هدي الإسلام معلومات ومواضيع إسلامية مفيدة

شبهة سيطرة الشيطان و السجود للأصنام - دراسة مقارنة

سيطرة الشيطان و السجود للأصنام - دراسة مقارنة كتبه الأخ ابو فهد بسم الله الرحمن الرحيم كثير ما نسمع النصارى يرددون قائلين

إضافة رد
قديم 30-01-2012, 05:37 PM
  #1
الله اكبر
 الصورة الرمزية مزون الطيب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 2,095
افتراضي شبهة سيطرة الشيطان و السجود للأصنام - دراسة مقارنة

سيطرة الشيطان و السجود للأصنام - دراسة مقارنة

كتبه الأخ ابو فهد
بسم الله الرحمن الرحيم
كثير ما نسمع النصارى يرددون قائلين :
أن الرسول صلى الله عليه و سلم قد سيطر عليه الشيطان و سجد للأصنام , و ذلك ثابت بالقرآن , في قصة الغرانيق
و أن رب المسلمين لا يريد حماية رسوله بل يريد إضلال الناس بهذه الآيات الشيطانية , و أن المسلمين لا يعرفون كتابهم
إلى غير ذلك من الكلام الذي لا أصل له في الإسلام بتاتا , بل نجد أن العكس هو الصحيح , فالشيطان مكانه في كتاب النصارى و عقيدتهم قبل أن تكون عند الآخرين , وهذا ما سوف أبينه في هذه السطور .






و بالنسبة لشبهة الغرانيق فالقصة ليست في القرآن أبدا - قال تعالى" وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{52} لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ{ الحج53}"

و القصة مذكورة في كتب التفاسير للرد عليها , و قد بين العلماء ضعف روايتها و لا يوجد عالم واحد قال بصحتها , بل الآية تدل صراحة على عصمة الرسول الله عليه و سلم , والحق أن الآية لا يصح في سبب نزولها شيء، وغاية ما في الآية أن الشيطان ألقى شيئاً ما عند قراءة النبي صلى الله عليه و سلم، إلا أننا لا نستطيع الجزم بتحديد ذلك الشيء، ولا في أي سورة كان، ولا يَحِلُّ لنا تعيينه بناء على روايات ضعيفة لا يعتمد عليها ؛ فإن ذلك من التفسير المذموم الذي حَذَّرَ منه النبيُّ صلى الله عليه و سلم .

والأقرب في معنى الآية: أن الله تعالى يُذَكِّرُ نبيه بأنه ما أرسل من قبله من رسول ولا نبي إلا وحاله أنه إذا قرأ شيئاً من الآيات - على المعنى الذي أراد الله تعالى - ألقى الشيطان في قلوب أوليائه وأتباعه معنىً غير المعنى الذي أراد الله تعالى، من الشُّبَه والوساوس والمعاني الباطلة ، فينسخ الله تلك الشُّبَه التي ألقاها الشيطان ، بمعنى أنه يبطلها ويذهبها، ثم يحكم آياته فلا يبقى إلا الحق الذي أراده سبحانه ، وهذا الإلقاء إنما هو من الشيطان ، وهو على صورة إيحاء ، وهو كائن في قلوب الذين كفروا ، وليس هو إلقاء من الشيطان في قراءة النبي صلى الله عليه و سلم ؛ بصوت مسموع ، فهو لا يستطيع ذلك.

وقد قدر الله تعالى إيقاع هذه الإيحاءات من الشيطان، ابتلاءً منه وامتحاناً؛ ليجعل ذلك فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم.
قال الإمام الألباني :
«هذا هو المعنى المراد من هذه الآية الكريمة، وهي كما ترى ليس فيها إلا أن الشيطان يلقي عند تلاوة النبي صلى الله عليه و سلم ما يفتتن به الذين في قلوبهم مرض، ولكن أعداء الدين الذين قعدوا له في كل طريق، وترصدوا له كل مرصد ، لا يرضيهم إلا أن يدسوا فيه ما ليس منه، ولم يقله رسوله، فذكروا ما لا يليق بمقام النبوة والرسالة وذلك دَيْدَنهم منذ القديم، كما فعلوا في غير ما آية وردت في غيره صلى الله عليه و سلم من الأنبياء، كداود، وسليمان، ويوسف عليهم الصلاة والسلام، فرووا في تفسيرها من الإسرائيليات ما لا يجوز نسبته إلى رجل مسلم فضلاً عن نبي مُـكَرَّم، كما هو مبين في محله من كتب التفاسير والقصص».
و قد أردت أن اكتب ردا على هذه الفرية لكن وجدت أنها قد قتلت بحثا و ردا و سأكتفي بالإحالة إليها


