مصحة لعلاج الإدمان في مصر تجبر المرضى على الارتداد عن الإسلام

السناتولوجى

كتبت – هبة الله ماجد الخميس, 04 فبراير 2016 18:37

 

 المصحة تدعو إلى اعتناق “ديانة السناتولوجى” المنتشرة فى أوروبا.. وتدعى الارتقاء بعقل الإنسان وتمحو أحزانه وضعفه

أحد الهاربين من المصحة: البرنامج يعتمد على الخضوع التام والتجرد من العواطف والماضى والمشاعر تحت ستار برنامج طبى أوروبى  

فوزية: مات ابنى داخل المركز ونفوا علاقتهم بالأمر.. ولديهم طقوس غريبة

 متطوع: اكتشفت أن المركز له هدف خفى وليس مجرد علاج للإدمان

 مدير ناركونن التنفيذى: نسعى للارتقاء بالعقل وعلاج المركز علمى

 الداخلية: قبضنا على إسرائيلى حاول الترويج للديانة وتم ترحيله من مصر فى 2005

لم يتوقع أحد أن يتغير دور مصحة مهمتها الأولى الرعاية الصحية، أن تكون فرعًا للدعوة إلى دين جديد، بالإجبار. “دين السينتولوجيا”، واحدة من أكثر العقائد إثارة للجدل فى العالم، تلك الديانة التى أسسها رون هوبارد أكثر زعماء المعتقدات الدينية تهديدًا فى العالم، والذى يعتقد معتنقوها بأنها ترتقى بعقل الإنسان وتمحو أحزانه وضعفه وتفرق بينه وبين باقى الكائنات التى تسير بغرائزها. وقد اكتشفت “المصريون”، أن تلك الديانة تترسخ فى مصر تحت ستار علاج الإدمان فى مركز “ناركونن العالمى”, وتعد تعاليم السيانتولوجيا، التى أسسها رون هوبارد على نطاق واسع فى عدة دول وعلى رأسها الولايات المتحدة، واحدة من أكثر المعتقدات سرية وغموضًا وتعتبرها مخابرات العالم تهديدًا ونصبًا على الأغنياء الذين يعتنقونها، ويعد مركز ناركونن الذى أسسه مدمن المخدرات والسجين السابق “ويليام بينيتيز” واحدًا من أكثر مراكز علاج الإدمان غرابةً فهو يعالج المرضى بمعتقدات “السينتولوجيا”. اكتشفت “المصريون” أن المركز العالمى الذى له عدة أفرع فى كندا وفرنسا وأمريكا وجنوب إفريقيا يتواجد أيضًا فى فرعين بمصر، أحدهما فى المقطم والآخر فى محافظة الفيوم، يرأسهما المدير محمد نور صلاح. وفى تواصل مع مركز ناركونن فى كندا قال لـ “المصريون ” “مارثوس ميرينج”، رئيس كنيسة الساينتولوجيا فى كندا، إن السينتولوجيا ترتقى بعقل الإنسان وتمحو أحزانه وضعفه وتفرق بينه وبين باقى الكائنات التى تسير بغرائزها. وأثناء محاولة الاشتراك فى المركز لمعرفة تفاصيل أكثر علمت “المصريون” أن تكاليف دخول المركز تصل إلى 10 آلاف جنيه، وعند الاستفسار عن طرق العلاج التابعة لديانة السينتولوجية رفض المركز الإدلاء بأى تعليقات أخرى فى البداية. ويؤكد حارس المبنى الذى رفض الإدلاء باسمه، أن المركز يعالج المرضى بطرق علاج تبنى أجسادهم وقدراتهم، منها جلسات الساونا التى تستمر لعدة ساعات، مشيرًا أنها عادة ما يجد الممرضون حالات من الإغماء بداخلها، ويليه برنامج الزحف والركض لمدة طويلة بلا توقف, وأشياء أخرى قاسية على حد قوله. وأكدت