هدي الإسلام معلومات ومواضيع إسلامية مفيدة

الرد على شبهة الطاعنين في حديث "شق صدره صلى الله عليه وسلم"

الرد على شبهة الطاعنين في حديث "شق صدره صلى الله عليه وسلم" ... يذهب أعداء الإسلام من المستشرقين، وأذيالهم من أعداء السنة المطهرة إلى إنكار الشق الحسى

إضافة رد
قديم 05-02-2012, 01:23 PM
  #1
الله اكبر
 الصورة الرمزية مزون الطيب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 2,095
افتراضي الرد على شبهة الطاعنين في حديث "شق صدره صلى الله عليه وسلم"

الرد على شبهة الطاعنين في حديث "شق صدره صلى الله عليه وسلم"

... يذهب أعداء الإسلام من المستشرقين، وأذيالهم من أعداء السنة المطهرة إلى إنكار الشق الحسى لصدر رسول الله صلى الله عليه وسلم(1) فبعض المستشرقين مثل "نيكولوسون" يرجعه إلى حالة عصبية كانت تنتابه صلى الله عليه وسلم فى فترات متقطعة(2) بينما تجد "موير" يوافقه ويزيد عليه أنها لم تؤثر فى شخصيته، معللاً ذلك بحسن تكوينه وسلامة أعضائه، ونجد أن "شبرنجر" يؤيدهما أيضاً ويتلمس مخرجاً لظهور هذه الحالة عنده، فيعللها بأنها موروثة له عن أمه بسبب الرؤيا التى كانت تراه أثناء حمله… وما هى إلى من قبيل الخرافات(3) وهو يقصد أن أمه آمنة كانت مصابة بداء الصرع، يدلنا على وجوده عندها تلك الرؤيا المتكررة لها أثناء حملها له، وليس لها نصيب من الحق، وقد ورث هذا الصرع منها.




... أما "درمنغم" فإنه يعزو شرح الصدر إلى أمر معنوى يشير إلى مغزى فلسفى نبهت إليه سورة "الشرح" فيقول : "إنها نشأت من قول الله تعالى { ألم نشرح لك صدرك } (4) وأن هذه العملية أمر باطنى قام على تطهير ذلك القلب وتوسيعه ليتلقى رسالة الله عن حسن نية، ويبلغها بإخلاص تام، ويحتمل عبئها الثقيل، وأن أسطورة شق الصدر ذات مغزى فلسفى لما تشير إليه تلك الدرنة السوداء من الخطيئة الأولى التى لم يعف منها غير مريم وعيسى، ولما يدل عليه تطهير القلب من معنى الورع الصوفى"(5).
... وقد تأثر بهذا الفكر الاستشراقى أعداء السنة المطهرة والسيرة العطرة من القرآنيين، والرافضة.

... يقول محمود أبو ريه(6) مصرحاً بهذا التأثير قائلاً : "من شاء أن يستزيد من معرفة الإسرائيليات، والمسيحيات وغيرها فى الدين الإسلامى، فليرجع إلى كتب التفسير والحديث والتاريخ، وإلى كتب المستشرقين أمثال جلدتسيهر" وفون كريمر وغيرهما، فقد نقلت فيهما من هذه الإسرائيليات والمسيحيات أشياء كثيرة"(7).
... ويقول طاعناً فى حديث شق الصدر قائلاً : "إن حديث شق الصدر يأتى مؤيداً لحديث البخارى : "ما من بنى آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من مس الشيطان، غير مريم وابنها، ثم يقول أبو هريرة : واقرءوا إن شئتم { وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } (8).

... ويقول : "وبذلك لم يسلم من طعن الشيطان أحد غيرهما من بنى آدم أجمعين، حتى الرسل: نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم، وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم فانظر واعجب! ولم يقفوا عند ذلك بل كان من رواياتهم أن النبى صلى الله عليه وسلم لم ينج من نخسة الشيطان إلا بعد أن نقذت الطعنة إلى قلبه، وكان ذلك بعملية جراحية تولتها الملائكة بآلات جراحية مصنوعة من الذهب! ونصت هذه الروايات أن صدره صلوات الله عليه قد شق وأخرجت منه العلقة السوداء! وحظ الشيطان كما يقولون، وكأن هذه العملية لم تنجح فأعيد شق صدره… وإن هذه العملية الجراحية لتشبه من بعض الوجوه عملية صلب السيد المسيح عليه السلام، وإنما ذكروا ذلك لكى يغفر الله خطيئة آدم التى احتملها هو وذريته من بعده إلى يوم القيامة، وأصبحت فى أعناقهم جميعاً، وتنص العقيدة المسيحية أنه لا يظفر بهذا الغفران إلا من يؤمن بعقيدة الصلب.
... ولئن قال المسلمون لإخوانهم المسيحيين : ولم لا يغفر الله لآدم خطيئته بغير هذه الوسيلة القاسية التى أزهقت فيها روح طاهرة بريئة، هى روح عيسى عليه السلام بغير ذنب؟ قيل لهم : ولم لم يخلق الله قلب رسوله الذى اصطفاه كما خلق قلوب إخوانه من الأنبياء والمرسلين – نقياً من العلقة السوداء، وحظ الشيطان بغير هذه العملية الجراحية التى تمزق فيها صدره وقلبه مراراً عديدة!" (9) ومما يؤسف له تأثر بعض كتاب المسلمين بهذا الفكر الاستشراقى ومنهم الدكتور محمد حسين هيكل(10) حيث يقول فى كتابه حياة محمد : "لا يطمئن المستشرقون، ولا يطمئن جماعة من المسلمين كذلك إلى قصة الملكين هذه، ويرونها ضعيفة السند، فالذى رأى الرجلين فى رواية كُتَّاب السيرة إنما هو طفل لا يزيد على سنتين إلا قليلاً، وكذلك كانت سن محمد يومئذ"(11).

