هدي الإسلام معلومات ومواضيع إسلامية مفيدة

ردا علي كتاب " أيهما الاعظم " \\سلام محمد وسلام المسيح

ردا علي كتاب " أيهما الاعظم " ينطق جميع المسلمين عند ذكر اسم محمد بالعبارة: صلى الله عليه وسلم. أَلَمْ يحلّ سلام الله على محمد بعدُ

إضافة رد
قديم 05-02-2012, 01:40 PM
  #1
الله اكبر
 الصورة الرمزية مزون الطيب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 2,095
افتراضي ردا علي كتاب " أيهما الاعظم " \\سلام محمد وسلام المسيح

ردا علي كتاب " أيهما الاعظم "

ينطق جميع المسلمين عند ذكر اسم محمد بالعبارة: صلى الله عليه وسلم. أَلَمْ يحلّ سلام الله على محمد بعدُ حتى ينبغي على الله والملائكة أن يصلوا عليه كما هو مكتوب في سورة الأحزاب. إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا- الأحزاب 56. لَمْ يتبرَّر محمد بعدُ ويتمتع بالخلاص الأبدي بل ينقصه سلام الله حتى يكون فرض على جميع المسلمين في كل العصور أن يصلوا عليه ويسلموا. أما المسيح فيشهد حسب القرآن: السلام عليّ يوم وُلِدْتُ ويوم أموت ويوم أُبْعَث حيًّا. فابن مريم هو رئيس السلام الذي عاش من بداية حياته إلى نهايتها في سلام مع الله وفي رضاه. قد تمت ولادته من مريم العذراء حسب إرادة الله وقدرته بدون خطية، فعمّ السلام لأجل تجسد كلمة الله حتى انفتحت السماوات وأنشدت الملائكة مرنمة: المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة- لوقا 2:14. مات المسيح موتًا حقيقيا. إنما لم يمت بسبب خطاياه، بل بسبب خطايانا نحن الخطاة. فاختبر المسيح حتى في موته السلام مع الله. جميع الناس يموتون بسبب خطاياهم الشنيعة لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ- رومية 6:23، أما الله فسُرَّ بالمسيح لأنه صالَحَ القدوس مع البشر بموته النيابي عنهم، فتستقر مسرة الله على ابن مريم. إنّ قيامة المسيح من بين الأموات هي أعظم برهان على براءته وقداسته. لو ارتكب المسيح خطية واحدة في حياته لوجد الموت فيه حقًّا وقبضه مثل محمد. لكنه لم يرتكب خطية ولا شِبْه خطية، ولأجل ذلك غلب الموت وترك قبره ظافرًا. فالمسيح حي





أما محمد فميّت. لذلك يشهد جميع المسلمين عند ذكر اسم المسيح السلام عليه شاهدين بأنه يحيا في السلام. لقد اختبر محمد اضطهادات مُرّة وقام بالجهاد والحروب مرارًا وأمر بقتل أعدائه والمشركين والمرتدين. اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ والْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ- البقرة 191. فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ- سورة النساء 89. فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى- سورة الأنفال 17. وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ- سورة الأنفال 39. فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَا حْصُرُوهُمْ وَا قْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ- سورة التوبة 5. فلم يأت محمد بسلام بدون جهاد، بل أمر بغزوات واشترك بسفك الدماء لأجل السلام. فكان أمير المؤمنين والقائد السياسي المحنّك في الجزيرة العربية. اضطهد اليهود المسيح بالعنف أيضًا، إنما لم يدافع عن نفسه بالسيف، ومنع أتباعه من سفك الدماء قائلا: من يأخذ السيف فبالسيف يُؤخذ- متى 26:52. فكل مسيحي يقاتل لأجل نصر المسيحية بالسلاح سافكًا دم الأعداء يدخل جهنم لأنه يعصى ويخالف أمر سيده رئيس السلام، أما المسلم الذي مات في الجهاد فيرجو انتقاله إلى الجنة مبررًا.
فيظهر جليًا أن المسيح وحده أسّس سلامًا حقيقيًا دون قتال وحرب، بينما فرض محمد الجهاد والقتال مرارًا على المسلمين، أما المسيح ففضل أن يسفك دمه الثمين عوضًا عن دم أعدائه لكي لا يقتلهم. وصلى لأجل قاتليه: يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون.- لوقا 23:34. فالمسيح هو المسالم والمسلم الحقيقي الوحيد إن اعتبرنا كلمة الإسلام والمسلم مشتقة من كلمة السلام.