التحقيق في قصة الغرانيق للشيخ أحمد القصير


الرد على كذبة الغرانيق - الشيخ الفلوجة مقطع صوتي

و من المعلوم أنه لا يوجد لدينا في الإسلام سيطرة للشيطان على أحد من الصالحين فضلا عن المعصوم رسول الله صلى الله عليه و سلم قال تعالى {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ }الحجر42, و لم يسجد للأصنام أبدا و هو الذي يقول وهو يكسر الأصنام يوم فتح مكة جاء الحق و زهق الباطل قال تعالى {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81...

هذا هو المقرر عندنا في الإسلام الشيطان ليس له سلطان إلا الوسوسة قال تعالى {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }إبراهيم22

و يخبرنا الله أن كيد الشيطان ضعيف قال تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76

و لذلك أمرنا أن نتكل على الله و نستعيذ من الشيطان من نزغه و نفثه و همزه و نفخه قال تعالى {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }الأعراف200 , وفي حديث أبي سعيد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " , و يقول الله تعالى {مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ }الناس4

بعد الرد على كذب الكذابين , و بيان وضع الشيطان في الإسلام , نسأل فنقول ما هو قدرات الشيطان في النصرانية ؟ و ماذا يقول عنه الكتاب المقدس ؟ و هل أنبياء الكتاب المقدس عبدوا غير الله ؟
الشيطان عدو و خصم لله و ملكوته و المقاوم له , هذا معناه بالعبرية و اليونانية انظر الموسوعة المسيحية العالمية تحت مادة شيطان و علم اللاهوت النظامي للقس جيمس أنس الفصل العشرون و كتاب عن الملائكة للقديس المطران إغناطيوس بريانشنينوف .

و يجب أن نعرف أن الخطية سواء صغيرة أو كبيرة وفقا للكتاب المقدس هي من عند الشيطان و ناتجة عن إغوائه للإنسان انظر رسالة يوحنا الثانية ( 5 : 17- 19 )
كل إثم هو خطية و توجد خطية ليست للموت، نعلم أن كل من ولد من الله لا يخطئ بل المولود من الله يحفظ نفسه و الشرير لا يمسه، نعلم أننا نحن من الله و العالم كله قد وضع في الشرير و مع ذلك نجد الأنبياء يخطئون إلى درجة فعل كبائر الذنوب بل تصل إلى عبادة غير الله من الأصنام و ذلك بسبب أمرين في العقيدة النصرانية و هما دليل أنها ديانة وثنية :

الأول : مكانة الشيطان و قدراته الكبيرة , فهم يعتقدون أن الشيطان رئيس هذا العالم كما جاء في يوحنا أنه المسيح يقول :
14: 30 لا أتكلم أيضا معكم كثيرا لأن رئيس هذا العالم يأتي و ليس له في شيء

و إله هذا الدهر كما يقول بولس في رسالة كورنثوس الثانية
4: 4 الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله

و رئيس سلطان الهواء في أفسس
2: 2 التي سلكتم فيها قبلا حسب دهر هذا العالم حسب رئيس سلطان الهواء الروح الذي يعمل الآن في أبناء المعصية

فلذلك ينسب الكتاب المقدس إلى المسيح عليه السلام أنه قال بأن مملكته ليست من هذا العالم في يوحنا
18: 36 أجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلم إلى اليهود و لكن الآن ليست مملكتي من هنا

فالعالم واقع تحت قبضة الشيطان وتصرفه حتى أن الكتاب المقدس يذكر شيئا عجيبا في الصدد و هو أن الشيطان يقبض أوراح الناس عند الموت , و لو كانوا أنبياء , و يعجز حتى رئيس الملائكة أن يستخلصها منه انظر رسالة يهوذا
1: 9 و أما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب

وفي الشيطان نزعة للسيطرة فقد كان يريد أن يكون إلها , فتصور حدة ذكاء الشيطان و قوته و شجاعته و قدرته التي يوحي بها الكتاب المقدس , من خلال قصة سقوطه المذكورة في اشعياء
14: 12 كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح كيف قطعت إلى الأرض يا قاهر الأمم
14: 13 و أنت قلت في قلبك اصعد إلى السماوات ارفع كرسيي فوق كواكب الله و اجلس على جبل الاجتماع في أقاصي الشمال
14: 14 اصعد فوق مرتفعات السحاب أصير مثل العلي