ويجاب عن الشبهات السابقة بما يلى :
أولاً : رواية شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة صحيحة رويت فى مصادر عدة بطرق صحيحة لا يسع العقل المدرك إنكارها.
ثانياً : المستشرقون ومن تابعهم فى إنكارهم لشق الصدر لا يستندون إلى علم أو منطق سليم. وإليك التفصيل.
... أما مستند إنكار "موير" و"نيكولسون" و"شبرنجر" فيكمن فى : أن ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان ضرباً من نوبات الصرع التى كانت تتعاوده بين الحين والحين، وهو ما زعموه أيضاً فى حالات نزول الوحي عليه(12) بهدف إنكار نبوته! لكن المتأمل فى معجزة شق الصدر يجد أن هناك بوناً شاسعاً بينه وبين الصرع، فإن نوبة الصرع لا تذر عند من تصيبه أى ذكر لما مر به أثناءها، بل هو ينسى هذه الفترة من حياته بعد إفاقته من نوبته نسياناً تاماً، ولا يذكر شيئاً مما صنع أو حل به خلالها، ذلك أن حركة الشعور والتفكير تتعطل فيه تمام التعطيل.
... هذه أعراض الصرع كما يثبتها العلم، ولم يكن ذلك ليصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل كانت تنتبه حواسه المدركة فى تلك الأثناء تنبهاً لا عهد للناس به، وكان يذكر كل ما يطرأ عليه بدقة فائقة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن كيفية إتيانه الوحي قال : أحياناً يأتينى مثل صلصلة الجرس، وهو أشده على، فيفصم عنى، وقد وعيت عنه ما قال…"(13).

... هذا بالإضافة إلى أن قصة شق صدره الشريف تحدث به الأطفال الذين كانوا فى صحبته إبان حدوثها، ومن البعيد، بل ومن المستحيل أن يتفق الأطفال على اختراع حادثة لا أساس لها، وذلك لطهرهم وصفاء سريرتهم ونقائها على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدث بها أيضاً بعد الرسالة على ما جاء فى رواية مسلم عن أنس بن مالك، وتصريحه بأنه كان يرى أثر المخيط فى صدره صلى الله عليه وسلم!.
... وكذلك جاء التصريح بقصة شق الصدر صريحاً على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما جاء فى رواية عبد الله بن أحمد عن أبى هريرة رضى الله عنه، وكذلك جاء التصريح بالشق ليلة الإسراء والمعراج على ما جاء فى الصحيحين عن أبى ذر رضى الله عنه.
... أما ما زعمه "موير" من عدم تأثير النوبة فيه لحسن تكوينه فإنه دس خبيث، وطعن مردود، مؤداه إنكار شق صدره لإنكار نبوته، متذرعاً بما هو مقرر عند المسلمين من كمال هيئته وحسن تكوينه صلى الله عليه وسلم، وليس فى الروايات ما يساعد على زعمه وافتراءاته.
... إذ كيف يجتمع حسن التكوين، وحدوث الصرع؟ إنها قضية من المضحكات المبكيات على عقله الكليل المتناقض!.
... وأما ما زعمه "شبرنجر" من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له حالات عصبية تنتابه، وأنه ورثها عن أمه بسبب الرؤيا التى كانت تراها أثناء حمله، وما هى إلا من قبيل الخرافات! يكذبه ما سبق من أن أعراض الصرع ما كان ليصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها شئ.
... وحمله سبب الصرع، على رؤيا آمنة يكذبه أيضاً ما ثبت فى الصحيح من تأكيده صلى الله عليه وسلم لرؤيا أمه، فى قوله صلى الله عليه وسلم : "إنى عبد الله وخاتم النبيين وأبى منجدل فى طينته، وسأخبركم عن ذلك، أنا دعوة أبى إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمى آمنة التى رأت، وكذلك أمهات المؤمنين يرين…"(14).

