المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسلم الجديد هل يجد من يرعاه أم يرتد مرة أخرى؟!


نور الإسلام
06-06-2012, 07:59 PM
تحقيق - أحمد الشمالي: تصوير - علي الرويلي
صحيفة الرياض

يجد الدين الاسلامي اقبالا كبيرا - ولله الحمد - من الراغبين في اعتناقه والدخول حيث يعتنق الاسلام كل عام المئات من الجنسيات المختلفة.
وتبذل عدد من الجهات جهوداً حثيثة في التعاون مع هؤلاء المسلمين الجدد وتساعدهم في شرح مبادئ الإسلام وتتابعهم وتقف على أحوالهم بشكل دوري.
وتاتي المكاتب التعاونية للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات في مقدمة تلك الجهات التي تساهم وبشكل فاعل في تنوير هؤلاء المسلمين بالعديد من العلوم الاسلامية النافعة والمفيدة لهم.
"الرياض" سلطت الضوء على ما يلقاه المسلم الجديد من رعاية لاحقة او ما يسمى بمتابعة المسلم الجديد. ووقفت على آراء العديد من المسؤولين عن شؤون الجاليات. وخرجت بالتحقيق التالي:
إنشاء لجنة مستقلة
تحدث الشيخ عبدالله الصالح المدير التنفيذي للمكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بسلطانه قائلا: إن مما يسر ويثلج الصدر كثرة الداخلين في الاسلام رجالا ونساء بمختلف الجنسيات في هذه البلاد وهذه نعمة ومنة من الله والاعداد تتزايد بفضل الله ثم بجهود المكاتب التعاونية والمتعاونين واهل الخير ونجد دعما متواصلا واهتماما من مقام وزارة الشؤون الاسلامية وعلى رأسها معالي الوزير ومن هذا المنطلق اصبحت المكاتب التعاونية هي البوابة الاولى لاستقبال الداخلين في الاسلام وسخرت امكانيتها ووفرت كل الوسائل المعينة على دعوة غير المسلمين الى الاسلام فكانت الثمرة دخول اعداد كثيرة في هذا الدين الحنيف.
ولم تكتف المكاتب بمجرد الدخول في الاسلام فقط بل هناك متابعة لهؤلاء المسلمين الجدد والسعي على حل المشكلات التي تعترضهم خشية الردة عن الاسلام. ولاجل ذلك فقد اعدت المكاتب التعاونية برامج متابعة للمسلمين الجدد والتي تشتمل على تنظيم رحلات حج وعمرة يتخللها دروس مكثفة في مبادئ الاسلام واركانه ومسابقات محفزة لمساعدتهم على البحث والاطلاع، كما ان هذه المكاتب تنظم رحلات ترفيهية دورية ايضا يتخللها برامج علمية تطبيقية عن كيفية الوضوء وكيفية الصلاة وبعض الاحكام الفقهية ودروس علمية لترسيخ مفهوم العقيدة في نفوسهم. ومن ضمن هذا البرامج زيارة هؤلاء المسلمين في مقار اعمالهم والسؤال عنهم ومدى التزامهم بشعائر الاسلام كما ان هناك اتصالات مستمرة بهم للاطمئنان علي احوالهم، ايضا هناك جهود من بعض المكاتب مشكورة تتمثل في تنظيم دورات مبسطة على عدة مستويات في اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم والفقه وغير ذلك واعطاء الحاضرين ممن اجتازوا ذلك شهادة وقد حققت تلك الدورات ولله الحمد نتائج ايجابية بتوفيق الله.
وبالرغم من البذل والسعي من قبل المكاتب في تنفيذ هذه الخطوات الخاصة بمتابعة المسلمين الجدد إلا أن هناك عوائق كثيرة. ولكن الاقتراحات من شأنها ان تساهم في ايجاد حلول مناسبة لذلك ولعل من ابرز هذه الاقتراحات انشاء لجنة مستقلة تسمى لجنة متابعة المسلمين الجدد يساهم في تأسيسها عدد من الجهات ذات العلاقة من المكاتب وغيرها باشراف مباشر من وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد.