سوزان النابلسى، لبنانية الجنسية، أنها تعرفت على المركز من صفحات التواصل ووجدته يستحق التجربة فسافرت من لبنان إلى مصر عام 2009 والتحقت بالمركز, وقالت سوزان، إن المركز يعتمد عدة برامج كانت تجدها قاسية ومخيفة فى البداية، لكنها تشعر بالرضاء الآن بعد الإيمان بتلك الأفكار التى تعلمتها بداخل “ناركونن”. وأشارت سوزان، إلى أن “ناركونن” القابع فى محافظة الفيوم يعلمهم مهارات الحياة التى تهدف إلى صياغة معتقداتهم وحث عقلهم على السيطرة على الجسد وليس المشاعر. وتابعت سوزان: أن من ضمن طرق العلاج أن يقوم الطلاب بالتحدث أمام الجميع عن أحلك أسرارهم وأشدها خصوصية وقسوة. وأتى رد المركز على تلك النقطة لـ”المصريون” بأنها خطوة تهدف إلى “تجريد الطلاب” من الذكريات المزعجة التى تسببت بوصولهم فى النهاية إلى تعاطى المخدرات. 16 مريضًا لقى مصرعه منذ عام 2005 فى مراكز ناركونن العالمية لعلاج الإدمان فى العالم أحدهم كانت فى مصر لأسرة مصرية سردت لنا قصتها والدة أحمد الذى توفى فى عامه الـ28. وروت فوزية إبراهيم، قصة ابنها الذى كان يدمن الحبوب المخدرة بأنواعها نتيجة فشله فى عمله وحياته الشخصية، مؤكدة أن المركز نفى علاقته بوفاة ابنها قائلًا: إن شخصًا ما سرب له أقراصًا مخدرة أفرط فى تناولها، فتعارضت مع أدوية العلاج مما تسبب فى وفاته، الأمر الذى نفته والدة أحمد، مؤكدة أن المركز رفض أية زيارات أو التواصل مع نجلها. وقال نبيل طارق (32 عامًا) إنه هرب من المركز بعد عدم قدرته على احتمال طرق العلاج, مؤكدًا أن الأمر كان أشبه بالسيطرة الكاملة على شخصك وأفكارك وحياتك. وتابع نبيل: “أدمنت قبل ذلك ودخلت مركزين لعلاج الإدمان، وفى كل مرة كنت أنهى علاجى وأرحل ثم أعود للتعاطى مرة أخرى”, وأضاف، أن أحد أصدقائه فى أمريكا قال له إنه تعالج فى مركز ناركونن فى مدينة نيويورك، وأن للمركز فرعان فى مصر الأول فى المقطم، والثانى فى الفيوم، فذهب وتقدم لطلب العلاج فيه لكنه وجد أن طرق علاجهم تختلف عن أى مركز آخر، موضحًا أن طرق علاج المركز تقتصر على طرق عملية عقلية أكثر، مشيرًا إلى أنهم كانوا يمارسون الرياضة الشاقة التى تعتمد على تحدى النفس. وأكد نبيل، أن البرنامج يعتمد على إخضاعك والتجرد من العواطف والماضى والمشاعر حتى تصبح كائنًا أشبه بآلة لا يؤثر فيها أى شىء. مشيرًا، إلى أن برنامج المركز يعتمد على أن تتركه وأنه مجرد من المشاعر، عقلك يسيطر على كل حواسك وتعاملاتك مع الآخرين, ورد ناكونن، على كلام نبيل بأن التعاطى جزء كبير منه يعتمد على أسباب عاطفية تؤثر فى الإنسان وتفقده جزءًا من الحكمة والتعقل، وهو ما يحاول المركز تغييره عبر بناء العقل والتعامل مع الحياة بشكل علمى وعملى. وفى نفس السياق قال حسن محمد على (18 عامًا):”إن البرنامج العلاجى فى ناركونن يعتمد على أفكار مؤسس السيانتولوجيا رون هوبارد