** أولا: لم يقل الله إن محمدا لا يحظى بالسلام فى حياته أو بعد مماته حتى يجعل الواعظ اللمّاح من ذلك بابا إلى الملاحاة والمكايدة، بل قال فى حقه r: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"، وفى ذات الوقت لم يقل سبحانه فى أحد سواه لا عيسى ولا غير عيسى إنه يصلى عليه هو وملائكته، ولم يطلب من المؤمنين ولا من الكافرين أن يصلوا ويسلموا عليه تسليما مثلما فعل مع محمد. ومعنى أن الله وملائكته "يصلون" على النبى أن الصلاة مستمرة لا تتوقف، لأن الفعل المضارع فى هذه الحالة يدل على الديمومة وعدم الانقطاع لا فى حياته ولا بعد وفاته. أى أن هذا شرف لم يحظ به إلا نبينا صلى الله عليه وسلم، بيد أن الواعظ الظريف يقلب الأمور رأسا على عقب، وهيهات ما يريد. ولو أردنا أن نتحاسب مع واعظنا الذكى بطريقته الذكية "لطلع لنا عليه حساب كبير"، فالمسيح يقول: "وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا"، وهو (بالمناسبة) نفس ما قيل فى يحيى عليه السلام قبيل ذلك فى سورة "مريم" نفسها. قال تعالى عن ذلك النبى الشهيد: "وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)". ومعنى هذا أن السلام على عيسى ويحيى مقصور على يوم ولادتهما ويوم مماتهما ويوم بعثهما ليس إلا، بخلاف صلاة الله والملائكة على سيدنا رسول الله (صلاة الله والملائكة، وليس صلاة البشر. لاحظ!)، فهى متصلة لا نهاية لها. ومع هذا كله فنحن نحترم سيدنا عيسى احتراما شديدا لا يحترمه إياه سوى المسلمين، لأن الإيمان فى ديننا لا يتم إلا بالإيمان به وبكل الأنبياء والرسل وتبجيلهم، عليهم جميعا السلام. ومن احترامنا له وتبجيلنا إياه أننا عادة ما نلحق باسمه حين يأتى ذكره على ألسنتنا قولنا: "عليه السلام".
فالأمر بالنسبة له ولنبينا فى هذه النقطة واحد رغم معرفتنا أن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بالصلاة والسلام على محمد فقط نصًّا، إلا أننا من شدة محبتنا لابن مريم وأمه نقرن اسميهما بالسلام أو بالصلاة والسلام جميعا. فكيف يتخذ الواعظ اللبق من احترامنا ومحبتنا لعيسى بن مريم مثارا للمناقرة والمماراة؟


وثانيا: يقول الواعظ إن الموت سببه الخطيئة. فلماذا إذن يا ترى لم يمح الله الموت من صفحة الوجود ما دام عيسى قد جاء وافتدى البشر من خطيئتهم، فلم تعد هناك خطيئة ولا يحزنون؟ بل لماذا مات هو كما يعتقد الواعظ وشيعته، وهو لم يرتكب خطيئة، وفوق ذلك فهو إله حسبما يقولون لا يجوز عليه الموت؟ مشكلة كبيرة معقدة! أليس كذلك؟ فليكن الأمر ما يكون، فالمهم أن ابن مريم وابن عبد الله بن عبد المطلب كلاهما قد مات، ولا أحد أحسن من أحد. وعلى هذا فلا معنى ولا مغزى لكل هذه المماحكات التى لا تسمن ولا تغنى من جوع! أما قول واعظنا إن عيسى قد وُلِد من مريم العذراء "حسب إرادة الله وقدرته"، فالرد عليه أسهل شىء، لأن هذا يصدق على ولادة كل مولود، من البشر وغير البشر. أم ترى نيافته يقول إن المسيح وحده هو الذى وُلِد بإرادة الله وقدرته، وبقية المخلوقات بقدرة الشيطان وإرادته؟ أرجو أن يتنبه الواحد منا لملافظه ويعرف أين هى ذاهبة أو آيبة، وإلا انكشفت عورته وسهل اصطياده. كذلك يقول إنه بمجرد ولادة المسيح r قد عم السلام! فأرجو أن يدلنى نيافته على هذا السلام، أين أراضيه؟ إن الناس تعيش فى اضطرابات ومتاعب وأحقاد منذ أن خلقهم الله، مرورا بولادة عيسى، وحتى الآن، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. مرة أخرى يا نيافة الواعظ المسكين، حاسب على كلامك ولا تنطق بما يجلب عليك سخرية الساخرين وشماتة الشامتين، ولستُ منهم، إنما أنا لك ناصح أمين! أم تراك لا تعيش معنا فى دنيانا هذه بنت الهرمة؟ صح النوم، صحَّى الله بدنك، وأدام عليك عافيتك، وبصّرك بمواقع الزَّلَل، وحماك من الخَطَل! أم هو كلام، والسلام؟ إن كان الأمر كذلك فتعال أملأ لك تلاليس منه دون مقابل، بل حسبةً لوجه الله!