الحرص على تعلم الدين الإسلامي
الشيخ ابراهيم بن سليمان الزمامي المشرف على مكتب الدعوة الارشاد وتوعية الجاليات بمحافظة المزاحمية تحدث عن دور المكاتب التعاونية لتوعية الجاليات للمسلمين الجدد فقال: لا شك ان هذه المكاتب من المؤسسات الخيرية والعلامات البارزة في هذه البلاد المباركة التي يولي قادتها اهتماما بالغا بادعوة الي الله عز وجل. وهي تعنى بالعمالة الوافدة عناية سابقة قبل الاسلام وعناية لاحقة بعد الدخول في الاسلام فهذه المكاتب تقوم بعد ان يقتنع الشخص باسلامه ويشهره يقوم المكتب بتعليمه بعض الاحكام الشرعية التي يحتاج اليها كاحكام الطهارة والصلاة وذلك بواسطة المترجم الذي يتبع المكتب فان لم يكن هذا المكتب يتوفر فيه مترجم يجيد لغة المسلم الجديد يتم الاستعانة بالمكاتب الاخرى والتي تتعاون فيما بينها تعاونا كبيرا.
وقال الزمامي: اننا ومن خلال تعاملنا في هذه المكاتب نجد الحرص من قبل هؤلاء المسلمين علي تعلم الدين الاسلامي ولذا فان هذه المكاتب تقوم بتوزيع الكتيبات والأشرطة مما يزيد من ثقافته.
كما اننا في مكتب الدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بمحافظة المزاحمية وحيث يوجد لدينا الان اكثر من خمسين مسلما حديثي عهد بالاسلام نحرص على اقامة المحاضرات الاسبوعية والشهرية لمختلف الجاليات حيث يقوم بالقائها المترجمون التابعون للمكتب.
كما يقوم المكتب بالاتصال بالمسلمين الجدد بالهاتف والذين لا يستطيعون الحضور للسؤال عن احوالهم ومساعدتهم في ايجاد الحلول لما قد يتعرضهم من مشكلات،
ويبين الزمامي ان هناك جهودا كبيرة تبذلها هذه المكاتب حيث التنسيق المستمر فعلى سبيل المثال رحلتان سنويا الي مكة المكرمة لأداء العمرة في رمضان ولاداء فريضة الحج حيث يتكفل مكتب الدعوة بالمزاحمية بجميع مصاريف هاتين الرحلتين.
وذكر الشيخ الزمامي جانبا مهما يتمثل في المساعدة في ايجاد حلول لما قد يتعرض له المسلم الجديد من مضايقات من قبل اهله في بلده حيث يقوم المكتب بتخفيف هذا الجانب لكي لا يكون ذلك سببا في تركه الاسلام.
برامج متابعة متنوعة
الشيخ عبدالله بن زيد العيسى مدير مكتب الدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بمحافظة ضرماء تحدث عن هذا الجانب مؤكدا ان هناك رعاية ومتابعة للذين يدخلون في الاسلام حديثا تمثل في المتابعة المستمرة ضمن شعبة متابعة المسلم الجديد في المكتب حيث يوضع اسمه وعنوانه ورقم هاتفه وعنوان الكفيل في ملف خاص يتم من خلاله تزويده بالأشرطة والكتيبات والمطويات المصرحة والسليمة من الناحية العقدية ليتزود وليتثقف في امور دينه. عقد ذلك يقوم المكتب بضم هذا المسلم ضمن مجموعة المسلمين الجدد الذين لهم دروس خاصة في تعليمهم الطهارة والصلاة والصيام والحج والعمرة عمليا. كما ان هؤلاء يمكنون من زيارة مكة المكرمة بصحبة الداعية وتوضع لهم المسابقات الثقافية في هذا المجال ويتابع بشكل اسبوعي، وفي رمضان يقيم المكتب وجبة افطار وعشاء يومي طيلة ايام هذا الشهر الكريم يتخللها دروس على مدار الشهر. تتعلق بالموضوعات الخاصة بشهر رمضان حيث تتم استضافة بعض الدعاة من خارج المحافظة لالقاء الدروس عليهم.
ولدى المكتب برنامج مرافق للمسلم الجديد عندما يعود الى بلده حيث يوضح له خطر ترك الاسلام. بل يجب المساعدة في نشره في بلده. كما ان المكتب يوضح ما قد يواجهه المسلم في بلده فقد يصطدم ببعض اقاربه ممن هم على دينه السابق.