فى “تنقية الروح الهادمة”، والتى تم وضعها كجزء من العملية المطلوبة للتحويل إلى السيانتولوجيا، وأشار حسن إلى أن العلاج يتم بعدة طرق من ضمنها تناول جرعات عالية من الفيتامينات وإنفاق من 4 إلى 5 ساعات يوميًا فى حمامات البخار “الساونا” التى قد تصل حرارتها إلى 150 درجة, مؤكدًا أن المركز كان يقول لهم إن هذا العلاج يزيل السموم من الجسم ويزيل بقايا المخدرات. وقال حسن:”الأمر كان عذابًا وجحيمًا، والعجز لكل مريض جديد حاول الرحيل، أمر بشع جدًا على حد قوله. مشيرًا، إلى أن من سياسات المركز ألا يتم الاتصال مع الأهل فى الشهر الأول من العلاج لا عن طريق الهاتف ولا عبر الزيارات. وأكد حسن، أن “ماركونن” يجعلك تفقد مشاعرك فى النهاية كأنك عقل بلا مشاعر، تسير بثقة وهدوء وعلى وجههم ابتسامة سخيفة صفراء، وأن كل تلك الأشياء التى يصل إليها الفرد بعد العلاج قاتلة مستنزفة للإنسانية، فالإنسان يصبح خاضعًا لأفكار مشوهة تقوم أغلبها على أن العلم قوة والمشاعر ضعف. وقال أحد المتطوعين السابقين فى المركز (ج. ر) «إن الأمر كان مخيفًا وغريبًا، مؤكدًا أنه كان متحمسًا فى البداية لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الإدمان، لكنه ترك المكان وهو يشعر بالاكتئاب والخذلان، مشيرًا إلى أن المركز لا يقول على المرضى المدمنين مرضى بل يصفهم بوصف “الطلبة” مؤكدًا أن الأمر لم يشغله فى البداية ظنًا أن المركز يحاول أن يجعل المرضى يشعرون بقيمتهم. وتابع، أنه اكتشف أن المركز يقوم بالتلاعب النفسى بعقل المرضى مما يجعلهم يقومون بسرد قصص خاصة وحميمة جدًا فى حياتهم، مستغلين حاجتهم للمخدرات وضعفهم النفسى بسبب التأهيل. وأكد ( ج.ر ):”أن المركز العالمى “ناركونن” هدفه ليس مساعدة الناس، ولكن للمركز أهداف أخرى مختلفة تمامًا عن أى مركز علاج إدمان، مشيرًا إلى أنه أثناء تطوعه فى المركز اكتشف عدة أمور منها أن أغلب الأجانب الذين يأتون لإلقاء الندوات فى المركز يتبعون الكنيسة السينتولوجية ويتحدثون مشيدين بأفكارها. وقال (ج.ر ):”إن كل تلك الأمور جعلته يبحث عن الأمر حتى وجد أن موقع الكنيسة الرسمى للسيانتولوجيا يشيد بقوة ببرنامج ناركونن، بل أن الكنيسة تضع توجيهات فى موقعها وكتبها عن الأمر، مؤكدًا أنه وجد فى المركز عدة كتب تتحدث عن علم العقل والسينتولوجية وأفكارها من حيث إن حرية الفرد الحقيقية لا يمكن أن تتحقق فى عالم يفيض بالمخدرات والتأثيرات العاطفية والنفسية التى تتسبب بكوارث وفشل للفرد ومجتمعه. وأضاف، أنه وجد ذات النص الذى كان فى المركز على موقع الكنيسة السينتولوجية الرسمى والذى يقول: إن كنيسة السيانتولوجيا ملتزمة التزامًا كاملًا بالبرامج التى تعالج بفعالية هذه المسائل الاجتماعية التى تقلل من قيمة العقل وأن الكنيسة تشيد ببرامج ناركونن لما يقوم على ارتقاء العقل فيرتقى العلم الذى يساهم بارتقاء