تذكرني !


 



خطب إسلامية من خطب الدعاة وعلماء الدين والشيوخ الصالحين

خطبة دعوية عن النوافل

النوافل 5/3/1415هـ أما بعد أيها الناس : طبع الله النفوس وجبلها على محبة الثناء والذكر الجميل والسمعة الطيبة، فالإنسان في الغالب يحب المدح والثناء ويرغب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /26-04-2013, 11:53 AM   #1

 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً


 
الصورة الرمزية نور الإسلام
مدير عام

نور الإسلام غير متواجد حالياً

افتراضي خطبة دعوية عن النوافل



النوافل

5/3/1415هـ



أما بعد أيها الناس :

طبع الله النفوس وجبلها على محبة الثناء والذكر الجميل والسمعة الطيبة، فالإنسان في الغالب يحب المدح والثناء ويرغب في أن يكون ذكره عند الناس حسناً وأن يكون ذا سيرة محمودة ونفس محبوبة عند الجميع .

ولا شك أن الإنسان إذا كان محبوباً عند الناس فقد حاز فضلاً عظيماً وتميز بميزة نادرة فترى الجميع يحبه ويحترمه ويرغب في لقائه ومحادثته والتقرب إليه .

إذن .. فالإنسان في الغالب يحب أن يكون محبوباً عند الناس ومقرباً إلى قلوبهم ، ومن كان كذلك فإنه يُعدّ من الطائفة المميزة التي اختصت بخصيصة قلما وجدت في الناس، هذه الميزة وتلك الخصيصة قد حصلت لأن هذا الإنسان قد أحبه الناس ..

فما الظن يا ترى بمن أحبه رب الناس ؟!

إن محبة الله للعبد لهي الشرف الذي لا يدانيه شرف وهي الخصلة التي لا يماثلها خصلة، فمن أحبه الله فقد حصل على الخير كله فظفر بأعز مطلوب ونجا من شر مرهوب .

ولم ينصب العاملون وما اجتهد المجتهدون في طاعة ربهم إلا في سبيل مرضاة الله وابتغاء القرب منه ومحبته، فمحبة الله للعبد ومرضاته عنه هي الغاية التي يقصد إليها كل عامل ويرجوها كل راج لله وآمل ، وذلك لأن الله سبحانه وبحمده ذو فضل عظيم ومنٍّ واسع كريم فإذا أحب عبده أسبغ عليه النعم ونوَّع لـه صنوف العطاء والإكرام . وقد ورد هذا المعنى في الحديث القدسي الجليل الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه )

فانظر كيف بيَّن الله عز وجل ثواب ذلك العبد الذي أحبه وكيف أخبرنا عن آثار محبته لعبده وكيف اجتمع لـه بسبب تلك المحبة الخيرُ بحذافيره فلا يزال يتمتع به في دنياه حتى إذا انتقل إلى دار الخلود وجد من الكرامة ما لا يخطر بالبال ولا يدور في الخيال .

أيها المسلمون :

ولقد أخبرنا الله عز وجل في هذا الحديث عن سببٍ من أسباب محبته للعبد ..

هذا السبب هو التقرب إلى الله بالنوافل وهي الأعمال الصالحة الزائدة على الفرائض، فكل عمل مستحب ندب الله إلى فعله ولم يوجبه فهو من النوافل التي تسبب محبة الله ورضاه ..

وباب النوافل واسع جداً فهو شامل للتنفل بالذكر والقراءة والصلاة والصيام والصدقة والجهاد ، وهكذا قل في كل عمل مندوب مستحب غير واجب ..

ولأن الصلاة أهم الأعمال وأفضلها فإن نافلة الصلاة من أهم الأعمال وأفضلها على الإطلاق لما ورد فيها من الترغيب ولما جمعت من أنواع التعبد لله تعالى .