كما يؤمن المكتب العديد من الكتيبات والأشرطة التي تشرح مبادئ الاسلام بطريقة سليمة وسهلة. وتسلم العديد من النسخ لكفلاء الخادمات وكذلك الممرضات حيث تتم المتابعة المنزلية عن طريق كفلائهم او القريبين منهم.
دور الكفيل
الشيخ محمد الخلاقي مدير المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بالصناعية القديمة تحدث قائلا، بعد ان يمن الله سبحانه وتعالى على شخص من الاشخاص بالدخول في الاسلام تتم متابعته وفق برنامج اعد لهذا الغرض حيث يقوم المكتب بكتابة خطاب تهنئة للكفيل باسلام مكفولهم وحثهم علي العناية به ونقله الى جو اسلامي يعيش فيه كما انه يتم من خلال هذا البرنامج التنسيق مع المسلم الجديد لحضور عدد من الدروس التي تقام للمسلمين الجدد لتعليمه امور دينه وخاصة الطهارة والصلاة بالتدريج وتحفيظه سورة الفاتحة وقصار الصور.. كما ان المكاتب اعتادت على ايجاد رابط قوي بين هذا المسلم مع اخوانه المسلمين الجدد وغيرهم ليكونوا عونا علي ثباته واستمراريته علي هذا الدين. وتوثيقا لدورها في متابعته تقوم المكاتب التعاونة بتنظيم رحلات عمرة في رمضان وحج خاصة بالمسلمين الجدد. وفي حالة توجهه الى بلده فإن للمكاتب التعاونية دورا في توجيهه الى المراكز الاسلامية الموثوق بها خارج المملكة وفي بلده على وجه الخصوص.
وحول هذا الموضوع التقينا بمدير ادارة الجاليات بفرع وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف بمنطقة الرياض الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن سليمان الهويسين الذي تحدث عن شؤون الجاليات ورعايتهم فقال: ان من نعم الله على هذه البلاد ان حباها العديد بالعديد من النعم والخيرات التي جعلت الكثير من ابناء الدول الاخرى يتطلعون الى المجئ اليها والعيش فوق اراضيها لمختلف المقاصد والغايات وعلي اختلاف عقائدهم وافكارهم ودياناتهم وانطلاقا من المبدأ الذي قامت عليه هذه البلاد، وهو وضع شرع اله جل وعلا ودينه القويم مستندا لهذه البلاد حيث عليه قامت وبه عملت واليه دعت.
فكان لزاما النظر الى هؤلاء الوافدين ومعرفة احوالهم وبذل الوسع والجهد من اجل انقاذهم من براثن الشرك بالله ومن رواسب ترسبت في اذهانهم نتيجة عيشهم في بيئات مخالفة لشرع الله فشطت بهم عن جادة الحق والصواب واصبح الكثير من اعمالهم وافكارهم ومعتقداتهم مخالفا لشرع الله القويم ومنهج المصطفى الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهذه الدولة وفقها الله وقد امتدت يدها الى المسلمين في كافة بقاع المعمورة فكان لهؤلاء الذين جاءوا الينا وعاشوا بين اظهرنا من الحقوق ما يتوجب علينا جميعا دعوتهم وابانة الحق امامهم واقامة الحجة عليهم عل الله ان يمن عليهم باتباع الدين الذي لا يقبل الله بعد مبعث نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من عبادة سواه فبدأت فكرة دعوة الجاليات المقيمة على أرض المملكة تظهر للعيان وانشأت شعبة لدعوة الجاليات تلاها افتتاح الكثير من المكاتب التعاونية التي تعمل من اجل الدعوة الى الله ومن اجل تطهير معتقدات وافكار من ضل منهم الطريق الصحيح وقد بذل من الجهد الشيء الكثير وتم طبع العديد من الكتب وسجلت العديد من الاشرطة واستقدم الكثير من المترجمين المؤهلين بمختلف اللغات من اجل الدعوة الى الله واثمرت ولله الحمد هذه الجهود فدخلوا في دين الله الحق منذ عام 1406ه وهو تاريخ انشاء ادارة الجاليات بمنطقة الرياض وحتى 1422/10/30ه قد بلغ (25256) خمسة وعشرين الفا ومائتين وستة وخمسين شخصا ولا شك ان متابعة امثال هؤلاء ورعايتهم امرا ليس باليسير بل انه يعتبر المحطة الأكثر صعوبة، وقد وضعت خطط لمتابعة المسلم الجديد والوقوف بجانبه من اجل ضمان استمراره على اسلامه والسمو به وجعله في وضع مساو لبقية المسلمين من ناحية معلوماته وثقافته.