قال القديس مكاريس " إن ملك الظلمات و رئيس العالم قد أسر الإنسان - الذي خضع له طوعا و الذي وضع نفسه في مصف خصوم الله - فكسا نفسه و أحاطها بأغلال مظلمة من سلطانه , تماما كما يلبس الإنسان عادة ثيابه . لقد غطى النفس تماما بالخطيئة و دنسها و أخضعها له تماما . لقد استولى على كل شيء قطعا : على الذهن و الأفكار , على الجسد و إدراكاته الحسية , على القلب و مشاعره , مخضعا كل شيء هكذا لسلطانه . انظر كتاب عن الملائكة للقديس المطران " إغناطيوس بريانشنينوف ص15 .

الثاني : أن الأنبياء غير معصومين من الخطأ , بل الله قد يضل الأنبياء عن عمد و قصد هذا ما يقوله الكتاب المقدس و مفسروه .


لقد جعل الكتاب المقدس الشيطان يوسوس للرب و يثيره و يهيجه و يوعز له بعض الأفعال و المشكلة أن الرب يكتشف ذلك و ينساق له , و هذا في حق الرب فكيف بحق البشر ؟! نعم هذا ما يقوله الكتاب المقدس و جميع مفسريه , إنهم لا يعتبرونها رمز لا بل حقيقة , النص موجود في سفر أيوب الإصحاح الأول و الثاني و خاصة هذه الفقرة
2: 3 فقال الرب للشيطان هل جعلت قلبك على عبدي أيوب لأنه ليس مثله في الأرض رجل كامل و مستقيم يتقي الله و يحيد عن الشر و إلى الآن و هو متمسك بكماله و قد هيجتني عليه لابتلعه بلا سبب
و يقول الأب انطونيوس فكري في تفسيره أن الشيطان أوعز للرب !.

و نسأل النصراني كيف تقبل هذا النص فيلف و يدور و لا تسمع إجابة أبدا .

الشيطان أغوى الملائكة نعم هذا ما يقول الكتاب المقدس و يؤمن به النصارى , بل و يحرضهم على الانقلاب على الله , بل وساعدوه نعم لست أمزح هذا هو اعتقادهم و صارت حرب بينه و من تبعه من الملائكة و الملائكة الذين لم يتبعوه , نعم حرب سماوية و النص موجود في سفر الرؤيا

12: 7 و حدثت حرب في السماء ميخائيل و ملائكته حاربوا التنين و حارب التنين و ملائكته
12: 8 و لم يقووا فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء
12: 9 فطرح التنين العظيم الحية القديمة المدعو إبليس و الشيطان الذي يضل العالم كله طرح إلى الأرض و طرحت معه ملائكته

و بلغ نسبة الذين أغواهم ثلث الملائكة و سقطوا معه فطرحوا إلى الأرض تصور أقنع ثلث الملائكة بحرب ضد ثلثين الملائكة و معهم الرب , مما يدل على قدرة كبيرة جدا للإغواء و السيطرة , و النص في الرؤيا
12: 4 و ذنبه يجر ثلث نجوم السماء فطرحها إلى الأرض و التنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد حتى يبتلع ولدها متى ولدت
يقول الأب انطونيوس فكري في تفسيره: الملاك الساقط جذب معه ثلث الملائكة فصاروا شياطين ! .

و نسأل النصراني هل الملائكة مسيرة أم مخيرة ؟ فلا نسمع جوابا , و إن قال مسيرة غلط و إذا قال مخيرة غلط نعم هذا كتابهم و هذا تفسيرهم , لأن الشيطان كان ملاكا و سقط لأنه أراد أن يكون إلها ! , و قد خلق على الكمال في جميع طرقه ملان حكمة كما يقول الكتاب المقدس في حزقيال
28: 12 يا ابن آدم ارفع مرثاة على ملك صور و قل له هكذا قال السيد الرب أنت خاتم الكمال ملأن حكمة و كامل الجمال
28: 15 أنت كامل في طرقك من يوم خلقت حتى وجد فيك أثم