... وإذا كان "شبرنجر" يعتبر رؤيا أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قبيل الخرافات، فهل يعتبر أيضاً رؤيا أم موسى من قبيل الخرافات؟ والواردة فى قوله تعالى : { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه فى اليم ولا تخافى ولا تحزنى إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } (15).
... إن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة، كان من أعقل الناس، وأصحهم بدناً، ومن زعم خلاف ذلك من المستشرقين فعليه الدليل، ولا دليل! لأن الحق المؤيد بالأدلة القاطعة. أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مؤمنة بعصمة ابنها (محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم) من الشيطان، وأنه سيكون له شأن، وكان هذا بناءاً على أمارات تحدثت بها لحليمة السعدية عندما تخوفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغها قصة شق صدره الشريف مع الغلمان.
... قالت لها : "أفتخوفت عليه الشيطان؟ قالت حليمة : قلت نعم، قالت آمنة : كلا! والله ما للشيطان عليه من سبيل(16) وإن لابنى شأناً! أفلا أخبرك خبره، قالت : قلت : بلى، قالت : رأيت حين حملت به أنه خرج منى نور أضاء لى به قصور بصرى من أرض الشام، ثم حملت به، فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف، ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته، وإنه لواضع يديه بالأرض رافع رأسه إلى السماء، دعيه عنك، وانطلقى راشدة"(17).

... أما ما ادعاه "درمنغم" من أن قصة شق الصدر لا تستند إلا إلى الآية الكريمة وأنه عمل روحى خالص، فإن الدليل ليس هو الآية فقط، وإنما الدليل على وقوع شق الصدر على جهة الحس، إنما هو الروايات المتواترة والمتكاثرة، التى ذخرت بها كتب السنة كما أسلفنا، وحسبك بمصدرها أحد الصحيحين (مسلم) فلا سبيل إلى التشكيك فى وقوع القصة بعدها، وخاصة أنها جاءت مؤكدة ومفسرة للآية الكريمة { ألم نشرح لك صدرك } ( الآية الأولى الشرح).
... وإن كانت دعوى المفكرين من المستشرقين، ومن لف لفهم من المسلمين، بأن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم حياة إنسانية رفيعة، فلا معنى لمثل هذا الحادث بالنسبة له!! فإننا نقول لهم : إن الحياة الإنسانية الرفيعة لا تتعارض والمعجزات الحسية للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولماذا ينكر هذا على سيد ولد آدم، ولا ينكر على غيره ممن سبقه من الأنبياء ممن ظهرت على أيديهم خوارق العادات كموسى وعيسى عليهما السلام،ولم يقل أحد من أهل العلم إن ذلك كان مجافياً لحياتهما الإنسانية الرفيعة؟.
... وقصة شق الصدر لا تخالف العقل أيضاً من جهة كونها تمت دون إراقة دم، والتأمت دون آلات طبية، فإن العلم الحديث يؤيد ذلك ويصدقه، فقد اخترعت آلات للجراحة تجعل الجرح يلتئم بدون سيلان دم من جسم المريض، كما وجد بعض الأودية تمنع سيلان الدم بمجرد بثها على الجرح، والطبيب لا يدعى أنه يفعل الأشياء الخارقة، وإنما يعتقد أن ذلك قد تم بعلم مدروس له قواعده وأصوله. كيف وقد تم زرع بعض الأجسام المنقولة من ميت أو صحيح إلى آخر مريض، ويزاول حياته الطبيعية بعد أن برأ وعافاه الله وزال عنه المرض؟ وإذا جاز ذلك فى حق البشر وهو من جملة ما خلق الله عز وجل، أيستبعد ذلك على الخالق جل جلاله؟.

... أما ما ادعاه الدكتور هيكل وغيره : بأن قصة شق الصدر ضعيفة السند، ولم يقم عليها دليل قطعى من الكتاب أو السنة(18) أو أن هذه القصة مأخوذة عن أهل الجاهلية، ومفتعلة ومختلقة(19).
... فهو نقد هزيل، لأنه نقد عام دون بيان الضعف من جهة السند، كيف وقد وردت قصة شق الصدر فى صحيح مسلم وغيره من كتب السنة كما بينا(20) حتى قال الحافظ فى الفتح عن شق الصدر ليلة الإسراء إنه تواترت الروايات به(21).