ولا شكل ان لكل واحد من المسلمين او بالاحرى لكل مجموعة من الطرق والوسائل ما تخالف المجموعة الاخرى ولكن بشكل عام فان متابعة المسلم الجديد ورعايته والعناية به تتفق في بعض الاطر وبعض الطرق والوسائل ويمكن عرضها بشكل اجمالي في الاطر التالية:
يتم بادئ ذي بدء اخذ عنوان المسلم الجديد واثبات عنوانه في الأوراق الرسمية التي يصدر بموجبها له وثيقة تثبت اسلامه. وهذا العنوان هو الذي سيكون همزة الوصل بين المكتب والمسلم الجديد كما ان من يحضر المسلم الجديد سواء كان كفيله او غيره يطلب منه رقم هاتفه وعنوانه ليمكن الاتصال به والسؤال المستمر عن الاخ المسلم وما حصل له من تغير او تبدل في نمط حياته، وبناء علي هذا فان كل مسلم يفتح له ملف خاص تحفظ به اوراقه ويبدأ في تسجيل كل ملحوظة عنه كما ويطلب من المسلم الجديد حضور دورات ودروس تعد خصيصا للمسلم الجديد يتم تعليمه فيها ما لابد للمسلم من معرفته كاركان الايمان والاسلام وفقه العبادات كالوضوء والطهارة والصلاة ونمط المعاملات مثل حسن الخلق والامانة والصدق.
وتستمر الحال في متابعته حيث تعقد في نهاية الاسبوع رحلات ترفيهية لمن تسمح لهم ظروفهم بذلك حيث يذهب بهم الي احدى الاستراحات او المزارع القريبة من اجل العمل علي التطبيق العملي لما تعلمه نظريا اما من كانت ظروفهم لا تسمح لهم بالخروج فيقام لهم يوم الجمعة لقاء مفتوح داخل مبنى المكتب يتم فيه تطبيق الكثير من الامور عمليا امام المسلم الجديد ونهدف من ذلك الى وضع المسلم الجديد في بيئة جديدة يندمج خلالها مع زملاء آخرين من المسلمين لتنمية الاخوة الاسلامية في نفسه وجعله يعيش الحياة كما يجب فيظهر في هذه الملتقيات روح التعاون والايثار بين الجميع. فكم يسعد المسلم الجديد وهو يرى اخاه من بلد آخر غير بلده جالساً بجانبه على مائدة الطعام، وكم يفرح وهو يرى من هو اكبر منه سنا وربما علما وهو يخدمه ويقوم على شؤونه.
كما ان هناك من الوسائل رحلة العمرة والتي تتم في معظم الاحيان بمعدل اربع رحلات عمرة خلال العام لكل مكتب.
حيث يذهب هؤلاء المسلمون الجدد في رحلة ايمانية الى اشرف البقاع، ومن المتابعة كذلك رحلة الحج التي تخصص للمسلمين الجدد، فتكون هاتان الرحلتان الايمانيتان خير وسيلة لربط المسلم الجديد باخوانه المسلمين وعيشه بينهم ومشاركتهم في رحلتهم الايمانية التي تمثل الحياة الحقيقية التي يجب ان يعيشها كل مسلم.
هذه بشكل مجمل الامور التي تعمل ادارة الجاليات والمكاتب التعاونية من اجل الارتباط بالمسلم الجديد ورعاية اموره ومتابعة وضعه ولا انسى هنا الزيارات الخاصة التي تتم للمسلمين الجدد والذين قد لا تسمح لهم ظروفهم بالاتصال الدائم بالمكتب حيث يقوم الدعاة والمترجمون العاملون في المكتب بزيارة هذا المسلم الجديد والوقوف عن كثب على ما استجد لديه وما حصل له بعد اسلامه كما ان من الوسائل المتخدة مع المسلم الجديد الذي قد يغادر المملكة قبل ان يطمئن على ثبات الاسلام في نفسه ان يعطي له وكذلك لغيره عناوين بعض المراكز الاسلامية العاملة في بلاده والتي عرف عنها ولله الحمد الحرص علي العمل الاسلامي وعرف عنها سلامة المنهج والفكر والمعتقد فيعطى لهذا المسلم الجديد عنوان هذا المركز ويتم كذلك مراسلة هذا المركز واعطائهم عنوان المسلم الجديد. وبهذا يكون قد تم الربط بينهما حتى يكملوا المسيرة التي بدأت هنا.
