلم سيطلق عليه (مقاتل من الصحراء) “Desert Warrior” وانه “سيتناول ثقافة الصحراء وصلتها بما يجري الآن.”

ونشر البيان على الموقع الإلكتروني (Atlasshrugs2000) الذي تديره باميلا جيلر وهي نشطة كانت قد نظمت احتجاجات وفعاليات معادية للإسلام منها مظاهرات لرفض إنشاء مركز إسلامي بالقرب من موقع هجمات 11 من سبتمبر أيلول على مركز التجارة العالمي في نيويورك في عام ‭‭‭2001‬‬‬.

ولم يكن هناك سبيل للتأكد من مصدر مستقل من صحة رواية نصر الله.

ورفض محام عن نيقولا في التحقيق الذي يجريه المسؤلون عن مراقبة الإفراج المشروط التعقيب على بيان نصر الله قائلا انه علم بما نشر على المدونة لكن لم تسنح له فرصة لمناقشته مع موكله. وقال ان نيقولا او ممثليه قد يصدرون بيانا في المستقبل.

وقال نصر الله الذي تحدث في اجتماعين حاشدين في عامي 2010 و2011 نظمتهما جيلر إن نيقولا “احتاج إلى مكان لتصوير الفيلم. ولذا سمحت له باستخدام منشأتي.”

واضاف نصر الله قوله “هذا كل ما فعلته. وهذا مبلغ مشاركتي في هذا المشروع. وقد استخدم نيقولا منشأتي لمدة عشرة أيام. وأعطيت موظفي جمعية إعلام من أجل المسيح عطلة عن العمل خلال ذلك الوقت لأن نيقولا كان يستخدم المنشأة ومن ثم لم يكن لهم عمل. ولم يبق سوى موظف واحد فحسب من جمعية إعلام من أجل المسيح للرد على المكالمات الهاتفية.”

وخلال زيارتين قام بهما مراسل لرويترز الاسبوع الماضي لم يكن هناك أثر لنشاط في الاستديوهات الصغيرة لجمعية إعلام من أجل المسيح التي توجد في مجمع مكاتب خلف متجر لشركة وول مارت في ضواحي دارتي.

وفي المناسبتين كانت الأبواب مغلقة بالأقفال ولم يجب أحد على طالبي الدخول. وقالت امرأة تعمل في مكتب مجاور أنها لم تر أي موظفين هناك في الأيام الأخيرة.

وقال نصر الله انه اكتشف فيما بعد ان نيقولا استخدم اسم “سام باسيلي” واستغل اسم جمعية إعلام من أجل المسيح دون إذن للحصول على ترخيص رسمي لعمل الفيلم.

وبعد أن بدأت مقاطع من الفيلم تبث في مصر وبلدان أخرى يغلب المسلمون على سكانها فجر الفيلم الذي يصور النبي محمد على انه زير نساء وأحمق من إنتاج هواة سلسلة من الاحتجاجات العنيفة والهجمات على سفارات أمريكية وغربية أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال نصر الله في بيانه إن نيقولا “لم يصور فيلمه في منشأتي فحسب ولكن أيضا في منزله (الذي رصده صحفيون بالحصول على العنوان من الممثلين) وفي منشأة أخرى للمشاهد الخارجية التي تضمنتها الرخصة وهي بلو كانيون.”

واضاف نصر الله قوله أن “المنتج النهائي وهو فيلم براءة المسلمين لا ينطوي على أي شبه بالفيلم الذي كنت أظن أنه يقوم بإعداده أو الفيلم الذي كان الممثلون يظنون أنهم يقومون بتمثيله. لقد أصبنا بالصدمة.”

وقالت جيلر في تقديمها لبيان نصر الله إنها رأته آخر مرة في مناسبة عامة في يونيو حزيران في كاليفورنيا وانه يجري الآن “ملاحقته كحيوان بسبب انتقاداته للإسلام.”

واضافت قولها ان نصر الله “يختبئ حاليا بعد ان تلقى عدة تهديدات بالقتل من مسلمين بسبب دوره المزعوم في إنتاج هذا الفيلم.”

وخلال تبادل لرسائل البريد الإلكتروني الاسبوع الماضي قالت جيلر انه إذا اعتقل نيقولا فسوف تكون هذه محاولة لفرض الشريعة الإسلامية الصارمة في الولايات المتحدة.

واضافت قولها “لن يودع السجن بسبب الاحتيال او لانتهاكه بعض شروط الافراج عنه ولكن بسبب التجديف. هذا فرض للشريعة في أمريكا.”

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني فيما بعد عبرت جيلر عن خيبة أملها بسبب رواية نصر الله عن تعاملاته مع نيقولا لكنها استدركت بقولها “لن يجعل ذلك (نيقولا) سجينا سياسيا باي حال.”

(إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

التعليقات مغلقة الان.

التعليقات مغلقة.