هدى الإسلام مواضيع إسلامية عامة

عوائق انتشــار الإســلام

عوائق انتشــار الإســلام د.عبد المعطي الدالاتي " بعض الغربيين تزعجهم حقيقة مفادها: أن الغرب هو غربُ صباحٍ أشرق في الشرق!" - د. مراد هوفمان –

إضافة رد
قديم 12-01-2012, 01:02 PM
  #1
الله اكبر
 الصورة الرمزية مزون الطيب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 2,095
افتراضي عوائق انتشــار الإســلام

عوائق انتشــار الإســلام

د.عبد المعطي الدالاتي


" بعض الغربيين تزعجهم حقيقة مفادها: أن
الغرب هو غربُ صباحٍ أشرق في الشرق!"
- د. مراد هوفمان –

تقف عوائق كثيرة دون انتشار نور الإسلام في العالم، وأهم هذه العوائق :
أولاً – مناخ التخلف الذي يرزح تحته العالم الإسلامي :
إضافة إلى تخلف المسلمين في أسلوب عرض الإسلام ، وتقصيرهم في تبليغه دعوةً وسلوكاً .
وهو أهم عامل على الإ طلاق ، وسيُخَصّ بتفصيل في مقالٍ تالٍ بعون الله تعالى.

ثانياً – تشويه الإعلام الغربي لصورة العرب والإسلام :
وتضخيم صورة التخلف ، ودور الإعلام لا يخفى في تشكيل عقول الشعوب، وللأسف إن الذين يحكمون إمبراطورية الإعلام في العالم هم اليهود ، فلا عجب إن ضلّلوا الرأي العام الغربي بالدعاية الكاذبة التي تُجهِّل الإنسان الغربي بالإسلام .
يقول مراد هوفمان : "حتى أساس الإسلام ، الشهادة ، قد تم تحريفها في الغرب إلى "أشهد أن لا إله إلا محمد" !! تُرى من هو النّصّاب؟"(1).
فالتشويه والصمت هما السلاحان الرئيسان للإعلام الغربي في تشكيل الرعب الهستريائي من الإسلام ، يقول المسلم جون وبستر : "يظهر أن الغرب المسيحي قد تآمر منذ الحروب الصليبية على التزام الصمت تجاه محاسن الإسلام، وحاول تشويه مبادئه بطريقة متعمدة"(2).
وقد نبّأنا القرآن الكريم بهذه الحرب الإعلامية فقال تعالى : ((وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ )) (3)،
يقـول العلامــة د. يوســف القرضــاوي : ( أذىً كثيراً ) يدلّ على أن حرباً كلامية ستُعلَن على أهل الإيمان ، لتشويه دعوتهم والتشكيك في سيرتهم .. والآية قرنت بين الصبر والتقوى "أي بالتعفف عن مقابلة الخصوم بمثل أسلحتهم الدنيئة فلا يُواجَه الدس بالدس"(4) .
وإذا كان الإسلام قد عانى من جاهلية العرب ربع قرن ، فقد ظل يعاني من جاهلية الغرب قروناً طوالاَ !
وقد تأثر الإعلاميون الغربيون بشكل فاضح بالروح العدائية التي نفخها المستشرقون ومعظمهم من اليهود.

ثالثاً – الاستشراق والروح الصليبية:
وقد بُحثا في مقالين سابقين بموقع " صيد الفوائد"،و هما: " المستشرقون ودور حمّالة الحطب" و" إذا تحضّر الصليبيون " .

رابعاً – الكتب المدرسية في مدارس الغرب وجامعاته :
وقد لعب مؤلفو هذه الكتب دور (حمّالة الحطب) في عرقلة الأجيال عن الوصول إلى الإسلام ، والحق يقتضينا أن نشير إلى أن بعض المؤلفين كانوا ضحية التضليل الكبير الذي ورثوه عن مكتبة الاستشراق .
يقول مراد هوفمان : " في مدارس ألمانية يُدرَّس الإسلام مشوهاً في (600) كتاب بطريقة مرعبة" . فالحرب المعلنة على الإسلام في الغرب ليست "حرباً حضارية باردة" فحسب ، بل هي حرب إيديولوجية محتدمة ومنظمة اكتملت كل أدواتها ، وتعددت جبهاتها ، ولا ينقصها سوى شرف الخصومة !

خامساً – الأصولية المسيحية (الإنجيلية) :
نجح اليهود الصهاينة في اختراقٍ ثانٍٍ للمسيحية ، لتوظيفها في خدمة الصهيونية ، فمزجوا بين المسيحية والصهيونية في مذهب جديد عقيدته أن المسيح عليه السلام لن يعود إلى الأرض إلا بعد أن تقوم دولة إسرائيل الكبرى (مملكة داود الكبرى) من النيل إلى الفرات ، وقد نجح اليهود في السيطرة على مراكز القرار في الغرب في الولايات المتحدة الأمريكية خاصة ، حتى إنه قد بدأت الصيحات تتعالى مطالبة بتحرير البيت الأبيض من الاستعمار الصهيوني ! وسيدرك القارئ أبعاد هذه الحقيقة إذا قرأنا هذين الخطابين لرئيسين أمريكيين أمام الكنيست الإسرائيلي .
الخطاب الأول :
"إن علاقة أمريكا بإسرائيل لا يمكن تقويضها لأنها متأصلة في وجدان الشعب الأمريكي نفسه وأخلاقه وديانته ، فقد تمكنت الصهيونية من التأثير الروحي على أوساط الكنائس الأمريكية ، الذين صاروا يعتقدون أن نزول المسيح المخلّص مرتبط كل الارتباط بقيام إسرائيل الكبرى ، ومن هذا المنطلق تستخدم هذه الكنائس في غالبيتها كل إمكاناتها لحشد التأييد لإسرائيل في أوساط الرأي العام الأمريكي"(5).
الخطاب الثاني :
".. بعد ذلك مرض راعي الكنيسة ، وحينما اشتد به المرض قمت بزيارته وقلت له : أعتقد أنني سأصبح في يوم من الأيام رئيساً للولايات المتحدة ، فقال لي : إنك إذا تخليت عن إسرائيل فلن يغفر لك الله أبداً ، إن مشيئة الله أن اختار إسرائيل أرضاً لنا ، وإن مشيئته أن إسرائيل ستبقى إلى الأبد"(6).

سابعاً – امبراطورية الرأسمال الغربي :
والمتسترة بواجهة الحكومات الغربية ، والمتمثلة في المؤسسات الاقتصادية الغربية الكبرى ، والتي ترى في المد الإسلامي خطراً على مصالحها الاقتصادية ليس في العالم الإسلامي فحسب ، وإنما في العالم بأسره (7).

***
" من كتاب " ربحت محمّداً ولم أخسر المسيح

----------------------------
(1) (الإسلام كبديل ) د.مراد هوفمان ص (156) .
(2) عن ( محمد في الآداب العالمية المنصفة ) محمد عثمان ( 59 ) .
(3) قرآن كريم ، سورة آل عمران ( 186 ) .
(4) (الصبر في القرآن الكريم) د. يوسف القرضاوي .
(5) من خطاب الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر في آذار 1979 نقلاً عن ( الفكر الإسلامي في مواجهة الغزو الثقافي ) د. مصطفى حلمي ص (190) .
(6) من خطاب الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون عن كتاب ( النفوذ اليهودي في الإدارة الأمريكية) للكاتب المعروف الصحفي أحمد منصور ص (26) .
(7) ( أبحث عن هوية ) للأستاذ عبد الحكيم بحلاق ص (79) .
المصدر: طريق الخلاص

مزون الطيب غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:26 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32