فالنص السابق يبين أن الشيطان له القدرة على تطوير نفسه دون إردة الرب , و في نفس اللحظة يبين أن الرب لم يريد ذلك إطلاقا فقد أوحى إلى نبيه حزقيال بأن يرفع مرثاته على إبليس يقول الأب انطونيوس فكري : أن الله خلقه كاملا و الإثم وجد فيه بعد ذلك . و يقول : لاحظ رقة قلب الرب فمع ما يفعله الشيطان , يبدأ الله هذه الآيات بقوله إرفع مرثاة , فهو يرثي هذا المخلوق الذي كان رائعا .
و مع ذلك الله لم يخلص إبليس لتكبره على معرفة و دراية و عدم تردد . انظر تفسير الأب انطونيوس فكري في سفر الرؤيا 12/ 7- 9
و هذا تناقض رهيب فهو يرثيه و لن يخلصه مع أنه خلص آدم و هو خُلق مختارا بعكس الشيطان وجد فيه الإثم و لم يكن مخلوقا مختارا و كما يقول النص أنه خُلق كاملا و وجد فيه أثم !.

و نسأل لماذا لم تخلص الملائكة الذين سقطوا ؟ ألم يغويهم كما أغوى آدم فلم يكن الخطيئة أصلية مثل إبليس فهؤلاء لم يتطوروا و لم يفكروا أن يكون آلهة , و ليسوا أولاده مثل أولاد آدم , فما السبب عدم تخليص تلك الملائكة و خلص آدم و أولاده ؟

و حتى الإله المتجسد جرب من الشيطان نعم جرب من الشيطان هذا نص الكتاب المقدس و يفتخرون بذلك التجريب ! النص في إنجيل متى
4: 1 ثم اصعد يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليس
و لم ينتهي الأمر إلى هنا بل سيكرر الشيطان معه التجربة بعد حين من الزمن كما يقول الكتاب المقدس في لوقا
4: 13 و لما اكمل إبليس كل تجربة فارقه إلى حين
و بسبب الشيطان و قدرته لم يأكل الرب أربعين يوما حتى جاع
لوقا 4: 2 أربعين يوما يجرب من إبليس و لم يأكل شيئا في تلك الأيام و لما تمت جاع أخيرا

فإذا كان هذا في حق الرب و الملائكة فالبشر مسيطر عليهم تماما و لو كانوا أنبياء , فالأنبياء في الكتاب موصوف بأنهم زناة و لصوص و يمشون عراة و يكذبون و يسكرون و يعبدون غير الله , نعم يعبدون غير الله و هم أنبياء بل و يأمرون الناس بعبادة غير الله ! فينسب الكتاب المقدس إلى المسيح عليه السلام قولا يصف فيه الأنبياء و الرسل عليهم السلام
يوحنا 10: 8 جميع الذين أتوا قبلي هم سراق و لصوص و لكن الخراف لم تسمع لهم

و ينسب الكتاب المقدس إلى سليمان عليه السلام أنه ضل و عبد إلهة أخرى بسبب نسائه و ذلك في سفر الملوك الأول
11: 4 و كان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى و لم يكن قلبه كاملا مع الرب ألهه كقلب داود أبيه

و ينسب إلى هارون عليه السلام أنه صنع العجل و لم يكتفي بذلك بل دعا إلى عبادته و قال هذا إله إسرائيل و ذلك في سفر الخروج
32: 2 فقال لهم هرون انزعوا أقراط الذهب التي في أذان نسائكم و بنيكم و بناتكم و أتوني بها
32: 3 فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في أذانهم و أتوا بها إلى هرون
32: 4 فاخذ ذلك من أيديهم و صوره بالإزميل و صنعه عجلا مسبوكا فقالوا هذه الهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من ارض مصر

و من يريد أن يستزيد في هذه النقطة فليراجع كتاب البيان الإصدار الثاني للشيخ خطاب المصري مع ملاحظة أن الله هو الذي يضل الأنبياء كما يذكر الكتاب المقدس في حزقيال
14: 9 فإذا ضل النبي و تكلم كلاما فأنا الرب قد أضللت ذلك النبي و سأمد يدي عليه و أبيده من وسط شعبي إسرائيل

و أيضا أرسل الله روح شيطانية ليضل الأنبياء فتكون روح كذب في أفواههم , تخيل الشيطان رسول من عند الله , و ذلك في أخبار الأيام2
18: 20 ثم خرج الروح و وقف أمام الرب و قال أنا أغويه فقال له الرب بماذا
18: 21 فقال اخرج و أكون لروح كذب في أفواه جميع أنبيائه فقال أنك تغويه و تقتدر فاخرج و افعل هكذا

و حتى تلاميذ المسيح عليه السلام سيطر عليهم الشيطان , فبطرس قال له المسيح عليه السلام يا شيطان
متى 16: 23 فالتفت و قال لبطرس اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس

و ليس هذا و حسب بل يذكر الكتاب المقدس صراحة أن الشيطان يلقى في قلب أحدهم و هو يهوذا الإسخريوطي
يوحنا 13: 2 فحين كان العشاء و قد ألقى الشيطان في قلب يهوذا سمعان الإسخريوطي أن يسلمه

بل يقول الكتاب المقدس أن المسيح وصف أحد تلاميذه بأنه شيطان و أنه قد اختاره
يوحنا 6: 70 أجابهم يسوع أليس أني أنا اخترتكم الإثنى عشر و واحد منكم شيطان

و ينسب الكتاب المقدس أن المسيح عليه السلام أضل تلميذه و أدخل الشيطان فيه بدل أن يمنعه و يبعده
13: 26 أجاب يسوع هو ذاك الذي اغمس أنا اللقمة و أعطيه فغمس اللقمة و وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي
13: 27 فبعد اللقمة دخله الشيطان فقال له يسوع ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة

و يذكر كتاب النصارى أن الله يريد إظلال الناس فيرسل لهم عمل ظلال بل و يأمر بفرائض غير صالحة
تسالونيكي2 2: 11 و لأجل هذا سيرسل إليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب
حزقيال 20: 25 و أعطيتهم أيضا فرائض غير صالحة و أحكاما لا يحيون بها

و بعد البحث نخلص إلى أمور :

1- اتفاق الأمة على عصمة الرسول صلى الله عليه و سلم .
2- لا صحة لقصة الغرانيق باتفاق أهل العلم , و لا يعتقد أحد بسيطرة الشيطان على الرسول صلى الله عليه و سلم أبدا .
3-لم يسجد الرسول صلى الله عليه و سلم للأصنام أبدا و هذا كذب عليه صلى الله عليه و سلم .
4-أن الشيطان ضعيف لا سلطان له على عباد الله فضلا عن الرسول صلى الله عليه و سلم .
5-الحاصل أن المسلمين لا يقولون شيئا من ذلك و يرفضونه و يردونه .
6-الآن الأسئلة الكبيرة هل يقدح في نبوة محمد صلى الله عليه و سلم إذا سيطر عليه الشيطان ؟ لو أن المسلمين لا يؤمنون بعصمة محمد صلى الله عليه و سلم هل سيكون للنصارى انتقاد ؟ هل يقدح ذلك في كون الإسلام دين من عند الله ؟
7- كتاب النصارى يذكر النصوص الصريحة التي تبين تدل على إغواء و سيطرة الشيطان على الرب فضلا عن المخلوقات من الملائكة و الأنبياء و الناس .
8-أن الرب عندهم هو الذي أضل الأنبياء و أضل الناس .
9- أن الشيطان رسول في كتاب النصارى .
10- أن الشيطان مختار كأحد تلاميذ المسيح .
11- أن الشيطان له قدرات كبيرة جدا فهو رئيس هذا العالم و إله هذا الدهر و سلطان الهواء و مخلوق على الكمال ملأن حكمة .
12- يعتقد النصارى بأن الله وضع خطة للخلاص من الشيطان و قبضته .


و في الختام أسال الله أن يكون هذا المقال خالصا لوجه الكريم , و أن يكون سببا في تبين طريق هداية للمهتدين من النصارى و المسلمين , آمين يا رب العالمين .


المراجع :

الموسوعة المسيحية العالمي
علم اللاهوت النظامي للقس جيمس أنس
عن الملائكة - للقديس المطران اغناطيوس بريانشنينوف
تفسير الاب انطونيوس فكري العهد الجديد
تفسير الاب انطونيوس فكري العهد القديم
المصدر: طريق الخلاص

مزون الطيب غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعوة موسى (عليه السلام) لفرعون في القرآن الكريم والتوراة المحرفة دراسة مقارنة نور الإسلام كتب ومراجع مسيحية 0 30-05-2013 06:37 AM
الرد على شبهة وحي من الشيطان نور الإسلام هدي الإسلام 0 17-05-2013 06:37 PM
الرد على سلسلة تدليس بعنوان : ( مقارنة بين الإسلام و المسيحية ) نور الإسلام هدي الإسلام 0 17-05-2013 05:25 PM
هدوء في "الكُفرة" بعد سيطرة الثوار على المدينة مزون الطيب أخبار منوعة 0 26-02-2012 01:22 PM
الاحتكار دراسة فقهية مقارنة مزون الطيب كتب ومراجع إسلامية 0 09-02-2012 01:36 PM


الساعة الآن 07:14 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22