... وهؤلاء الطاعنون بذلك أدخلوا أنفسهم فى ميدان هم ليسوا من فرسانه فحالفهم الخطأ، وخالفهم الصواب، لأن رواية قصة شق الصدر – كما عرفت آنفاً – رواها أئمة الحديث، وجهابذته العارفون بكل دقائقه، وما يتصل به من تمحيص المرويات، ودراسة أحوال رجالها، وما يتصل بذلك من قواعد علم الجرح والتعديل وغيرها. وأهل كل فن هم أعلم به من غيرهم! وقد ثبت صحة هذه القصة سنداً ومتناً، وأنها خالية من كل مطعن حسب قواعد علم الحديث وأصوله، مما يضطر العقل إلى قبولها والتسليم بها، وأحاديث شق الصدر رواها الخلف عن السلف فى كل الطبقات منذ حدوثها إلى الآن، وهذا هو المعول عليه فى قبول الحديث أو رده(22) وليس اتباع الهوى والغرض دون دليل أو برهان، وإذا ثبت ذلك فاعلم أنه لا يشذ عن الإقرار بحدوثها إلا كل مكابر يجافى الحق وأهله، وطرائق البحث الجاد المستقيم فى صادق الأخبار.
... أما قول الدكتور هيكل : إن الذى رأى الرجلين فى رواية كتاب السيرة إنما هو طفل لا يزيد على سنتين إلا قليلاً، وكذلك كانت سن محمد يومئذ.

... فهو ادعاء ينقصه الدليل، والأرجح والأصح عند العلماء أنها كانت بعد إتمامه الأربع من السنين، وهو سن أجاز علماء الحديث فيه صحة تحمل الطالب للحديث مادام مرتفعاً عن حال من لا يعقل فهماً للخطاب، ورداً للجواب ونحو ذلك طبقاً لمعايير خاصة حول الإدراك والتمييز والضبط تتفق مع ما هو ملاحظ فى واقع الأطفال من النباهة، وقوة الحافظة(23).
... وإذا كان مقبولاً ممن سوى المصطفى صلى الله عليه وسلم فى مثل سنه، وهم بلا ريب فى أدنى درجات التعقل بالنسبة له، أفلا يجوز ذلك لمن لو وزن بأمته كلها لرجحها صلى الله عليه وسلم؟.
... وحتى لو كان سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الغلمان ممن شهدوا قصة شق الصدر لا يزيد على سنتين إلا قليلاً كما يزعم الدكتور هيكل؛ أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم صرح بالتحديث بها بعد البعثة؟! أليس فى هذا التصريح بعد البعثة دليل على أن ذلك وحى من الله عز وجل إليه بما حدث له فى صغره من عناية الله عز وجل به وعصمته؟!.
أليس فى التحديث بها بعد وحى الله عز وجل إليه دليل على صحة القصة ووجوب قبولها، حتى ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شهدها فى الصغر دون سن التمييز؟!.
... وأختم الرد على الدكتور هيكل ومن شايعه بما قاله فضيلة الشيخ محمد عرجون : قال : "ولا عبرة بعدم اطمئنان المستشرقين، وجماعة "العقلانيين" من الباحثين المعاصرين إلى القصة ووقوعها، فلو لم يكن فى رواياتها إلا رواية الشيخين البخارى ومسلم لكانت فى أعلى مرات الصحة من ناحية السند.
... وأما غمز القصة بطفولية النبى صلى الله عليه وسلم، واستعظام ما حدث به على سنه فى الرواية، فهذا من قبيل الإيهام المضلل، لأن تحديد السن لم تتفق عليه الروايات!.

... على أننا نسأل عبيد الاستشراق والمستشرقين، ما قولكم فى رواية البخارى وهى صريحة فى أن القصة وقعت بعد النبوة ليلة الإسراء؟ والحديث معكم فى وقوع القصة لا فى زمانها ومكانها، لأن ذلك تحقيق تاريخى لا يضير البحث ألا تؤمنوا به، وكيف يستعظم تحدثه صلى الله عليه وسلم على سنه، والأمر كله من قبيل الإعجاز؟ على أن تحدثه كان وهو نبى رسول، إذ سئل من بعض أصحابه فأجاب بما جاء فى الرواية.
... والذى يعنى البحث أن قصة شق الصدر حادث كونى، ومعجزة عجيبة وقعت لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وجاءتنا بها الروايات الصحيحة الثابتة، ولا يردها تشكيك مستشرق، ولا مستغرب، ولا متعوقل ولا متعالم"(24).
... أما من حمل شرح الصدر على الأمور المعنوية من المستشرقين فظاهر من جحدهم وإنكارهم، أما من حمله على ذلك من المسلمين، فإن صاحب السيرة الهاشمية يقول رداً عليهم : "وما وقع من بعض جهلة العصر من إنكار ذلك وحمله على الأمر المعنوى، وإلزام قائله القول بقلب الحقائق، فهو جهل صريح، وخطأ قبيح، نشأ من خذلان الله تعالى لهم وعكوفهم على العلوم الفلسفية، وبعدهم عن دقائق السنة"(25). أهـ.
... ولا شك أن ذلك ينسحب على كل منكر له فى القديم والحديث. عصمنا الله من ذلك.
... أما مقارنة محمود أبو ريه بين قصة شق الصدر، وحديث نخس الشيطان كل مولود. فلا وجه لهذه المقارنة، لأن شق الصدر لم يكن لإزالة أثر النخسة كما زعم، وإنما كانت لتطهير القلب من شئ يخلق لكل إنسان بمقتضى أنه خلق ليبتلى.