وثالثا: يتطرق الواعظ إلى الكلام عن حروب رسول الله متخذا منها مغمزا فيه وفى دعوته، مقارنا له بالمسيح عيسى بن مريم، الذى لم يرفع السيف فى وجه أعدائه واستغفر لهم. لكن فات السيد الواعظ أن عيسى لم يستمر فى دعوته سوى ثلاث سنوات ليس إلا، بخلاف محمد، الذى استمر ثلاثا وعشرين سنة قضى منها فى مكة يتحمل أذى قومه وسخافاتهم وسفالاتهم وجبروتهم ثلاث عشرة سنة كاملات، لا ثلاث سنين فحسب، لم يرفع فى وجههم عود نبات، فضلا عن أن يجرّد للقتال سيفًا، ودعا الله أن يغفر لهم لأنهم لا يعلمون. كذلك فقد رأينا السيد المسيح فى لحظةِ مكاشَفَةٍ يعلنها صريحة مدوية فيقول:

50 ولي صبغة اصطبغها وكيف انحصر حتى تكمل.
51 أتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض.كلا اقول لكم.بل انقساما.
52 لانه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين ثلثة على اثنين واثنان على ثلثة.
53 ينقسم الاب على الابن والابن على الاب.والام على البنت والبنت على الام.والحماة على كنتها والكنة على حماتها

. فلو أنه عليه السلام قد استمر على الأرض بضعةَ أعوامٍ أُخَرَ لكان له شأن آخَر، إذ الحياة لا تجرى على هذا النحو المغرق فى المثالية والسذاجة، وإلا أكل القوى فيها الضعيف. وها هى ذى أمم الغرب النصرانية أكبر شاهد على ما نقول، إذ لا تعرف، منذ أن دخلت فى النصرانية وقرأت إنجيل السلام، إلا لغة الحرب والسيف، ثم المدفع والقنابل، ثم الطائرات والدبابات والصواريخ، ثم الأسلحة النووية، ولم نقرأ أنها جنحت يوما إلى التعامل بالحسنى مع أحد إلا أن يكون قويا مثلها يخيفها ويوقفها عند حدها.

ونحن اليوم ومنذ قرون نذوق من "سلامها" القتّال ما يُلْهِج ألسنتنا بالدعاء الحارّ من أعماق قلوبنا لها أن "يخرب الله بيتها خرابا مستعجلا ويريحنا منها"، ولا أظن، إلا أن نتسلح مثلما يتسلحون ولا ننخدع بما يروجونه على ألسنة هذا الواعظ وأمثاله من أن النصرانية دين السلام، فهى إذن أفضل من الإسلام دين القتال، وذلك بغية تنويمنا حتى لا يقف لهم منا من ينغص عليهم احتلالهم لبلادنا وكسحهم لثرواتنا وتدميرهم لبيوتنا وانتهاكهم لأعراضنا وتقتيلهم لنا ولأولادنا ونسائنا، لعنة الله على المخاتلين! وأخيرا لقد أضحكنى واعظنا النَّسّاء حين قال إن المسيح لم يحاول قط أن يلعن أعداءه، بل كان يدعو لهم بالغفران. ترى من الذى يدمدم لسانه طوال الوقت فى الأناجيل، لا على الأعداء فقط بل على الأعداء والأصدقاء معا، باللعنات والشتائم والتهديد والوعيد بخراب الدِّيَار وذل الدَّيّار مما سقنا بعض شواهده قبل قليل؟ يقينا لست أنا الذى فعل ذلك!

الدكنور إبراهيم عوض

بقية فصول الرد على كتاب " أيهما الأعظم "
·كشف مسرحية عبد المسيح
·ولادة محمد والمسيح عليهما السلام
·الوعود الإلهية عن محمد والمسيح
·براءة محمد والمسيح
·الوحي لمحمد والمسيح
·معجزات محمد والمسيح
·موت محمد وموت المسيح
·محمد والمسيح بعد موتهما
المصدر: طريق الخلاص

مزون الطيب غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرد على كتاب " أيهما الأعظم "\\ ولادة محمد والمسيح عليهما السلام مزون الطيب هدي الإسلام 0 05-02-2012 01:45 PM
ردا علي كتاب أيهما الاعظم لعبد المسيح\\الوعود الإلهية عن محمد والمسيح مزون الطيب هدي الإسلام 0 05-02-2012 01:44 PM
ردا علي كتاب " أيهما الاعظم " \\موت محمد وموت المسيح مزون الطيب هدي الإسلام 0 05-02-2012 01:41 PM
ردا علي كتاب " أيهما الاعظم " \\محمد والمسيح بعد موتهما مزون الطيب هدي الإسلام 0 05-02-2012 01:41 PM
ردا علي كتاب أيهما أعظم ؟ محمد أم المسيح\\المسيح رحمة الله مزون الطيب هدي الإسلام 0 05-02-2012 01:37 PM


الساعة الآن 01:34 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22