تصنيفات: افتراءات عامة

دائرة المعارف الاسلامية: مرجع اسلامي ام مرجع ضد الاسلام؟

 

بعد نشر فيديو اثبات تدليس المدلس الجاهل زكريا بطرس وصلت لي بعض التعليقات من نصارى بخصوص دائرة المعارف الاسلامية يؤكدون انها مرجع اسلامي والدليل ان “ابونا زكريا بطرس يستخدمها دائما” كما قال احدهم. وهذا ما نجح فيه القمص زكريا بطرس في ان يخدع النصارى ويوهمهم بان هذه الموسوعة مصدر اسلامي. واخفى القمص عنهم حقيقة هذه الموسوعة ومن قام على تأليفها معتمدا على جهل النصارى وتصديقهم له لانه في نظرهم “صوت صارخ في البرية” كما يطلقون عليه. لهذا احاول ان اكشف في هذه السطور حقيقة هذه الموسوعة المشبوهة.

تصدر دائرة المعارف الاسلامية Encyclopaedia of Islam عن دار نشر هولندية تسمى بريل BRILL. وكانت اول طبعة قد ظهرت بين عامي 1913 و1938 بعدة لغات ثم ظهرت نسخ مختصرة منها عام 1953. ثم بدأ العمل في الطبعة الثانية عام 1954 واكتملت عام 2005.

وقد ذكر ستيفن همفري Stephen Humphreys استاذ التاريخ الاسلامي بجامعة كاليفورنيا – سانتا باربارا في كتابه “التاريخ الإسلامي: اطار البحث” Islamic History: A Framework for Inquiry ما يلي:

“دائرة المعارف الاسلامية مؤلفة بالكامل من قبل باحثين اوروبيين وهي لا تعبر الا عن النظرة والمفهوم الاوروبي للحضارة الاسلامية. وتناقض هذه المفاهيم وتختلف اختلافا كبيرا عن المفاهيم التي يؤمن بها ويتبعها المسلمون انفسهم. وما ذكر في هذه الموسوعة لا يتوافق مع التعاليم والمبادئ الاسلامية للمراجع الاسلامية كالازهر بل يتناقض معها”

  اقرأ المزيد »

شبهات حول حقوق الإنسان في الإسلام

 

 

الشبهة الأولى: جمود الشريعة الإسلامية

زعم بعضهم أن الشريعة الإسلامية جامدة لا تساير متطلبات العصر وأن تطبيقها يتعارض مع حقوق الإنسان.

والجواب على هذه الشبهة من وجوه :

1-     أن الإسلام دين ودنيا,وأنه كما اهتم بتنظيم علاقة الفرد بربه اهتم كذلك بعلاقة الفرد بأخيه الإنسان وبعلاقته بمجتمعه .

2-           وعليه فالأحكام الشرعية التي جاء بها الإسلام على نوعين :

الأول: ما يتعلق بعلاقة الفرد بربه من  عقيدة وإيمان وعبادات وغيرها,فهذه ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان .

الثاني: ما يتعلق بين الناس بعضهم ببعض, وهو المعروف بالمعاملات, وهذا بعضه ذو طابع اجتهادي,وهو يتميز بشئ من المرونة, ومن ثم جاءت أحكامها عامة مجملة غير مفصلة, تابعة للمصلحة العامة, حسبما يراه أهل الحل والعقد وأهل العلم .

ومن ذلك مبدأ الشورى, لم تفصل الشريعة كيفية ذلك وتحديده, بل تركته وفقاً للمصلحة العامة بعد وضع أطره العامة. 

 

الشبهة الثانية: قسوة الحدود الشرعية

زعم بعضهم أن إقامة الحدود الشرعية بصفة عامة (من قتل وقطع ورجم ) على المجرمين فيه من القسوة البالغة والوحشية التي لاتتناسب مع عصرنا الحاضر.

والجواب على هذه الشبهة من وجوه:

اقرأ المزيد »

الجنة في الإسلام هي للزواج وشرب الخمر فقط !!

ان ما يردده أعداء الاسلام عن العقيدة الإسلامية حيال موضوع الجنة وأنه نعيم بالخمر والنساء والغناء فيه قصور كبير عن الاعتقاد الصحيح حيال ذلك ، فإن نعيم الجنة ليس نعيما حسيّاً جسدياً فقط بل هو كذلك نعيم قلبي بالطمأنينة والرضى به سبحانه وتعالى وبجواره ، بل إن أعظم نعيم في الجنة على الإطلاق هو رؤية الربّ سبحانه وتعالى ، فإن أهل الجنة إذا رأوا وجهه الكريم نسوا كلّ ما كانوا فيه من ألوان النعيم ، يقول الله سبحانه وتعالى في سورة يونس : (( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ )) فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم ، ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة القيامة : (( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ )) وفي الحديث الصحيح : (( فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزوجل )) مسلم برقم : 181

وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ، يقول الله سبحانه وتعالى : (( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلاً سَلاماً سَلاماً )) الواقعة : 26