... أما تكراره فذلك كان لمقصود مناسب لوقت وقوعه، فالمقصود أولاً، غير المقصود ثانياً، وثالثاً، ورابعاً. على نحو ما فصل سابقاً(26) وبالتالى لا وجه لسؤال أعداء السيرة العطرة، لماذا تكررت هذه العملية أربع أو خمس مرات فى أوقات متباعدة؟!!.
... كما أنه لا وجه للمقارنة بين شق الصدر والصلب لما يلى :
أولاً : لأن شق الصدر أمر حق وممكن، وثابت بالأسانيد الصحيحة المؤكدة للآية الكريمة { ألم نشرح لك صدرك } (الآية الأولى الشرح) والصلب أمر باطل، وفيه مخالفة للعقل والنقل، وقد نفاه القرآن نفياً باتاً، قال تعالى : { وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفى شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً } (الآيتان 157، 158 النساء).
ثانياً : شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤلمه البتة على ما زعمه أعداء السنة والسيرة(27) وإنما شق صدره الشريف على ما جاء فى الحديث : "أخذ كل واحد من الملكين بعضده، ولا يجد صلى الله عليه وسلم لأحدهما مساً، واضجعاه بلا قصر ولا حصر، وهوى أحدهما إلى صدره الشريف ففلقها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرى دماً، ولا وجعاً"(28) وهذا كله بخلاف الصلب!.
ثالثاً : شق صدره صلى الله عليه وسلم على ما جاء فى الروايات الصحيحة ليس لتكفير ذنبه ولا ذنب غيره، وهذا بخلاف خرافة صلب المسيح!.

... أما قول محمود أبو ريه تبعاً لأسياده من المبشرين والمستشرقين قال : "ولئن قال المسلمون… ولم لا يغفر الله لآدم خطيئته بغير هذه الوسيلة القاسية… قيل لهم : ولم لم يخلق الله قلب رسوله الذى اصطفاه كما خلق قلوب إخوانه المرسلين؟".
... قيل له : أما المسلمون فلا يقولون ما زعمت، وإنما يقولون : كيف يذنب آدم عليه السلام وهو عبد من عبيد الله، فيعاقب الله عيسى عليه السلام! وهو عند زاعمى ذلك "ابن الله الوحيد" بتلك العقوبة القاسية التى تألم لها عيسى بزعمهم أبلغ الألم، وصرخ بأعلى صوته "إيلى ايلى، لم شبقتنى" أى إلهى إلهى لم تركتنى؟ وقد قال الله عز وجل : { يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئاً إن وعد الله حق } (الآية 33 لقمان) وقال سبحانه : { ألا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى } (الآية 38 النجم) وغير ذلك من الآيات التى تبطل الأساس الذى قامت عليه خرافة صلب المسيح!.
... ثم أين العلم : أن قلوب سائر المرسلين لم تُخْلَق كما خُلِقَ قلب محمد صلى الله عليه وسلم؟ فقد تكون خلقت سواء، وخص سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا التطهير، أو طهرت أيضاً بهذه الوسيلة أو غيرها، { والله يعلم وأنتم لا تعلمون } (293).
... أما ما ادعاه محمود أبو ريه من أن بعض القساوسة المسيحيين : "اتكأوا على حديث نخس الشيطان كل مولود حين يولد، وقصة شق الصدر فى إثبات عقيدة من عقائدهم الزائفة، وهذا فى زعمه دليل على بطلان الحديث وقصة شق الصدر وردهما(30).
... فهذا ادعاء واتكاء باطل، والتبعة فى هذا الادعاء والاتكاء على من حرف الحديث عن موضعه، وحمله على غير محامله الصحيحة.

... فالحديث صحيح رواية، ودراية، وليس فى معناه ما يدعو إلى رده عند المحققين، لأنه لا يخالف عقلاً ولا نقلاً. بل الحديث استجابة لدعاء أم السيدة مريم حيث قالت كما حكى القرآن عنها: { وإنى سميتها مريم وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } (الآية 36 آل عمران) وبالتالى فالحديث جاء تأكيداً وبياناً للآية الكريمة، كما جاء على لسان راوى الحديث أبو هريرة رضى الله عنه.
... كما أن الحديث ليس كما توهم مخالفاً لقوله تعالى : { قل رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين. قال هذا صراط على مستقيم إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين } (الآيات 39 – 41 الحجر).
... ولا مخالفاً أيضاً لما ثبت من عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الشيطان الرجيم لأن الذى يقتضيه ظاهر الحديث. أن إبليس – عليه لعنة الله – مُمَكَنْ من مس كل مولود عند ولادته، لكن عباد الله المخلصين لا يضرهم ذلك المس أصلاً، واستثنى من المخلصين مريم وابنها، فإنه ذهب يمس على عادته، فحيل بينه وبين ذلك، فهذا وجه الاختصاص(31)، ولا يلزم منه تسلطه على غيرهما من المخلصين من أنبياء الله عليهم جميعاً الصلاة والسلام.
... وليس فى إسناد خصوصية لعيسى عليه السلام، أو لغيره من الأنبياء، ما يعود بالنقص على إخوانه الأنبياء، ولا ما يثبت تفضيله عليهم، إذ من المسلم به أنه قد يكون فى المفضول من الخصائص ما ليس للأفضل، ولا يؤثر هذا فى أفضليته، لأن له من الخصائص ما يؤهله لاستحقاق الأفضلية(32).