هذه كما سبق القول امور لها طابع العموم لكن هناك حالات ربما تحمل طابع الخصوص حيث يكون لها وضع خاص ويتطلب الامر اتخاذ اجراءات خاصة ومن ذلك: كون المسلم الجديد امرأة فإنه يصعب اتخاذ الخطوات السابقة كاملة معها لكن الامور المتخذة في هذا الشأن هو الاتصال بالكفيل بين حين وآخر وسؤاله عن مكفولته وتزويده بما يستجد من الكتب والأشرطة وربطها مع مترجم المكتب عن طريق الهاتف للاجابة عن الاسئلة والشبهات التي ربما تكون تكونت عندها امور لم تستطع فهمها فيفهمها المترجم ما يجب عمله ويطمئن على سير حياتها وحسن استمراريتها في حياتها الجديدة ويوجد كذلك بعض المسلمين الجدد سواء كانوا من الرجال او من النساء الذين تعرضوا لمشاكل او مصاعب من زملاء لهم هنا او اقاربهم لهم هناك. فالمكاتب ولله الحمد لها دور كبير في حل الكثير من المشاكل وتذليل العقبات.
وكم من حالة رأينا اصحابها قد هدد وتوعد باصناف الوعيد ان استمر على اسلامه وقد اوشك ان يرتد، ولكن وبفضل من الله جل وعلا ثم بجهود المكاتب تمت معالجة وضعه وذللت امامه الكثير من العقبات التي جعلت مستقبله مجهولا في ذهنه، وتعترضه الكثير من الأحزان والاشجان فكان للمكاتب ولله الحمد دور في ازالة هذه العقبات وتجلية الصورة امامه واخباره ان مستقبله خير من ماضيه باذن الله جل وعلا وتحمل المكتب الشيء الكثير مما كان يهدد به، فاستمر ولله الحمد على اسلامه.
كما انني اشير هنا الى ان الارتباط مع المسلم الجديد واكتنافه مستمر ولله الحمد حتى بعد وفاته فكم من شخص منّ الله عليه بالاسلام لكنه فارق هذه الدنيا الفانية وانتقل الى الدار الباقية فطالب اهله بترحيل جثمانه اليهم، وخشية من تطبيق طقوس ما انزل الله بها من سلطان واحتراما لاخينا المسلم كان سعي ادارة الجاليات لدى ولاة الامر يحفظهم اله في دفنه هنا بين المسلمين فكانوا - جزاهم الله خيرا - العون لنا بعد الله تعالى في تحقيق امنية هذا المسلم الجديد في دفنه وفق شريعة الله وبين اخوانه المسلمين فكان له ما اراد.
هذا بشكل عام ما يتم عمله للمسلم الجديد من اجل متابعته ورعايته والنهوض به والوصول به الى المستوى المأمول منه باذن الله.
واحمد اله جل وعلا ان عدداً من المسلمين الذين اسلموا ولله الحمد في هذه البلاد المباركة قد عادوا الي بلدانهم وهم مسلحون بسلاح العلم الشرعي وبالمعتقد الصالح الصافي، فلم يكتفوا بهذا بل ارادوا كما يحب الله للمسلمين ان يكونوا صالحين مصلحين، فقاموا بانشاء المساجد في بلدانهم وافتتحوا مراكز اسلامية هناك اصبحت مشاعل هدى تنير الطريق للآخرين الذين انغمسوا في ظلمات الجهل، واصبحنا نتلقى منهم التقارير المستمرة - ولله الحمد - عن اعداد كبيرة من بني جنسهم آثروا طريق الله المستقيم على طرق آبائهم واجدادهم وعادوا ولله الحمد الى ما فطرهم الله عليه فلله الحمد والمنة.