وما ذكروه من أن دخول الجنة يتحقق بترك محرمات معينة ليفوز الإنسان بها في الآخرة هو أيضا خطأ كبير بهذا الإطلاق إذ أن الإسلام دين يأمر بالعمل لا بالترك فقط فلا تتحقق النجاة إلا بفعل المأمورات وليس بترك المنهيات فقط فهو قيام بالواجبات وانتهاء عن المحرمات ، وكذلك فإنه ليس كل نعيم الجنة مما كان محرما في الدنيا على سبيل المكافأة بل كم في الجنة من النعيم الذي كان مباحا في الدنيا فالزواج مباح هنا وهو نعيم هناك والفواكه الطيبة من الرمان والتين وغيرها مباح هنا وهو من النعيم هناك والأشربة من اللبن والعسل مباح هنا وهو نعيم هناك وهكذا ، بل إن المفسدة التي تشتمل عليها المحرمات في الدنيا تنتزع منها في الآخرة إذا كانت من نعيم الجنة كالخمر مثلاً قال الله سبحانه وتعالى عن خمر الجنة : (( لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ )) فلا تُذهب العقل ولا تسبّب صداعاً ولا مغصاً ، فطبيعتها مختلفة عما هي عليه في الدنيا ، ( انظر تفسير الآية ) والمقصود أن نعيم الجنة ليس مقصورا على إباحة المحرمات الدنيوية . وكذلك مما يجدر التنبيه عليه أن هناك من المحرمات التي لا يجازى على تركها في الدنيا بإعطاء نظيرها في الآخرة سواء من ذلك المطعومات أو المشروبات أو الأفعال والأقوال فالسم مثلاً لا يكون نعيما في الآخرة مع حرمته في الدنيا وكذا اللواط ونكاح المحارم وغير ذلك لا تباح في الآخرة مع حظرها في الدنيا ، وهذا واضح بحمد الله .

وأعلم أن كل ما في الجنة من سررها وفرشها وأكوابها _ مخالف لما في الدنيا من صنعة العباد ، وإنما دلنا الله بما أراناه من هذا الحاضر على ما عنده من الغائب ولذلك ليس في الدنيا شيىء مما في الجنة إلا الاسماء .

قال شيخ الاسلام الامام ابن تيمة رحمة الله عليه : واليهود والنصارى والصابئون من المتفلسفة وغيرهم فإنهم ينكرون أن يكون في الجنة أكل وشرب ولباس وزواج ويمنعون وجود ما أخبر به القرآن .

والرد عليهم هو أن ما ورد في القرآن الكريم من وصف ملذات الجنة أن حقيقتها ليست مماثلة لما في الدنيا ، بل بينها تباين عظيم من التشابه في الاسماء ، فنحن نعلمها إذا خوطبنا بتلك الأسماء من جهة القدر المشترك بينهما ولكن لتلك الحقائق خاصية لاندركها في الدنيا ، ولا سبيل إلي إدراكنا لها لعدم إدراك عينها أو نظيرها من كل وجه ، وتلك الحقائق على ما هي عليه ( رسالة الإكليل من مجموعة الرسائل الكبرى _ لابن تيمة 2 : 11 )

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ، ولا يتغوطون ، ولا يتمخطون ، ولا يبولون ، ولكن طعامهم ذاك جشاء كرشح المسك ، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس )) [ مسلم برقم 2835 ]

ان طعام وشراب أهل الجنة ليس لحاجة البقاء وإنما كنوع من المتعة واللذة ، مكافأةً لمن دخلها من الصالحين . والحقيقة ان إنسان الجنة كامل الخلق والتكوين ، ولكن تركيبته الكيميائية والفيزيائية مختلفة فليس له حاجة بتاتاً للجهاز الهضمي بما فيه من اجهزة لمعالجة الطعام والشراب ثم التخلص من الفضلات . .

وفي معنى قوله سبحانه وتعالى : (( ولهم فيها أزواج مطهرة )) البقرة : 21

أي لا يَبُلْنَ وَلا يَتَغَوَّطْنَ وَلا يَلِدْنَ وَلا يَحِضْنَ وَلايُمْنِينَ وَلا يَبْصُقْنَ . تفسير القرطبي

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية :

وَقَوْله تَعَالَى : (( وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاج مُطَهَّرَة )) قَالَ اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مُطَهَّرَة مِنْ الْقَذَر وَالْأَذَى. وَقَالَ مُجَاهِد مِنْ الْحَيْض وَالْغَائِط وَالْبَوْل وَالنُّخَام وَالْبُزَاق وَالْمَنِيّ وَالْوَلَد وَقَالَ قَتَادَة مَطْهَرَة مِنْ الْأَذَى وَالْمَأْثَم . وَفِي رِوَايَة عَنْهُ لا حَيْض ولا كَلَف.

ولقد جاء في الحديث الذي رواه ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى : (( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فأقرأوا إن شئتم : فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين )) [ البخاري برقم 3244 ] [ مسلم برقم 2824 ] والآية من سورة السجدة : 17

وإليكم الآن هذه النصوص القاطعة من كتاب النصارى التي تدل على حسية الجنة لديهم :


أولا : ماورد على لسان المسيحعليه السلام بشرب الخمر في ملكوت الله أي الجنة :

مرقس [ 14 : 25 ] : (( الحق اقول لكم اني لا اشرببعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله. ))

فالمسيح وعد تلاميذه بأنه سيشرب الخمر معهم في ملكوت الله الجديد وهذا الملكوت الجديد حسب ما يعتقده المسيحيين سيتحقق بعد أن يدين الله العالم ويحاسبهم في يوم القيامة
وهذا النص كافي لبيان حسية الجنة واقامة الحجة على النصارى . . .

ثانياً : ما ورد في الانجيل على اشتمال الجنة على الأكل :

اقرأ المزيد »