ومع أن نوافل الصلاة ذات فضل عظيم وأجر كبير نجد التهاون بها شائعاً منتشراً بين أوساط الناس والشباب منهم خاصة ، ولأننا نرى تهاوناً واضحاً في ذلك الجانب وخصوصاً مما ذكرنا فسنتحدث عن هذا الموضوع على عُجالة علَّّ ذكراً أن ينفع وعلاجاً أن يفيد وينجع .

أيها المسلمون :

ولعله من المعروف أن من أهم النوافل : تلكم النوافل المسماة بالسنن الرواتب والتي تُفعل مع الفرائض على ما سنذكره إن شاء الله .

وقد اختلف العلماء في عددها والراجح إن شاء الله أنها اثنتا عشرة ركعة : اثنتان قبل الفجر ، وأربع قبل الظهر ، واثنتان بعدها ، واثنتان بعد المغرب ، واثنتان بعد العشاء .

أما العصر فلا راتبة لها.

وقد ورد في هذه الرواتب ما يدل على عظيم فضلها وأجرها فمن ذلك ما روته أمُّنا أمُّ حبيبة رضي الله عنها عن النبي e أنه قال : "ما من عبد يصلي لله في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غيرَ الفريضة إلا بنى الله لـه بيتاً في الجنة" رواه مسلم في صحيحه. وأفضلها وآكدها راتبةُ الفجر،ففي صحيح مسلم مرفوعاً:"أنها خير من الدنيا وما فيها" وراتبة الفجر هي الوحيدة من السنن الرواتب التي يُشرع أداؤها في السفر والحضر فإن الأفضل للمسافر ألا يصلي السنن الرواتب إلا ركعتي الفجر فإنه يصليهما .. ويسن للمسلم أن يخفف ركعتي الفجر ويقرأ في الركعة الأولى بقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية بقل هو الله أحد .

هذه هي السنن الرواتب وما عداها من النوافل التي تشرع مع الفرائض فإنها من النوافل المطلقة وليست من الرواتب فهي أقل فضلاً وتأكيداً .

ومن ذلك الركعتان اللتان بعد راتبة الظهر البعدية ، وكذلك ركعتين قبل المغرب .

ويشرع للمسلم أن يصلي لله ركعتين بين كل أذان وإقامة للحديث المتفق عليه : "بين كل اذانين صلاة" .

ومما يحسن التنبيه عليه أن بعض المسلمين هداهم الله يكون جالساً في المسجد قبل صلاة الجمعة فإذا دخل الخطيب وأذن المؤذن قاموا يؤدون ركعتين ومنهم من يقوم لأدائها إذا جلس الإمام بين الخطبتين وهذا واقع مشاهد في بعض المساجد مع أنه مخالف للسنة فإذا دخل الخطيب وجب الإنصات لـه وعدم التشاغل بشيء لا بالصلاة ولا بغيرها .

أيها المسلمون :

ومن أعظم الأعمال ، وأجل القربات إلى الكبير المتعال ، تلكم الشعيرة العظيمة ألا وهي قيام الليل ففي صحيح مسلم مرفوعاً : "أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل" واستمع إلى ثناء الله العظيم على ذلك العبد الذي بات ليلته قائماً خاشعاً ساجداً وراكعاً يقرأ القرآن فتارة يبكي وجلاً وفرقاً وتارة يطير قلبه رجاءً وشوقاً :

(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر:9).

ولذلك فقد حث عليه حبيبنا e في حديثٍ من أول ما حدث الناس في المدينة فلما جاء إليها مهاجراً وتلقّاه الناس قال في أول ما قال : "أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الإرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام" حديث صحيح أخرجه الترمذي وغيره .

وصح عن النبي e أنه قال في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله فقال: "لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائماً والناس نيام " .

وفي الترمذي وابن حزيمة وهو حديث حسن أن النبي e قال: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم" .