... هذا ولا يلزم من وقوع المس إضلال الممسوس وإغواءه، فإن ذلك ظن فاسد، فكم تعرض الشيطان للأنبياء بأنواع الإفساد والإغواء، ومع ذلك عصمهم الله عز وجل، بعدم تمكنه من إغوائهم، أو إلحاق ضرر بهم يضر بالدين؛ وتأمل قوله تعالى فى حق سيدنا أيوب عليه السلام : { واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب } (الآية 41 ص) وقوله سبحانه فى حق سيدنا آدم وزوجته : { فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه } (الآية 36 البقرة) وقوله عز وجل فى حق سيدنا موسى عليه السلام : { قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين } (الآية 15 القصص) وقوله تعالى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم } ((4) الآية 200 الأعراف.) وقوله صلى الله عليه وسلم : "إن عفريتاً(33) من الجن جعل يفتك(34) على البارحة ليقطع على الصلاة. وإن الله أمكننى منه فذعته(35)… الحديث"(36).
... فكل هذا لا يتعارض مع حديث (نخس الشيطان كل مولود) ولا مع قوله تعالى { إن عبادى ليس لك عليهم سلطان } لأن معناه والله أعلم : "لن تسلط على إغوائهم الإغواء اللازم، لأن الكلام فيه لتقدم قوله : { لأغوينهم أجمعين } . وهذا لا ينافى أن يسلط على بعضهم لإغواء عارض، أو لإلحاق ضرر لا يضر بالدين(37).

... هذا ولا يلزم من ظاهر حديث (نخس الشيطان كل مولود) أن تمتلئ الدنيا صراخاً وعياطاً كما توهم الزمخشرى(38) لأن الحديث إنما جعل ذلك عند الولادة فحسب، وأما بعدها فلا! ولو حكمنا المشاهدة، فما من مولود إلا ويستهل صارخاً أو باكياً، وإنكار ذلك مكابرة(39).
... أما زعم محمود أبو ريه : أن ذلك النخس أو المس لو وجد لبقى أثره، ولو بقى أثره لزم الصراخ والبكاء. فنقول : أرأيتم إذا ختن الطفل فتألم وبكى، أيستمر الألم والبكاء؟!!.
... أما ما ذكره محمود أبو ريه : عن الرازى وغيره(403) أن الخبر على خلاف الدليل لأن الشيطان إنما يدعو إلى الشر من يعرف الخيروالشر، والصبى ليس كذلك، كما أنه يلزم منه تمكن الشيطان من إهلاكهم… فأقول : ومن قال إن النخسة دعاء إلى الشر؟ بل إن كانت للإيلام فقط، فذلك من خبث الشيطان، مُكِّن منها، كما مُكِّن مما أصاب به سيدنا أيوب عليه السلام، وكما يمكن الكفار من قتل المسلمين حتى الأنبياء، وذبح أطفالهم. وإن كانت النخسة لإحداث أمر من شأنه أن يورث القلب قبولاً ما للوسوسة بعد الكِبَرْ، فهذا لا يستدعى معرفة الخير والشر فى الحال. والتمكين من هذا كالتمكين من الوسوسة والتزيين، وذلك من تمام أصل البلاء. ولا يلزم من تمكنه من هذا النخس أن يفعل أكثر من ذلك من إهلاك الصالحين، وإفساد أحوالهم كما زعم أعداء السنة والسيرة العطرة، لأنه لا يتمكن إلا إن مكنَّه الله تعالى، فإذا مكنَّه الله تعالى من أمر خاص، فمن أين يلزم تمكنه من غيره؟!!(41).

... ولعله بعد هذا العرض، ومناقشة المستشرقين وأضرابهم قد تبين لك الثقة الكاملة فى ثبوت الشق الحسى لصدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المرة الأولى مدعماً بالدليل الصحيح، وأيضاً فيما تبعه من تكرره فى سن العاشرة وأشهر، وعند البعثة، وفى ليلة الإسراء والمعراج، مدعماً بالأدلة فى أصح كتب الصحيح كما بينا فى موضعه مما سبق.
... هذا وقد أنكر صحة وقوع شق الصدر ليلة الإسراء ابن حزم وعياض، وادعيا أنها تخليط من "شريك" وليس كذلك فقد ثبت هذا أيضاً فى الصحيحين من غير طريق "شريك"(42).
... قال الحافظ ابن حجر : "جميع ما ورد من شق الصدر، واستخراج القلب، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يحبب التسليم له، دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة، فلا يستحيل شئ من ذلك(43) ويؤيده الحديث الصحيح. أنهم كانوا يرون أثر المخيط فى صدره صلى الله عليه وسلم"(44) أهـ.
والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم
الشيخ عماد الشربيني