بالإنسان. وفى اتصال آخر مع المركز لتوضيح ما سرده البعض، قالت السكرتيرة التى أجابت على الهاتف لـ”المصريون” إن: “مهمة ناركونن مصر هو للقضاء على مشكلة تعاطى المخدرات والكحول طبقًا لطرق المركز الدولية، وأكدت، أن البرامج تأتى فى إطار إعادة تأهيل وتعليم علمى عملى فعال تم استخدامه فى مراكز ناركونن فى العالم. وتابعت قائلة:”إن برنامج ناركونن يقدم للمدمنين السابقين حياة جديدة فيعودون إلى أسرهم وأعمالهم بشكل جديد، ويقوم المركز بالاستعانة بعدة شخصيات عامة عربية ودولية للتواصل وتوعية الشباب والطلاب فى المركز يأتى على رأسهم الداعية “عمرو خالد” الذى كان ضيف المركز منذ فترة ليست ببعيدة, وأكدت أن ناركونن هدفه مجتمعات محلية ودولية علمية خالية من المخدرات يسيطر فيها الفرد سيطرة كاملة على حياته الخاصة بلا فشل أو سقوط ولم يتم نفى علاقة المركز بالكنيسة. وأكد الدكتور أحمد سعيد الاستشارى النفسى ودكتور العلاج النفسى بجامعة عين شمس:”أن علاج المدمنين يجب أن يتم على مراحل متدرجة يستعيد فيها المريض نفسه وقدراته العقلية ويزيل عن جسده آثار الإدمان ويتخلص منه، ويجب أن يتم ذلك بطرق طبية وعلاجية على أيدى أطباء نفسيين، وهذا النوع من الأمراض, نافيًا علمه عن مركز ناركونن، ومؤكدًا أن مصر بها مئات من المراكز الأجنبية لعلاج وتأهيل الشباب. وأكدت مصادر مسئولة بوزارة الداخلية، أنه لا مكان لتلك الديانة فى مصر، وأنه فى عام 2005 قام كل من محمود مصاروى (28 عامًا)، فلسطينى بجنسية إسرائيلية، وزوجته فلسطينية الجنسية تدعى وفاء بمحاولات للتعريف بالديانة ولكن تم إلقاء القبض عليهما بتهم ازدراء الأديان بعد اعترافهما بمحاولة نشر الديانة فى مصر فتم إدانتهما بعد 30 يومًا من الاستجواب وترحيلهما بعد شهرين إلى أمريكا. وكانت ليزا جودمان، المتحدثة باسم كنيسة السينتولوجيا فى فرنسا، قد نفت ادعاءات مصر تجاه الزوجين، مؤكدة أنهم قدما لمصر من أجل الترويج لكتب علمية وعملية تمثلها منظمة علمية فى إيطاليا، وهو ما أدانته أيضًا الشركة التى تنشر أعمال رون هوبارد، مؤسس السينتولوجيا، عبر بيان على موقعها قائلة إن مصر تنتهك حق الإنسان فى الاختيار وحقه فى تبنى أفكار جديدة. وتعرض كتب رون هوبارد المترجمة إلى اللغة العربية فى منافذ البيع فى مصر مثل كتابى ديانيتكز والطريق إلى السعادة , وكتاب العلم الصحيح للصحة العقلية, بعد موافقة وختم الأزهر على وجودها، وقد عرضت الكتب فى المعرض الدولى للكتاب فى الأعوام الماضية منذ عام 2010 , بعد طباعتها فى الدنمارك، باللغتين الإنجليزية والعربية، وشحنها إلى مصر .

اقرأ المقال الاصلى فى المصريون : http://almesryoon.com/%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86%D8%A9/852964-%D9%85%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85

التعليقات مغلقة الان.