وأهم شيء في صلاة الليل أداءُ الوتر ، فقد قال بوجوبه بعض العلماء ، وبعضهم رأى أنه مستحب استحباباً أكيداً ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "ومن أصر على تركه فإنه ترد شهادته" ثم قال :

"والوتر أوكد من سنة الظهر والمغرب والعشاء" ..

وقال رحمه الله : "لكن هو باتفاق المسلمين سنةٌ مؤكدة لا ينبغي لأحد تركه" انتهى كلامه رحمه الله .

فاحرص أخي المسلم على أدائه ولو بركعة واحدة حتى ولو كان ذلك بعد صلاة العشاء أو قبل النوم ، والأفضل كونه بإحدى عشرة ركعة في آخر الليل .

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..

أقول قولي هذا ...




الخطبة الثانية

أما بعد أيها المسلمون : فمن النوافل المهمة أيضاً : صلاة الضحى. ويبدأ وقتها من ارتفاع الشمس حتى قبيل الظهر. وأفضلُ وقتها عند اشتداد حرارة الشمس في الضحى ، قال صلى الله عليه وسلم : (( صلاة الأوابين حين ترمض الفصال )) أخرجه مسلم .

وقد كان النبي e إذا صلى الفجر جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس حسناء . أخرجه مسلم . وفي الترمذي وحسّنه من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال : من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت لـه كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة .

فيا عجباً من مسلم عرف هذا الفضل ثم لم يفكر في تحصيله .

ومما يشرع للمسلم أن يتنفل بعد كل وضوء فإن هذا من السنة .
جاء في الحديث المتفق على صحته من حديث أبي هريرة أن نبينا e سأل بلالاً فقال يا بلالُ حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام ؟ لماذا سأله ؟
إنما سأله ليعلم الأمر الذي أوصله إلى أعالي الجنان .
((يا بلال حدِّثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دفَّ نعليك بين يدي في الجنة)) فقال بلال رضي الله عنه : يا رسول الله ما عملت عملاً أرجى عندي من أني لم أتطهر طهوراً في ساعة من ليل أو نهار إلا صليتُ بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلّي .
ويشرع للمسلم أن يتنفل في بيته ففعل النوافل في البيت أفضل من فعلها في المسجد .

ومما يجهله بعض المسلمين مشروعيةُ التنفل على الراحلة في السفر فإذا كنت في السيارة وأردت التنفل فتنفل وإن كنت على غير القبلة حتى ولو كنت جالساً وهذا من تيسير الله وفضله، لكن .. لا تتنفل وأنت قائد السيارة فتضر نفسك وتضر إخوانك المسلمين

وختاماً أيها المسلمون : أحب أن أذكركم بأمر مهم : ألا وهو صلاة الاستخارة فإذا هممت بأمر فاستخر ربك ، صل ركعتين ثم ادع بدعاء الاستخارة المشهور ، وهو معروف ومذكور في كتب السنة ، وعندها والله لم تعدم خيراً ولن تُقدم إلا على ما هو خير لك فإنك قد طلبت الخيرة من العليم الخبير .

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا .. اللهم أعز الإسلام والمسلمين ..


المصدر: طريق الخلاص


o'fm ]u,dm uk hgk,htg o'fm ]u,dm


شاركنا برأيك في هذا المحتوى عبر الفيسبوك







 
  رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
خطبة دعوية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة دعوية حول الصبر نور الإسلام خطب إسلامية 0 26-04-2013 12:22 PM
خطبة دعوية حول الاستسقاء نور الإسلام خطب إسلامية 0 26-04-2013 11:58 AM
خطبة دعوية حول المعصية نور الإسلام خطب إسلامية 0 26-04-2013 11:57 AM
خطبة دعوية حول الغناء نور الإسلام خطب إسلامية 0 26-04-2013 11:52 AM
خطبة دعوية عن الطهارة نور الإسلام خطب إسلامية 0 26-04-2013 11:44 AM

 

 

 

 

 
 

 

 

     

 

     
 

  sitemap

 


الساعة الآن 05:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32