(1) سبق ذكر الروايات فى ذلك وتخريجها ص64 - 68 .
(2) تاريخ أدب العرب ص147، 148 .
(3) دائرة المعارف 2/630 مادة آمنة. وينظر : الاستشراق فى السيرة لعبد الله النعيم ص39، 60، والرسول فى كتابات المستشرقين لنذير حمدان ص112، 134، ومقالة فى الإسلام لجرجس سال ص49، ومحمد رسول الله لآتيين دينيه ص85، والظاهرة القرآنية لمالك بن نبى ص76 .
(4) الآية الأولى الشرح.
(5) حياة محمد لدر منغم ص48 .
(6) محمود أبو ريه : كاتب مصرى كان منتسباً إلى الأزهر فى صدر شبابه، فلما انتقل إلى مرحلة الثانوية الأزهرية أعياه أن ينجح فيها، اكثر من مرة، فعمل مصححاً للأخطاء المطبعية بجريدة فى بلده، ثم موظفاً فى دائرة البلدية حتى أحيل إلى التقاعد، من مصنفاته التى طعن فيها فى السنة المطهرة والسيرة الواردة فيها. أضواء على السنة، وقصة الحديث المحمدى، وشيخ المضيرة (أبو هريرة) ينظر : السنة ومكانتها فى التشريع للدكتور السباعى ص466 .
(7) أضواء على السنة المحمدية ص191 .
(8) الآية 36 آل عمران والحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى واذكر فى الكتاب مريم 6/541 رقم 3431، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى عليه السلام 8/131 رقم 2366 .
(9) أضواء على السنة ص185 – 187 وقال بقوله السيد صالح أبو بكر فى الأضواء القرآنية 2/33، 133، وينظر : دين السلطان لنيازى عز الدين ص455، ودفع الشبهات عن الشيخ الغزالى لأحمد حجازى السقا ص117، والبيان القرآن لمصطفى كمال المهدوى 2/637، 651، وتبصير الأمة بحقيقة السنة لإسماعيل منصور ص705، والصحيح من سيرة النبى الأعظم لجعفر مرتضى العاملى 2/83 – 90، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين لصالح الوردانى ص248 .
(10) محمد حسين هيكل : كاتب مصرى. من رواد المدرسة العقلية الحديثة، تأثر فيما كتب عن السنة وسيرة النبى صلى الله عليه وسلم بالمستشرقين. من مؤلفاته : حياة محمد.
(11) حياة محمد ص104 وينظر : تفسير محمد عبده 3/291، 292، وتفسير المنار لمحمد رشيد رضا 3/292، ومجلة المنار المجلد 10/166، والمجلد 19/531، 532، وفقه السيرة ص65، والسنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ص118 كلاهما للشيخ محمد الغزالى، والنبى محمد صلى الله عليه وسلم لعبد الكريم الخطيب ص194 – 197، وأسئلة حرجه لعبد الرازق نوفل ص166 .
(11) محمود أبو ريه : كاتب مصرى كان منتسباً إلى الأزهر فى صدر شبابه، فلما انتقل إلى مرحلة الثانوية الأزهرية أعياه أن ينجح فيها، اكثر من مرة، فعمل مصححاً للأخطاء المطبعية بجريدة فى بلده، ثم موظفاً فى دائرة البلدية حتى أحيل إلى التقاعد، من مصنفاته التى طعن فيها فى السنة المطهرة والسيرة الواردة فيها. أضواء على السنة، وقصة الحديث المحمدى، وشيخ المضيرة (أبو هريرة) ينظر : السنة ومكانتها فى التشريع للدكتور السباعى ص466 .
(12) أضواء على السنة المحمدية ص191 .
(13) الآية 36 آل عمران والحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى واذكر فى الكتاب مريم 6/541 رقم 3431، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى عليه السلام 8/131 رقم 2366 .
(14) سبق تخريجه ص48 .
(15) الآية 7 القصص، وينظر : تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/232 .
(16) وفى دلائل النبوة لأبى نعيم بلفظ "لا تخافى هذا، فإن ابنى هذا معصوم من الشيطان" أهـ.
(17) لفظ ابن إسحاق فى (السيرة النبوية لابن هشام) من حديث حليمة بنت الحارث السعدية. وقد سبق تخريجه ص65 .
(18) على حد قول عبد الكريم الخطيب فى كتابه النبى محمد صلى الله عليه وسلم ص196، وينظر : سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لهاشم معروف الحسينى ص45 .
(19) على حد زعم الشيعى جعفر مرتضى العاملى فى كتابه الصحيح من سيرة النبى الأعظم 2/89 .
(20) راجع إن شئت ص64 – 68 .
(21) فتح البارى 7/244 رقم 3887 . وينظر : الأزهار المتناثرة فى الأخبار المتواترة للسيوطى ص64 رقم 94، ونظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتانى ص133 رقم 261، وإتحاف ذوى الفضائل المشتهرة بما وقع من الزيادات فى نظم المتناثر لعبد العزيز الغمارى ص221 .
(22) وليس الاعتماد على رواية ابن إسحاق فى السيرة النبوية، ووصفه بأنه حديث مضطرب السند، لا يؤخذ به، كما قال عبد الكريم الخطيب فى كتابه النبى محمد ص196؛ ومع ذلك فليست رواية ابن إسحاق التى اعتمد عليها عبد الكريم الخطيب مضطربة السند كما يزعم. فقد ساق ابن كثير فى تاريخه البداية والنهاية 2/256 : إحدى روايات ابن إسحاق، وهى فى السيرة النبوية لابن هشام 1/215 رقم 162، وقال معقباً عليها "وهذا إسناد جيد قوى". وينظر اعتماد جعفر مرتضى العاملى فى كتابه الصحيح من سيرة النبى الأعظم 2/89، 90 على رواية الأصفهانى فى كتابه الأغانى 3/188 – 190 فى رده قصة شق الصدر‍!.
(23) ينظر : فتح المغيث للسخاوى 2/6، وتدريب الراوى 2/4 .
(24) محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/150 .
(25) ينظر : سبل الهدى والرشاد 2/89 .
(26) راجع إن شئت ص64 - 68 وينظر : الأنوار الكاشفة لما فى كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة لعبد الرحمن اليمانى ص136 .
(27) ينظر : أضواء على السنة لمحمود أبو ريه ص187، والصحيح من سيرة النبى الأعظم لجعفر العاملى 2/87 .
(28) راجع إن شئت رواية عبد الله بن أحمد فى زوائده على المسند والسابق ذكرها ص66 .
(29) جزء من الآية 66آل عمران.وينظر : الأنوار الكاشفة ص137، والروض الأنف للسهيلى 1/293 .
30) ينظر : هامش أضواء على السنة ص186، وحياة محمد لدرمنغم ص131 .
(31) الذى سأل عنه محمود أبو ريه. ينظر : أضواء على السنة ص188 .
(32) ينظر : دفاع عن السنة للدكتور محمد أبو شهبة ص86 .
(33) العفريت : العاتى المارد من الجن.
(34) "يفتك" وفى رواية "يفلت" وهما صحيحان. والفتك : الأخذ فى غفلة وخديعة.
(35) بذال معجمة أى خنقته، وفى رواية صحيحة بدال مهملة : أى دفعته دفعاً شديداً.
(36) سبق ذكره كاملاً وتخريجه ص51 .
(37) ينظر الأنوار للكاشفة لعبد الرحمن اليمانى ص138 .
(38) وتوقف فى صحة الحديث ينظر : الكشاف 1/356، 357 .
(39) ينظر : دفاع عن السنة للدكتور محمد أبو شهبة ص87 .
(40) كالقاضى عبد الجبار المعتزلى. ينظر : أضواء على السنة ص188، وجامع البيان عن تأويل آى القرآن 2/409 .
(41) ينظر : الأنوار الكاشفة ص149 .
(42) قاله الحافظ العراقى فى أول شرحه لتقريبه، طرح التثريب فى شرح التقريب 1/18 .
(43) وقال بنحو ذلك هاشم الحسينى بعد أن شكك فى أسانيد هذه القصة. ينظر كتابه سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ص45 .
(44) فتح البارى 7/245 رقم 3887، والمواهب اللدنية وشرحها للزرقانى 8/50، 51، وينظر : الفصول الزكية فى سيرة خير البرية للدكتور عبد الموجود عبد اللطيف ص142 – 150 .
المصدر: طريق الخلاص

مزون الطيب غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم يوضح الاسلام أرجو ألتثبيت ابوعلى هدي الإسلام 2 17-03-2017 09:36 PM
الرد على شبهة أن محمد صلى الله عليه وسلم أُمّى فكيف علّم القرآن ؟ نور الإسلام هدي الإسلام 0 17-05-2013 06:27 PM
الرد على حول آيات ورد فيها إسناد "الذنب" و"الوزر" إلى ضمير خطابه صلى الله عليه وسلم والجواب عنها مزون الطيب هدي الإسلام 0 05-02-2012 01:26 PM
: شبهة الطاعنين فى حديث "سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم" والرد عليها مزون الطيب هدي الإسلام 0 05-02-2012 01:23 PM
الرد على شبهة أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تأليه وشرك مزون الطيب هدي الإسلام 0 30-01-2012 06:00 PM


الساعة الآن 07:26 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22